الرئيس البرازيلي: لن نوفر ذخيرة لدبابات ألمانية الصنع في أوكرانيا

أكد استعداد بلاده للوساطة بين كييف وموسكو

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمستشار الألماني أولاف شولتز خلال مؤتمر صحفي في قصر بلانالتو في برازيليا(أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمستشار الألماني أولاف شولتز خلال مؤتمر صحفي في قصر بلانالتو في برازيليا(أ.ف.ب)
TT

الرئيس البرازيلي: لن نوفر ذخيرة لدبابات ألمانية الصنع في أوكرانيا

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمستشار الألماني أولاف شولتز خلال مؤتمر صحفي في قصر بلانالتو في برازيليا(أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمستشار الألماني أولاف شولتز خلال مؤتمر صحفي في قصر بلانالتو في برازيليا(أ.ف.ب)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بعد اجتماع مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برازيليا أمس الاثنين إن بلاده لن توفر الذخيرة لدبابات ليوبارد القتالية التي وعدت ألمانيا بها مؤخراً لأوكرانيا، إلا أنه أبدى استعداده للعمل كوسيط في النزاع مع روسيا.
كما لن توفر البرازيل ذخيرة دبابات جيبارد للدفاع الجوي التي أرسلتها برلين بالفعل إلى أوكرانيا.
وقال لولا في مؤتمر صحافي مشترك مع شولتس، الذي وصل إلى البرازيل يوم الأحد، محطته الأخيرة في زيارة مدتها أربعة أيام إلى أميركا الجنوبية: «البرازيل ليست مهتمة بتمرير الذخيرة لاستخدامها في الحرب بين أوكرانيا وروسيا». وتابع: «البرازيل بلد سلام. وهذا هو السبب في أن البرازيل لا تريد أي مشاركة في هذه الحرب، ولا حتى بشكل غير مباشر».

وسلمت ألمانيا حتى الآن 30 دبابة جيبارد إلى أوكرانيا ووعدت بسبع دبابات أخرى. ومع ذلك، فإن ذخيرة مركبات الدفاع الجوي نادرة. وبينما تعمل شركة الأسلحة الألمانية راينميتال حاليا على إنشاء مصنع، ليس من المقرر أن يبدأ الإنتاج قبل يونيو (حزيران)، حيث من المتوقع أن تكون الدفعة الأولى جاهزة للتسليم في يوليو (تموز).
وفي وقت مبكر من أبريل (نيسان) من العام الماضي، بعد وقت قصير من بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، فاتحت ألمانيا البرازيل للحصول على ذخيرة لدبابات جيبارد، على أمل الحصول على ما يصل إلى 300 ألف قذيفة. ومع ذلك، أغلق لولا الباب الآن.
وإلى جانب دبابات جيبارد، تمتلك البرازيل أيضاً دبابات قتال رئيسية من طراز «ليوبارد 1» ألمانية الصنع.
وبدلاً من التعهد بالدعم المادي، اقترح لولا مبادرة وساطة بقيادة البرازيل والصين لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وشدد لولا خلال المؤتمر الصحافي: «من الضروري تشكيل مجموعة من الدول القوية بما فيه الكفاية والمحترمة، والجلوس معهم على طاولة المفاوضات». مبينا، أنه ناقش بالفعل مثل هذه المبادرة مع شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأوضح السياسي اليساري: «أصدقاؤنا الصينيون يلعبون دورا مهما للغاية في هذا. حان الوقت لكي تتدخل الصين».
وانتقد لولا مرة أخرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لموقفه في الحرب ضد روسيا، التي بدأتها موسكو منذ أكثر من 11 شهرا. وقال: «أعتقد أن روسيا ارتكبت الخطأ الكلاسيكي المتمثل في غزو أراضي دولة أخرى». لكنه لا يزال مقتنعا بأن «رقصة التانغو تتطلب اثنين»، في إشارة إلى مسؤولية كل من روسيا وأوكرانيا عن اندلاع الحرب.
وكانت الأرجنتين والبرازيل وشيلي من بين 141 دولة أدانت حرب روسيا ضد أوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في مارس (آذار) مارس الماضي.
ومن بين دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، امتنعت عن التصويت في ذلك الوقت بوليفيا والسلفادور وكوبا فقط. ولم يصوت أي منها ضد إدانة الحرب.
وجذب لولا الانتباه في مايو (أيار) الماضي قبل بضعة أشهر من انتخابه في أكتوبر (تشرين الأول) من خلال انتقاد زيلينسكي.
وبيّن لولا في مقابلة مع مجلة تايم: «هذا الرجل مسؤول مثل بوتين عن الحرب لأنه في الحرب، لا يوجد شخص واحد مذنب». وقال إن زيلينسكي دفع المحادثات حول انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو الاتحاد الأوروبي، وبالتالي، وضع بلاده على خط النار.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.