تفاقم الخلاف في حزب سيريزا الحاكم في اليونان بسبب الاتفاق مع الدائنين

مظاهرات احتجاجية.. ووكالات الائتمان ترفع التصنيف الائتماني لأثينا درجتين

وزير المالية اليوناني مدافعا في البرلمان على مقاربة الحكومة (أ.ب)
وزير المالية اليوناني مدافعا في البرلمان على مقاربة الحكومة (أ.ب)
TT

تفاقم الخلاف في حزب سيريزا الحاكم في اليونان بسبب الاتفاق مع الدائنين

وزير المالية اليوناني مدافعا في البرلمان على مقاربة الحكومة (أ.ب)
وزير المالية اليوناني مدافعا في البرلمان على مقاربة الحكومة (أ.ب)

نظم اتحاد موظفي القطاع العام تجمعا، أمس، في فناء الجامعة وسط أثينا عقبته مسيرة إلى مبنى البرلمان، فيما كان يناقش البرلمان الحزمة الثانية من الإجراءات التي اشترطها الدائنون لبدء المفاوضات مع الحكومة اليونانية بشأن حزمة ثالثة من المساعدات المالية تتضمن مساعدة اليونان بمبلغ تصل قيمته إلى 86 مليار يورو على مدار ثلاث سنوات.
ودعا اتحاد موظفي القطاع العام في بيان له إلى «مواصلة النضال للحيلولة دون تمرير اتفاقية (بربرية) جديدة وحماية الاستقلال والديمقراطية وإرادة الشعب». ودعت النقابات العمالي الموالية للأحزاب اليسارية تظاهرات احتجاجية في 44 مدينة يونانية تزامنا مع التصويت داخل البرلمان على حزمة الإنقاذ الجديدة، وبسبب هذه المسيرات أغلقت الشرطة محطتي المترو في سينداعما بانيبيستيميو القريبتين من مبنى البرلمان.
في هذه الأثناء تواجه الحكومة اليسارية الممثلة من حزب سيريزا حالة متفاقمة من التمرد تتجه نحو الانشقاق داخل الحزب الحاكم وستحتاج إلى أصوات المعارضة مرة أخرى لتمرير الحزمة الثانية من الإجراءات في البرلمان، وقال وزير المالية اليوناني إنه لا بد من تمرير هذه الإجراءات حتى تبدأ المفاوضات هذا الأسبوع والتي يتوقع لها أن تستكمل حتى 20 أغسطس (آب) المقبل.
ويواجه رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس تحديا سياسيا جديدا يقوم على وقف تراجع غالبيته عند تصويت البرلمان على الشق الثاني من الإجراءات المثيرة للجدل التي تطالب بها الجهات الدائنة لمنح اليونان مساعدة جديدة.
وليس هناك أي شكوك حول تبني الغالبية في البرلمان البالغ عدد أعضائه 300 نائب هذا النص الذي يقوم على إصلاح قانون الأحوال المدنية وإدراج توجيهات أوروبية على المصارف لضمان الودائع التي تصل قيمتها إلى مائة ألف يورو، إلا أن موقف نواب حزب سيريزا من اليسار المتطرف بزعامة تسيبراس هو ما يثير القلق.
وكان البرلمان اليوناني صوت بغالبية 229 نائبا من أصل 300 الأربعاء الماضي على مشروع قانون أولي بعد يومين على إبرام اتفاق في اللحظة الأخيرة بين اليونان والجهات الدائنة من أجل حصول البلاد على خطة مساعدة مالية ثالثة، إلا أن تسيبراس خسر آنذاك غالبيته المطلقة في البرلمان واضطر إلى اللجوء لأصوات المعارضة.
في نفس الوقت رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد أند بورز» تصنيف اليونان نقطتين إلى «زائد سي سي سي» مع تقييم «مستقر»، وأشارت الوكالة إلى أن الاتفاق مع الجهات الدائنة قلل من مخاطر خروج اليونان من منطقة اليورو ولو أنه لا يزال قائما.
من جانبه، أبدى رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس موقفا صارما إزاء المعارضين من اليسار المتطرف، وقال: «أرى الكثير من التصريحات القوية، لكن دون تقديم أي اقتراح بديل»، لخطة الدائنين. وجاء ذلك بعد أن قام تسيبراس بإجراء تعديل وزاري تخلص فيه من الوزراء الذين رفضوا إقرار الإجراءات الأولى والتي تناقض كل الوعود التي قام بها سيريزا للناخبين عند وصوله إلى السلطة في يناير (كانون الثاني).
وبعد التصويت على مشروع القانون، من المفترض أن تبدأ المشاورات حول إطلاق خطة المساعدة الثالثة مع قدوم خبراء من الجهات الدائنة الدولية إلى أثينا، وأعلن متحدث باسم صندوق النقد الدولي أن الصندوق سيستبدل رئيس وفده إلى اليونان ريشي غويال «بعد أكثر من عامين» على توليه مهامه، على أن تحل محله ديليا فيلكوشيسكو وهي خبيرة اقتصاد «عملت مع الفريق اليوناني في الماضي».
في غضون ذلك، تظاهر أخيرا عمال في القطاع الخاص ومنظمات يسارية باليونان، وسط العاصمة اليونانية أثينا، وفي عدد من المدن الأخرى، احتجاجا على قرار يسمح بفتح المحال التجارية يوم عطلة «الأحد». وتجمع المحتجون في ساعات الصباح الباكر في شارع «إيرمو» التجاري الشهير المتفرع من ميدان سنداغما بوسط أثينا، ورفعوا لافتات كتب عليها «كسبنا عطلة الأحد عبر النضال، ولن نخسرها»..كما علقوا بعض اللافتات على واجهات بعض المحال.
وأعرب العاملون في مظاهراتهم عن امتعاضهم من القرار، وأعلنوا الإضراب عن العمل لمدة 24 ساعة، بالتزامن مع احتجاجات في مدن عدة، رفع خلالها المحتجون لافتات رافضة للعمل أيام الأحد، بالإشارة أن المحال التجارية كافة تكون مغلقة عادة أيام الأحد في اليونان، ويجيز القرار الجديد فتح المحال يوم الأحد خلال أشهر الصيف، مع ازدياد تدفق السياح، إلا أن النقابات العمالية تعارض القرار، لأنه يسلب العاملين عطلة الأحد التي تعد حقا مكتسبا، وفقا لقولهم.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».