إقالة لامبارد قرار صائب لكنها لن تنهي مشاكل إيفرتون

المشكلة الحقيقية في «غوديسون بارك» تتمثل في أن مجلس الإدارة «غير كفء»

جماهير إيفرتون في ملعب وستهام تواصل احتجاجاتها الغاضبة والمطالبة برحيل إدارة النادي (رويترز)
جماهير إيفرتون في ملعب وستهام تواصل احتجاجاتها الغاضبة والمطالبة برحيل إدارة النادي (رويترز)
TT

إقالة لامبارد قرار صائب لكنها لن تنهي مشاكل إيفرتون

جماهير إيفرتون في ملعب وستهام تواصل احتجاجاتها الغاضبة والمطالبة برحيل إدارة النادي (رويترز)
جماهير إيفرتون في ملعب وستهام تواصل احتجاجاتها الغاضبة والمطالبة برحيل إدارة النادي (رويترز)

أقيل فرنك لامبارد من تدريب نادي إيفرتون بعد الخسارة أمام وستهام على ملعب «لندن الأولمبي» بهدفين دون رد. وفي ضوء سمعة النادي الحالية بالنواحي الإدارية، يمكن القول إن إيفرتون قد تباطأ كثيراً في الإعلان رسمياً عن رحيل لامبارد يوم الاثنين الماضي. لكن يبدو أن لامبارد كان يعرف جيداً أنه سيُقال من منصبه عندما كان فريقه متأخراً أمام وستهام، خصوصاً بعدما لم يدفع بالمهاجمين اللذين لديه على مقاعد البدلاء خلال الشوط الثاني، رغم تأخر فريقه بهدفين دون رد، وصولاً إلى تصريحاته الغريبة بعد المباراة، التي بدت كأنها توحي بأن لامبارد لا يخشى الإقالة فحسب، بل ويرفض حتى التفكير في الأمر، كأنه يعفي نفسه تماماً من مسؤولية تراجع مستوى ونتائج الفريق!
وبينما يبدأ مجلس إدارة النادي عملية تعيين المدير الفني السابع في غضون 6 سنوات فقط، يبدو أن هناك 3 أشياء مؤكدة. أولاً، إذا كنت تعيّن مديراً فنياً سابعاً خلال 6 سنوات، فهذا مؤشر قوي للغاية على أن المشكلة لا تكمن في هؤلاء المديرين الفنيين، بقدر ما تكمن في مجلس إدارة النادي نفسه! ثانياً، من الواضح أن إقالة لامبارد هي القرار الصحيح على الرغم من كل شيء. وهناك إشارات متكررة على أن ما يحتاجه إيفرتون حقاً هو التخلص من مجلس الإدارة غير الكفء، وبالتالي فإن إقالة المدير الفني لن تحل هذه المشكلة الكبرى. لكنّ شيئين يمكن أن يكونا صحيحين في الوقت نفسه، ففشل مجلس الإدارة لا يعني أن لامبارد لا يتحمل أي مسؤولية!
لم يخسر إيفرتون مبارياته فحسب، لكنه خسر أيضاً أمام الفرق القريبة منه في منطقة الصراع على الهبوط، وبشكل إجمالي، تعرض لثماني هزائم وتعادلين في آخر 10 مباريات. ويبدو أن تعيين لامبارد على رأس القيادة الفنية لنادي ديربي كاونتي جاء نتيجة لهوس مجلس إدارة النادي مع التعاقد مع النجوم أصحاب الأسماء الكبيرة، فضلاً عن عادة خال لامبارد، هاري ريدناب، في الاتصال بالناس لكي يطلب منهم أن يعتنوا بابن شقيقته! وبعد ذلك، تم تعيين لامبارد على رأس القيادة الفنية لتشيلسي بسبب اسمه الكبير كلاعب، وتاريخه كأسطورة كبيرة في تاريخ البلوز، لكنه لم ينجح في تشيلسي. وفي إيفرتون، كانت هذه هي النتيجة الطبيعية من شخص كان نجماً لامعاً كلاعب يمتلك ثقة هائلة في نفسه، لكنه ليس مؤهلاً بشكل أساسي للقيام بهذا الدور!
سوف يشتكي أصدقاء لامبارد القدامى في وسائل الإعلام من أن إيفرتون لم يكن لديه اللاعب الهداف القادر على هز الشباك واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، لكن تجب الإشارة في هذا الصدد، إلى أن لامبارد كان هو صاحب قرار التعاقد مع نيل موباي ودوايت ماكنيل وديلي آلي، رغم أننا جميعاً نعلم أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة ليسوا هدافين بالفطرة ولا يملكون سجلاً تهديفياً جيداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فإن لامبارد مسؤول مسؤولية مباشرة عن العقم التهديفي للفريق.

مشيري مالك إيفرتون (يمين) ورئيس مجلس الإدارة كينرايت (وسط) يتابعان الهزيمة الأخيرة أمام وستهام (د.ب.أ)

وعلاوة على ذلك، لم نشعر أبداً بأن إيفرتون تحت قيادة لامبارد يلعب بنظام واضح، أو طريقة لعب متماسكة ومترابطة، أو يعتمد على أي شيء من الخطط التكتيكية لكرة القدم الحديثة. لقد تحدى لامبارد لاعبيه أن «يظهروا بعض الشجاعة»، ويبدو أنه نجح إلى حد ما في هذا الأمر، كما حاول إيجاد حل لمعاناة فريقه أمام الهجمات المرتدة السريعة، من خلال التعاقد مع مدافعين جدد، وبدا أن الأمر قد نجح إلى حد ما في البداية.
لكن بعد ذلك، رقص لامبارد فرحاً حول الملعب بعدما نجح في إنقاذ النادي من معركة الهبوط، الذي كان هو نفسه مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن دخول النادي في هذه المعركة من الأساس، لكن هذا شجع الجميع كثيراً وجعلهم يشعرون بالسعادة! وربما يكون هذا هو الشيء الأكثر إثارة للاهتمام فيما يتعلق بالفترة التي قضاها لامبارد في إيفرتون، فقد يكون النادي في حالة من الفوضى، لكن المدير الفني سيرحل والجميع يتمنون له كل الخير ويقدمون له كل الدعم بسبب شجاعته وشخصيته الكاريزمية!
في الحقيقة، يعد الوضع بإيفرتون في عام 2023 غريباً من نواحٍ كثيرة، فجمهور هذا النادي لا يطالب بالحصول على البطولات والألقاب، ومالك النادي لا يبخل في الإنفاق على النادي، حيث أنفق فرهاد مشيري 500 مليون جنيه إسترليني من أجل تحقيق النجاح، بينما يتكفل أيضاً بالانتقال إلى ملعب جديد. لكن المشكلة الحقيقية تكمن ببساطة في أن مشيري ومجلس إدارته سيئون للغاية في إدارة نادٍ لكرة القدم، خصوصاً فيما يتعلق بإنفاق النادي مبالغ مالية طائلة على مدار 4 سنوات بشكل غير مدروس على الإطلاق على أمل تحقيق طموح لا يناسب قدرات وإمكانات النادي.
وإذا نظرنا إلى الوراء الآن في التفاصيل المتعلقة بالتعاقد مع اللاعبين الجدد ورحيل اللاعبين الذين كانوا موجودين بالنادي، فسنجد أن الأمر يشبه تماماً حال بعض بنوك وول ستريت المنهارة بشكل كارثي، حيث كان النادي يدفع أموالاً باهظة لإبرام صفقات محكوم عليها بالفشل مسبقاً، والدليل على ذلك أنه أنفق 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع سينك توسون ونيكولا فلاسيتش وثيو والكوت ودافي كلاسين، كما أنفق 90 مليون جنيه إسترليني أخرى للتعاقد مع مويس كين وفابيان ديلف وأندريه غوميز وجيان فيليب غبامين.

لامبارد وجناح إيفرتون ديماراي غراي... مَن يواسي مَن؟ (رويترز)

وكانت «الخطة الرئيسية» لعام 2021 تنطوي على تقشف جديد، حيث تمت الاستعانة بلامبارد مديراً فنياً واستمرت دوامة الهبوط. وأشارت تقارير في الصيف الماضي، إلى أن مشيري كان على استعداد لبيع النادي إذا دفع أي مشترٍ السعر المطلوب. فما الذي سيتركه مشيري خلفه الآن في حال بيع النادي؟ في الحقيقة، سوف يترك ديوناً ونادياً غير مترابط بالمرة بعدما تحول إلى مثال للإنفاق المفرط من أجل تحقيق النجاح بأي ثمن، بالإضافة إلى أن الاضطرابات التي حدثت خلال الأشهر القليلة الماضية كانت تبدو كأنها احتجاج على غرابة كرة القدم الحديثة، بعدما أصبح النادي يمثل تجسيداً لطموح المستثمرين وأهواء المليارديرات غير المؤهلين! من المؤكد أن إيفرتون لديه اللاعبين القادرين على إنقاذ النادي من الهبوط في حال وجود مدير فني أكثر كفاءة، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في مجلس إدارة النادي!
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي قال فيه مشيري، المساهم الأكبر في نادي إيفرتون، إنه لم يتم عرض النادي للبيع، لكنه يسعى للاستثمار للمساعدة في تمويل الاستاد الجديد. وذكر مشيري في مقابلة بالفيديو مع المجلس الاستشاري لمشجعي إيفرتون، التي تم نشرها على الموقع الرسمي للنادي: «النادي ليس للبيع، كنت أتحدث مع مستثمرين كبار لديهم كفاءة حقيقية في المجال تمكنهم من تقليص الفجوة الخاصة بالملعب». الناقد الرياضي ومدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر انتقد وضع إيفرتون، مدعياً أنهم «أسوأ نادٍ تتم إدارته في البلاد»، مضيفاً أن مشيري «لا يعلم ما يفعله، لكنه يملك كثيراً من الأموال». يعتقد كاراجر أن التسلسل الهرمي هو الذي يجب أن يلام، لكن مشيري دعم مجلسه وطالب الجماهير بألا تفقد تعاطفها.
وقال: «هذا هو أكثر وقت حاسم في تاريخنا. إنها تقريباً نقطة مصيرية». وأردف: «لدي ثقة في هذا المجلس. في الماضي قمت بإقالة مديرين وتعيين آخرين. لا أخجل من إجراء تعديلات. نقوم بالتعديلات عندما تكون هناك حاجة لذلك». وأضاف: «سنتسم بالشراسة. نحن بحاجة لنكون هادئين، ونحن بحاجة لتجاوز وضعنا الحالي في الملعب».
وأكد: «أشعر بالألم. أسمع ما تقوله الجماهير. لديهم وجهة نظر. سنخاطبهم. لا أغفل عن أي شيء. لدي قائمة بكل النقاط». وأضاف: «أنا ملتزم بهذا النادي، ليس فقط لهذا الملعب، ولكن للانضمام للنخبة. ولكني بحاجة لمساعدتكم». وأوضح: «الجماهير هي أهم جزء في مؤسسة إيفرتون. يجب أن نعبر هذا معاً - فقط يمكننا عبور هذا معاً». وأكد: «إيفرتون يعتمد على الرجل الثاني عشر (الجمهور). أعلم أننا نصبح أكثر ضعفاً من دون الدعم الكامل من الجماهير، وسأفعل كل ما يتطلبه الأمر لجذب الجماهير. أعمل على هذا 24 ساعة في اليوم».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.