«هنا لندن» تصمت بعد 84 عاماً

مع التحول الرقمي

مبنى «بوش هاوس» في لندن المقر السابق لخدمة «بي بي سي العربية»
مبنى «بوش هاوس» في لندن المقر السابق لخدمة «بي بي سي العربية»
TT

«هنا لندن» تصمت بعد 84 عاماً

مبنى «بوش هاوس» في لندن المقر السابق لخدمة «بي بي سي العربية»
مبنى «بوش هاوس» في لندن المقر السابق لخدمة «بي بي سي العربية»

بعد 84 عاماً من انطلاقها، توقفت أمس (الجمعة)، إذاعة «بي بي سي نيوز» عربي البريطانية، عن البث عبر الأثير عند الساعة 13:00 (بتوقيت غرينتش)، لتُذاع فقط بعض البرامج الإذاعية المختارة على موقع bbc.com/arabic.
وبعد اليوم لن تدق ساعة «بيغ بن»، ولن تُسمع عبارة «هنا لندن»، مع إعلان هيئة الإذاعة البريطانية أمس، إنهاء رحلتها الإعلامية الطويلة التي انطلقت في عام 1938، وكانت قد وضعت الخطوات الأولى في خططها لتصبح خدمة رقمية في المقام الأول، بهدف تعزيز تفاعلها مع جمهورها في جميع أنحاء العالم العربي.
وأوضحت الهيئة البريطانية في عدد من بياناتها أن قرارها «يتماشى مع التغيرات التي طرأت على احتياجات الجمهور حول العالم، واتّجاه المزيد من الناس صوب المنصات الإخبارية الرقمية».
يبلغ عدد جمهور «بي بي سي نيوز عربي» 39 مليوناً أسبوعياً. وفي حين أن أكثر من 12 في المائة من إجمالي جمهور «بي بي سي عربي» يستخدمون خدماتها الإذاعية، فإن 5 في المائة فقط من إجمالي الجمهور يستخدمون الإذاعة.وحققت الخدمة العالمية بالفعل مستويات قياسية من النمو على المنصات الرقمية، إذ تصل إلى 148 مليون شخص في المتوسط أسبوعياً. وزادت الحصة الرقمية من الوصول إلى لغات الخدمة العالمية بأكثر من الضِّعف، لترتفع من 18 في المائة إلى 43 في المائة منذ عام 2018.
وتتوافر برامج وبودكاست حالية وجديدة على موقعها العربي، ويشتمل محتواه الجديد على «نشرة إخبارية يومية»، وستكون ملخصاً للقصص الإخبارية الكبيرة، و«نشرة إخبارية رياضية»، عبارة عن تقرير موجز عن الأخبار الرياضية الرئيسية.ويستمر برنامج «بي بي سي إكسترا»، الذي يُذاع منذ فترة طويلة، على الموقع بوصفه «بودكاست». في حين تستمر سلسلة «خرافات»، التي تتحقق من صحة الأخبار وما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وسلسلة «أبعاد الصورة»، التي تقدم تحليلاً متعمقًا للشؤون الجارية، أيضاً بوصفها مدونات صوتية.
تقول ليليان لاندور، مديرة خدمات «بي بي سي الإخبارية العالمية»، إن إذاعة «بي بي سي نيوز» عربي تُشكل «أحد الفصول البارزة في تاريخ بي بي سي عربي، وفي تاريخ الخدمة العالمية كلها. وعلى مدى عقود، اعتمد المستمعون في جميع أنحاء العالم العربي على سماعها؛ وتُضيف: «يزداد عدد الأشخاص الذين يصلون إلى الأخبار رقمياً، ومن خلال توسيع المحتوى الصوتي والرقمي، ستستمر (بي بي سي نيوز) عربي في خدمة جمهورها والتواصل معه لتقديم الصحافة الموثوق بها التي تشتهر بها في المنطقة وخارجها».
من جهته، يقول محمد يحيى، مدير محتوى الوسائط المتعددة في «بي بي سي عربي»: «نريد الوصول إلى جمهورنا على المنصات الرقمية التي يختارها. هذه الاحتياجات المتغيرة للجمهور هي السبب في أنه من الضروري أن نطوّر محتوانا الصوتي والرقمي. أنا فخور للغاية بكل هؤلاء، في الماضي والحاضر، الذين أسهمت تقاريرهم وأفكارهم المؤثرة في استمرار وتميز إذاعة (بي بي سي عربي)، وأنا ممتنّ للغاية للمستمعين على دعمهم على مدى عقود». ويتابع يحيى قائلاً: «يلجأ ما يقرب من 40 مليون شخص في الأسبوع إلى (بي بي سي عربي) لمعرفة الأخبار، ويظل التزامنا بتقديم صحافة محايدة ومستقلة إلى العالم العربي أولويتنا مع دخولنا هذه المرحلة من توسعنا الرقمي».



«لمسة يد» تثير أول حالة جدل تحكيمي في «يورو 2024»

حكم المباراة استعان بـ«الفار» للتأكد من حالة لمسة اليد التي سبقت هدف لوكاكو (أ.ف.ب)
حكم المباراة استعان بـ«الفار» للتأكد من حالة لمسة اليد التي سبقت هدف لوكاكو (أ.ف.ب)
TT

«لمسة يد» تثير أول حالة جدل تحكيمي في «يورو 2024»

حكم المباراة استعان بـ«الفار» للتأكد من حالة لمسة اليد التي سبقت هدف لوكاكو (أ.ف.ب)
حكم المباراة استعان بـ«الفار» للتأكد من حالة لمسة اليد التي سبقت هدف لوكاكو (أ.ف.ب)

أثار إلغاء الهدف الثاني لروميلو لوكاكو، الذي حرم بلجيكا من تعادل متأخر أمام سلوفاكيا، الاثنين، في بداية مشوار الفريقين ببطولة أوروبا 2024، أول حالة جدل تحكيمي في البطولة المقامة بألمانيا.

وتلقى منتخب بلجيكا صدمة بالخسارة 1 - صفر أمام سلوفاكيا في فرانكفورت في مباراته الأولى بالمجموعة الخامسة، إذ اهتزت شباكه بهدف مبكر وبعدها عانى في مواجهة دفاع عنيد.

وأسكن منتخب بلجيكا الكرة في شباك منافسه مرتين، أولاهما بعد نحو 10 دقائق من بداية الشوط الثاني عندما تلقى لوكاكو تمريرة من أمادو أونانا وأسكن الكرة في الشباك.

وجاء الهدف بعد حالة تسلل بدت واضحة لكن الحكم التركي خليل أوموت ميلر احتسب الهدف في البداية ثم تمت المراجعة عبر تقنية الفيديو وأشار بإلغاء الهدف لتظل سلوفاكيا متقدمة 1 - صفر.

وقبل دقائق قليلة من نهاية المباراة، أسكن لوكاكو الكرة في الشباك مجدداً، وتم احتساب الهدف لكن الحكم توجه إلى الشاشة على جانب الملعب ليعود ويعلن وجود لمسة يد من جانب لويس أوبيندا خلال بناء الهجمة.

وكان أوبيندا في حالة حركة محاولاً الالتفاف حول المدافع دينيس فافرو لإرجاع الكرة إلى لوكاكو، لذا فقد كان القرار التحكيمي قاسياً على الكثيرين.

وقال دين آشتون المحلل لدى الإذاعة الإنجليزية: «يبدو خاطئاً. يبدو خاطئاً للغاية. هو يتقاتل مع مدافع طوله 6 أقدام و3 بوصات».

وقال سيريل ديسيرز، مهاجم رينجرز والمولود في بلجيكا، للتلفزيون البلجيكي: «لا أعتقد حقاً أنها لمسة يد، لأنها ليس لها أي تأثير على الفرصة. إنه أمر مؤلم للغاية ومخزٍ بالنسبة لنا».

وتفادى دومينيكو تيديسكو مدرب بلجيكا التعليق على الأمر، وقال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الآن بعد أن خسرنا، أريد أن أكون خاسراً عادلاً وأن أبتعد عن هذا الموضوع».

وتنص قوانين اللعبة الخاصة بلمسة اليد على أنه إذا لمست الكرة ذراع لاعب في وضع هجوم أثناء تحركه لتسجيل هدف، بغض النظر عن موضع الذراع أو النية أو أي أمور أخرى، فيجب إلغاء الهدف.

وتظل قاعدة لمسة اليد موضع خلاف كبير بين المشجعين، ومعظمهم في حيرة من أمرهم بسبب حالة التناقض لكونها مفتوحة للتقييمات.

وحتى ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) قال إنه «لا أحد في العالم يفهم متى تكون هناك لمسة يد من عدمها».