أوكرانيا تعوّل على أسلحة غربية بمدى أطول لتغيير معادلة الحرب

زيلينسكي: مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد تبدأ هذه السنة

مركز لتوزيع المساعدات الإنسانية في باخموت (أ.ف.ب)
مركز لتوزيع المساعدات الإنسانية في باخموت (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تعوّل على أسلحة غربية بمدى أطول لتغيير معادلة الحرب

مركز لتوزيع المساعدات الإنسانية في باخموت (أ.ف.ب)
مركز لتوزيع المساعدات الإنسانية في باخموت (أ.ف.ب)

تلقت أوكرانيا وعودا بالحصول على أسلحة غربية طويلة المدى في إطار مساعدة عسكرية يعول عليها رئيسها فولوديمير زيلينسكي لوضع حد «لعدوان روسيا الوحشي».
وقال الرئيس الأوكراني، مساء الجمعة، معلقا على هذه الوعود «كلما كان مدى أسلحتنا طويلا وكلما كانت حركة قواتنا أكبر، انتهى عدوان روسيا الوحشي بسرعة».
وتشمل مساعدة أميركية جديدة لأوكرانيا تبلغ قيمتها 2,2 مليار دولار اعلنتها واشنطن الجمعة، صواريخ قد تضاعف تقريبا المدى الذي تستطيع الضربات الأوكرانية بلوغه، وفق وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).
وتتضمن المساعدة قنابل صغيرة من نوع GLSDB متّصلة بصواريخ يتمّ إطلاقها من الأرض ويصل مداها إلى 150 كيلومترا.
وقال الناطق باسم البنتاغون اللفتنانت غارون غارن إن «تسليم هذه القنابل لن يحصل قبل أشهر عدة» بسبب مواعيد الانتاج. وامتنع عن تحديد عددها «لأسباب أمنية».
في كييف، قال زيلينسكي بعد قمة أوكرانية - أوروبية: «إذا تسارعت عمليات تسليم أسلحة (غربية إلى كييف) ولا سيما أسلحة بعيدة المدى، فلن نكتفي بعدم الانكفاء من باخموت، بل سنباشر وضع حد لاحتلال دونباس»، المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا والتي تسيطر روسيا على قسم منها.
وأكد أن الجيش الأوكراني «سيدافع ما استطاع» عن مدينة باخموت المهمة في شرق البلاد التي يسعى الجيش الروسي للاستيلاء عليها منذ أِشهر مشددا على أن «أحدا لن يتخلى عن هذا الحصن».
وبعد نحو عام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، باتت باخموت مركز المعارك وانتزعت قوات موسكو في الأسابيع الأخيرة مكاسب ضئيلة بسيطرتها على مناطق محدودة في المنطقة لقاء خسائر فادحة.
وبالتزامن، أعلنت باريس أن فرنسا وإيطاليا ستمدان كييف في الربيع بمنظومة دفاع أرض جو متوسطة المدى من طراز «مامبا» لمساعدة أوكرانيا على «الدفاع عن نفسها في وجه هجمات المسيّرات والصواريخ والطائرات الروسية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة العدل الأميركية الجمعة تحويل أول أصول روسية مصادرة من أوليغارشي تبلغ قيمتها 5,4 مليون دولار بهدف مساعدة أوكرانيا، بحسب ما ذكرته شبكة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية.
ميدانياً، تستمر المواجهات العنيفة في باخمت. وبحسب السلطات، لا يزال هناك نحو 6500 شخص في المدينة الصغيرة التي كانت تضم 70 ألف نسمة تقريبا قبل الحرب.
وقتل طبيب أميركي في باخموت في هجوم على آلية تنقل مسعفين متطوعين، كما ذكرت منظمة «غلوبال آوتريتش دوكترز» غير الحكومية التي يعمل لحسابها.
وخدم الضحية بيت ريد، البالغ 33 عاماً، سابقاً في سلاح المارينز في الجيش الأميركي بحسب مؤسس المنظمة غير الحكومية اندرو لاستيغ.
وقد جرح عدة أشخاص آخرين في الهجوم. وقال اولسكندر تكاتشينك أنه هب مع جيران له لاخراج امرأة من حطام الآلية.
وتواصلت عمليات القصف في مدينة خيرسون الكبيرة في جنوب البلاد التي استولى عليها الروس ثم انسحبوا منها. وقتل فيها شخص وجرح آخر الجمعة على ما ذكرت السلطات.

أورسولا فون دير لاين وفولوديمير زيلينسكي وشارل ميشال في كييف (د.ب.أ)
* قمة كييف
بالعودة إلى قمة كييف، اجتمع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومسؤولين كبار أخرون في الاتحاد الأوروبي مع زيلينسكي الجمعة.
وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده لن تضيع يوماً واحداً للمضي نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدا عزمه على بدء المفاوضات بهذا الصدد هذه السنة. وقال في كلمته المسائية التي يلقيها عبر الفيديو «تحدثنا ونحن نتحدث بالفعل كأعضاء في المجتمع الأوروبي». وأضاف: «هناك تفاهم أن من الممكن بدء مفاوضات حصول أوكرانيا على عضوية الاتحاد الأوروبي خلال العام الحالي. و نحن نعد أوكرانيا لاندماج أكبر في السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي. هذا يعني المزيد من الدخل لشركات الأوكرانية، والمزيد من الإنتاج والوظائف في بلادنا (...) هذا ما يجعل أوكرانيا أقوى حقاً».
وأشاد القادة الأوروبيون في بيان بـ«الجهود الكبيرة» التي بذلتها أوكرانيا رغم الحرب لإنشاء مؤسسات «مستقلة وفعالة» مكلفة مكافحة الفساد المتفشي في هذا البلد. لكنهم أضافوا «أكدنا مجدداً أن إجراء إصلاحات قضائية عميقة ومتماسكة يبقى أمراً أساسياً» من أجل التقدم في عملية الاندماج، من دون أن يحددوا جدولا زمنيا.
وقد منح الاتحاد الأوروبي أوكرانيا وضع الدولة المرشحة للانضمام إليه في يونيو (حزيران) العام الماضي، لكن مسار العضوية صعب ويتطلب الكثير من الإصلاحات التي قد تستغرق سنوات.
وأعلن شارل ميشال في ختام القمة في كييف حيث دوت صفارات الإنذار مرتين خلال النهار «أوكرانيا هي الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأوروبي هو أوكرانيا».
وأكدت فون دير لايين أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إقرار عقوبات جديدة تفرض على روسيا في 24 فبراير (شباط) في الذكرى الأولى للغزو معتبرة أن روسيا يجب أن «تدفع ثمة الدمار الذي تسببت به».
واعتبرت أن العقوبات المفروضة منذ عام على روسيا أدت إلى تراجع الاقتصاد الروسي «جيلا كاملا»، مشددة على أن تحديد سقف لسعر صادرات النفط الروسي عند 60 دولارا للبرميل يكلف موسكو 160 مليون يورو يوميا.
يضاف إلى ذلك تحديد سقف لسعر المنتجات النفطية المكررة أقره سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل أن يقره المجلس الأوروبي بصفة نهائية لاحقا.
ومن المقرر أن يبدأ الأحد تطبيق حظر أوروبي على المنتجات النفطية الروسية المكررة المصدرة بحرا إلى الخارج، فيما ندد الكرملين الجمعة بتدابير سلبية ستزعزع استقرار الأسواق بشكل أوسع بدلا من التأثير على روسيا وحدها.
وأكد المسؤولون الأوروبيون في الإعلان المشترك الصادر في ختام القمة، عزمهم على «تكثيف الجهود لاستخدام الأصول الروسية المجمّدة لدعم إعادة إعمار أوكرانيا ولدفع تعويضات، وفقاً للقانونين الأوروبي والدولي».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

العالم الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

سيطرح الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز قدرته الإنتاجية للذخائر المدفعية إلى مليون قذيفة سنوياً، في الوقت الذي يندفع فيه إلى تسليح أوكرانيا وإعادة ملء مخزوناته. وبعد عقد من انخفاض الاستثمار، تُكافح الصناعة الدفاعية في أوروبا للتكيّف مع زيادة الطلب، التي نتجت من الحرب الروسية على أوكرانيا الموالية للغرب. وتقترح خطّة المفوضية الأوروبية، التي سيتم الكشف عنها (الأربعاء)، استخدام 500 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتعزيز إنتاج الذخيرة في التكتّل. وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون: «عندما يتعلّق الأمر بالدفاع، يجب أن تتحوّل صناعتنا الآن إلى وضع اقتصاد الحرب». وأضاف: «أنا واث

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

طالب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالحصول على مزيد من الأسلحة للدفاع عن بلاده بعد موجة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع سكنية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال زيلينسكي في رسالة فيديو مساء أمس (الجمعة) «الدفاع الجوي، قوة جوية حديثة - من دونها يستحيل الدفاع الجوي الفعال - مدفعية ومركبات مدرعة... كل ما هو ضروري لتوفير الأمن لمدننا وقرانا في الداخل وفي الخطوط الأمامية». وأشار زيلينسكي إلى أن الهجوم الذي وقع بمدينة أومان، في الساعات الأولى من صباح أمس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا، من بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم روسيا: ما تقوم به أوكرانيا يظهر الحاجة لمواصلة «العملية العسكرية الخاصة»

روسيا: ما تقوم به أوكرانيا يظهر الحاجة لمواصلة «العملية العسكرية الخاصة»

قالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان اليوم (الجمعة)، إن إجراءات أوكرانيا وتصريحاتها الأخيرة تظهر أن روسيا بحاجة إلى مواصلة، ما تسميه، «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا. ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، تابعت الوزارة أن العملية ستستمر حتى تكتمل أهدافها المعلنة، وهي «استئصال النازية، ونزع السلاح، والقضاء على التهديدات التي يتعرض لها الأمن الروسي». وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلب أمس، في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في كييف، مساعدة الحلف لأوكرانيا على تجاوز التحفظات بشأن إرسال أسلحة بعيدة المدى، وطيران حديث، ومدفعية ومدرعات إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم وزير الدفاع الروسي يتفقد أنظمة صواريخ استراتيجية جديدة

وزير الدفاع الروسي يتفقد أنظمة صواريخ استراتيجية جديدة

نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الوزير سيرغي شويغو تفقَّد أنظمة صواريخ استراتيجية، من طراز «يارس» وُضعت حديثاً في منشأة بمنطقة كالوجا، إلى الجنوب من موسكو. ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، قالت الوزارة، في وقت سابق، اليوم الأربعاء، إن 8 قاذفات قنابل بعيدة المدى حلّقت فوق المياه المحايدة لبحر أوخوتسك وبحر اليابان، بينما تُجري البحرية الروسية تدريبات في المحيط الهادي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم «إنتربول»: توقيف 14 ألف شخص في أميركا اللاتينية بعد عملية أمنية واسعة

«إنتربول»: توقيف 14 ألف شخص في أميركا اللاتينية بعد عملية أمنية واسعة

أعلنت الشرطة الجنائية الدولية «إنتربول»، اليوم (الثلاثاء)، توقيف أكثر من 14 ألف شخص وضبط ثمانية آلاف سلاح ناري خلال عملية أمنية واسعة جرت في أميركا الوسطى واللاتينية، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وإضافة إلى الأسلحة النارية، تمّ خلال عمليات الدهم ضبط أكثر من 200 طن من الكوكايين وغيرها من المواد المخدّرة بقيمة 5.7 مليار دولار و370 طنا من المواد الكيميائية التي تستخدم في تصنيع المخدرات، وفق ما أفادت الهيئة ومقرّها فرنسا. وقالت «إنتربول» في بيان، إنّ العملية التي أطلق عليها «تريغر تسعة» هي «الكبرى التي نسّقتها على صعيد ضبط الأسلحة النارية». وقال الأمين العام للمنظمة يورغن شتوك في بيان «حقيق

«الشرق الأوسط» (ليون)

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.