الجيش الإسرائيلي يفشل في اعتقال مطلوبين بأريحا

حصار واشتباكات وإصابات في المدنية الأهدأ في الضفة

من المواجهات التي سجلت في مخيم عقبة جابر السبت (د.ب.أ)
من المواجهات التي سجلت في مخيم عقبة جابر السبت (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يفشل في اعتقال مطلوبين بأريحا

من المواجهات التي سجلت في مخيم عقبة جابر السبت (د.ب.أ)
من المواجهات التي سجلت في مخيم عقبة جابر السبت (د.ب.أ)

أنهى الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مخيم «عقبة جبر» في مدينة أريحا الحدودية، السبت، استمرت 4 ساعات، وشهدت محاصرة منازل واشتباكات واعتقالات وجرحى، بدون أن يعتقل مطلوبين رئيسيين له ملاحقين منذ نحو أسبوع بعد عملية إطلاق نار استهدفت إسرائيليين في مطعم قريب.
وأكد الجيش الإسرائيلي، أنه اعتقل «مشتبهين»، لكن ليس المطلوبين في عملية إطلاق النار الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث العسكري، «إن مئات الجنود قاموا بتطويق مبنيين اختبأ في داخلهما مطلوبون، خرج ستة منهم من أحد المبنيين وسلموا أنفسهم، فيما أطلق الجنود قذائف على المبنى الآخر. ولم تقع إصابات في صفوف القوات».
وشاركت في العملية، حسب قناة «كان» الإسرائيلية، قوات من وحدتي «دوفدفان» و«ماجلان»، و«الكتيبة 47» و«حرس الحدود»، إضافة إلى «الشاباك». وقالت القناة إنه «لم يتم اعتقال هدفي العملية اللذين نفذا إطلاق نار عند مفترق ألموغ» الأسبوع الماضي.
وحولت إسرائيل المخيم إلى ساحة حرب، بعدما اقتحمته وحاصرت المنازل وأخضعت السكان لاستجوابات ميدانية، ما أدى إلى إصابة 13 فلسطينياً بينهم 3 بجروح خطرة. وقال مدير «مستشفى أريحا» ناصر عناني، إن ثلاث إصابات وصلت بحالة حرجة، جرى تحويلها إلى مستشفيات في رام الله.
واندلاع مواجهات مسلحة في مخيم «عقبة جبر» في أريحا، فاجأ الإسرائيليين الذين لم يتوقعوا ذلك بالنظر إلى الهدوء الذي تمتاز به المدينة. وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت»، إن اقتحام أريحا هذه المرة «لم يكن مثل مرات سابقة بالنظر للمقاومة المسلحة التي واجهت الجيش». وعدّت أنه من اللافت «انتظار عشرات المسلحين وصول القوات للمخيم وإمطارها بوابل من الرصاص في مشهد نادر في تلك المدينة التي كانت تعد الأهدأ في الضفة». وقالت إن ذلك «يدلل على مدى سيطرة المسلحين في الضفة».
وتعيش الضفة الغربية حالة من التوتر الشديد، بعدما قتلت إسرائيل 10 فلسطينيين في هجوم واحد على مخيم جنين شمال الضفة يوم الخميس قبل الماضي، قبل أن يرد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بوقف التنسيق الأمني، ثم يهاجم فلسطيني في اليوم الثاني إسرائيليين بمسدسه في القدس ويقتل 7 منهم.
وحاولت الولايات المتحدة ودول إقليمية الضغط من أجل تهدئة التوتر واستئناف التنسيق الأمني، وعرضت واشنطن خطة أمنية تقوم على تدريب قوات فلسطينية خاصة للسيطرة على مناطق شمال الضفة الغربية، لكن الرئيس الفلسطيني رفض. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، السبت، إن القيادة الفلسطينية «رفضت كل الضغوط التي مورست عليها لثنيها عن مواصلة تحركاتها الدولية، والتراجع عن القرارات التي اتخذتها مؤخراً، من بينها تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ووقف التنسيق الأمني».
وأضاف أبو يوسف، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»: «قرار القيادة وهو ما أكدته خلال اجتماعها برئاسة الرئيس عباس يوم الجمعة الماضي، هو الاستمرار بتحديد العلاقة مع دولة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني، وعدم الرضوخ أمام التهديدات الإسرائيلية، والاستمرار بالإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية لشعبنا». وأكد «استمرار العمل مع المؤسسات الحقوقية الدولية، وتسريع الإجراءات في المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه»، محملاً إياه «مسؤولية ما يجري على الأرض». واتهم أبو يوسف، «حكومة الاحتلال بشن عدوان شامل على الشعب الفلسطيني، ومحاولة فرض أمر واقع على الأرض».
ويخشى الأميركيون وباقي الوسطاء، من أن التوتر قد يتحول إلى تصعيد خطير مع وصول شهر رمضان... وللعام الثاني على التوالي، عدّت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «أن شهر رمضان عامل محتمل لتصعيد أعمال عنف إضافية بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
واستغل كبار المسؤولين الأميركيين زياراتهم إلى المنطقة خلال الأسبوعين الماضيين، لحث إسرائيل على اتخاذ «خطوات استباقية في الأسابيع المقبلة من أجل ضمان ألا يشهد الشهر الحساس إراقة دماء إضافية»، حسبما قال مسؤولان، أميركي وإسرائيلي، لـ«تايمز أوف إسرائيل».
وأوضح كبار مساعدي بايدن أن هذه القضية، «هي مصدر قلق للولايات المتحدة، وسألوا نظراءهم الإسرائيليين كيف يخططون لمعالجة الأمر، وركزوا إلى حد كبير على ضمان التزام إسرائيل بالوضع الراهن في الحرم القدسي».
ولهذا السبب بقي الممثل الأميركي الخاص للشؤون الفلسطينية هادي عمرو، ومساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف في المنطقة، بعد مغادرة بلينكن، لإجراء محادثات مع الأطراف في محاولة لتحديد سلسلة من الخطوات التي يمكن تنفيذها في الأسابيع المقبلة لتخفيف التوترات.
وكانت السلطة طلبت من الأميركيين قبل أي شيء، وقف إسرائيل البناء في المستوطنات وإضفاء الشرعية على بؤرة استيطانية، ووقف اقتحامات الجيش الإسرائيلي للمنطقة A الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ووقف انتهاكات الوضع الراهن في الحرم القدسي الشريف.



أسرة ناشط ليبي «معتقل» تحمّل الدبيبة وأجهزته مسؤولية سلامته

الناشط الليبي المهدي أبو القاسم (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
الناشط الليبي المهدي أبو القاسم (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
TT

أسرة ناشط ليبي «معتقل» تحمّل الدبيبة وأجهزته مسؤولية سلامته

الناشط الليبي المهدي أبو القاسم (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
الناشط الليبي المهدي أبو القاسم (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

دعا حقوقيون ليبيون الأجهزة الأمنية في غرب البلاد إلى سرعة إطلاق سراح الناشط والمدوّن المهدي أبو القاسم عبد الله، الذي اعتقله «مسلحون مجهولون»، في حين قالت أسرته إنه «يتعرّض للتعذيب، مما تسبّب في اعتلال صحته»، محمّلة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، وأجهزته الأمنية المسؤولية عن سلامته.

ولم يُعرف على وجه اليقين ما إذا كان الناشط المهدي أبو القاسم قد تم توقيفه بأمر من النائب العام الصديق الصور، أم أنه خُطف من قبل مسلحين مجهولين، لكن ليبيا تشهد حوادث مشابهة منذ السنوات التي تلت إسقاط نظام الرئيس السابق معمر القذافي عام 2011، وتغول التشكيلات المسلحة في الحياة العامة.

وقالت منظمات حقوقية محلية إن «مسلحين مجهولين في مدينة مصراتة اعتقلوا الناشط المهدي الخميس الماضي»، ولم تتبنَّ أي جهة المسؤولية عن ذلك، الأمر الذي دفع أسرته إلى مطالبة النائب العام بفتح تحقيق «فوري وشفاف» في «وقائع خطفه وسوء معاملته وتعذيبه، ومحاسبة كل المتورطين».

وأعربت أسرة الناشط المهدي، في بيان نشرته جمعيات حقوقية ليبية، الأحد، عن «بالغ قلقها واستنكارها الشديدَين إزاء ما وردها من معلومات مؤكدة حول تدهور حالته الصحية»، وتعرضه «لظروف قاسية شملت التعذيب والترهيب في أثناء فترة احتجازه، مما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج».

النائب العام الليبي الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

وقالت إن «هذه التطورات الخطيرة تمثّل انتهاكاً جسيماً لكل القوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي تجرّم التعذيب وسوء المعاملة، وتفرض حماية كرامة وسلامة المحتجزين». وبعدما حمّلت الدبيبة وجهاز الأمن الداخلي بطرابلس المسؤولية عن حياة نجلها، أشارت إلى أن «ما يتعرّض له ابنها يُعد جريمة لا تسقط بالتقادم، وستتم ملاحقة المسؤولين عنها قانونياً».

ودعت أسرة المهدي «بعثة الأمم المتحدة للدعم» في ليبيا إلى «التدخل العاجل للتحقق من وضعه الصحي وضمان حمايته». كما حضّت المنظمات الدولية والحقوقية على «التحرك الفوري والضغط لوقف هذه الانتهاكات وضمان الإفراج عنه».

وبينما شددت على ضرورة «محاسبة كل من تورّط في تعذيب نجلها وانتهاك حقوقه»، رأت أن استمرار هذه الممارسات «يشكل خطراً حقيقياً على حياته، وأنها لن تصمت أمام هذه الانتهاكات الجسيمة».

وتنتشر في عموم ليبيا عمليات اعتقال حقوقيين ونشطاء وصحافيين، وفق ما ترصده منظمات محلية ودولية معنية بحقوق الإنسان. وسبق أن رصدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» شهادات لنشطاء قالوا إنهم تعرضوا لـ«انتهاكات» من بينها «الاعتقال والتعذيب». وأشارت، في تقرير سابق، إلى أن النشطاء الذين تحدثوا إليها «طلبوا عدم ذكر أسمائهم تجنباً للتعرض لممارسات عقابية» من السلطات.

وفي رسالة وجّهها الناشط الحقوقي هشام الحاراتي عبر صفحته إلى النائب العام مساء السبت، قال إن «المدونين والنشطاء والصحافيين ليسوا خصوماً للدولة، بل خط دفاعها الأخير»، مضيفاً: «نحن في دولة تصنّف ضمن الأكثر فساداً عالمياً، لذا يصبح من العار أن تُسخّر مؤسساتها لملاحقة الأحرار بدلاً من ملاحقة الفاسدين».

وأشار إلى أن «صوت الحق يجب ألا يُقمع»، و«كفى تكميماً للأفواه»، مطالباً النيابة العامة «بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ووقف هذا العبث، ومحاسبة كل من استغل سلطته لقمع حرية الرأي».

وانضم مستشار «اتحاد القبائل الليبية» للعلاقات الخارجية، خالد الغويل، إلى المطالبين بإطلاق سراح الناشط المهدي، قائلاً: «لن تسكت الأصوات المنادية بالحق والدفاع عن مقدرات شعبنا وفضح الفساد».

Your Premium trial has ended


مصر تنتهي من ترميم مبانٍ أثرية بقلعة صلاح الدين

جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تنتهي من ترميم مبانٍ أثرية بقلعة صلاح الدين

جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن الانتهاء من ترميم عدة مبانٍ أثرية بمنطقة القلعة في القاهرة التاريخية، وذلك في إطار جهود الوزارة للحفاظ على التراث الأثري والحضاري وتعزيز المقومات السياحية للمقصد المصري، حيث تم الانتهاء من الأعمال التي يشرف عليها المجلس الأعلى للآثار، لترميم ثلاثة من أبرز المعالم الأثرية بمنطقة القلعة، وهي إيوان أقطاي، وساقية الناصر محمد بن قلاوون، ومسجد محمد باشا.

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذه المشروعات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى صون التراث الحضاري المصري والحفاظ عليه للأجيال القادمة، إلى جانب تعظيم الاستفادة منه كأحد أهم عناصر الجذب السياحي.

وأضاف في بيان، الأحد، أن منطقة القلعة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، وتطويرها بشكل مستمر يسهم في إبراز تنوع وتفرد التراث الإسلامي، ويعزز من مكانة مصر الثقافية عالمياً.

ترميم أحد المواقع الأثرية بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتأتي هذه الأعمال ضمن استراتيجية الدولة لإعادة تخطيط وتطوير منطقة القلعة وميدان السيدة عائشة ليصبح أقرب إلى متحف مفتوح تطل عليه قلعة صلاح الدين الأيوبي التاريخية، وقد تم بالفعل تطوير مجموعة من الأماكن الأخرى، بالإضافة إلى فتح محاور مرورية جديدة لتسهيل الحركة في المنطقة السياحية وتأهيلها لجذب المزيد من السياح.

ونُفذت أعمال الترميم للمواقع الثلاثة بواسطة فريق عمل متخصص من مرمّمي قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، وفق أحدث الأساليب العلمية والفنية، بما يضمن الحفاظ على أصالة المواقع وقيمتها التاريخية والأثرية، مع العمل في الوقت ذاته على تحسين تجربة الزائر ورفع كفاءة الخدمات المقدمة داخل المواقع، بحسب تصريحات الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي.

وأشار رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، مؤمن عثمان، إلى أن أعمال ترميم إيوان أقطاي تضمنت تنظيف وترميم الأحجار المتدهورة بالواجهات، إلى جانب ترميم العناصر الخشبية والأعتاب، وتدعيم الإيوان من الداخل، واستكمال أعمال السقف، واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام مواد متوافقة مع الأصل. «كما شملت الأعمال تنسيق الموقع العام المحيط بالإيوان، وإعادة تركيب البوابة الحديدية، وتنظيف الساقية المجاورة والأرضيات، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الترميم الدقيق للحوائط الداخلية، وإعادة طبقات البياض بما يتماشى مع الطابع الأثري، وتنظيف المحراب ومعالجة أرضية الإيوان»، وفق قوله.

وتعود ساقية الناصر محمد بن قلاوون إلى عام 712هـ/ 1312م، وأوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن أعمال الترميم بها تضمنت معالجة الشروخ بالواجهات، وحقن الحوائط، واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام نوعية الأحجار الأصلية نفسها، إلى جانب رفع المخلفات والوصول إلى منسوب الأرضية الأصلية، وتنظيف الواجهات وإزالة آثار العوامل الجوية، وإعادة تأهيل العرانيس وتكحيلها بما يحافظ على الطابع المعماري الأصيل.

ترميم مواقع أثرية بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أما مسجد محمد باشا، الذي يعود تاريخه إلى عام 1112هـ/ 1701م، فقد تضمن مشروع ترميمه فك وإعادة بناء الغرف الملحقة المتضررة باستخدام الأحجار الأصلية واستبدال التالف منها، بالإضافة إلى حقن الحوائط الداخلية، واستكمال جوسق المئذنة وفقاً للصور والوثائق التاريخية، وفتح القبة وتركيب أبواب خشبية لها، وإعادة عزل السقف، إلى جانب إعادة تبليط ساحة المسجد والمصلى.

وقبل أيام قام الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر بجولة في منطقة آثار القلعة، تفقد خلالها أعمال الترميم بعدة مواقع، من بينها مسجد محمد علي باشا بالقلعة، وأعمال ترميم قصر الجوهرة، حيث تم استعراض نسب الإنجاز التي شملت الانتهاء من الدراسات التاريخية والتوثيقية للأثر، ومسجد سليمان باشا الخادم والمدافن الملحقة به التي تضم مجموعة متميزة من شواهد القبور العثمانية، فضلاً عن تفقد منطقة محكى القلعة والحديقة المتحفية، وكذلك جامع الناصر محمد بن قلاوون، حيث تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من جميع مشروعات الترميم الجارية بالمنطقة.


«مكافحة الكسب غير المشروع» لنشر أسماء الشخصيات والشركات قيد التحقيق

 أطفال سوريون في مدينة ملاهٍ أُقيمت على أرض محاطة بمبانٍ مدمرة في حي جوبر بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
أطفال سوريون في مدينة ملاهٍ أُقيمت على أرض محاطة بمبانٍ مدمرة في حي جوبر بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الكسب غير المشروع» لنشر أسماء الشخصيات والشركات قيد التحقيق

 أطفال سوريون في مدينة ملاهٍ أُقيمت على أرض محاطة بمبانٍ مدمرة في حي جوبر بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
أطفال سوريون في مدينة ملاهٍ أُقيمت على أرض محاطة بمبانٍ مدمرة في حي جوبر بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

تعمل (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) في سوريا، على إعداد لائحة شاملة سيتم نشرها عبر موقعها الرسمي، تتضمن أسماء الشخصيات والشركات التي فُتحت بحقها ملفات كسب غير مشروع.

وأوضحت اللجنة في تصريح لوكالة «سانا»، الأحد، أن اللائحة تتضمن ملفات قيد التحقيق كانت قد أُغلقت ملفاتها عبر تسويات مالية، أو تلك التي يجري استكمال إجراءات إحالتها إلى القضاء أو إلى الجهات المختصة الأخرى، وذلك حسب طبيعة كل ملف وحيثياته.

وبيّنت أن هذه الإحالات تشمل الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو إدارة مكافحة المخدرات، أو الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، وغيرها من الجهات المختصة، وذلك وفقاً لمقتضيات كل حالة.

وبينما أكدت (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) التزامها الكامل بمبدأ الشفافية وإطلاع الرأي العام على أعمالها، أوضحت أنها تعمل على إعداد تقرير رقمي شامل يتضمن إحصائيات تفصيلية حول أعمالها، بما يعزز الشفافية، ويتيح للمواطنين الاطلاع على حجم الجهود المبذولة في معالجة الكسب غير المشروع.

لجنة مكافحة الكسب غير المشروع ونقابة المحامين في سوريا تبحثان تعزيز التنسيق وضمان احترام حق الدفاع (سانا)

وجددت اللجنة تعهدها للشعب السوري بعدم التفريط بأي حق من حقوق الدولة، وبالعمل المستمر على استرداد الأموال والأصول التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة خلال المرحلة السابقة، معربةً عن اعتزازها بالإنجازات التي تحققت خلال مدة زمنية قصيرة، والتي فرضتها طبيعة المرحلة وحساسية الملفات، لا سيما في ملاحقة محاولات تهريب الأموال وتبييضها من قبل بعض فلول وأعوان النظام البائد.

اللجنة، أيضاً، دعت المواطنين إلى التعاون معها، والإبلاغ عن أي حالات كسب غير مشروع، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، مؤكدةً أن هذه الشراكة مع المجتمع تشكل ركيزةً أساسيةً في إنجاح عملها، وتعزيز النزاهة وسيادة القانون. وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد أكدت في الـ 20 من الشهر الحالي، أن جميع الإجراءات المتعلقة بملفات الكسب غير المشروع، بما فيها الإفصاح الطوعي أو التسويات، تخضع لأطر قانونية ومؤسسية واضحة، ولا يتم الإعلان عنها إلا عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وعلى رأسها الموقع الرسمي للجنة أو التصريحات الصادرة عبر الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

كما أوضح رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، نهاية الشهر الماضي، أن ما يُعرف بـ«التسويات المالية» التي أُجريت مع بعض رجال الأعمال لا تمنح أي حصانة جزائية، ولا تمس بحقوق الغير، ولا تؤثر في مسارات العدالة الانتقالية، موضحاً أنها تقتصر على معالجة الشق المالي الناتج عن جرم الكسب غير المشروع، فيما تبقى بقية المسارات القضائية قائمة.

رئيس (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) باسل السويدان في اجتماع مع أعضاء اللجنة في دمشق (سانا)

وفيما يتعلق بما تم تداوله حول بعض رجال الأعمال، أوضح أن استرداد الأموال جرى ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، بوصفه إجراءً قانونياً ذا طبيعة مالية علاجية يقوم على الإفصاح والتدقيق وتحديد حجم الكسب غير المشروع واسترداده لصالح الخزينة العامة، لافتاً إلى أن تحديد نسبة 80 في المائة في بعض الحالات جاء نتيجة تدقيق قانوني ومالي متخصص وتقييم دقيق للقيمة السوقية للأصول ومدى التعاون وصدق الإفصاح، مع مراعاة المصلحة العامة.

وبيّن أن معالجة ملف رجل الأعمال «سامر الفوز»، على سبيل المثال، تضمنت نقل ملكية 32 شركة وأصول متنوعة شملت قطاعات صناعية وتجارية وخدمية ومصرفية، حيث جرى تحويل هذه الأصول والمبالغ المحصلة إلى صندوق التنمية عبر الصندوق السيادي لإدارتها واستثمارها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحافظ على قيمتها الإنتاجية، مؤكداً أن عمليات التقييم تخضع لتدقيق مالي.