من ديالى إلى البصرة.. حكومة العبادي على «صفيح ساخن»

سوء الخدمات يزاحم الأمن في تعقيد مهمتها

عراقيون غاضبون خلال مظاهرة جرت مؤخرا في البصرة طالبوا فيها باستقالة المحافظ (أ.ف.ب)
عراقيون غاضبون خلال مظاهرة جرت مؤخرا في البصرة طالبوا فيها باستقالة المحافظ (أ.ف.ب)
TT

من ديالى إلى البصرة.. حكومة العبادي على «صفيح ساخن»

عراقيون غاضبون خلال مظاهرة جرت مؤخرا في البصرة طالبوا فيها باستقالة المحافظ (أ.ف.ب)
عراقيون غاضبون خلال مظاهرة جرت مؤخرا في البصرة طالبوا فيها باستقالة المحافظ (أ.ف.ب)

تقترب الحكومة العراقية الحالية التي شكلها حيدر العبادي بعد الإطاحة بسلفه نوري المالكي من إتمام سنتها الأولى. ففي التاسع من سبتمبر (أيلول) عام 2014 نالت حكومة التوافق السياسي التي يترأسها القيادي في حزب الدعوة الحائز على الدكتوراه في هندسة الكهرباء، حيدر العبادي، ثقة البرلمان.
وبخلاف المالكي الذي تولى السلطة لدورتين كانت خزينة الدولة ممتلئة بالأموال بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط بالإضافة إلى تحديات إرهابية أقل، فإن العبادي اصطدم منذ الأيام الأولى لحكومته باستمرار تمدد تنظيم داعش في عدد من المحافظات العراقية بدءا من الموصل التي احتلها في أواخر أيام حكومة المالكي. كما اصطدم بأولى تداعيات أزمة الانخفاض الحاد في أسعار النفط إلى الحد الذي مر فيه عام 2014 دون أن يتمكن البرلمان من المصادقة على الموازنة المالية.
ما خفف عن العبادي هو التأييد واسع النطاق الذي حظي به داخليا وإقليميا ودوليا بالإضافة إلى الطريق الذي بدا سالكا، بخلاف المالكي، بينه وبين الأكراد (التوقيع على الاتفاق النفطي بين بغداد وأربيل قبل المشكلات التي بدت تعصف به الآن) والعرب السنة (التوقيع على وثيقة الاتفاق السياسي التي تتضمن مجموعة من المطالب التي تعهد بتحقيقها في إطار سقوف زمنية بدأت تزحف على ما تبقى من زمن لإقرارها). وبينما يحاول العبادي، بخلاف المالكي، شخصنة الأمور مع شركائه وهو ما يجعله على علاقة طيبة مع الجميع حتى مع وجود المشكلات أو عدم تنفيذ الوعود، والتخفيف من حدة الأزمات التي تمر بها البلاد فإن ما حصل مؤخرا في محافظة البصرة في أقصى الجنوب العراقي من مظاهرات ومصادمات أدت إلى مقتل أحد المتظاهرين تحت ذريعة النقص في تجهيز الكهرباء، وما تلاه من عنف وتوتر في محافظة ديالى الملاصقة للعاصمة بغداد على خلفية تفجير خان بني سعد وما بات يرافقه الآن من توتر أمني وسياسي مرشح لمزيد من التفاقم وإذا ما استمر التوتر النفطي مع كردستان، فإن الشهرين المقبلين اللذين يكملان سنة من عمر حكومة العبادي مرشحان لتطورات خطيرة في حال لم تتمكن الكتل السياسية من اتخاذ إجراءات لخفض منسوب التوتر السياسي في البصرة والطائفي في ديالى والقومي مع كردستان.
القياديون في كل من محافظتي البصرة وديالى اللتين يفصل بينهما أكثر من 600 كلم يدعون إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لمعالجة ما تمر به المحافظتان من مشكلات يمكن أن تكون لها تداعيات على العراق كله. وطالبت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي الرئاسات الثلاث بعقد اجتماع طارئ ومقاضاة الجناة المتسببين في تفجير خان بني سعد. وقالت اللجنة في بيان إن «حق الإنسان العراقي في خطر دائم وانتهاك مستمر».
وبينما تسعى جهات سياسية في البصرة تنتمي إلى البيت الشيعي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء إلى وضع العصي في دولاب حكومته بهدف إفشاله من خلال أكبر محافظة شيعية فإن تفجير خان بني سعد الذي تبناه تنظيم داعش فجر اتهامات متبادلة بين القيادات الشيعية والسنية هناك بين دعم الميليشيات الشيعية، مثلما يرى القياديون السنة في إطار اتهاماتهم للقيادات الشيعية سواء في المحافظة أو بغداد، أو دعم الإرهاب مثلما يرى القياديون الشيعة في إطار اتهاماتهم للقيادات السنية سواء في ديالى أو بغداد.
من جهته، يرى عضو البرلمان العراقي عن محافظة البصرة والقيادي في كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي سليم شوقي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «منطقة شمال البصرة تعاني منذ فترة طويلة من قلة التجهيز بالطاقة الكهربائية والسبب يعود إلى مشروع وزاري متلكئ منذ ثلاث سنوات»، مشيرا إلى أن «إنتاج البصرة للكهرباء موجود لكن المشكلة في الخط الناقل وخصوصا خط البصرة - القرنة فهو خط متهالك ومنذ ثلاث سنوات ولغاية الآن لم يكتمل والسبب يعود للتعاقد مع شركات غير رصينة». وأوضح سليم أن «هناك أقوالا وأحاديث تفيد بأن هذا المشروع، أي إنجاز الخط الناقل مسيس، مما أثار حفيظة الأهالي وخرجوا في مظاهرات، علما بأننا داعمون لها ولكن هناك أشخاصا يحاولون تسييسها ويخلطون الأوراق من أجل إثارة الفتن وأثناء المظاهرة تم حرق مؤسسات الدولة والاعتداء على الجهات الأمنية وقتل أحد المتظاهرين الأبرياء نتيجة هذه الأعمال».
وبخصوص الوضع الأمني الحالي في البصرة قال شوقي إن «الوضع الآن تحت السيطرة والسيد محافظ البصرة اتصل برئيس الوزراء وأرسل الأخير نائبه لشؤون الطاقة بهاء الأعرجي الذي وعد المتظاهرين بأن هذا الخط سينجز خلال عشرة أيام وحاليا هناك وجود مكثف لكوادر الكهرباء وعلى رأسهم اثنان من وكلاء الوزارة لغرض إكمال الخط».
أما ديالى وطبقا لما يراه الشيخ ماجد الخيزران، شيخ عشائر العزة وهي كبرى العشائر في المحافظة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، فإن «المشكلة التي تعانيها المحافظة هي الخلافات السياسية التي لم تتمكن الحكومة من إيجاد حلول صحيحة لها لا سيما في الجانب الأمني الذي هو مفتاح الاستقرار». وأضاف أن «الإرهاب يستهدف جميع العراقيين من كل المذاهب والأديان ولكن ما يعيشه السنة في ديالى أمر في غاية الخطورة إذ إننا مستهدفون من (داعش) ومن الميليشيات المسلحة التي تحمل السلاح خارج القانون بينما نحن لا نملك ما ندافع به عن أنفسنا وهو ما جعلنا ضحية للطرفين معا».
إلى ذلك، دعا نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي الحكومة إلى القصاص من منفذي تفجير خان بني سعد، كما دعا الحكومة إلى استيعاب ردود الأفعال غير المسيطر عليها الناجمة عن «الجريمة». وقال بيان للمكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «النجيفي أكد منذ البدء أن التفجير الإجرامي الذي قام به تنظيم داعش الإرهابي ضد المواطنين الأبرياء في خان بني سعد يستهدف اللحمة الوطنية ويستهدف تقويض السلم الأهلي عبر فعل غارق في السقوط والبعد عن الأخلاق والدين».



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.