المعارضة السورية تخفف الضغط العسكري عن الزبداني

قصف بلدات شيعية في الشمال وفتح معركة شرق المدينة.. ومعركة القنيطرة قريبًا

صورة وزعتها وكالة «سانا» الرسمية بعد انطلاق الهجوم العسكري للنظام وحزب الله على الزبداني في الأسبوع الأول من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وكالة «سانا» الرسمية بعد انطلاق الهجوم العسكري للنظام وحزب الله على الزبداني في الأسبوع الأول من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
TT

المعارضة السورية تخفف الضغط العسكري عن الزبداني

صورة وزعتها وكالة «سانا» الرسمية بعد انطلاق الهجوم العسكري للنظام وحزب الله على الزبداني في الأسبوع الأول من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وكالة «سانا» الرسمية بعد انطلاق الهجوم العسكري للنظام وحزب الله على الزبداني في الأسبوع الأول من الشهر الحالي (إ.ب.أ)

حركت فصائل المعارضة السورية ملف هجوم مقاتلي حزب الله اللبناني والقوات النظامية السورية على بلدة الزبداني، بإطلاق هجوم معاكس من الجهة الشرقية للمدينة، وقصف أربع بلدات شيعية في الشمال، بهدف تخفيف الضغط عن الزبداني بريف دمشق الغربي، وسط معلومات عن تحضيرات لفتح معركة في القنيطرة في جنوب سوريا أيضًا.
وأعلن مقاتلو المعارضة أمس، أنهم نفذوا هجومًا مباغتًا ليل الاثنين - الثلاثاء، أسفر عن السيطرة على ثلاثة حواجز في الجبل الشرقي المحاذي لبلدة بلودان: «واغتنام ما فيها وتدمير دبابتين وقتل الكثير من قوات الأسد والميليشيات الطائفية ولا يزال التقدم مستمرًا»، بحسب ما أفاد ناشطون. في حين، شهدت مدينة الزبداني قصفًا عنيفًا من الطيران والمدفعية والصواريخ، حيث «استهدف الطيران المروحي أحياء المدينة بأكثر من 28 برميلاً متفجرًا إضافة إلى أكثر من خمسة صواريخ فراغية من الطيران الحربي، فيما انهالت عشرات القذائف على أحياء المدينة منذ ساعات الفجر الأولى».
بدوره أكد «المرصد السوري» تحقيق قوات المعارضة تقدمًا في الجبل الشرقي، لافتًا إلى «معلومات عن استهداف آليات تابعة لحزب الله اللبناني وقوات النظام في المنطقة».
وقال مصدر معارض بارز في الجبهة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط»، إن فصائل المعارضة في الجنوب، اتخذت قرارًا أول من أمس، بتخفيف الضغط العسكري عن الزبداني، ومؤازرتها، عبر فتح معارك أخرى: «بهدف إشغال قوات حزب الله والقوات النظامية»، مشيرًا إلى أن أحد الخيارات المطروحة «يتمثل في فتح معركة في القنيطرة» جنوب سوريا، التي يتمتع فيها حزب الله بحضور عسكري، بعد مشاركته في المعركة التي أفضت إلى استعادة نظام الرئيس السوري بشار الأسد مواقع عسكرية في مثلث جنوب دمشق - القنيطرة - درعا، في فبراير (شباط) الماضي.
وأشار المصدر إلى أن التواصل بين أفرقاء المعارضة في الجنوب، قضى أيضًا بدفع «جبهة النصرة» بتعزيزات عسكرية إلى الزبداني، بهدف المساعدة «لفك الحصار عنها، وتخفيف ضغط العمليات، وتقليص القصف على أحيائها»، لافتًا إلى أن «العمليات ضد القوات المهاجمة، ستتوسع لمنع النظام من السيطرة على الزبداني».
وتتصدر قوات من حزب الله اللبناني، طليعة الهجوم على مدينة الزبداني بريف دمشق الغربي، الحدودية مع لبنان.
وتزامن قرار المعارضة في الجنوب، مع حراك عسكري موازٍ في الشمال، وسط غياب معلومات عن تنسيق بين الطرفين، حيث شنت قوات المعارضة هجومًا مدفعيًا وصاروخيًا ضد أربع بلدات تسكنها أغلبية شيعية، بهدف الضغط على حزب الله لإيقاف هجومه ضد الزبداني، كما قال معارضون أمس.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بمقتل سبعة أشخاص، الاثنين، في أكثر من 300 قذيفة محلية الصنع صاروخية ومدفعية سقطت على بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد. ولم يعرف، بحسب المرصد: «ما إذا كان الضحايا مدنيين أم من عناصر قوات الدفاع الوطني» الذين يقاتلون في البلدتين. وأشار إلى «اشتباكات لأكثر من ثماني ساعات متواصلة في محيط البلدتين» حاول خلالها مقاتلون من فصائل إسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) دخول البلدتين.
وقال المرصد إن الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة استأنفت أمس «استهداف مناطق في الفوعة وكفريا» ذات الغالبية الشيعية، بينما نفذ الطيران الحربي السوري أربع غارات على مناطق في محيط البلدتين.
وكانت عائلات متحدرة من الفوعة وكفريا موجودة في ضاحية السيدة زينب قرب دمشق، تظاهرت الاثنين، مطالبة بحماية سكان الفوعة وكفريا، حيث قطعوا الطريق الواصل إلى مطار دمشق الدولي مطالبين حزب الله اللبناني بإرسال دعم للدفاع عن البلدتين.
من جهتها، أصدرت «غرفة عمليات حلب» التي تضم مجموعة من الفصائل أبرزها حركة نور الدين الزنكي ولواء الحرية ولواء صقور الجبل، بدورها أمس، بيانا أعلنت فيه استهداف ثكنات القوات النظامية «والميليشيات الإيرانية في معسكري نبل والزهراء نصرة لأهلنا في الزبداني»، متوعدة بتكثيف الحملة. وأكد المرصد السوري سقوط أكثر من 160 قذيفة أول من أمس على البلدتين الواقعتين في محافظة حلب، ما تسبب بمقتل شخص والكثير من الجرحى.
ويقتصر وجود الشيعة في الشمال على بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب الشمالي، وكفريا والفوعة في ريف إدلب. وتحاصر قوات المعارضة البلدات الأربعة، وغالبًا ما تندلع اشتباكات في محيطها. ويقول ناشطون سوريون إن عناصر من حزب الله اللبناني، موجودة في نبل والزهراء، وتخوض المعارك إلى جانب القوات السورية النظامية.
ويقيم في كفريا والفوعة نحو 20 ألف شخص، معظمهم مدنيون، يشكلون جزءًا من سكان البلدتين، إضافة إلى نازحين لجأوا إليها بعد معارك في مناطق محيطة، فضلاً عن مقاتلين مؤيدين للنظام.
وقال نائب «محافظ مدينة حلب الحرة» منذر سلال لـ«الشرق الأوسط»، إن الهجوم على نبل والزهراء: «جاء عفويًا نتيجة ضغوط شعبية، بينما كان الهجوم على الفوعة وكفريا مقررًا»، مشيرًا إلى أن الهجمات بريف حلب «هي بمثابة الإعلان عن تضامن مع أهالي الزبداني».
وأشار سلال إلى أن أولويات قوات المعارضة، كانت «استكمال الهجمات على مواقع النظام في مدينة حلب، قل أن تطرأ قضية الزبداني»، مضيفًا: «العمليات العسكرية ضد البلدات الأربع، لا تزال مقتصرة على القصف بمدفع جهنم والصواريخ».
وتحدث سلال عن «إرسال رسائل للنظام، لإيقاف الهجوم على الزبداني مقابل إيقاف القصف على البلدات الشيعية الأربعة في الشمال»، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن بيانات إعلان المعركة في كفريا والفوعة ونبل والزهراء في الشمال، وأوضح بأنها رد على عملية الزبداني. وقال إن المقاتلين المعارضين «يعرفون أن مدنيين يسكنون أيضًا في كفريا والفوعة، وهو ما منعهم من دخولها بعد السيطرة على إدلب وجسر الشغور وأريحا ومعسكر المسطومة» قبل ثلاثة أشهر.
وبدأت قوات النظام وحزب الله اللبناني في الرابع من يوليو (تموز) الحالي، هجوما على مدينة الزبداني، آخر مدينة في المنطقة الحدودية مع لبنان لا تزال بيد المعارضة، يترافق مع قصف جوي عنيف. وتسببت المعارك المتواصلة بمقتل نحو سبعين مقاتلا من الطرفين. وتحاصر قوات النظام الزبداني منذ عام 2013.
إلى ذلك، طالبت وزارة الدفاع وهيئة الأركان في الحكومة السورية المؤقتة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بالخروج عن صمته تجاه ما يجري في سوريا منذ ما يقارب الخمس سنوات من جرائم ممنهجة يرتكبها نظام الأسد بحق المواطنين، وجاء ذلك في بيان لوزير الدفاع سليم إدريس.
واعتبر إدريس أن ما تتعرض لها منطقة الزبداني خصوصًا وغيرها من مناطق سوريا، غزو خارجي إيراني، ينفذ بشكل واضح ومفضوح من قبل قوى إرهابية تقودها إيران وعملاؤها ضد الشعب السوري بالتعاون مع نظام الإجرام في دمشق، كما طالب مجلس الأمن الدولي بتحمل كامل مسؤولياته القانونية في وضع حد لجرائم النظام الإيراني والميليشيات التي تدعمها.
وأوضح إدريس أن منطقة الزبداني تتعرض منذ ما يزيد على أسبوعين إلى هجمة شرسة من قبل قوات النظام المجرم، مدعومة بالمرتزقة الإرهابيين من إيران وحزب الله الإرهابي وعناصر من لواء ذو الفقار الطائفي وغيرهم من عصابات التشبيح والإجرام، مضيفًا أن تلك الهجمات تترافق بغارات مكثفة لطيران النظام ومروحياته على المنطقة، حيث بلغ عدد البراميل المسقطة على البلدة أكثر من 600 برميل و300 صاروخ من مختلف الأنواع، وذلك بالتزامن مع استخدام الأسلحة البعيدة المدى.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».