بوريل لايستبعد إرسال طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا... وربما تجاوز «خط أحمر» آخر

بولندا منفتحة على الفكرة بالتنسيق مع الشركاء في {الناتو}

الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
TT

بوريل لايستبعد إرسال طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا... وربما تجاوز «خط أحمر» آخر

الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

جميع شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا كانت تسبقها تحذيرات بشأن خطر تصعيد الصراع مع روسيا بشكل أكبر، لكن في نهاية المطاف تم التوصل إلى اتفاق وتم في كل مرة تجاوز «الخطوط الحمراء» التي رسمتها هذه الدول لنفسها حول نوعيتها خصوصاً الدبابات القتالية الثقيلة، الألمانية والأميركية والبريطانية والفرنسية، التي قدمت لأوكرانيا على حد قول الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
وقال بوريل، إنه لن يتفاجأ إذا انتهى الأمر بعدول دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا عن موقفها بشأن تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة. وأوضح بوريل للصحافيين في بروكسل قبل قمة الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في كييف المقرر عقدها اليوم الجمعة، أن تسليم دبابات القتال الرئيسية إلى كييف كان مثيرا للجدل إلى حد كبير في البداية.
ورفض كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي الإجابة عما إذا كان هو نفسه يؤيد تسليم طائرات مقاتلة، وقال: «وظيفتي هي محاولة التوصل إلى توافق في الآراء، وإحدى أفضل الطرق هي عدم اتخاذ مواقف يمكن أن تعرض ذلك للخطر».
وجاء قرار إرسال دبابات قتالية غربية الصنع بعد أشهر من الضغط من كييف وأسابيع من المناقشات المكثفة بين الشركاء الغربيين. وجاءت اللحظة الحاسمة في يناير (كانون الثاني) عندما وافقت برلين على إرسال دبابات ليوبارد إلى كييف بضغط من الحلفاء وخاصةً بولندا. وقال رئيس وزراء بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، ماتيوش مورافيتسكي إنه منفتح على فكرة إرسال طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا. وما زالت ألمانيا والولايات المتحدة ترفضان تزويد كييف بطائرات من طراز إف - 16. بعد أن وعدتا مؤخراً بتزويد أوكرانيا بدبابات القتال الرئيسية للمساعدة في الدفاع عن نفسها ضد القوات الروسية، التي تشير التقارير إلى أنها تحضر لهجوم واسع مع اقتراب الذكرى الأولى للحرب التي بدأت في 24 فبراير (شباط).

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مرحلة جديدة من الصراع «بدأت»، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء، فيما أشار رئيس الوزراء البولندي إلى خطة روسية محتملة لتطويق أوكرانيا على جبهات متعددة، منها بيلاروس في الشمال، حيث تحتشد القوات الروسية. وقال زيلينسكي الأربعاء في تقييم عسكري قاتم آخر من كييف، إن الوضع على الخطوط الأمامية في شرق البلاد يزداد صعوبة مع تكثيف القوات الروسية هجومها.
واكتسبت روسيا زخما في ساحة المعركة، إذ أعلنت إحراز تقدم في شمال وجنوب مدينة باخموت، هدفها الرئيسي منذ شهور. وتشير مواقع القتال المعلنة بوضوح إلى تقدم روسي متزايد. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور «لوحظت زيادة مؤكدة في العمليات الهجومية للمحتلين على الجبهة في شرق بلادنا. أصبح الوضع أصعب». وأضاف زيلينسكي أن الروس يحاولون تحقيق مكاسب يمكنهم التباهي بها في الذكرى الأولى للحرب في 24 فبراير.
وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكرانية آنا ماليار في وقت سابق إن القتال العنيف مستمر في شرق أوكرانيا، حيث تحاول القوات الروسية السيطرة على أراض بالقرب من مدينة ليمان، وهي مركز لوجيستي استراتيجي. وطردت القوات الروسية من ليمان في أكتوبر (تشرين الأول). وكتبت ماليار على تطبيق المراسلة تيليجرام «القتال العنيف يحتدم في الشرق. العدو يحاول توسيع نطاق هجومه في قطاع ليمان. يقوم بمحاولات قوية لاختراق دفاعاتنا»، مشيرةً إلى أن القوات الأوكرانية تتصدى لخصم أكثر قوات وتسليحا. وأضافت «رغم تكبدهم خسائر فادحة، يواصل الغزاة الروس هجومهم في قطاعات باخموت وأفدييفكا ونوفوبافليفكا».
وأعرب رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي الأربعاء عن جاهزية بلاده لتزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة من طراز إف - 16 في حال اتخذ الحلفاء الغربيون بالإجماع قراراً بذلك. وقال مورافيتسكي في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية «إذا كان هذا قرار حلف شمال الأطلسي بأكمله، فسأكون مؤيدا لإرسال هذه الطائرات المقاتلة». وأضاف «تقييمي مبني على ما تقرره دول حلف شمال الأطلسي مجتمعة». وأشار مورافيتسكي إلى أن على الحلفاء الغربيين تنسيق أي خطوة لإرسال طائرات مقاتلة «لأن هذه حرب بالغة الخطورة وبولندا لا تشارك فيها وكذلك حلف الأطلسي»، موضحا أن القرار يحتاج إلى «بحث استراتيجي من حلف شمال الأطلسي بأكمله». وتلح كييف في طلب تزويدها بطائرات إف - 16 للمساعدة في دحر القوات الروسية. واستبعدت الولايات المتحدة حاليا إرسال مقاتلات إف - 16 إلى أوكرانيا، لكن شركاء آخرين أبدوا انفتاحا على الفكرة. وأعربت سلوفاكيا عن استعدادها لإرسال طائرات مقاتلة روسية الصنع من طراز ميغ - 29. في حين طرح سياسيون هولنديون في الآونة الأخيرة فكرة إرسال طائرات إف - 16.
وفي سياق متصل ذكرت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية بالعاصمة برلين أن جنودا أوكرانيين وصلوا إلى ألمانيا الثلاثاء للتدريب على نظام الدفاع الجوي من طراز «باتريوت». وأوضحت المصادر أن هذه المجموعة بدأت التدريب أمس الخميس، وأضافت أنها تضم بشكل إجمالي نحو 70 جنديا أوكرانيا. وتسعى الحكومة الألمانية بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية لإتاحة نظام باتريوت كامل للتصدي لأي هجمات روسية بطائرات بدون طيار أو صواريخ أو طائرات. وبحسب ما أعلنته قيادة العمليات الأربعاء، فإن وحدات نظام باتريوت التي تم نقلها إلى بولندا أعلنت عن «الاستعداد التشغيلي الأولي». ويعتزم الجيش الألماني دعم الدفاع الخاص بالمجال الجوي البولندي بثلاثة أسراب صواريخ مضادة للطائرات.
يشار إلى أن هناك جنودا تابعين للجيش الألماني موجودين في بولندا منذ 16 يناير الماضي من أجل ضمان استقبال مكونات نظام الأسلحة (باتريوت) بالتعاون مع الوحدات البولندية. والهدف وراء ذلك هو حماية المجال الجوي الخاص بحلف شمال الأطلسي «ناتو» وبذلك الأراضي البولندية والبنية التحتية والمواطنين هناك. وتم تحديد مدة العملية لستة أشهر في البداية.
ويرى مورافيتسكي تزايدا لعدم الثقة تجاه ألمانيا في أوروبا بسبب سياسة حكومة برلين تجاه أوكرانيا. وقال مورافيتسكي لصحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار في مقابلة نشرت مساء الأربعاء: «أود أن أقول إنه قبل عام كان هناك الكثير من الثقة لدى العديد من الدول الأخرى في ألمانيا... الآن تحرك هذا المؤشر نحو عدم الثقة، خاصةً داخل أسرة دول وسط وشرق أوروبا وكذلك أعضاء الاتحاد الأوروبي». وأضاف أن ألمانيا يمكن أن تقدم المزيد من الدعم لأوكرانيا. وأضاف «ألمانيا لديها القدرة على تقديم دعم أكثر بكثير مما قدمته حتى الآن، ولديها سلطة اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الأوروبي، ويمكنها منح التمويل لأوكرانيا، إضافةً إلى ما تملكه من قوة دبلوماسية».
في الوقت نفسه، اتهم مورافيتسكي المستشار الألماني أولاف شولتس بأنه لا يزال منفتحا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما أعرب مورافيتسكي عن شكوكه بشأن المحادثات مع الرئيس الروسي. وقال: «أعتقد أن ذلك خطأ لأنه يعطي بوتين الأكسجين فقط ولا يحقق أي شيء. بوتين يحقق أهدافه في الواقع من خلال مثل هذه المحادثات، لأنه يظهر (كما لو أنه يقول) لبقية العالم وشعبه... انظروا، أنا مطلوب بشدة، الجميع يريد التحدث معي، كل شيء يعتمد علي».


مقالات ذات صلة

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.