تباين أداء أسواق الخليج بعد عودتها كاملة من إجازة عيد الفطر

قطاع الصناعة الرابح الوحيد في البورصة الأردنية

تباين أداء أسواق الخليج بعد عودتها كاملة من إجازة عيد الفطر
TT

تباين أداء أسواق الخليج بعد عودتها كاملة من إجازة عيد الفطر

تباين أداء أسواق الخليج بعد عودتها كاملة من إجازة عيد الفطر

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة بعد أن فتحت جميع الأسواق أبوابها بعد إجازة عيد الفطر. لكن، غلب اللون الأحمر على المؤشرات، وفي ظل ذلك ارتفعت سوق دبي التي عادت لجني الأرباح بنسبة 0.50 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4203.09 بدعم من غالبية القطاعات وسط تحسن مستويات السيولة، واستأنفت السوق السعودية تداولاتها بارتفاع من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.46 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9381.01 نقطة. تلتهما البورصة العمانية التي ارتفعت بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6590.86 نقطة. وفي المقابل، تراجعت بقية الأسواق، وعلى رأسها البورصة القطرية التي تراجع أداؤها في أولى تعاملاتها بعد إجازة عيد الفطر بنسبة 0.82 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11911.31 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى»، تراجع مؤشر البورصة الأردنية بنسبة 0.33 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2127.15 نقطة. وسجلت البورصة البحرينية تراجعًا بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1332.10 نقطة بضغط من قطاعي البنوك التجارية والاستثمار. كما تراجعت البورصة الكويتية على مختلف المستويات بنسبة 0.12 في المائة ليغلق عند مستوى 6296.73 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة والتداولات بضغط قاده قطاع رعاية صحية.

السوق السعودية تستأنف تداولاتها بارتفاع
ارتفعت البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 43.16 نقطة أو ما نسبته 0.46 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9381.01 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 121.9 مليون سهم بقيمة 3.9 مليار ريال نفذت من خلال 77.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 125 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التطوير العقاري بنسبة 0.18 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 0.04 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 2.01 في المائة تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.88 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.68 في المائة وصولاً إلى سعر 59.25 ريال تلاه سعر سهم بتروكيم بواقع 7.43 في المائة وصولاً إلى سعر 27.60 ريال، في المقابل سجل سعر سهم إسمنت العربية أعلى نسبة تراجع بواقع 2.49 في المائة وصولاً إلى سعر 74.00 ريال تلاه سهم سابك بواقع 1.75 في المائة وصولاً إلى سعر 100.0 ريال. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 509.2 مليون ريال وصولاً إلى سعر 77.25 ريال تلاه سهم سابك بواقع 486.3 مليون ريال. واحتل سهم كيان السعودية المركز الأول بحجم التداول بواقع 10.5 مليون سهم وصولاً إلى سعر 11.55 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 9.2 مليون سهم وصولاً إلى سعر 23.05 ريال.

أرباح في دبي وتحسن في السيولة
عادت سوق دبي لتجني الأرباح في تداولات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع التأمين، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4203.09 نقطة رابحًا 21.04 نقطة أو ما نسبته 0.50 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.95 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.96 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.33 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة. وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.25 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.50 في المائة واستقر سعر سهم أرابتك على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 499.4 مليون سهم بقيمة 518.2 مليون درهم نفذت من خلال 6504 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.40 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.27 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 2.94 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 2.47 في المائة.
وسجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.680 في المائة وصولاً إلى سعر 2.280 درهم تلاه سعر سهم سلامة بواقع 8.880 في المائة وصولاً إلى سعر 0.662 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.510 في المائة وصولاً إلى سعر 0.533 درهم تلاه سعر سهم الاتحاد العقارية بواقع 1.600 في المائة وصولاً إلى سعر 1.230 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 140.4 مليار درهم وصولاً إلى سعر 0.776 درهم تلاه سهم سلامة بواقع 51 مليون درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 184.3 مليون سهم تلاه سهم شركة الخليج للملاحة بواقع 84.2 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.440 درهم.

تراجع في الكويت على مختلف المستويات
تراجع مؤشر البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس، وذلك بالتزامن مع عمليات جني الأرباح على الأسهم الرخيصة، وتوجه بعض المحافظ للبيع ببعض الأسهم القيادية، وسيطرة الترقب والحذر انتظارًا لأنباء مرتقبة بشأن اليونان، ونتائج بعض الشركات النصفية أثرت على نفسيات أغلب المتداولين، حيث تراجع بواقع 7.66 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل عند مستوى 6296.73 نقطة بضغط قاده قطاع رعاية صحية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 113.9 مليون سهم بقيمة 10.6 مليون دينار نفذت من خلال 2814 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 19.27 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 12.21 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 11.84 في المائة تلاه مواد أساسية بنسبة 8.45 في المائة.
وسجل سعر سهم بحرية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.27 في المائة وصولاً إلى سعر 0.118 دينار تلاه سعر سهم أولى وقود بواقع 6.67 في المائة وصولاً إلى سعر 0.128 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم كوت فود أعلى نسبة تراجع بواقع 8.2 في المائة وصولاً إلى سعر 0.560 دينار تلاه سعر سهم قرين قابضة بواقع 8 في المائة وصولاً إلى سعر 0.0115 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 31.8 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.0385 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 10.6 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.062 دينار.

السوق القطرية تعود بتراجع

تراجع المؤشر القطري في أولى جلسة تداول بعد عيد الفطر يوم أمس (الأربعاء)، بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 98.23 نقطة أو ما نسبته 0.82 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11911.31 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.71 مليون سهم بقيمة 126.6 مليون ريال نفذت من خلال 2234 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.54 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.63 في المائة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.93 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.12 في المائة.
وسجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.98 في المائة وصولاً إلى سعر 190.0 ريال تلاه سعر سهم قطر بواقع 2.10 في المائة وصولاً إلى سعر 102.0 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الإجارة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.60 في المائة وصولاً إلى سعر 20.10 ريال تلاه سعر سهم Ooredoo بواقع 2.11 في المائة وصولاً إلى سعر 83.60 ريال. واحتل سهم السلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 415.3 ألف سهم تلاه سهم الإجارة بواقع 346.3 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 15 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 12.5 مليون ريال.

البورصة البحرينية تهبط

تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.90 نقطة أو ما نسبته 0.22 في المائة ليغلق عند مستوى 1332.1 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 634.2 ألف سهم بقيمة 155.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 64.90 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة، وفي المقابل، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.33 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 4.20 نقطة واستقر قطاع التأمين وقطاع الخدمات على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم مجموعة فنادق الخليج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.50 في المائة وصولاً إلى سعر 0.820 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.59 في المائة وصولاً إلى سعر 0.064 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية أعلى نسبة تراجع بواقع 1.59 في المائة وصولاً إلى سعر 0.620 دينار تلاه سعر سهم سلام بواقع 1.45 في المائة وصولاً إلى سعر 0.136 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 248.7 ألف دينار تلاه سهم المؤسسة العربية المصرفية بقيمة 190 ألف دينار.

البورصة العمانية ترتفع

ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 18.36 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة ليقفل عند مستوى 6590.86 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.3 مليون سهم بقيمة 1.7 مليون ريال نفذت من خلال 631 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 6 شركات واستقرار أسعار أسهم 19 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.30 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم أعلاف ظفار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.23 في المائة وصولاً إلى سعر 0.181 ريال تلاه سعر سهم السوادي للطاقة بواقع 2.74 في المائة وصولاً إلى سعر 0.225 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 2.40 في المائة وصولاً إلى سعر 0.122 ريال تلاه سعر سهم فولتامب للطاقة بواقع 2.08 في المائة وصولاً إلى سعر 0.470 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.2 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.158 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.8 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.233 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 43.09 ألف ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 355.7 ألف ريال.

تراجع البورصة الأردنية

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.33 في المائة لتقفل عند مستوى 2127.15 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.6 مليون سهم بقيمة 15.3 مليون دينار نفذت من خلال 4094 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 48 شركة واستقرار أسعار أسهم 32 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.36 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.49 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.39 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية لصناعة الألمنيوم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.17 في المائة وصولاً إلى سعر 0.61 دينار تلاه سهم تهامة للاستثمارات المالية بواقع 5.00 في المائة وصولاً إلى سعر 0.63 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم آفاق للطاقة أعلى نسبة تراجع بواقع 7.11 في المائة وصولاً إلى سعر 2.09 دينار تلاه سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.66 في المائة وصولاً إلى سعر 0.14 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 3.17 مليون دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع 3.10 مليون دينار.



رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصاديةً ناجمةً عن النمو المحلي المتفاوت وحرب إيران.

وسيخلف شين، ري تشانغ يونغ المحافظ الحالي عند انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان) المقبل.

وفي بيان صادر عن البنك المركزي، قال شين إنه سيسعى إلى اتباع نهج سياسي «متوازن» يراعي التضخم والنمو والاستقرار المالي.

وأضاف شين: «لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط».

مهمة صعبة

يواجه شين، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة بفضل تحذيراته المستمرة من الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة تتمثل في التضخم الناجم عن الأوضاع في الشرق الأوسط والنمو غير المتكافئ.

وقال متحدث باسم الرئاسة في إحاطة صحافية: «كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته».

يتولى منصب محافظ البنك المركزي في وقت يواجه فيه صناع السياسات تحدياً دقيقاً يتمثل في الموازنة بين دعم النمو واحتواء مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر وحرب إيران.

ورغم ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني قطاعات تقليدية كالصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وأشار إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى أغسطس (آب) من هذا العام على الأقل.

ديون الأسر

ركزت العديد من تصريحات شين في مقابلات سابقة على ضرورة بذل جهود سياسية جادة لخفض المديونية في ظل ازدياد ديون الأسر، لتجنب أزمة مالية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في الماضي، وكذلك لكبح جماح أسعار العقارات المرتفعة للغاية حول العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال مسؤول عمل مع شين في بنك التسويات الدولية: «يمكن اعتباره متشدداً أكثر من كونه معتدلاً، وهذا فهم شائع بين الاقتصاديين، ويعود ذلك في الغالب إلى تركيز العديد من أبحاثه على مخاطر الإفراط في الاقتراض».

وأوضح مسؤول في وزارة المالية: «لا أعتقد أن أحداً في الأوساط الأكاديمية سيجادل في أنه بلا شك أحد أبرز الاقتصاديين في كوريا الجنوبية. يتمتع بشخصية متواضعة، وكانت تجربتي معه خلال زيارتي لبنك التسويات الدولية إيجابية للغاية، حيث نظم العديد من فعاليات التواصل للمسؤولين الكوريين الزائرين».

ويواجه شين، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة استماع للتصديق على تعيينه في الجمعية الوطنية، لكن لا يملك المشرعون حق النقض على ترشيح الرئيس.

وقال شين في تقرير صدر الأسبوع الماضي: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالتأكيد إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها تجاهل الأمر وعدم اللجوء إلى السياسة النقدية. الأمر يعتمد حقاً على مدة استمرار النزاع ومدة استمرار ارتفاع أسعار النفط».

وقدّم شين والخبير الاقتصادي الهندي راغورام راجان تحذيرات في مؤتمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أغسطس 2005، مستخدمين استعارة من جسر الألفية في لندن لتحديد مواطن الضعف النظامية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الأزمة المالية العالمية.

ويُعرف شين، الأستاذ السابق في جامعة برينستون، بعلاقاته الوثيقة بالعديد من مسؤولي بنك كوريا، بمن فيهم ري الرئيس الحالي، حيث كان عضواً منتظماً في لجان ندوات البنك. ولا يمكن إعادة تعيين المحافظ إلا مرة واحدة فقط لمدة أربع سنوات.


لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
TT

لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)

بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي جعلت الذهب والفضة يتصدران المشهد الاستثماري، شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة وتسارعاً في هبوط الأسعار، لتصبح آخر ضحايا توقعات التضخم المتزايدة.

ففي يوم «الخميس الأسود»، سجلت العقود الآجلة للذهب والفضة واحدة من أسوأ تراجعاتها اليومية على الإطلاق، حيث هوى الذهب بنسبة 5.9 في المائة (ما يعادل 289 دولاراً للأونصة)، بينما فقدت الفضة نحو 20 في المائة من قيمتها خلال سبع جلسات فقط. وواصلت أسعار الذهب تراجعها يوم الجمعة، مسجلةً أسوأ أسبوع لها منذ 15 عاماً، وسط مخاوف المستثمرين من التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية الإيرانية.

ويتجه الذهب نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. ومع ذلك، لا يزال المعدن مرتفعاً بأكثر من 5 في المائة في عام 2026، مما يؤكد ارتفاعه الكبير قبل حرب الخليج.

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ولكن لماذا تنهار «الملاذات الآمنة» في وقت تشتعل فيه الأزمات الجيوسياسية؟

السبب الرئيسي خلف هذا التراجع يكمن في تحول توقعات التضخم وتلاشي آمال خفض أسعار الفائدة العالمية. فبينما يزدهر الذهب عادة في بيئات الفائدة المنخفضة، أدت صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا.

لقد أشارت المصارف المركزية هذا الأسبوع إلى أن الفائدة قد لا تنخفض بالسرعة التي كان يأملها المستثمرون، مما رفع «تكلفة الفرصة البديلة» لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، ودفع المستثمرين نحو السندات التي باتت توفر دخلاً ثابتاً ومغرياً في ظل استمرار سياسة التشدد النقدي.

تخارج الصناديق

لم تقتصر الضغوط على السياسات النقدية والمستثمرين الكبار فحسب، بل امتدت لتطال «نبض الشارع الاستثماري» المتمثل في المستثمرين الأفراد. فلليوم السادس على التوالي وحتى تعاملات الجمعة، سجلت البيانات تخارجاً صافياً للمستثمرين من صندوق «إس بي دي آر غولد شيرز»، وهو أكبر صندوق متداول للذهب في العالم والمؤشر الأكثر دقة لشهية صغار المستثمرين. ورغم أن القيمة الإجمالية للمبالغ المسحوبة خلال هذه الفترة - التي بلغت حوالي 10.5 مليون دولار - تبدو ضئيلة مقارنة بمشتريات قياسية بلغت 36.8 مليون دولار في يوم واحد العام الماضي، إلا أن الدلالة العميقة تكمن في «التحول النفسي» وليس في الرقم ذاته، وفق «وول ستريت جورنال».

هذا النزيف المستمر في التدفقات النقدية يعكس تحولاً جذرياً في قناعات الأفراد الذين كانوا يرون في الذهب ملاذاً لا يُقهر. فالمستثمر الذي اندفع للشراء عندما تجاوزت الأونصة مستويات 5300 دولار في يناير (كانون الثاني)، بدأ يدرك أن الذهب بات «ضحية» لتوقعات التضخم بدلاً من أن يكون وسيلة للتحوط ضده. هذا الفتور في الشهية يعني أن المستثمرين الصغار لم يعودوا يبحثون عن الأمان في المعدن الأصفر، بل باتوا يفضلون «تسييل» مراكزهم والهروب نحو الدولار القوي أو السندات التي تمنح عائداً ثابتاً، مما يضع ضغوطاً إضافية على أسعار الذهب التي فقدت زخمها التاريخي.

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية وهما يقفان خارج متجر مجوهرات في السوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

البيع الاضطراري و«تغطية الخسائر»

يرى محللون أن جزءاً كبيراً من هذا التخارج الصافي ليس ناتجاً عن فقدان الثقة المطلقة في الذهب، بل هو نتيجة «حاجة ماسة للسيولة» في أسواق أخرى متعثرة. فمع تراجع أسواق الأسهم والعملات، اضطر العديد من المستثمرين الأفراد لاستخدام حصصهم في صناديق الذهب كـ«حصالة طوارئ» لتغطية خسائرهم أو لتلبية طلبات «هامش الربح» من قبل الوسطاء. هذا النوع من «البيع القسري» يثبت أن الذهب، في لحظات الأزمات المركبة، يتحول من أصل للادخار طويل الأمد إلى مصدر سريع للسيولة، مما يعجل من وتيرة هبوطه السعري في الأسواق العالمية.

«الأموال الذكية»

بالتوازي مع تراجع استثمارات الأفراد، لم تكن المؤسسات الكبرى بمعزل عن هذا المشهد. ففي الكواليس، بدأت «الأموال الذكية» - المتمثلة في صناديق التحوط والمستثمرين المحترفين - في تقليص مراكزها من المعادن بشكل كبير. ويرى محللون أن التقلبات الحادة في الأسواق الأخرى، مثل تراجع الأسهم، دفعت بعض المستثمرين لبيع الذهب والفضة لـ«تسييل الأرباح» وتغطية خسائرهم في أماكن أخرى من محافظهم الاستثمارية، أو لتلبية طلبات «هامش الربح». وبحسب خبراء السلع في «ستاندرد تشارترد»، فإن الحاجة إلى السيولة في الوقت الراهن تفوقت على علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الذهب تاريخياً.

البنوك المركزية... حارس استراتيجي

في مقابل تخارج صغار المستثمرين، تواصل البنوك المركزية العالمية تعزيز احتياطاتها من المعدن الأصفر، وإن كان ذلك بوتيرة أكثر توازناً. فوفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي لشهر مارس 2026، استمر «بنك الشعب الصيني» في الشراء للشهر السادس عشر على التوالي، حيث أضاف نحو 25 طناً في فبراير (شباط) وحده، ليصل إجمالي حيازاته إلى مستوى قياسي جديد. ويعكس هذا الإصرار السيادي على الشراء استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى «تنويع الاحتياطيات» وتقليل الاعتماد على الدولار، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي أعقبت صراع الشرق الأوسط.

سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)

دخول لاعبين جدد

لم تعد المشتريات مقتصرة على القوى التقليدية مثل الصين وروسيا؛ فقد شهد الربع الأول من عام 2026 دخول لاعبين جدد إلى الساحة بشكل مفاجئ. فقد أعلن بنك كوريا المركزي عن خطط لدمج صناديق الذهب المتداولة في محفظته الدولية لأول مرة منذ عام 2013. كما سجل «بنك ماليزيا» أول عملية شراء رئيسية له منذ سنوات. هذا التوسع في قاعدة المشترين السياديين يشير إلى أن الذهب لم يفقد قيمته كأصل استراتيجي، بل إن البنوك المركزية تنظر إلى التراجعات السعرية الحالية كـ«فرصة شراء» لتعزيز مرونة اقتصاداتها الوطنية أمام تقلبات العملات الورقية.

رغم هذه المشتريات، يشير محللون إلى أن بعض البنوك المركزية قد تتبنى نهج «الانتظار والترقب» في الأشهر المقبلة. فمع ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية الناتجة عن تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، قد تضطر بعض الدول الناشئة لاستخدام سيولتها النقدية لدعم عملاتها المحلية بدلاً من زيادة حيازاتها من الذهب. ومع ذلك، يظل التوقع العام لعام 2026 هو بقاء صافي مشتريات البنوك المركزية عند مستويات مرتفعة تتراوح من 750 إلى 900 طن، مما يوفر «أرضية صلبة» تمنع انهيار الأسعار بشكل كامل رغم موجات البيع التي يقودها الأفراد وصناديق التحوط.

عدوى الهبوط

لم تكن المعادن الثمينة وحدها في ساحة النزيف، بل امتدت الموجة لتشمل البلاتين والبلاديوم اللذين فقدا نحو 17 في المائة و15 في المائة من قيمتهما هذا الشهر على التوالي. كما تراجعت المعادن الصناعية مثل النحاس والألومنيوم، وهو ما يفسره المحللون بإعادة تقييم المستثمرين لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي. فرغم إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لشحنات الألومنيوم والغاز، فإن الأسعار تراجعت مع ازدياد القناعات بأن الركود العالمي القادم قد يؤدي إلى «تدمير الطلب»، مما جعل التحوط بالمعادن خياراً أقل جاذبية في ظل تباطؤ اقتصادي وشيك.


الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
TT

الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)

سمحت الفلبين بالاستخدام المؤقت والمحدود لنوع من الوقود أرخص ثمناً، ولكنه أقل جودة وأكثر بعثاً للملوثات؛ وذلك لضمان استمرار الإمدادات في ظل سعيها إلى إيجاد حلول لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الطاقة، الأحد، أنه سيُسمح فقط للمركبات المصنعة في عام 2015 وما قبله، وسيارات الجيب التقليدية، ومحطات توليد الطاقة، وقطاع النقل البحري، باستخدام منتجات البترول المتوافقة مع معيار «يورو2».

وأوضحت الوزارة في بيان: «يهدف هذا الإجراء إلى المساعدة في ضمان استمرار إمدادات الوقود بشكل كافٍ ومتاح، مع إتاحة مرونة محدودة للقطاعات التي قد تتأثر».

وأصدرت الوزارة توجيهات لشركات النفط التي ستوفر وقود «يورو2» بالحفاظ على الفصل التام بينه وبين وقود «يورو4» في جميع أنظمة التخزين والنقل والتوزيع.

وفي عام 2016، تحولت مانيلا إلى استخدام وقود أنظف متوافق مع معايير «يورو4» بدلاً من «يورو2». ويحتوي وقود «يورو4»، الذي لا يزال ساري المفعول، على نسبة كبريت تبلغ 50 جزءاً في المليون، مقابل 500 جزء في المليون لوقود «يورو2».

وفي الأسبوع الماضي، خرج آلاف سائقي السيارات إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد احتجاجاً على ارتفاع أسعار الديزل المحلية بأكثر من الضعف، وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ومثل كثير من جيرانها في جنوب شرقي آسيا، اتخذت الفلبين خطوات، مثل تقليص أسبوع العمل وتقديم دعم للوقود؛ لمواجهة آثار ارتفاع التكاليف. كما منح البرلمان الرئيس صلاحيات طارئة لتعليق أو تخفيض ضرائب الوقود.

وقال الرئيس الفلبيني، فيرديناند ماركوس، في رسالة مصورة يوم الأحد، إن الحكومة تجري محادثات مع الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند وبروناي بشأن ترتيبات محتملة لإمدادات الوقود. وتستعد الدولة، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها من الوقود، لاستيراد النفط الروسي هذا الشهر لأول مرة منذ 5 سنوات.