مستشفى سرطان الأطفال في مصر يحصد جائزة «أوفيد» للتميز لعام 2015

البروفسور أبو النجا لـ«الشرق الأوسط»: نهدف لتغيير نظرة المنطقة حول الصحة من الكم إلى الكيف

مستشفى سرطان الأطفال في مصر يحصد جائزة «أوفيد» للتميز لعام 2015
TT

مستشفى سرطان الأطفال في مصر يحصد جائزة «أوفيد» للتميز لعام 2015

مستشفى سرطان الأطفال في مصر يحصد جائزة «أوفيد» للتميز لعام 2015

منح صندوق منظمة الدول المصدرة للبترول للتنمية الدولية (أوفيد) مستشفى سرطان الأطفال في مصر (57357) جائزة الصندوق السنوية للتميز في مجال التنمية عن عام 2015، والتي تبلغ قيمتها 100 ألف دولار أميركي، مشيرا إلى أن ذلك يأتي «تقديرا واعترافا بجهود المستشفى في تخفيف معاناة الأطفال». فيما ثمن البروفسور شريف أبو النجا، مدير المستشفى، الفوز بالجائزة، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن «مستشفى 572357 هي شيء عظيم في مصر والمنطقة العربية، ويعد من أحد أفضل المشروعات التنموية؛ وليس الخيرية فقط، على مستوى العالم. وهو شرف لمصر والمصريين».
وأعلن مدير عام «أوفيد» سليمان جاسر الحربش، من العاصمة النمساوية فيينا، عن فوز المستشفى بالجائزة السنوية المتميزة، موضحا على هامش اجتماعات مجلس «أوفيد» الوزاري في دورته السادسة والثلاثين، أنه تم تسليم الجائزة من قبل رئيس المجلس الوزاري ورئيس مجلس المحافظين والمدير العام للصندوق إلى السفير المصري لدى النمسا خالد شمعة في مراسم رسمية.
وفي كلمته، أشار الحربش إلى أن فوز المستشفى بالجائزة يأتي تأكيدا على حرص «أوفيد» على تشجيع المبادرات الصحية في البلدان النامية، مشددا على «أهمية الصحة في القضاء على الفقر، حيث تمثل الصحة البوابة الحقيقية للتقدم الاجتماعي والاقتصادي، لذلك يضع (أوفيد) الصحة ضمن أولويات برامجه».
من جانبه، ألقى السفير شمعة كلمة بهذه المناسبة، أعرب خلالها عن شكره لمجلس إدارة الصندوق الذي ثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها المستشفى في هذا المجال، ومنحه هذه الجائزة، معتبرا أن «الجائزة تمثل تقديرا لجهود وتميز المستشفى منذ انطلاقه واعتباره على مدار الأعوام الماضية صرحا طبيا مهما وفريدا من نوعه في العالم العربي والشرق الأوسط وأفريقيا»، مؤكدا أن المستشفى مؤسسة إنسانية تقوم على الإسهامات الطوعية للمواطنين المصريين، بالإضافة إلى إسهامات عدد كبير من الجهات الصديقة من مختلف أنحاء العالم.
وسلط السفير الضوء على الكفاءة العالية التي يتمتع بها المستشفى، مشيرا إلى «قدرته الاستيعابية الكبيرة والتوسعات التي شهدها، وكذلك نسب الشفاء المرتفعة للحالات المرضية التي تعالج في المستشفى». ورحب بـ«التعاون مع مختلف الأطراف والجهات المعنية بهدف توفير المزيد من الدعم وتعزيز جهود المستشفى لخدمة أغراضه النبيلة كمؤسسة علاجية رائدة على مستوى العالم»، مشيرا في هذا الصدد إلى التعاون القائم بين المستشفى ومختلف الهيئات والمؤسسات الطبية المتميزة على مستوى العالم.
وعن عدد الحالات التي يخدمها المستشفى، أوضح البروفسور أبو النجا أنه «ليس عدد الحالات التي نستقبلها هو الرقم الأهم، لكن عدد الحالات التي نتعامل معها بصورة صحيحة.. والمهم هنا هو التحول من نظرية الكم إلى نظرية الكيف. ونسبة الشفاء لدينا وصلت إلى 74.7 في المائة»، مشيرا إلى أن معدل الشفاء العالمي الطموح يقع ما بين 80 و85 في المائة «ونحن نتجه إلى ذلك المعدل».
وحول دور المستشفى في مصر قال أبو النجا: «لدينا 320 سريرا، بما يمثل أكبر مستشفى لعلاج سرطان الأطفال في العالم، وأكبر مستشفى لعلاج السرطان على وجه العموم في منطقة الشرق الأوسط. كما نقوم حاليا بعمل توسعات، تشمل 350 سريرا، بما يؤهلنا للتعامل وعلاج نحو 90 في المائة من الأطفال من مرضى السرطان في مصر»، متابعا أنه «رغم أن مصر دولة فقيرة، فإننا نعالج أطفالا من كل الدول العربية، وذلك إعزازا لدور كل أشقائنا العرب الذين وقفوا بجوارنا. كما نعالج حالات من دول أفريقيا، وندرب حاليا نحو 600 كادر من دول حوض النيل. وأيضا نبني الآن أكاديمية للعلوم الطبية لتخريج أكثر من 4 آلاف سنويا، إضافة إلى أننا نقوم الآن ببناء مركز أبحاث من 18 دورا».
ويشير مدير مستشفى 57357 إلى أن «رسالتنا الرئيسية ليست مجرد علاج أطفال لديهم سرطان، لكننا نسعى حثيثا وعمليا لتغيير ثقافة ونظرية الصحة والتعليم في مصر والمنطقة.. فما دامت الصحة والتعليم ظلا بمثابة (سلعة) فإن مستقبلنا مظلم، فهما شيئان يجب أن يتما بصورة صحيحة، ويجب أن نتوقف عن تمثيل أننا نتعلم وأننا نعالج». وأوضح الدكتور أبو النجا: «صحيح أن المريض لا يدفع مقابل علاجه، لكن ذلك لا يعني أن ذلك مجاني.. لأن المجتمع هو من يدفع ذلك المقابل، وهذا أعلى صور التكافل.. ويمكننا من علاج نحو 55 في المائة من أطفال مصر من مرضى السرطان بصورة سليمة».
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة سرطان الأطفال 57357 هي مؤسسة مصرية غير هادفة للربح وذات كيان قانوني مستقل، وتأسست في يناير (كانون الثاني) عام 2004 لتكون نموذجا فريدا للتغيير نحو «الطفولة بلا سرطان».
وقد قام بدعم المستشفى في بداياته نخبة من رجال الأعمال المصريين والعرب. ويعد المستشفى من أكبر مراكز علاج سرطان الأطفال على مستوى العالم من حيث الطاقة الاستيعابية، كما أنه مؤسسة شاملة لمكافحة سرطان الأطفال وتقديم الرعاية الطبية فائقة الجودة لجميع المرضى بالمجان.
ويستخدم المستشفى حلولا عالية التقنية لمساعدة الأطباء على رعاية نحو 1500 طفل سنويا. ووفقا للتقرير العالمي لمكافحة السرطان الذي تصدره منظمة الصحة العالمية، فإن هناك أكثر من 160 ألف طفل يتم تشخيصهم على مستوى العالم بمرض السرطان، بينهم 90 ألفا لا ينجون من المرض نتيجة وجود 80 في المائة منهم في بلدان نامية.
ويذكر أنه تم إطلاق جائزة «أوفيد» السنوية للتنمية عام 2006، وذلك تشجيعا للمنظمات والأفراد ممن يسهم عملهم في دعم التنمية المستدامة والتخفيف من حدة الفقر. ومن بين الشخصيات والمؤسسات التي حازت الجائزة سابقا «مركز كاكينيا للتميز» في كينيا، نظرا لسعيه الدؤوب من أجل تمكين وتحفيز الفتيات الصغيرات من خلال التعليم، وكذلك «جامعة أشيسي» في غانا، لعملها في مجال تعليم جيل جديد من القادة في أفريقيا، إلى جانب الباكستانية ملالا يوسف زاي تقديرا لدورها ونضالها في دعم حق الفتيات في وادي سوات الباكستاني في الحصول على التعليم.
وفاز بالجائزة أيضا في الأعوام الماضية الجراح الإماراتي الدكتور مازن الهاجري، المتخصص في مجال زراعة قوقعة الأذن، تقديرا لجهوده الإنسانية وإجراء جراحات للأطفال الصم في قطاع غزة، وأيضا الدكتور محمد يونس، مؤسس بنك الفقراء في بنغلاديش، ومنظمة «بارتولينا سيسا» للاتحاد الوطني للفلاحات من السكان الأصليين في بوليفيا، إلى جانب وزارة تأهيل الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية تقديرا لجهودها في برنامج إعادة تأهيل الأسرى والمحررين من السجناء السياسيين السابقين وإعادة دمجهم في المجتمع.



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.