إقالة لامبارد قرار صائب لكنها لن تنهي مشاكل إيفرتون

المشكلة الحقيقية في «غوديسون بارك» تتمثل في أن مجلس الإدارة «غير كفء»

جماهير إيفرتون في ملعب وستهام تواصل احتجاجاتها الغاضبة والمطالبة برحيل إدارة النادي (رويترز)
جماهير إيفرتون في ملعب وستهام تواصل احتجاجاتها الغاضبة والمطالبة برحيل إدارة النادي (رويترز)
TT

إقالة لامبارد قرار صائب لكنها لن تنهي مشاكل إيفرتون

جماهير إيفرتون في ملعب وستهام تواصل احتجاجاتها الغاضبة والمطالبة برحيل إدارة النادي (رويترز)
جماهير إيفرتون في ملعب وستهام تواصل احتجاجاتها الغاضبة والمطالبة برحيل إدارة النادي (رويترز)

أقيل فرنك لامبارد من تدريب نادي إيفرتون بعد الخسارة أمام وستهام على ملعب «لندن الأولمبي» بهدفين دون رد. وفي ضوء سمعة النادي الحالية بالنواحي الإدارية، يمكن القول إن إيفرتون قد تباطأ كثيراً في الإعلان رسمياً عن رحيل لامبارد يوم الاثنين الماضي. لكن يبدو أن لامبارد كان يعرف جيداً أنه سيُقال من منصبه عندما كان فريقه متأخراً أمام وستهام، خصوصاً بعدما لم يدفع بالمهاجمين اللذين لديه على مقاعد البدلاء خلال الشوط الثاني، رغم تأخر فريقه بهدفين دون رد، وصولاً إلى تصريحاته الغريبة بعد المباراة، التي بدت كأنها توحي بأن لامبارد لا يخشى الإقالة فحسب، بل ويرفض حتى التفكير في الأمر، كأنه يعفي نفسه تماماً من مسؤولية تراجع مستوى ونتائج الفريق!
وبينما يبدأ مجلس إدارة النادي عملية تعيين المدير الفني السابع في غضون 6 سنوات فقط، يبدو أن هناك 3 أشياء مؤكدة. أولاً، إذا كنت تعيّن مديراً فنياً سابعاً خلال 6 سنوات، فهذا مؤشر قوي للغاية على أن المشكلة لا تكمن في هؤلاء المديرين الفنيين، بقدر ما تكمن في مجلس إدارة النادي نفسه! ثانياً، من الواضح أن إقالة لامبارد هي القرار الصحيح على الرغم من كل شيء. وهناك إشارات متكررة على أن ما يحتاجه إيفرتون حقاً هو التخلص من مجلس الإدارة غير الكفء، وبالتالي فإن إقالة المدير الفني لن تحل هذه المشكلة الكبرى. لكنّ شيئين يمكن أن يكونا صحيحين في الوقت نفسه، ففشل مجلس الإدارة لا يعني أن لامبارد لا يتحمل أي مسؤولية!
لم يخسر إيفرتون مبارياته فحسب، لكنه خسر أيضاً أمام الفرق القريبة منه في منطقة الصراع على الهبوط، وبشكل إجمالي، تعرض لثماني هزائم وتعادلين في آخر 10 مباريات. ويبدو أن تعيين لامبارد على رأس القيادة الفنية لنادي ديربي كاونتي جاء نتيجة لهوس مجلس إدارة النادي مع التعاقد مع النجوم أصحاب الأسماء الكبيرة، فضلاً عن عادة خال لامبارد، هاري ريدناب، في الاتصال بالناس لكي يطلب منهم أن يعتنوا بابن شقيقته! وبعد ذلك، تم تعيين لامبارد على رأس القيادة الفنية لتشيلسي بسبب اسمه الكبير كلاعب، وتاريخه كأسطورة كبيرة في تاريخ البلوز، لكنه لم ينجح في تشيلسي. وفي إيفرتون، كانت هذه هي النتيجة الطبيعية من شخص كان نجماً لامعاً كلاعب يمتلك ثقة هائلة في نفسه، لكنه ليس مؤهلاً بشكل أساسي للقيام بهذا الدور!
سوف يشتكي أصدقاء لامبارد القدامى في وسائل الإعلام من أن إيفرتون لم يكن لديه اللاعب الهداف القادر على هز الشباك واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، لكن تجب الإشارة في هذا الصدد، إلى أن لامبارد كان هو صاحب قرار التعاقد مع نيل موباي ودوايت ماكنيل وديلي آلي، رغم أننا جميعاً نعلم أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة ليسوا هدافين بالفطرة ولا يملكون سجلاً تهديفياً جيداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فإن لامبارد مسؤول مسؤولية مباشرة عن العقم التهديفي للفريق.

مشيري مالك إيفرتون (يمين) ورئيس مجلس الإدارة كينرايت (وسط) يتابعان الهزيمة الأخيرة أمام وستهام (د.ب.أ)

وعلاوة على ذلك، لم نشعر أبداً بأن إيفرتون تحت قيادة لامبارد يلعب بنظام واضح، أو طريقة لعب متماسكة ومترابطة، أو يعتمد على أي شيء من الخطط التكتيكية لكرة القدم الحديثة. لقد تحدى لامبارد لاعبيه أن «يظهروا بعض الشجاعة»، ويبدو أنه نجح إلى حد ما في هذا الأمر، كما حاول إيجاد حل لمعاناة فريقه أمام الهجمات المرتدة السريعة، من خلال التعاقد مع مدافعين جدد، وبدا أن الأمر قد نجح إلى حد ما في البداية.
لكن بعد ذلك، رقص لامبارد فرحاً حول الملعب بعدما نجح في إنقاذ النادي من معركة الهبوط، الذي كان هو نفسه مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن دخول النادي في هذه المعركة من الأساس، لكن هذا شجع الجميع كثيراً وجعلهم يشعرون بالسعادة! وربما يكون هذا هو الشيء الأكثر إثارة للاهتمام فيما يتعلق بالفترة التي قضاها لامبارد في إيفرتون، فقد يكون النادي في حالة من الفوضى، لكن المدير الفني سيرحل والجميع يتمنون له كل الخير ويقدمون له كل الدعم بسبب شجاعته وشخصيته الكاريزمية!
في الحقيقة، يعد الوضع بإيفرتون في عام 2023 غريباً من نواحٍ كثيرة، فجمهور هذا النادي لا يطالب بالحصول على البطولات والألقاب، ومالك النادي لا يبخل في الإنفاق على النادي، حيث أنفق فرهاد مشيري 500 مليون جنيه إسترليني من أجل تحقيق النجاح، بينما يتكفل أيضاً بالانتقال إلى ملعب جديد. لكن المشكلة الحقيقية تكمن ببساطة في أن مشيري ومجلس إدارته سيئون للغاية في إدارة نادٍ لكرة القدم، خصوصاً فيما يتعلق بإنفاق النادي مبالغ مالية طائلة على مدار 4 سنوات بشكل غير مدروس على الإطلاق على أمل تحقيق طموح لا يناسب قدرات وإمكانات النادي.
وإذا نظرنا إلى الوراء الآن في التفاصيل المتعلقة بالتعاقد مع اللاعبين الجدد ورحيل اللاعبين الذين كانوا موجودين بالنادي، فسنجد أن الأمر يشبه تماماً حال بعض بنوك وول ستريت المنهارة بشكل كارثي، حيث كان النادي يدفع أموالاً باهظة لإبرام صفقات محكوم عليها بالفشل مسبقاً، والدليل على ذلك أنه أنفق 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع سينك توسون ونيكولا فلاسيتش وثيو والكوت ودافي كلاسين، كما أنفق 90 مليون جنيه إسترليني أخرى للتعاقد مع مويس كين وفابيان ديلف وأندريه غوميز وجيان فيليب غبامين.

لامبارد وجناح إيفرتون ديماراي غراي... مَن يواسي مَن؟ (رويترز)

وكانت «الخطة الرئيسية» لعام 2021 تنطوي على تقشف جديد، حيث تمت الاستعانة بلامبارد مديراً فنياً واستمرت دوامة الهبوط. وأشارت تقارير في الصيف الماضي، إلى أن مشيري كان على استعداد لبيع النادي إذا دفع أي مشترٍ السعر المطلوب. فما الذي سيتركه مشيري خلفه الآن في حال بيع النادي؟ في الحقيقة، سوف يترك ديوناً ونادياً غير مترابط بالمرة بعدما تحول إلى مثال للإنفاق المفرط من أجل تحقيق النجاح بأي ثمن، بالإضافة إلى أن الاضطرابات التي حدثت خلال الأشهر القليلة الماضية كانت تبدو كأنها احتجاج على غرابة كرة القدم الحديثة، بعدما أصبح النادي يمثل تجسيداً لطموح المستثمرين وأهواء المليارديرات غير المؤهلين! من المؤكد أن إيفرتون لديه اللاعبين القادرين على إنقاذ النادي من الهبوط في حال وجود مدير فني أكثر كفاءة، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في مجلس إدارة النادي!
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي قال فيه مشيري، المساهم الأكبر في نادي إيفرتون، إنه لم يتم عرض النادي للبيع، لكنه يسعى للاستثمار للمساعدة في تمويل الاستاد الجديد. وذكر مشيري في مقابلة بالفيديو مع المجلس الاستشاري لمشجعي إيفرتون، التي تم نشرها على الموقع الرسمي للنادي: «النادي ليس للبيع، كنت أتحدث مع مستثمرين كبار لديهم كفاءة حقيقية في المجال تمكنهم من تقليص الفجوة الخاصة بالملعب». الناقد الرياضي ومدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر انتقد وضع إيفرتون، مدعياً أنهم «أسوأ نادٍ تتم إدارته في البلاد»، مضيفاً أن مشيري «لا يعلم ما يفعله، لكنه يملك كثيراً من الأموال». يعتقد كاراجر أن التسلسل الهرمي هو الذي يجب أن يلام، لكن مشيري دعم مجلسه وطالب الجماهير بألا تفقد تعاطفها.
وقال: «هذا هو أكثر وقت حاسم في تاريخنا. إنها تقريباً نقطة مصيرية». وأردف: «لدي ثقة في هذا المجلس. في الماضي قمت بإقالة مديرين وتعيين آخرين. لا أخجل من إجراء تعديلات. نقوم بالتعديلات عندما تكون هناك حاجة لذلك». وأضاف: «سنتسم بالشراسة. نحن بحاجة لنكون هادئين، ونحن بحاجة لتجاوز وضعنا الحالي في الملعب».
وأكد: «أشعر بالألم. أسمع ما تقوله الجماهير. لديهم وجهة نظر. سنخاطبهم. لا أغفل عن أي شيء. لدي قائمة بكل النقاط». وأضاف: «أنا ملتزم بهذا النادي، ليس فقط لهذا الملعب، ولكن للانضمام للنخبة. ولكني بحاجة لمساعدتكم». وأوضح: «الجماهير هي أهم جزء في مؤسسة إيفرتون. يجب أن نعبر هذا معاً - فقط يمكننا عبور هذا معاً». وأكد: «إيفرتون يعتمد على الرجل الثاني عشر (الجمهور). أعلم أننا نصبح أكثر ضعفاً من دون الدعم الكامل من الجماهير، وسأفعل كل ما يتطلبه الأمر لجذب الجماهير. أعمل على هذا 24 ساعة في اليوم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.