عقدة الأهلي تحرم الزمالك من التتويج بلقب الدوري مبكرًا

مبروك يشيد بلاعبيه وبإصرارهم على الفوز في مباراة القمة المصرية.. وفيريرا يؤكد أن منافسه كان الأفضل

مؤمن زكريا (رقم 3) يسدد ويحرز هدف الأهلي الأول (رويترز)
مؤمن زكريا (رقم 3) يسدد ويحرز هدف الأهلي الأول (رويترز)
TT

عقدة الأهلي تحرم الزمالك من التتويج بلقب الدوري مبكرًا

مؤمن زكريا (رقم 3) يسدد ويحرز هدف الأهلي الأول (رويترز)
مؤمن زكريا (رقم 3) يسدد ويحرز هدف الأهلي الأول (رويترز)

واصل الأهلي الثاني وحامل اللقب مسلسل تفوقه التاريخي على غريمه التقليدي الزمالك المتصدر وأجل تتويجه باللقب للمرة الأولى منذ 11 عاما عندما تغلب عليه 2 - صفر على ملعب برج العرب في الإسكندرية في مباراة مؤجلة من المرحلة 37 من الدوري المصري لكرة القدم. وفرض مهاجم الزمالك السابق مؤمن زكريا نفسه نجما للمباراة بتسجيله الهدفين في الدقيقتين 30 و80.
وعزز الأهلي موقعه في المركز الثاني برصيد 77 نقطة بفارق 6 نقاط خلف الزمالك الذي كان بحاجة إلى التعادل فقط لضمان اللقب. ويملك الفريقان مباراتين مؤجلتين: الزمالك ضد طلائع الجيش الأربعاء المقبل ضمن المرحلة 21، ووادي دجلة في الثالث من الشهر المقبل ضمن المرحلة 24، والأهلي ضد سموحة الثلاثاء المقبل من المرحلة 31، وإنبي في الرابع من الشهر المقبل ضمن المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة. وواصل الأهلي عقدته للزمالك كون الأخير لم ينجح في الفوز عليه في السنوات الثماني الأخيرة في مختلف البطولات محليا وقاريا. وهو الفوز الـ38 للأهلي على الزمالك في 110 مباريات بينهما في الدوري مقابل 25 خسارة. كما أنه الفوز الـ84 للأهلي مقابل 46 للزمالك في 198 مباراة بينهما في جميع المسابقات المحلية والقارية والعربية.
وكشف فتحي مبروك المدير الفني للأهلي المصري عن أن لاعبي فريقه لم يعلموا بالخطة والتشكيل الذي اعتمد عليه خلال مواجهة الزمالك وفاجأهم به قبل انطلاق المباراة مباشرة وهو ما ساهم في تحقيق الفوز بهدفين نظيفين. وهنأ مبروك لاعبيه على الروح والأداء الرائع الذي قدموه في مواجهة الغريم التقليدي الزمالك بلقاء القمة والفوز بثنائية نظيفة. وأضاف مبروك في تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب المباراة، بأن هدف فريقه كان الفوز من أجل إسعاد جماهير الأهلي العريقة. وأشار المدير الفني للأحمر إلى أن الفوز على الزمالك وحرمانه من التتويج يعد دفعة معنوية جيدة قبل مواجهة النجم الساحلي التونسي في كأس الكونفدرالية. وقال مبروك: «لاعبو الأهلي تعاهدوا على الفوز قبل المباراة وكانت لديهم روح وعزيمة وإصرار على تحقيق المكسب واقتناص الثلاث نقاط وهو ما تحقق لهم».
في المقابل أكد جوزفالدو فيريرا المدير الفني للزمالك، أنه لا يهتم بتاريخ مباريات القمة أمام الأهلي مشيرا إلى أن الأهم بالنسبة له هو تحقيق لقب بطولة الدوري. وقال فيريرا، في تصريحات خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الأهلي كان أفضل في المباراة، وخبرة لاعبيه حسمت اللقاء، تأثرنا بضغط المباريات المحلية والأفريقية، وتفصلنا نقطة عن اللقب». وأوضح: «كنت أتمنى حسم لقب الدوري اليوم كي نرتاح في المباراتين المتبقيتين لكننا الآن مضطرون للعب بقوة للحصول على نقطة التتويج». وأشار فيريرا إلى أن إصابة أيمن حفني التي أدت إلى استبعاده من المباراة جاءت نتيجة الإجهاد، مشددا على أن غيابه ليس سبب الهزيمة، لأنه كان من الممكن أن يخوض المباراة ويخسر الفريق أيضا. وقام الجهاز الطبي للزمالك بنقل أيمن حفني إلى أحد المستشفيات القريبة من ملعب برج العرب بالإسكندرية وذلك بسبب تعرضه لإغماء بعد انتهاء مباراة فريقه أمام الأهلي. واستبعد حفني من قائمة الزمالك قبل مباراة القمة أمام الأهلي مباشرة بسبب شعوره بالإجهاد وآلام في المعدة وحل مكانه يوسف أوباما.
ونشبت مشادة كلامية بين مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، وهيثم عرابي مدير التعاقدات بالنادي الأهلي خلال وجودهما بالمقصورة الرئيسية لاستاد برج العرب بالإسكندرية لمتابعة مباراة القمة بين الناديين. وتدخل أمن الاستاد وبعض مسؤولي مجلس إدارة النادي الأهلي لاحتواء الموقف حتى لا تتفاقم الأزمة وتصل إلى اشتباك بالأيدي. الجدير بالذكر أن الخلافات دبت خلال الفترة الماضية بين منصور وعرابي بعد نجاح الأخير في انتزاع أربعة لاعبين بعد صراع مع الأبيض وضمهم للقلعة الحمراء وهم جون انطوي وماليك ايفونا وصالح جمعة ومحمد حمدي زكي. وهاجم منصور مدير تعاقدات الأهلي خلال الفترة الأخيرة في الكثير من البرامج التلفزيونية ووسائل الإعلام لتشتعل الأجواء بينهم وتؤدي إلى اشتباك لفظي في مقصورة برج العرب.
من جهته، اعتذر رمضان صبحي لاعب النادي الأهلي المصري عن واقعة وقوفه على الكرة خلال مباراة فريقه أمام الزمالك. وأوضح صبحي خلال مداخلات هاتفية مع عدد من البرامج الرياضية عقب المباراة أنه لم يكن يقصد إهانة فريق الزمالك داخل الملعب أو الاستهتار بالمنافس ولكنها حركة عفوية صدرت منه. وأكد أنه يحترم نادي الزمالك وجماهيره ويعتذر لهما عن سوء التفاهم الذي حدث بسبب وقوفه على الكرة. وتسبب صبحي في طرد حازم إمام كابتن الزمالك بعد أن وقف على الكرة في منتصف الملعب حيث قام الأخير بركله بقدمه وهو ما اعتبره الحكم الصربي سوء سلوك وقام بإشهار البطاقة الحمراء لإمام. وتأكد بشكل رسمي غياب ثلاثي الزمالك علي جبر وحمادة طلبة وحازم إمام عن مباراة الفريق الأبيض المقبلة أمام طلائع الجيش وذلك بسبب الإيقاف وفقا للائحة المسابقة. ويغيب جبر وطلبة للحصول على الإنذار الثالث بينما يغيب قائد الزمالك حازم إمام بعد طرده أمام الأهلي.
وبدأ الأهلي المباراة بخطة 4 - 2 - 3 - 1 الأمر الذي أربك الزمالك، ومنح المدرب فتحي مبروك وليد سليمان مهام دفاعية في الجبهة اليسرى لإيقاف خطورة حازم إمام ومصطفى فتحي، وسانده في التغطية الدفاعية شريف حازم، فيما تولى سعيد الدين سمير رقابة باسم مرسي. ونجحت خطة الأهلي في إيقاف خطورة مفاتيح لعب الزمالك، وسيطر نسبيا على مجريات اللعب، واتسمت تحركات مؤمن زكريا وعماد متعب وعبد الله السعيد وباسم علي من الجبهة اليمنى بخطورة على مرمى الحارس أحمد الشناوي، من هجمة منظمة وصلت الكرة إلى باسم علي فمررها عرضية متقنة قابلها متعب بتسديدة غير متقنة بجوار القائم الأيسر لحارس الزمالك. واستمرت سيطرة الأهلي، وأهدر مؤمن زكريا فرصة هدف محقق إثر تلقيه تمريرة من عبد الله السعيد داخل المنطقة سددها بقوة بجوار القائم الأيسر. وترجم مؤمن زكريا السيطرة الهجومية لفريقه بتسجيله هدف التقدم في الدقيقة 30 من انطلاقة للمتألق باسم علي في الجبهة اليمنى فهيأ الكرة لعبد الله السعيد ومنه إلى زكريا أمام المرمى فسددها قوية ومتقنة على يسار الحارس الشناوي. وانحصر اللعب بعد الهدف في وسط الملعب، وغابت الخطورة على المرميين، باستثناء تسديدة قوية لباسم مرسي من ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء، مرت بجوار القائم الأيمن لحارس الأهلي شريف إكرامي. وكانت بداية الشوط الثاني هجومية للاعبي الزمالك أملا في إدراك التعادل، قابلها تنظيم دفاعي للاعبي الأهلي، وأهدر مؤمن زكريا فرصة مضاعفة النتيجة، عندما فشل في استغلال خطأ قاتل للبوركينابي محمد كوفي إثر تسلمه تمريرة الحارس الشناوي أمام المرمى، فسددها بجوار القائم الأيمن.
وتدخل المدير الفني للزمالك البرتغالي جوزفالدو فيريرا، بتغيير هجومي بنزول يوسف أوباما بدلا من أحمد عيد عبد الملك، وانتقل مصطفى فتحي للناحية اليمنى هربا من رقابة وليد سليمان وشريف حازم. واعتمد لاعبو الأهلي على الهجوم المرتد أملا في استغلال الاندفاع الهجومي للاعبي الزمالك، ومن إحدى الكرات انطلق مؤمن زكريا من وسط الملعب ومررها لعماد متعب الذي سددها بقوة حولها المدافع علي جبر بصعوبة إلى ركنية. وتعددت التدخلات العنيفة من الجانبين، واضطر حكم المباراة لمعاقبة حسام غالي ببطاقة صفراء لتدخله على إبراهيم صلاح، ثم بطاقة صفراء لمدافع الزمالك حمادة طلبة لعرقلة باسم علي. وشعر فتحي مبروك بخطورة سيطرة الزمالك على وسط الملعب، وأجرى تغييرا تنشيطيا بنزول رمضان صبحي بدلا من المجهد عبد الله السعيد أحد نجوم الفريق، ثم نزل عمرو جمال على حساب عماد متعب، ليجازف فيريرا بتغيير هجومي جديد بنزول البوركينابي عبد الله سيسيه بدلا من النيجيري معروف يوسف.
وأدى دخول رمضان صبحي إلى استعادة الأهلي لزمام الأمور والسيطرة النسبية على وسط الملعب، ولعب فيريرا بورقته الأخيرة بدفعه بطارق حامد بدلا من المجهد أحمد توفيق. وعزز الأهلي تقدمه عن طريق مؤمن زكريا في الدقيقة 80 حينما احتسب الحكم ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء بسبب عرقلة المدافع طلبة لوليد سليمان، فانبرى لها بروعة وأسكنها مباشرة على يمين الحارس الشناوي. وتلقى الزمالك ضربة موجعة في الدقيقة الأخيرة من المباراة إثر طرد قائده حازم إمام لتعمده ضرب رمضان صبحي دون كرة.



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».