سان جيرمان يقدم عرضًا مغريًا لضم دي ماريا نجم مانشستر يونايتد

فولفسبورغ يتعاقد مع المهاجم السويسري رودريغيز.. وفالنسيا يضم راين حارس أستراليا الدولي

راين حارس أستراليا الدولي (يسار) في أول لقاء مع نونو سانتو مدرب فالنسيا (إ.ب.أ)
راين حارس أستراليا الدولي (يسار) في أول لقاء مع نونو سانتو مدرب فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان يقدم عرضًا مغريًا لضم دي ماريا نجم مانشستر يونايتد

راين حارس أستراليا الدولي (يسار) في أول لقاء مع نونو سانتو مدرب فالنسيا (إ.ب.أ)
راين حارس أستراليا الدولي (يسار) في أول لقاء مع نونو سانتو مدرب فالنسيا (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يتردد فيه أن نادي باريس سان جيرمان بطل الدوري الفرنسي يستعد لتقديم عرض ضخم يزيد عن 60 مليون يورو لضم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا جناح فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي يتطلع الأخير لاستغلال هذا المبلغ للانقضاض على مدافع ريال مدريد سيرجيو راموس. وذكرت مصادر فرنسية أمس أن إدارة سان جيرمان تكثف مفاوضاتها مع المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد ايد وودوارد من أجل حسم صفقة دي ماريا في أسرع وقت، خاصة أن الفريقين الإنجليزي والفرنسي متواجدان في الولايات المتحدة حاليا للمشاركة في بطولة كأس الأبطال الودية.
ويرى القائمون على سان جيرمان، والذين كانوا بصدد التعاقد مع دي ماريا العام الماضي إلا أن المفاوضات تعثرت بسبب القيود التي فرضها عليهم الاتحاد الأوروبي بعد مخالفات قواعد قانون اللعب المالي النظيف، أن الفرصة قد حانت مجددا لتحقيق حلمهم بضم الجناح الأرجنتيني.
في المقابل يتردد أن مانشستر يونايتد الذي لا يمانع في مغادرة دي ماريا لملعب أولد ترافورد يريد استرداد المبلغ الذي دفعه لضم الجناح الأرجنتيني من ريال مريد والبالغ 59 مليون إسترليني الموسم الماضي، من أجل عقد صفقتين كبيرتين أبرزهما بضم راموس والأخرى تتعلق بمهاجم واعد حسب تصريحات المدير الفني للشياطين الحمر الهولندي فان غال. ويبدو أن صفقة انتقال راموس إلى يونايتد مرتبطة بتخلي الأخير عن حارسه الدولي الإسباني ديفيد دي خيا إلى ريال مدريد.
وفي ألمانيا أعلن نادي فولفسبورغ تعاقده أمس مع لاعب خط الوسط المهاجم السويسري فرانسيسكو رودريغيز من زيوريخ. ووقع رودريغيز، 19 عاما، عقدا لمدة ثلاثة أعوام تنتهي في 2018 لينضم إلى شقيقه الأكبر ريكاردو بالفريق الألماني.
وقال رودريغيز بعد إتمام تعاقده: «إنني سعيد للغاية بإتمام صفقة انتقالي إلى فولفسبورغ.. هذا الفريق حقق تطورا هائلا في الأعوام الأخيرة ويمكنني إثبات نفسي على أعلى مستوى هنا». وأضاف: «بالإضافة إلى ذلك، يشكل انتقالي هنا تحقيقا لحلم اللعب مع شقيقي بفريق واحد للمرة الأولى». ولم يعلن الناديان عن التفاصيل المالية لصفقة رودريغيز الذي شارك في خمس مباريات ضمن المنتخب السويسري للشباب (تحت 21 عاما). من جهة أخرى حصل يوفنتوس بطل الدوري الإيطالي على الضوء الأخضر من شالكه الألماني لمفاوضة لاعب الوسط الدولي جوليان دراكسلر، وذلك رغم أن الفريقين لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن قيمة الصفقة.
وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن المدير الرياضي ليوفنتوس فابيو باراتيتشي كان في ألمانيا من أجل لقاء مدير أعمال دراكسلر، فيما أكد مدير عام شالكه هورشت هيلدت أن «يوفنتوس تقدم بطلب خطي من أجل السماح له بمفاوضة مدير أعمال دراكسلر ونحن وافقنا على ذلك».
وتابع لصحيفة «بيلد»: «لكننا لم نتلق حتى الآن أي عرض فعلي من النادي الإيطالي».
ومن المتوقع أن يدخل يوفنتوس في مفاوضات مع شالكه بشأن قيمة الصفقة ما أن يتوصل إلى تفاهم مع لاعب الوسط البالغ من العمر 21 عاما بشأن العقد الذي سيربطه بفريق المدرب ماسيميليانو اليغري الساعي إلى تعويض رحيل أندريا بيرلو والانتقال المتوقع للتشيلي ارتورو فيدال إلى بايرن ميونيخ الألماني.
وينتهي عقد دراكسلر مع شالكه في صيف 2018 لكنه يتضمن بندا يسمح له بالرحيل في حال دفع النادي الراغب بخدماته البند الجزائي الذي تبلغ قيمته 5.‏45 مليون يورو.
لكن الفترة الزمنية المحددة لدفع البند الجزائي انتهت في الأول من يوليو (تموز) الحالي دون أن يتقدم أي فريق بعرض لدفعه.
وتوقعت «بيلد» أن يتقدم يوفنتوس بعرض قدره 25 مليون يورو لكن شالكه لن يبيع اللاعب بأقل من 35 مليون يورو.
واعتبرت الصحيفة الألمانية بأن شالكه سيحاول أن يحصل على أكبر قدر ممكن من مبلغ الـ37 مليون الذي سيتقاضاه يوفنتوس من بايرن ميونيخ من أجل التخلي عن فيدال في صفقة وصلت إلى مراحلها الأخيرة بحسب تقديرات «بيلد».
وسيخوض يوفنتوس الذي توج بثنائية الدوري والكأس المحليين ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا حيث خسر أمام برشلونة الإسباني (1 - 3)، الموسم المقبل بتشكيلة متجددة بعد خسارته أيضا خدمات المهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز الذي عوضه بالكرواتي ماريو ماندزوكيتش، كما ضم لاعب الوسط الألماني سامي خضيرة والمهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا وحارس المرمى البرازيلي نوربرتو نيتو، كما كشف أول من أمس عن مدافعه الجديد دانييلي روغاني من امبولي.
وفي إسبانيا أعلن نادي فالنسيا رابع الدوري ضم حارس المرمى الدولي الأسترالي ماتيو راين من فريق كلوب بروج البلجيكي لمدة 6 مواسم.
وخاض راين، 23 عاما، الذي كان أساسيا ضمن منتخب بلاده في مونديال البرازيل، 58 مباراة الموسم الماضي مع بروج الذي أنهى الموسم في المركز الثاني في الدوري المحلي.
وقالت لايهون شان التي ترأس النادي منذ مطلع يوليو الحالي بعد استقالة الرئيس السابق اماديو سالفو: «لم يكن من السهل إيجاد حارس مرمى من هذا المستوى للمشاركة في منافسات دوري أبطال أوروبا».
وأضافت شان في تصريح نشر على موقع النادي: «رغم أن ماتيو لا يزال شابا لكنه طموح ويملك مؤهلات جيدة فضلا عن خبرته المكتسبة على الصعيدين الأوروبي والدولي خاصة مشاركته في مونديال 2014».
وفي إسبانيا أيضا صرح انريكي سيريزو رئيس أتلتيكو مدريد أن الظهير الأيسر البرازيلي فيليبي لويس يقترب من العودة للنادي بعد موسم واحد مع تشيلسي بطل الدوري الإنجليزي.
وخاض المدافع البرازيلي 26 مباراة فقط مع تشيلسي في كافة المسابقات التي شارك فيها الفريق بموسم 2014 - 2015 مع لاعتماد المدير الفني جوزيه مورينهو على الإسباني الدولي سيزار ازبيليكويتا أساسيا. وأكد مورينهو أيضا أن فيليبي لويس، 29 عاما، في طريقه للرحيل عن النادي وقال من معسكر الأعداد في مونتريال: «في هذه اللحظة نحن بحاجة لظهير أيسر لأنني أعتقد أننا سنبيع فيليبي لويس». وأضاف: «يجب علينا النزول لسوق الانتقالات، نحن نبحث عن ظهير أيسر. لا يوجد لدينا فراغ في مراكز أخرى».
ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن سيريزو قوله: «لن يحتاج الأمر لوقت طويل لإعادة فيليبي إلى أتلتيكو الذي فاز معه بالدوري المحلي في 2014 وبكأس الملك في 2013 والدوري الأوروبي في 2012».
وفي إنجلترا أعلن لاعب الوسط الدولي الأرجنتيني السابق استيبان كامبياسو أنه لن يمدد عقده مع ليستر سيتي الإنجليزي الذي انتهى الشهر الماضي.
وكتب كامبياسو، 34 عاما، في حسابه على «فيسبوك»: «أود الإعلان أنني قررت عدم تجديد عقدي مع ليستر سيتي»، مضيفا: «جاء قراري هذا بعد 24 ساعة فقط على تقدم النادي بعرض جديد لي، وذلك لأنني رغبت في منحه وقتا كافيا لإيجاد خليفة لي».
وكان كامبياسو الذي اعتزل اللعب دوليا منذ 2011 والذي سبق له أن دافع عن ألوان إنتر ميلان الإيطالي (300 مباراة في 10 مواسم) انضم إلى صفوف ليستر سيتي في أغسطس (آب) عام 2014 بعد صعود الأخير إلى مصاف الدوري الممتاز.
وساهم كامبياسو الموسم الماضي في بقاء الفريق في دوري الأضواء، وكان مدرب الفريق الجديد الإيطالي كلاوديو رانييري طلب منه الأسبوع الماضي البقاء لموسم جديد.
وقال رانييري: «لا يمكن بدء الموسم من دون لاعب مثله، لقد قلت له أنني بحاجة إليه وأن الجميع يحبونه في ليستر سيتي ويتعين عليه العودة، لقد أجابني بأن يريد الانتظار ودراسة العروض المقدمة له لكننا نريد معرفة ما إذا كان الرد سيكون إيجابيا أم سلبيا لأنه عنصر أساسي في الفريق ومن دونه سأكون بحاجة إلى عنصر أساسي آخر».
إلى ذلك أعلن نادي كريستال بالاس عن تعاقده مع باتريك بامفورد مهاجم تشيلسي على سبيل
الإعارة لموسم واحد. ووقع بامفورد الذي لعب معارا إلى ميدلزبره في الموسم الماضي، عقدا يمتد لثلاثة أعوام مع تشيلسي، وفي اليوم ذاته انتقل على سبيل الإعارة إلى كريستال بالاس.
وحصل بامفورد، 21 عاما، على لقب أفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي الموسم الماضي، حيث سجل 17 هدفا لميدلزبره. وقال بامفورد: «كنت أريد البقاء في لندن في الوقت الحالي، وكريستال بالاس كان الخيار الأول لي».
وأضاف: «عندما التقيت المدرب الآن باردو اتخذت قراري سريعا للانضمام إلى الفريق».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.