«هيوستن ميثوديست» تعزز شراكتها الطبية مع السعودية

بدأت علاقتها بزراعة أول قلب مفتوح في الرياض قبل 50 عاماً

إيستر مستقبلة مع مسؤول سعودي خلال زيارة لهيوستن ميثوديست (الشرق الأوسط)
إيستر مستقبلة مع مسؤول سعودي خلال زيارة لهيوستن ميثوديست (الشرق الأوسط)
TT

«هيوستن ميثوديست» تعزز شراكتها الطبية مع السعودية

إيستر مستقبلة مع مسؤول سعودي خلال زيارة لهيوستن ميثوديست (الشرق الأوسط)
إيستر مستقبلة مع مسؤول سعودي خلال زيارة لهيوستن ميثوديست (الشرق الأوسط)

ما زال السعوديون يتذكرون أول عملية جراحة قلب مفتوح أجريت في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض عام 1975، والتي أجراها جرّاح «هيوستن ميثوديست» الدكتور الأميركي - من أصل لبناني - مايكل دبغي، لتبدأ معها مرحلة جديدة للقطاع الصحي في السعودية لتشمل كل القطاعات الصحية والعمليات المعقدة، لتصبح السعودية، اليوم، في مصافّ الدول المتقدمة للرعاية الصحية.
نجاح تلك العملية وما تلاها من خطوات وإنجازات على مستوى القطاع الصحي في السعودية، كان بدعم كبير من الحكومة السعودية عبر الاستثمار في القطاع الطبي وعقد شراكات مع أهم المؤسسات الطبية العالمية؛ والتي منها «هيوستن ميثوديست» لخدمات الرعاية الصحية العالمية، التي افتتحت مكتباً لها في الرياض منذ سنوات.
وذكرت كاثي إيستر، الرئيسة والمديرة التنفيذية لخدمات الرعاية الصحية العالمية في «هيوستن ميثوديست»، لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقة مع السعودية ممتدة لأكثر من 50 عاماً شهدت الكثير من التعاون لمعالجة الأمراض، ومعرفة مسبّبات الوفيات وغيرها من المجالات في قطاع الرعاية الصحية. وأضافت: «يمكن إيعاز هذه التطورات والإنجازات بشكل كبير لتوسع قطاع الرعاية الصحية وبرامج التوعية الصحية التي دفعتها عجلة التطورات الاجتماعية والاقتصادية في السعودية».
ووصفت علاقة «هيوستن ميثوديست» مع القطاع الصحي السعودي، بـ«الاستراتيجية»، مشيرة إلى أن «هيوستن ميثوديست» من أهم النظم الصحية والمراكز الطبية الأكاديمية في الولايات المتحدة الأميركية، وجرى تصنيفه المستشفى الأول في ولاية تكساس، وأحد أفضل المستشفيات من قِبل «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت»، إذ تضم «هيوستن» معهداً للأبحاث، وخدمات المرضى الدوليين، ومراكز رعاية شاملة قائمة بذاتها، ومراكز طوارئ وعيادات خارجية.
وتضيف إيستر أن الشراكة مع السعودية حققت نجاحات في القطاع الصحي بشكل كبير ومعالجة الكثير من المرضى، مشيرة إلى أن السعودية تُعدّ واحدة من أسرع أسواق الصحة الرقمية نمواً في المنطقة، حيث تخصص 1.5 مليار دولار لبرامج التحول الرقمي، وبفضل «رؤية 2030» ودورها في المنطقة، فإن السعودية ستقود التحول في القطاع الصحي بالمنطقة.
وأكدت إيستر أن «هيوستن ميثوديست» يعمل حالياً بشكل وثيق مع السعودية في المجال الصحي، كالتطبيق الفعال لأنظمة الذكاء الصناعي للتحليلات التنبؤية للرعاية الصحية، وتقنيات الرعاية الافتراضية التي تشمل وحدات العناية المركزة الافتراضية، وخدمة مراقبة المرضى عن بُعد. وقالت: «نسعى إلى ترسيخ تعاوننا مع شركائنا الاستراتيجيين، وخصوصاً السعودية، والمساهمة في جهودهم في القطاع الصحي، وضمان استمرارية حصول المرضى المسافرين من المنطقة على الرعاية الصحية المتخصصة من مستشفى هيوستن ميثوديست».
وأضافت إيستر: «بفضل خبراتنا الطبية والجراحية، وخدماتنا الإكلينيكية المتميزة، وطاقمنا الطبي المؤلف من اختصاصيين دوليين، استطعنا أن نؤسس لشراكات متينة مع عدد من الجهات الحكومية في المنطقة، كوزارة الصحة السعودية، والإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلَّحة السعودية. بالإضافة إلى عدد من الهيئات والجمعيات والمراكز الصحية والأكاديمية في القطاع الصحي بالمنطقة، كـالهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والمدينة الطبية بجامعة الملك سعود وتجمع الشرقية الصحي، والجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر، والمركز السعودي لزراعة الأعضاء، والجمعية السعودية للإدارة الصحية، وغيرها من المنظمات والجمعيات الصحية».
وذكرت إيستر أن حجم الإنفاق الحكومي السعودي على قطاع الصحة يقدَّر عام 2022، بأكثر من 138 مليار ريال سعودي. مضيفة أن هذا الرقم مرشح للارتفاع بشكل كبير، خصوصاً مع وجود الشراكات الدولية وما تتمتع به السعودية من قدرات هائلة وفرص استثمارية واعدة، من شأنها جذب الشركات العالمية، التي تتطلع لشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق الأهداف الثلاثية في السعودية والتي تتمثل في تحسين التجربة الفردية للرعاية الصحية، وتحسين صحة السكان، وتقليل تكلفة الرعاية الصحية للأفراد.


مقالات ذات صلة

عصير التوت البري يعزز علاج التهابات المسالك البولية

صحتك عصير التوت البري يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية (مستشفى كليفلاند كلينك)

عصير التوت البري يعزز علاج التهابات المسالك البولية

توصلت دراسة كندية حديثة إلى نتائج واعدة تشير إلى أن عصير التوت البري قد يسهم في تعزيز فاعلية بعض المضادات الحيوية المستخدمة في علاج التهابات المسالك البولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك هناك عوامل يومية غير متوقعة قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو (رويترز)

8 محفزات خفية للربو قد تتعرض لها يومياً

يكشف خبراء الصحة عن مجموعة من العوامل اليومية غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)

حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

تستعد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية لتدشين نقلة نوعية في علاج السرطان، عبر توفير حقنة جديدة سريعة المفعول يمكنها تقليص زمن العلاج من ساعات إلى دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

«الصحة العالمية»: خطر فيروس «هانتا» على العامة لا يزال منخفضاً

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الاثنين) إن الخطر الذي يشكله فيروس «هانتا» على عامة الناس لا يزال منخفضا، وذلك بعد وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين بالمرض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك صورة مجهرية تُظهر البنية الدقيقة لعدد من جسيمات فيروس «هانتا» (رويترز)

فيروس «هانتا»... الأسباب والأعراض وطرق العلاج

في حادثة أثارت مخاوف صحية واسعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة 3 ركاب على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، وسط اشتباه بتفشِّي فيروس «هانتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

رغم الإخفاق بميامي... «كاديلاك» حاضر بقوة في عالم «فورمولا 1»

فريق «كاديلاك» يتقدم ببطء في عالم «فورمولا 1» (إ.ب.أ)
فريق «كاديلاك» يتقدم ببطء في عالم «فورمولا 1» (إ.ب.أ)
TT

رغم الإخفاق بميامي... «كاديلاك» حاضر بقوة في عالم «فورمولا 1»

فريق «كاديلاك» يتقدم ببطء في عالم «فورمولا 1» (إ.ب.أ)
فريق «كاديلاك» يتقدم ببطء في عالم «فورمولا 1» (إ.ب.أ)

كان فريق «كاديلاك»، المنافس الجديد في موسم 2026 ببطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، حاضراً بقوة مع انطلاقه للمرة الأولى في سباق الولايات المتحدة، حيث تنوع حضوره ما بين جولة غولف من النجم الشهير سكوتي شيفلر إلى حفلات عشاء خاصة في جميع أنحاء ميامي.

واستغل الفريق الأميركي سباق جائزة ميامي الكبرى، رابع سباقات موسم «فورمولا 1»، ليعود إلى بلاده، حيث تزينت سيارتاه بتصميم خاص يحمل شعار الولايات المتحدة الأميركية، وامتلأت خيام بيع التذكارات بالجماهير المتعطشة لشراء منتجات «كاديلاك»، وسادت أجواء احتفالية ابتهاجاً بحصول الأميركيين أخيراً على فريق يدعمونه في عالم «فورمولا 1».

وسيكون التحدي البارز أمام «كاديلاك» الآن هو إقناع قاعدته الجماهيرية الجديدة بالبقاء في ظل تقدمه البطيء في الموسم؛ إذ لا تبدو النتائج باهرة، لكن المراكز في الوقت الحالي من الموسم لا تمثل أهمية كبيرة.

ويضع فريق «كاديلاك» تركيزه على إظهار التقدم من سباق إلى آخر. وعلى الرغم من أن المكسيكي سيرجيو بيريز والفنلندي فالتيري بوتاس، سائقَي الفريق، قد أنهيا سباق الأحد في مراكز متأخرة، فإنه كان يوماً ناجحاً.

واحتل بيريز المركز السادس عشر، ووُجد بوتاس في المركز الثامن عشر، في الترتيب الذي يضم 22 سائقاً، لكن أهم إحصائية هي أن كلتا السيارتين أنهتا السباق للمرة الثالثة على التوالي في سباقات «الجائزة الكبرى». كما أكملت السيارتان جميع لفات سباق السرعة السبت.

وقال دان تاوريس، الرئيس التنفيذي لـ«كاديلاك»: «أنا فخور بالفريق هذا الأسبوع. كان ضغط خوض السباق لأول مرة على أرضنا مع بداية عملية التطوير هائلاً، لكن الفريق والسائقين قدموا أداء جيداً، ونظهر بعض اللمحات الحقيقية من التقدم، مما يجعلنا نتوق للمزيد».


ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
TT

ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)

انضمت مجلة «المجلة» للمرة الأولى إلى القائمة النهائية للمرشحين في المسابقة العالمية المرموقة لـ«جمعية مصممي المطبوعات»، التي تُعد من أبرز منصات الاحتفاء بالإبداع التحريري والبصري في العالم.

«المجلة»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، جاء ترشيحها لنيل ميدالية رقمية في فئة الإنفوغراف عن مادتها البصرية المتحركة التي أعدتها في الذكرى الثمانين للقصف الذري على هيروشيما وناغازاكي، مما يضع اسمها إلى جانب مؤسسات عالمية عريقة مثل «ناشيونال جيوغرافيك»، و«نيويورك تايمز ماغازين»، و«نيويورك تايمز أوبينيون»، و«وول ستريت جورنال».

ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بالميداليتين الذهبية والفضية في الحفل السنوي الحادي والستين لجوائز الجمعية بمدينة نيويورك خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وحصدت أعمال «المجلة» خمس جوائز استحقاق عبر المنصات المطبوعة والرقمية، في فئات التصميم، والرسوم التوضيحية، والإنفوغراف، والرسوم المتحركة، في تأكيد على اتساع طيف سردها الصحافي وقوة فريقها الإبداعي.

ونال ملف «صعود الشعبوية في أوروبا» جائزتي استحقاق في فئتي التصميم والرسوم المتحركة، فيما حظي تقرير خاص عن «التحولات الكبرى في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين» بتقدير في فئة الرسوم التوضيحية.

كما ذهبت جائزتا استحقاق إضافيتان إلى أعمال «المجلة» في الإنفوغراف، إحداهما عن مادة متحركة تستكشف تطور «كارتلات المخدرات في أميركا اللاتينية»، والأخرى عن توضيحية تشرح كيف قاد «يوم التحرير» الذي أعلنه ترمب إلى رسوم جمركية تجاوزت حتى أكثر التوقعات تشدداً.

ومنذ تأسيسها عام 1965، ارتبط اسم الجمعية بالتميّز في الثقافة البصرية، وتستقطب مسابقاتها آلاف المشاركات من مختلف أنحاء العالم، وتخضع لتحكيم نخبة من كبار المبدعين، لتقدّم صورة سنوية فريدة لأفضل ما أُنجز عبر المنصات المطبوعة والرقمية.

14 جائزة تميز

حصدت «المجلة» 14 جائزة تميز في الدورة السابعة والأربعين من المسابقة الإبداعية السنوية لـ«جمعية تصميم الأخبار»، في إنجاز يرسخ حضورها بين أبرز المؤسسات العالمية في الصحافة البصرية.

وتنظم «جمعية تصميم الأخبار» هذه المسابقة سنوياً منذ عام 1979، ولا تزال أحد أبرز المعايير العالمية في المجال، حيث تحتفي جوائزها بأفضل الأعمال في التصميم، والإنفوغرافيك، والرسم التوضيحي، والتحريك، والسرد متعدد المنصات، وتختارها لجنة رفيعة تضم نخبة من الصحافيين البصريين من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت 3 من الجوائز ضمن فئة «التغطيات المتواصلة»، تقديراً لعمل «المجلة» الشامل على الحروب الجارية في الشرق الأوسط، والولاية الثانية لدونالد ترمب، وتحولات العالم العربي خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.

وفازت «المجلة» بثلاث جوائز أخرى في فئات تصميم صفحات القصص، والرسم التوضيحي، واستخدام التحريك، عن تغطيتها لصعود حركات اليمين في أوروبا.

ونالت تقديراً إضافياً عن أعمال سرد بصري تناولت الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي، والسباق إلى وضع مفاعلات نووية على سطح القمر، واكتشاف أول جينوم كامل لمصري قديم. كذلك عن تكريمها للموسيقار اللبناني الراحل زياد الرحباني، إلى جانب إنفوغرافيك رسوم ترمب الجمركية في «يوم التحرير».

وتُوِّجت سارة لون، المديرة الإبداعية في «المجلة» بجائزة تميز عن محفظتها الفردية في الإخراج الفني.

من جانبه، قال رئيس تحرير «المجلة»، إبراهيم حميدي: «بالنسبة لنا، لا يُعد العمل الإبداعي عنصراً مكمّلاً للصحافة، بل هو جزء أصيل من الطريقة التي تعرّف بها (المجلة) نفسها»، عادّاً «التصميم والرسوم التوضيحية والسرد البصري عناصر جوهرية في ترسيخ هويتنا وتعميق تفاعل القراء وإيصال الأفكار المعقدة بوضوح».

بدورها، أكدت سارة لون، سعيهم دائماً إلى «ابتكار سبل أكثر عمقاً ومعنى لسرد القصص بصرياً»، مضيفة أن «خلف كل ما ننشره قدر كبير من العناية والتعاون، ورؤية هذا الجهد المشترك يحظى بهذا التقدير يمنح كل من شارك فيه شعوراً خاصاً».


قائد جيش الجزائر يحذر من مسارات انفصالية في أفريقيا تُغذّيها قوى أجنبية

قائد الجيش يلقي كلمة بشأن السلم والأمن في الساحل الأفريقي (وزارة الدفاع الجزائرية)
قائد الجيش يلقي كلمة بشأن السلم والأمن في الساحل الأفريقي (وزارة الدفاع الجزائرية)
TT

قائد جيش الجزائر يحذر من مسارات انفصالية في أفريقيا تُغذّيها قوى أجنبية

قائد الجيش يلقي كلمة بشأن السلم والأمن في الساحل الأفريقي (وزارة الدفاع الجزائرية)
قائد الجيش يلقي كلمة بشأن السلم والأمن في الساحل الأفريقي (وزارة الدفاع الجزائرية)

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول سعيد شنقريحة، أن النزاعات التي تشهدها دول أفريقية «تُنْتهزُ من طرف حسابات خارجية، تحاول الاستثمار في الضعف البنيوي في منظومات الدولة».

وأفاد شنقريحة، اليوم الاثنين، خلال اجتماع بالعاصمة ضمَ أبرز الكوادر العسكريين ومسؤولين في الرئاسة والحكومة، بأن قوى أجنبية لم يسمها «تسعى لإحداث انقسامات سياسية (في البلدان الأفريقية التي تعاني من الهشاشة)، لإعادة نسج وقائع أخرى، أحياناً عبر خلق كيانات موازية، أو الدفع بمسارات انفصالية، أو إضفاء شرعية أمر واقع على ترتيبات لا تحظى بإجماع وطني أو إقليمي». من دون ذكر اسم أي بلد أفريقي، لكن كلامه يوحي بأنه يقصد الجارة مالي حيث تواجه السلطة العسكرية هجومات متتالية، منذ شهر، تشنها المعارضة المسلحة وجماعات متطرفة.

كما يفهم من كلام قائد الجيش، بأنه يقصد واقعاً جديداً خلَفته أنظمة حكم جاءت عن طريق الانقلابات، خصوصاً في مالي والنيجر وبوركينافاسو، تمثل في عقد تحالفات مع مجموعات «فاغنر» المسلحة التي تتبع لروسيا، بغرض توفير الحماية لهذه الأنظمة ضد الإسلاميين المسلحين وحركات المعارضة في الداخل.

ووفق شنقريحة، «لم تعد المعضلات الأمنية في أفريقيا مجرد نتاج لعوامل داخلية وحدها، بل تتأثر بتداخل أجندات خارجية حولت بعض الأزمات الأفريقية لساحات مفتوحة لإعادة تشكيل موازين القوى وبسط النفوذ، حيث تتقاطع اعتبارات القوة، والموارد، والمواقع الاستراتيجية، ضمن صراع صامت في ظاهره، عميق في رهاناته، ومتعدّد الأبعاد في أدواته»، مشيراً إلى أن «المشهد يزداد تعقيداً في مناطق ذات حساسية جيوسياسية بالغة».

جانب من الاجتماع الرفيع الذي ترأسه رئيس أركان الجيش (وزارة الدفاع)

وأكد شنقريحة أن الاجتماع الذي ترأسه «يسعى إلى صياغة مقاربة جزائرية لبناء السلم والأمن في أفريقيا، تستند إلى ثوابت واضحة، تقوم على رؤية متماسكة ومتكاملة للعلاقات الأفريقية».

وأشار إلى أن هذا التوجه يجسد عقيدة الجزائر الدبلوماسية في أفريقيا؛ حيث تضع في مقدمة أولوياتها الشراكات العادلة والحلول الأفريقية الخالصة بعيداً عن الإملاءات الخارجية، مع الالتزام التام بقدسية السيادة الوطنية واعتماد الحوار أداةً وحيدةً لتسوية النزاعات، لافتاً إلى أن بلاده «تؤكد باستمرار على مسؤولية الدول الأفريقية في تعزيز مقومات قوتها الوطنية، وترسيخ مناعتها السيادية، بما يمكّنها من الإسهام الجماعي في بناء فضاء أفريقي آمن ومستقر، قائم على الاحترام المتبادل، والتضامن، والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيداً عن منطق التبعية أو الارتهان».

وخلال مقابلة بثها التلفزيون، السبت الماضي، عبَر الرئيس تبون، عن «أسفه» للوضع الذي يعيشه مالي، مؤكداً وجود «اتصالات غير مباشرة بين الجزائر وباماكو»، وذلك في رد على سؤال حول ما إذا كانت السلطات المالية طلبت من الجزائر المساعدة لحل أزمتها مع المعارضين.

وقال تبون: «نحن متأثرون لما يحدث في مالي. لم يكن الأمر نبوءة، لكننا كنا نعلم أن الأمور ستسوء لأن مالي دخلت مرحلة لا تؤدي إلا إلى زعزعة الاستقرار».

وأضاف: «أتحدث بقلبي لأننا نحب مالي. نحن لن نغير مكاننا، ومالي لن تغير مكانها. والتطرف لم يكن يوماً حلاً». ويرى الرئيس أن الأزمة في الجارة الجنوبية، «تعود إلى لجوء باماكو لمحاولة حل المشكلة بالقوة»، مؤكداً أن «القوة لا تحل المشاكل».

Your Premium trial has ended