«هيوستن ميثوديست» تعزز شراكتها الطبية مع السعودية

بدأت علاقتها بزراعة أول قلب مفتوح في الرياض قبل 50 عاماً

إيستر مستقبلة مع مسؤول سعودي خلال زيارة لهيوستن ميثوديست (الشرق الأوسط)
إيستر مستقبلة مع مسؤول سعودي خلال زيارة لهيوستن ميثوديست (الشرق الأوسط)
TT

«هيوستن ميثوديست» تعزز شراكتها الطبية مع السعودية

إيستر مستقبلة مع مسؤول سعودي خلال زيارة لهيوستن ميثوديست (الشرق الأوسط)
إيستر مستقبلة مع مسؤول سعودي خلال زيارة لهيوستن ميثوديست (الشرق الأوسط)

ما زال السعوديون يتذكرون أول عملية جراحة قلب مفتوح أجريت في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض عام 1975، والتي أجراها جرّاح «هيوستن ميثوديست» الدكتور الأميركي - من أصل لبناني - مايكل دبغي، لتبدأ معها مرحلة جديدة للقطاع الصحي في السعودية لتشمل كل القطاعات الصحية والعمليات المعقدة، لتصبح السعودية، اليوم، في مصافّ الدول المتقدمة للرعاية الصحية.
نجاح تلك العملية وما تلاها من خطوات وإنجازات على مستوى القطاع الصحي في السعودية، كان بدعم كبير من الحكومة السعودية عبر الاستثمار في القطاع الطبي وعقد شراكات مع أهم المؤسسات الطبية العالمية؛ والتي منها «هيوستن ميثوديست» لخدمات الرعاية الصحية العالمية، التي افتتحت مكتباً لها في الرياض منذ سنوات.
وذكرت كاثي إيستر، الرئيسة والمديرة التنفيذية لخدمات الرعاية الصحية العالمية في «هيوستن ميثوديست»، لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقة مع السعودية ممتدة لأكثر من 50 عاماً شهدت الكثير من التعاون لمعالجة الأمراض، ومعرفة مسبّبات الوفيات وغيرها من المجالات في قطاع الرعاية الصحية. وأضافت: «يمكن إيعاز هذه التطورات والإنجازات بشكل كبير لتوسع قطاع الرعاية الصحية وبرامج التوعية الصحية التي دفعتها عجلة التطورات الاجتماعية والاقتصادية في السعودية».
ووصفت علاقة «هيوستن ميثوديست» مع القطاع الصحي السعودي، بـ«الاستراتيجية»، مشيرة إلى أن «هيوستن ميثوديست» من أهم النظم الصحية والمراكز الطبية الأكاديمية في الولايات المتحدة الأميركية، وجرى تصنيفه المستشفى الأول في ولاية تكساس، وأحد أفضل المستشفيات من قِبل «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت»، إذ تضم «هيوستن» معهداً للأبحاث، وخدمات المرضى الدوليين، ومراكز رعاية شاملة قائمة بذاتها، ومراكز طوارئ وعيادات خارجية.
وتضيف إيستر أن الشراكة مع السعودية حققت نجاحات في القطاع الصحي بشكل كبير ومعالجة الكثير من المرضى، مشيرة إلى أن السعودية تُعدّ واحدة من أسرع أسواق الصحة الرقمية نمواً في المنطقة، حيث تخصص 1.5 مليار دولار لبرامج التحول الرقمي، وبفضل «رؤية 2030» ودورها في المنطقة، فإن السعودية ستقود التحول في القطاع الصحي بالمنطقة.
وأكدت إيستر أن «هيوستن ميثوديست» يعمل حالياً بشكل وثيق مع السعودية في المجال الصحي، كالتطبيق الفعال لأنظمة الذكاء الصناعي للتحليلات التنبؤية للرعاية الصحية، وتقنيات الرعاية الافتراضية التي تشمل وحدات العناية المركزة الافتراضية، وخدمة مراقبة المرضى عن بُعد. وقالت: «نسعى إلى ترسيخ تعاوننا مع شركائنا الاستراتيجيين، وخصوصاً السعودية، والمساهمة في جهودهم في القطاع الصحي، وضمان استمرارية حصول المرضى المسافرين من المنطقة على الرعاية الصحية المتخصصة من مستشفى هيوستن ميثوديست».
وأضافت إيستر: «بفضل خبراتنا الطبية والجراحية، وخدماتنا الإكلينيكية المتميزة، وطاقمنا الطبي المؤلف من اختصاصيين دوليين، استطعنا أن نؤسس لشراكات متينة مع عدد من الجهات الحكومية في المنطقة، كوزارة الصحة السعودية، والإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلَّحة السعودية. بالإضافة إلى عدد من الهيئات والجمعيات والمراكز الصحية والأكاديمية في القطاع الصحي بالمنطقة، كـالهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والمدينة الطبية بجامعة الملك سعود وتجمع الشرقية الصحي، والجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر، والمركز السعودي لزراعة الأعضاء، والجمعية السعودية للإدارة الصحية، وغيرها من المنظمات والجمعيات الصحية».
وذكرت إيستر أن حجم الإنفاق الحكومي السعودي على قطاع الصحة يقدَّر عام 2022، بأكثر من 138 مليار ريال سعودي. مضيفة أن هذا الرقم مرشح للارتفاع بشكل كبير، خصوصاً مع وجود الشراكات الدولية وما تتمتع به السعودية من قدرات هائلة وفرص استثمارية واعدة، من شأنها جذب الشركات العالمية، التي تتطلع لشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق الأهداف الثلاثية في السعودية والتي تتمثل في تحسين التجربة الفردية للرعاية الصحية، وتحسين صحة السكان، وتقليل تكلفة الرعاية الصحية للأفراد.


مقالات ذات صلة

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

علمياً... هل يعيد صيام شهر رمضان ضبط الجسم؟

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
TT

علمياً... هل يعيد صيام شهر رمضان ضبط الجسم؟

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)

في شهر رمضان، يتحدث كثيرون عن أن الصيام يمنح الجسم فرصة لـ«إعادة الضبط» أو الانطلاق من جديد. وبين العبارات المتداولة والحقائق العلمية، تبدو الصورة أكثر وضوحاً مما يعتقد البعض، إذ تشير الدراسات إلى أن الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم.

فماذا يحدث فعلياً داخل أجسامنا أثناء الصيام؟

تحوّل ذكي في مصدر الطاقة

بحسب تقارير طبية صادرة عن جامعة «هارفارد» يبدأ الجسم بعد ساعات من التوقف عن تناول الطعام باستهلاك مخزون الغلوكوز، ثم يتحول تدريجياً إلى حرق الدهون لإنتاج الطاقة.

هذا التحول لا يساعد فقط في إدارة الوزن لدى بعض الأشخاص، بل يرتبط أيضاً بتحسن حساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم، وهي عوامل أساسية لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

فرصة لتنظيم الساعة البيولوجية

أحد الجوانب الإيجابية الأقل تداولاً هو تأثير الصيام على الساعة البيولوجية. فوفق تحليلات طبية يمكن أن يؤثر تغيير مواعيد الأكل في إيقاع الجسم الداخلي، الذي ينظم النوم والهرمونات والطاقة.

وعندما يقترن الصيام بنمط نوم منتظم ووجبات متوازنة، قد يشعر البعض بتحسن في جودة النوم ومستويات النشاط خلال النهار.

دعم لعمليات الإصلاح داخل الجسم

تشير أبحاث حديثة إلى أن فترات الامتناع عن الطعام قد تحفّز عمليات بيولوجية مرتبطة بإعادة التوازن الخلوي، وهي آليات طبيعية تساعد الجسم على إدارة الطاقة بكفاءة أكبر. ورغم أن هذه العمليات لا تزال قيد البحث، فإن النتائج الأولية توصف بأنها واعدة.

ماذا عن فكرة «تنظيف الجسم»؟

الجسم يمتلك بالفعل أنظمة فعالة للتخلص من الفضلات عبر الكبد والكليتين. لكن الصيام قد يمنح هذه الأجهزة فترة راحة نسبية من الهضم المستمر، ما يسمح للجسم بالتركيز على وظائف تنظيمية أخرى.

الفائدة تتضاعف مع أسلوب حياة صحي

الخبر الجيد أن الصيام لا يعمل بمعزل عن بقية العادات. فحين يترافق مع تقليل السكريات والأطعمة المصنعة، وشرب كمية كافية من الماء، ونوم منتظم ونشاط بدني معتدل تزداد احتمالات الشعور بتحسن عام في الطاقة والتركيز والمزاج.

هل الصيام «يعيد ضبط» الجسم إذاً؟

العلم يؤكد أن الامتناع المنظم عن الطعام يمكن أن يؤثر إيجاباً في الاستقلاب، وتنظيم السكر، وإيقاع الجسم الداخلي. وبمعنى آخر، الصيام قد يكون فرصة سنوية لمراجعة العادات الصحية ومنح الجسم مساحة لإعادة التوازن شرط أن نحسن استثمارها.


كوبيل يريد تجاوز خيبة دورتموند القارية

السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
TT

كوبيل يريد تجاوز خيبة دورتموند القارية

السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)

بعد أيام من الخروج الصادم أمام أتالانتا الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، يأمل السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند أن تشكّل زيارة بايرن ميونيخ الحاسمة، السبت، في المرحلة 24 من الدوري الألماني الشرارة التي يحتاج إليها فريقه لإنقاذ موسمه.

فبعد فوز مريح ذهاباً على أرضه، سافر وصيف بطل المسابقة القارية لعام 2024 إلى بيرغامو، الأربعاء، وهو يملك أفضلية هدفين وواثقاً من بلوغ ثمن النهائي.

لكنه تلقى درساً قاسياً وخرج من البطولة بهزيمة كارثية 1-4.

وتحدث كوبيل إلى وكالة الصحافة الفرنسية وعدد من وسائل الإعلام بعد ساعات من عودة الفريق من إيطاليا الخميس، قائلاً إن مواجهة بايرن قد تكون العلاج الذي يحتاج إليه فريقه الجريح.

وقال: «من الواضح أن الوضع صعب. أحياناً الكلام يكون أسهل من الفعل، لكن عليك فقط الاستمرار والتركيز على المباراة التالية. بالنسبة لنا كمحترفين، من المهم جداً أن نركّز على ما يمكننا فعله. تدريب اليوم (الخميس)، تدريب الغد، والحصول على طاقة جيدة داخل الفريق لنقدّم مباراة جميلة، السبت».

وعلى غرار بايرن، خسر دورتموند مرة واحدة فقط هذا الموسم في الـ«بوندسليغا».

فبعدما كان متأخراً بـ11 نقطة في فترة عيدي الميلاد ورأس السنة، قلّص دورتموند الفارق إلى 6 نقاط قبل أن يؤدي تعادله الصعب مع لايبزيغ 2-2، الأسبوع الماضي، إلى اتساع الفجوة مجدداً إلى 8 نقاط.

وقد لا تجعل هزيمة بايرن من دورتموند مرشحاً للقب، لكنها ستقرّبه خطوة إضافية من العملاق البافاري مع دخول الموسم مراحله الأخيرة، فيما يواصل بايرن القتال على جبهتي أوروبا وكأس ألمانيا.

وفي حين أن بعض اللاعبين قد يحاولون إيجاد شيء ما يشغلهم ويبعدهم عن حالة التوتر، فإن الحارس السويسري البالغ 28 عاماً يرحّب بهذا الشعور.

وقال: «أنا من محبي الشعور ببعض التوتر. هذا يمنحك دفعة إضافية ويجعلك أكثر تركيزاً. كثيرون يحاولون مقاومته أو إبعاده، لكن ذلك قد يسبب مشاكل. أعتقد أنك تستطيع الاستفادة منه. أشعر دائماً بثقة أكبر عندما أشعر بقليل منه؛ لأني أعلم أني سأكون أكثر حدة».

أمام أتالانتا، سجل كريم أديمي هدفاً فردياً رائعاً عادل به دورتموند نتيجة المواجهة.

ومع انتهاء الوقت بدل الضائع، بدا الفريق قادراً على فرض شوطين إضافيين بفضل دفعة البدلاء، قبل أن يخطئ كوبيل في تمريرة أدت إلى خطأ في المنطقة المحرمة من زميله الجزائري رامي بنسبعيني، وبالتالي إلى ركلة جزاء قاتلة للفريق الإيطالي.

وفي تصريحات ما بعد المباراة، أقر كوبيل فوراً بالخطأ الذي ارتكبه واعتذر لزملائه، داعياً فريقه إلى تقديم «عرض كبير أمام بايرن» على أرضه.

ورغم أن دورتموند يُعد من الأندية الأوروبية الكبرى تقليدياً، أقرّ كوبيل بأن الفريق يحتاج إلى ألقاب.

وقال: «علينا أن نفوز. إذا فزنا بلقب مجدداً فكل شيء يمكن أن يتغير بسرعة كبيرة».

وصل كوبيل إلى النادي بعد شهر من آخر تتويج لدورتموند بلقب كأس ألمانيا، واقترب بشدة في مناسبات عدة من رفع لقب مع الفريق.

كان على أرض الملعب حين تعادل دورتموند على أرضه في المرحلة الأخيرة من موسم 2022-2023 مع ماينتس المتواضع ليهدر لقب الدوري.

وبعد عام، شاهد من الملعب فريقه يهيمن على 70 دقيقة من نهائي دوري الأبطال قبل أن يخطف ريال مدريد الإسباني الفوز في اللحظات الأخيرة بخبرته الأوروبية الكبيرة.

وبغض النظر عما سيحدث السبت، يبقى دورتموند تحت قيادة الكرواتي نيكو كوفاتش نادياً في طور الصعود. فبطل الدوري 8 مرات يبتعد 3 نقاط فقط عن أفضل حصيلة له في هذه المرحلة من أي موسم.

لكن، كما الحال غالباً، فإن بايرن أيضاً في أفضل حالاته؛ إذ لم يتعرض إلا لـ3 تعادلات وهزيمة واحدة هذا الموسم، ما يجعله الفريق الأقل إهداراً للنقاط في الدوريات الخمسة الكبرى.

وأردف كوبيل: «إذا شاهدت بايرن هذا الموسم، فسترى كيف يلعبون وكيف يحققون الفوز. إنهم فريق مذهل. يفوزون في كل مباراة بفارق كبير».

وختم قائلاً: «ما يمكننا فعله هو التركيز على أنفسنا، ومحاولة التطور كفريق، ومحاولة التحسن لمنافستهم. نحاول تحقيق هذا الهدف كل يوم. الفشل بالتأكيد جزء من اللعبة».


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.