تكريم عبد الكريم بناني «رجل الدولة» الذي قدم خدمات جليلة للمغرب

عمل على تنزيل قيم التطوع بالبلاد... وشكل واحداً من رواده

عبد الكريم بناني خلال حفل تكريمه (الشرق الأوسط)
عبد الكريم بناني خلال حفل تكريمه (الشرق الأوسط)
TT

تكريم عبد الكريم بناني «رجل الدولة» الذي قدم خدمات جليلة للمغرب

عبد الكريم بناني خلال حفل تكريمه (الشرق الأوسط)
عبد الكريم بناني خلال حفل تكريمه (الشرق الأوسط)

نُظّم مساء أول من أمس في الرباط، حفل تكريمي لعبد الكريم بناني، رئيس «جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة»، ورئيس الكتابة الخاصة للعاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني، نظمته المكتبة الوطنية المغربية، وذلك في إطار فعاليات «الرباط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي».
ونوه فاعلون سياسيون ودبلوماسيون وإعلاميون وأكاديميون، بالخصال الفكرية والإنسانية التي يتحلى بها المحتفى به، الذي يعد «رجل دولة» قدم خدمات جليلة لبلده من باب العمل التطوعي. ويعد بناني من أبرز الفاعلين في المجال الجمعوي بالمغرب، اختط لنفسه مساراً طويلاً في خدمة بلده، لا سيما من باب العمل التطوعي الذي أرسى أسسه رفقة عدد من مجايليه في عقد الثمانينات من القرن الماضي.
وشكلت «جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة»، التي أسسها بناني، تجربة رائدة في العمل التطوعي بالمغرب، تعكس من خلال غزارة ونوعية الأنشطة التي قدمتها القدرات القيادية المتميزة وخصال الكفاءة المهنية والإنسانية التي يتمتع بها بناني.
وأشارت الشهادات التي قُدّمت في حق بناني إلى أن الأمر يتعلق بـ«تجربة متفردة في ثقافة التطوع والعطاء الإنساني اللامحدود»، تحيل إلى أن المحتفى به «مناضل جمعوي وفاعل ميداني كانت حياته مساراً متواصلاً من العطاء».
وتكشف تجليات هذه «التجربة المتفردة»، حسب من عايشوا الرجل وأرسوا معه أولى لبنات «جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة»، أعماله وعلاقاته وموسوعيته الفكرية وجهوده وانفتاحه على الآخر، تماماً مثلما تكشفها النتائج التي حققها في إطار جهوده لخدمة الرباط «مدينة الأنوار».
واستعرضت الشهادات «الأيادي البيضاء الكثيرة» لِبناني، و«الخدمات الإنسانية التي لم يكن يتردد في الاستجابة لتقديمها كلما تم اللجوء إليه»، حسب ما قدمته مديرة معهد كونفوشيوس، التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط، كريمة اليتربي، لرجل كرم لا يحب الأضواء، ويتميز بتواضع جم، وهدوء في الحوار، وجدية في التعامل، كما تميز بالأمانة وروح المسؤولية والالتزام ونكران الذات.
وقالت اليتربي، في معرض شهادتها في حق بناني: «لطالما كنا نراه في معارض الكتاب التي نحضرها يقف في الطابور منتظراً دوره لاقتناء كتاب. وفي كل مرة نقترح عليه أن يعفي نفسه من عناء الوقوف والانتظار بملل، كان يجيب بالرفض ويقول بدارجة مغربية (بحالي بحال الناس)»، أي حالي من حال الناس.
وتوقف مصطفى الجوهري، نائب رئيس «جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة»، عند شخصية بناني التي تنهل خصوصيتها من الوسط الذي ترعرعت فيه، مشيراً إلى أن المحتفى به، الذي ولد بالرباط سنة 1940، تعلم القيم والوطنية على يد رواد الحركة الوطنية، حيث استفاد بشكل مبكر من تأطير شخصيات كان لها دور بارز في صناعة شخصية وطنية بحجمه. وزاد الجوهري أن الفضل في تكوين شخصية بناني يعود أيضاً لوالده.
وركزت الشهادات التي أُلقيت في حق المحتفى به على منجزاته الكبيرة، خصوصاً في مجال التطوع الذي «عمل على تنزيل قيمه في المغرب وشكل واحداً من رواده»، وهو الذي انخرط مبكراً في تأسيس النوادي الجمعوية بالمغرب. وهو اليوم، إلى جانب رئاسته «جمعية رباط الفتح»، يعد رئيس «رابطة الجمعيات الجهوية»، التي تضم 21 جمعية، والتي جدد من خلالها مقاربة العمل الجمعوي من باب المساهمة في تقوية العمل التنموي المشترك والترافع لفائدة دور المجتمع المدني في التنمية العامة الشاملة.
وحسب ما ورد في الشهادات المحتفية ببناني، فإن «جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة» تعد «قوة اقتراحية تفيد العمل الحكومي»، لا سيما في الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي خدمة مدينة الرباط معمارياً وثقافياً وبيئياً، مستفيدة في ذلك من القدرات التدبيرية لرئيسها، خريج كلية الحقوق، ولحكامته في إطار مختلف المسؤوليات التي تحملها.
على مستوى المسؤوليات التي تحملها، لا يتردد بناني في تأكيد الفوائد الجمة التي جناها بفضل الثقة التي حظي بها من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، والملك محمد السادس، ويقول إن الله أكرمه بخدمة ملكين عظيمين، وهي الخدمة التي قال إنها كانت مدرسة تعلم فيها شروط الحياة.
ويتعلق الأمر، حسب مختلف الشهادات التي أُلقيت في حق الرجل، بخصال إنسانية رفيعة ترجمتها كلمة بناني، التي شدد فيها على أن التربية التي تلقاها لا تسمح له بالحديث عن نفسه.
ارتبط بناني عاطفياً ووجدانياً بالرباط، وذلك بحكم النشأة والأصل أولاً، ثم بحكم البذل والعطاء ثانياً، ولذلك جعل من همومها البيئية والاقتصادية جزءاً من العمل اليومي لـ«جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة»، حسب الجوهري، بينما قال الوزير الأسبق فتح الله ولعلو، إن بناني الذي قال عنه إنه يحب أن يسميه بـ(ولد الناس)، كان «مدافعاً قوياً عن الرباط وخصوصياتها وعطاءاتها»، مشيراً إلى أنه سعيد اليوم بما وصلت إليه، بفضل برنامج «الرباط مدينة الأنوار»، الذي أطلقه الملك محمد السادس.
ولعل من أبرز ما يشهد على الدور الذي يضطلع به بناني على رأس «جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة»، اختياره من طرف مجلة «ذي نيوز أفريكا» واحداً من 100 شخصية رائدة في أفريقيا لسنة 2022.
ولذلك، ليس غريباً أن يتم الاحتفاء به، تزامناً مع الاحتفاء بالرباط «عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي»، حيث إن النتائج التي حققها في إطار عمله الجمعوي الموصول «تتحدث عن نفسها، وتحكي قصة طويلة لرجل دولة كبير في جلباب فاعل مدني متطوع».
كما توقف فاعلون، حضروا حفل التكريم، في تصريحات صحافية، عند الحس الوطني العالي والإبداع الثقافي الغني، والعطاء التضامني المتميز للمحتفى به.
‎وقال محمد الفران، مدير المكتبة الوطنية المغربية، «إن بناني واحد من رجالات مدينة الرباط، بالنظر إلى العمل التطوعي الذي يقوم وتميز به في عاصمة المغرب». بينما قال الكاتب والصحافي عبد الحميد جماهري، إن بناني «يتميز بوطنيته العميقة، وانشغاله الكبير بالهوية الوطنية، وبالفكر والثقافة»، وقال عنه إنه «مناضل ثقافي» ذو حضور مستمر، ومنتج في هذا المجال.
‎من جانبه، قال الإعلامي والكاتب محمد الصديق معنينو، إن بناني «كان رجل ثقة للملك الراحل الحسن الثاني، وهو رجل ثقة الآن للملك محمد السادس».
إلى ذلك، قال إدريس الكراوي، رئيس الجامعة المفتوحة للداخلة، إن المحتفى به «من الوطنيين البررة، ومن رجالات الدولة، الذين بصموا على معالم كبيرة للمغرب الحديث، على صعيد هذا الجيل، الذي استطاع بصفة مبكرة تأسيس اللبنات الأولى لمجتمع مدني يواكب التحولات النوعية التي يعرفها المغرب، خصوصاً في قضايا التنمية المستدامة والتنمية البشرية والاقتصاد التضامني».



الخميس... دوري السيدات السعودي يعود بديربي العاصمة

كلارا لوفانجا هدافة فريق النصر للسيدات (الشرق الأوسط)
كلارا لوفانجا هدافة فريق النصر للسيدات (الشرق الأوسط)
TT

الخميس... دوري السيدات السعودي يعود بديربي العاصمة

كلارا لوفانجا هدافة فريق النصر للسيدات (الشرق الأوسط)
كلارا لوفانجا هدافة فريق النصر للسيدات (الشرق الأوسط)

تُستأنف الخميس، منافسات «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»، حيث تفتتح الجولة الثانية عشرة بديربي العاصمة، والذي سيجمع الهلال بنظيره النصر على ملعب كلية العناية الطبية بالرياض، في حين يواجه العُلا نظيره الأهلي، ويستضيف الاتحاد فريق القادسية، وتختتم منافسات الجولة بلقاء نيوم وشعلة الشرقية.

وبأقدام لا تخطئ الشباك، تتصدر نجمة فريق النصر كلارا لوفانجا هدافات الدوري الممتاز للسيدات برصيد 18هدفا.

وسجلت كلارا حضورا كبيرا في 11 مباراة بالدوري في نسخته الرابعة لتقود فريقها في تحقيق الانتصارات بنتائج مميزة.

وتركت كلارا بصمتها في شباك الفرق المشاركة في الدوري، حيث نجحت بتسجيل أربعة أهداف في شباك شعلة الشرقية، وهدفين في مرمى القادسية، وأربعة أهداف أخرى أمام الاتحاد، وهدفين أمام الأهلي، وهدفين آخرين في شباك الهلال، وثلاثة أهداف أمام نيوم، وهدف في مرمى العُلا.

وتبقت ثلاث جولات في الدوري الممتاز لتحسم كلارا لقب الهدافة، وسيلاقي النصر في الجولات المتبقية فرق الهلال ونيوم والعُلا تواليا.


غاسبيريني «يفقد صوته» خلال الفوز الصعب لروما

جان بييرو غاسبيريني مدرب روما (د.ب.أ)
جان بييرو غاسبيريني مدرب روما (د.ب.أ)
TT

غاسبيريني «يفقد صوته» خلال الفوز الصعب لروما

جان بييرو غاسبيريني مدرب روما (د.ب.أ)
جان بييرو غاسبيريني مدرب روما (د.ب.أ)

تسببت حدة الانفعالات خلال فوز روما الصعب على ليتشي بهدف دون رد الأحد في الدوري الإيطالي إلى فقدان المدرب جان بييرو غاسبيريني لصوته، مما منعه من الظهور في المقابلات الصحافية المعتادة بعد المباراة أو عقد المؤتمر الصحافي الرسمي.

وأكد موقع «توتو ميركاتو ويب» أن مدرب روما لم يتحدث لشبكتي «دازن» و«سكاي»، مفضلاً الصمت بعد المواجهة التي حسمها اللاعب الشاب روبينيو بهدفه الأول بقميص روما.

ويأتي هذا الفوز في وقت حساس للغاية لغاسبيريني، حيث وضع حداً لسلسلة من النتائج السلبية لروما الذي تعرض لخسارتين وتعادل في آخر 3 مباريات بالدوري الإيطالي.

ورغم أهمية الانتصار في سباق المربع الذهبي، ما زال الغموض يحيط بمستقبل غاسبيريني، وسط تقارير تشير إلى وجود خلافات مع المدير الرياضي فريدريك ماسارا.

ورفع روما رصيده بهذا الفوز إلى 54 نقطة، ليتساوى مع يوفنتوس في جدول ترتيب الدوري الإيطالي، وبفارق ثلاث نقاط فقط عن نادي كومو صاحب المركز الرابع، رغم الموسم المتذبذب الذي شهد خسارة فريق العاصمة في 14 مباراة بجميع المسابقات حتى الآن.


«جائزة البرازيل»: الإيطالي بيتسيكي يفوز باللقب

ماركو بيتسيكي متسابق أبريليا يحتفل بلقب البرازيل (إ.ب.أ)
ماركو بيتسيكي متسابق أبريليا يحتفل بلقب البرازيل (إ.ب.أ)
TT

«جائزة البرازيل»: الإيطالي بيتسيكي يفوز باللقب

ماركو بيتسيكي متسابق أبريليا يحتفل بلقب البرازيل (إ.ب.أ)
ماركو بيتسيكي متسابق أبريليا يحتفل بلقب البرازيل (إ.ب.أ)

هيمن ماركو بيتسيكي متسابق أبريليا على سباق جائزة البرازيل الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية الأحد، محققاً فوزه الرابع على التوالي في سباقات الجائزة الكبرى، ليتصدر الترتيب العام للبطولة.

وانطلق الإيطالي البالغ عمره 27 عاماً من المركز الثاني، لكنه سرعان ما انتزع الصدارة ومضى في طريقه لحسم السباق، محققاً فوزه الثاني هذا العام بعد نجاحه في سباق تايلاند، أولى محطات الموسم.

وحقق خورخي مارتن المركز الثاني، ليضمن لأبريليا أول مركزين، بينما احتل فابيو دي جيانانتونيو متسابق في.آر.46 المركز الثالث.

وقال بيتسيكي إنه وفريقه اضطرا إلى بذل جهد كبير بعد معاناتهما خلال التجارب الحرة يوم الجمعة والتي تأثرت بالأمطار.

وقال: «كانت عطلة نهاية أسبوع صعبة، وكان يوم الجمعة صعباً للغاية، فقد بدأنا بشكل سيئ وكان من الصعب أن نظل متحمسين. لكن الفريق قام بعمل رائع، وبذلت قصارى جهدي لأعوض كل ما يمكنني تعويضه، وفي النهاية وجدنا طريقة لتكون الدراجة النارية في حالة رائعة. عدلت بعض التفاصيل في طريقة قيادتي ومنذ الصباح شعرت بتحسن، لذا قلت في نفسي: (حسناً، ربما يمكنني محاولة المنافسة). كان سباقاً رائعاً، وأنا سعيد للغاية».

وبهذا الفوز، ينجح بيتسيكي في تخطي بيدرو أكوستا متسابق كي.تي.إم ليتصدر ترتيب البطولة بفارق 11 نقطة.

وأهدى بيتسيكي الفوز لصديقه الميكانيكي روبرتو لونادي الذي توفي في حادث سير الأسبوع الماضي، عن عمر ناهز 42 عاماً.

وتقرر اختصار السباق من 31 لفة إلى 23 لفة وسط مخاوف بشأن تدهور حالة الحلبة ودرجات الحرارة المرتفعة في جويانيا، في تغيير أُعلن عنه قبل بدء السباق مباشرة.

وتأخر سباق السرعة السبت لأكثر من ساعة؛ إذ أجرى المسؤولون إصلاحات عاجلة على المسار بعد اكتشاف حفرة كبيرة قرب خط البداية.

وبهذا تعود البطولة إلى البرازيل للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين.

وتنتقل البطولة لاحقاً إلى أميركا الشمالية، حيث تقام جائزة أميركا الكبرى في أوستن، تكساس، في الفترة من 27 إلى 29 مارس (آذار).