توقعات بنمو الاقتصاد المصري بوتيرة أسرع من تقديرات الحكومة

مزارعون مصريون يقطفون الفراولة باكراً من حقل في مدينة طوخ شرق نيل القاهرة (أ.ب)
مزارعون مصريون يقطفون الفراولة باكراً من حقل في مدينة طوخ شرق نيل القاهرة (أ.ب)
TT

توقعات بنمو الاقتصاد المصري بوتيرة أسرع من تقديرات الحكومة

مزارعون مصريون يقطفون الفراولة باكراً من حقل في مدينة طوخ شرق نيل القاهرة (أ.ب)
مزارعون مصريون يقطفون الفراولة باكراً من حقل في مدينة طوخ شرق نيل القاهرة (أ.ب)

أظهر استطلاع لـ«رويترز»، أمس (الأربعاء)، أن الاقتصاد المصري سيحقق نمواً 4.8 في المائة في السنة المالية الحالية، وهو أسرع مما توقعته الحكومة عند 4 في المائة.
تأتي التوقعات عقب الموافقة الشهر الماضي على حزمة إنقاذ مالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، والتي تم السعي إليها بعد أن أضرت الحرب في أوكرانيا بقطاع السياحة، ورفعت أسعار السلع الأولية ودفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 20 مليار دولار من الأسواق المالية في مصر.
وجاء متوسط التوقعات في الاستطلاع الذي أجرته «رويترز» بين التاسع و24 يناير (كانون الثاني)، وشمل 18 خبيراً اقتصادياً للسنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران) أعلى من توقع الحكومة تسجيل نمو 4.0 في المائة في خطاب نوايا بتاريخ 30 نوفمبر (تشرين الثاني) موجه إلى صندوق النقد الدولي.
ومع ذلك، توقع الاستطلاع للسنوات الثلاث التالية نمواً 4.5 و5.3 و5.4 في المائة، وهو أقل من توقعات الحكومة على المدى المتوسط. وقالت الحكومة، إنه على المدى المتوسط، مع انحسار الضغوط الحالية وتنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلي، من المتوقع أن يرتفع النمو إلى ما بين 5.5 و6 في المائة.
وشككت كالي ديفيس، من «أكسفورد إيكونوميكس أفريكا»، في أن تحقق مصر هذا؛ لأنه من غير المرجح أن تجمع الأموال التي توقعتها للسنوات الأربع المقبلة من خلال عمليات الخصخصة. وقالت، إن هذا سيؤدي إلى تباطؤ النمو إلى 1.4 في المائة في السنة المالية الحالية و3.0 في المائة على المدى المتوسط.
وأضافت «نرى أيضاً تباطؤاً في النمو المدفوع بالاستثمارات الحكومية؛ نظراً لتأخير مشروعات البنية التحتية التي تتطلب استثمارات بالدولار».
وتوقع الاستطلاع، أن يرتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 13.4 في المائة في السنة المالية 2022 - 2023 و16.6 في المائة في السنة التالية قبل أن يستقر عند 8.8 في المائة في السنة المالية 2024 - 2025. ومن شأن هذا أن يعيد المعدل إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي من 5 إلى 9 في المائة.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، هذا الشهر، إن التضخم السنوي في مصر ارتفع إلى 21.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات، متأثراً بضعف العملة والقيود على الواردات.
وتوقع الاقتصاديون ارتفاع الجنيه المصري، الذي وصل إلى 29.90 للدولار أمس، إلى 26.24 جنيه للدولار بنهاية يونيو 2023، قبل أن ينخفض مرة أخرى إلى 28.50 للدولار بحلول يونيو من العام التالي.
وتوقع الاستطلاع تراجع معدل العائد على الإقراض لليلة واحدة في البنك المركزي، الذي يبلغ حالياً 17.25 في المائة، إلى 15.00 في المائة بحلول نهاية يونيو قبل أن ينخفض مجدداً إلى 9.75 في المائة بحلول يونيو 2026.


مقالات ذات صلة

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الثلاثاء، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 11486 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بتداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال.

وبارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية عام 2026 إلى نحو ألف نقطة وبنسبة 9.5 في المائة، وذلك مقارنة بنهاية عام 2025.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي»، بنسبة واحد في المائة عند 108.20 ريال.

وارتفعت أسهم «أكوا»، و«سابك»، و«كابلات الرياض»، و«سابك للمغذيات»، و«التعاونية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«مجموعة صافولا»، وتُدوولت على ارتفاع بنسب تتراوح بين واحد و4 في المائة.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وارتفع سهما «علم» و«جاهز»، حيث بلغ سعر «علم» 585.50 ريال وارتفع بنسبة 7 في المائة، بينما بلغ سعر «جاهز» 11.60 ريال وارتفع بنسبة 6 في المائة.

وسجل سهم «أنابيب الشرق» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 190.50 ريال وارتفع بنسبة 4 في المائة، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الحالي إلى نحو 38 في المائة.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن ​البنك المركزي المصري، في بيان ‌الثلاثاء، ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (الفترة من ⁠يوليو ‌- تموز إلى ‌ديسمبر - ​كانون ‌الأول ‌2025)، مقارنةً مع 10.9 مليار ‌دولار في الفترة ⁠نفسها العام ⁠السابق.

وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية يونيو (حزيران).

وقال «المركزي المصري» إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ارتفع إلى 9.3 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأضاف أن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى 22.1 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 8.7 مليار دولار قبل عام.

وعن ​إيرادات ‌قناة ‌السويس، فقد ارتفعت إلى ‌2.2 ⁠مليار ​دولار ⁠في نفس الفترة، ‌مقابل ⁠1.8 ⁠مليار ​دولار ​قبل ​عام.

وشهدت المؤشرات المالية في مصر خلال تلك الفترة، تحسناً في بعضها وتعافياً في البعض الآخر، مع تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار وباقي سلة العملات، مما انعكس على الاقتصاد الكلي.

غير أن النصف الثاني من العام المالي الجاري في مصر، والذي بدأ في يناير الماضي ومن المقرر أن ينتهي في يونيو المقبل، من المتوقع أن يتأثر بتداعيات حرب إيران التي رفعت أسعار النفط والغاز ومعظم السلع لمستويات قياسية، وأثرت على حركة السياحة في البلاد وأدت إلى تخارج المليارات من استثمارات أدوات الدين.


تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.