كيف سطع نجم ميخايلو مودريك بعدما ذاق المعاناة في شاختار؟

الجناح الأوكراني لم يحتج وقتاً للتأقلم مع تشيلسي كي يتألق ويثبت نفسه

قدّم مودريك أداء رفيعاً في أول ظهور له مع تشيلسي (د.ب.أ)
قدّم مودريك أداء رفيعاً في أول ظهور له مع تشيلسي (د.ب.أ)
TT

كيف سطع نجم ميخايلو مودريك بعدما ذاق المعاناة في شاختار؟

قدّم مودريك أداء رفيعاً في أول ظهور له مع تشيلسي (د.ب.أ)
قدّم مودريك أداء رفيعاً في أول ظهور له مع تشيلسي (د.ب.أ)

لم يكن هناك الكثير مما يدعو للإثارة في تعادل تشيلسي بدون أهداف مع ليفربول في الجولة الماضية من مسابقة الدوري، لكن مشاركة اللاعب الجديد ميخايلو مودريك في الشوط الثاني أزالت ملل المباراة. وأظهر الجناح الأوكراني، الذي بدا متجها إلى آرسنال قبل اختيار تشيلسي، بعض المهارات الرائعة خلال مشاركته القصيرة وبدا أنه اللاعب الأقرب لتسجيل هدف الفوز في صفوف تشيلسي على ملعب أنفيلد. وأبدى المدرب غراهام بوتر إعجابه بأداء مودريك البالغ من العمر 22 عاماً بينما قال المحلل في قناة سكاي سبورتس غاري نيفيل «رؤية مودريك لمدة عشر دقائق، لا أود أن ألعب ضده!».
وقبل انتقال مودريك إلى تشيلسي، كان اللغز الذي يواجه مسؤولي نادي شاختار دونيتسك الأوكراني يتمثل في أن مودريك لم يحصل على فرصة كافية للعب مع الفريق الأول، بالنسبة للاعب في مثل عمره. كان ذلك في صيف عام 2021. ولم يكن المديران الفنيان السابقان للفريق، باولو فونسيكا ولويس كاسترو، مقتنعين بأنه يستحق الحصول على فرصة المشاركة مع الفريق الأول. لكن في المقابل، كان مجلس إدارة النادي ينظر إلى مودريك على أنه لاعب يمتلك قدرات وفنيات هائلة تؤهله للحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم يوما ما! وفي ملعب التدريب، كان ينظر إلى مودريك دائما على أنه لاعب سريع للغاية ويمتلك مهارات كبيرة، ولا يمكن لأي شخص على الإطلاق أن يتوقع ما سيقوم به. ورغم أن عيد ميلاده العشرين كان قد مر منذ فترة طويلة، لكنه لم يلعب سوى سبع مباريات فقط مع شاختار دونيتسك، و21 مباراة أخرى على سبيل الإعارة، ولم يسجل بعد أي هدف مع الفريق الأول.

أثبت مودريك للجميع أن دوري الأبطال هو بطولته المفضلة (غيتي)

وأخيرا، وجد شاختار دونيتسك ضالته في المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، الذي تمكن أخيرا من استغلال الموهبة الكبيرة لهذا اللاعب الشاب، فلم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى اقتنع دي زيربي تماما بأن مودريك لاعب رائع وسيكون له مستقبل كبير، وأخبر اللاعب الشاب بأنه يثق به تماما. كان دي زيربي قد دفع بمودريك في التشكيلة الأساسية لشاختار دونيتسك في مباراتين في الدوري الأوكراني الممتاز، قبل أن يشركه كبديل في المباراة الحاسمة أمام موناكو في ملحق الصعود لدوري أبطال أوروبا. لم يكن أمام مودريك سوى ثماني دقائق من الوقت الأصلي للمباراة، بالإضافة إلى الوقت الإضافي، لكي يحدث الفارق، لكنه تمكن خلال هذا الوقت القصير من خلق الكثير من المشاكل والمتاعب للنادي الفرنسي من الجهة اليسرى، وكان صاحب التمريرة العرضية التي اصطدمت بمدافع موناكو، روبن أغويلار، ودخلت المرمى، ليقود فريقه للتأهل إلى دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.
وبعد سبعة عشر شهرا فقط، انتقل مودريك إلى تشيلسي مقابل 89 مليون جنيه إسترليني، لتكون هذه واحدة من أكثر رحلات الصعود إلى القمة إثارة في تاريخ كرة القدم. لقد استغل مودريك الفرصة التي منحها له دي زيربي، الذي لم يستمر طويلا في قيادة النادي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، ولم يستسلم أبدا. وبعد إحدى مباريات شاختار دونيتسك في دوري أبطال أوروبا الخريف الماضي، قال أحد لاعبي الفريق المنافس إن مودريك أفضل لاعب واجهه على الإطلاق.
لقد أصبح الأمر مختلفا تماما عما كان عليه في موسم 2020 - 2021، عندما رحل مودريك عن شاختار على سبيل الإعارة للمرة الثانية. أمضى مودريك النصف الأول من ذلك الموسم مع نادي ديسنا تشيرنيهيف، الذي يلعب في الدوري الأوكراني الممتاز. لم يخسر ديسنا تشيرنيهيف سوى مباراتين فقط خلال الفترة التي لعبها معه مودريك، وكان من الواضح للاعبي هذا الفريق أن مودريك يمتلك قدرات وفنيات هائلة.
يقول إيهور ليتوفكا، حارس مرمى ديسنا في ذلك الوقت: «لقد كان يركز بشكل كامل على كرة القدم. وكان يتدرب حتى في يوم العطلة؛ وكان يتدرب بمفرده بعد نهاية الحصص التدريبية. كان ينزل إلى أرض الملعب بمفرده ويأخذ الكرات معه ويتدرب على التسديد والمراوغة. وبعد ذلك، كان يذهب إلى المدير الفني ويطلب منه أن يخبره عن رأيه فيما قدمه في المباراة السابقة، ويراجع الإحصائيات. كان ذلك مهما جدا بالنسبة له». وبعد عام من عودة مودريك إلى شاختار، أصبح ديسنا ضحية للعدوان الروسي، حيث دمر ملعب الفريق بالكامل تقريباً. يقول ليتوفكا، الذي يحاول استئناف مسيرته الكروية في كرواتيا، عن مودريك: «إنه يمتلك سرعة مذهلة، ويجيد المراوغة بطريقة تذكرني برونالدينيو».
ويأمل تشيلسي أن يواصل مودريك التألق في صفوفه، خاصةً أنه طور أداءه بشكل لافت للأنظار وأصبح يجيد إحراز الأهداف أيضاً، حيث سجل هدفين في مرمى سلتيك وهدفا في مرمى لايبزيغ في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم. كما تألق في مباراتي فريقه أمام ريال مدريد، وقدم نفس المستويات القوية التي جعلت جمهور النادي الملكي يصفق له على ملعب «سانتياغو برنابيو» في الموسم السابق. كان ذلك بعد 10 أسابيع من مباراة موناكو، وأثبت مودريك للجميع أن دوري أبطال أوروبا هو بطولته المفضلة التي يقدم فيها أفضل مستوياته.
وفي حين كان المديرون الفنيون لشاختار يتسمون بالبطء فيما يتعلق بمنح مودريك التقدير الذي يستحقه، شعر المحيطون بمودريك لبعض الوقت بأن نفس الشيء ينطبق أيضاً على من هم بالخارج. لقد كانت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تعرف كل شيء عنه وعن فنياته الهائلة، لكن برينتفورد كان النادي الإنجليزي الوحيد الذي حاول بقوة أن يضمه إلى صفوفه قبل تطور مستواه بهذا الشكل المذهل. وكان برينتفورد مستعدا للتعاقد مع اللاعب في صفقة قياسية في تاريخ النادي الصيف الماضي، لكن شاختار، الذي كان مستعدا لبيع اللاعب بنحو 30 مليون جنيه إسترليني قبل ستة أشهر، لم يستسلم وظل متمسكا باللاعب.
لقد كان شاختار يعلم جيدا أن قيمة مودريك سترتفع كثيرا، وكان النادي محقا تماما في ذلك، خاصةً بعد المستويات التي قدمها اللاعب والتي كانت تفوق مستوى الدوري الأوكراني الممتاز، فضلا عن تألقه اللافت في مباريات دوري أبطال أوروبا. تقدم آرسنال بعرض لضم اللاعب في فترة ما قبل انطلاق الموسم الجديد، ووجد أن مهمته ازدادت تعقيدا بسبب اهتمام العديد من الأندية الأخرى بالحصول على خدمات اللاعب. لقد شعر مسؤولو شاختار أن مودريك يستحق الانتقال بمقابل مادي كبير، خاصةً في ضوء المبالغ المالية الهائلة التي دفعت للتعاقد مع لاعبين مثل جاك غريليش وأنتوني، حتى لو كانت هناك نقطة سلبية تتعلق بمودريك وهي قلة مشاركته في المباريات. وفي النهاية، كان آرسنال على وشك الاتفاق على الصفقة، لكن كان تشيلسي حسم الصفقة في نهاية المطاف.
لقد أعلن مودريك على الملأ أنه يرغب في الانتقال إلى آرسنال، لكنه كان يعلم جيدا أن الأمر برمته عبارة عن صفقة تجارية. لقد كان يرغب في الانتقال إلى أي نادٍ آخر خلال هذا الشهر، لأن شاختار خرج من دوري أبطال أوروبا، ولا توجد بطولات دولية هذا الصيف، وبالتالي فلم تكن هناك فرصة لارتفاع سعره. بالإضافة إلى ذلك، كانت هذه الصفقة هي الأفضل بالنسبة لجميع الأطراف، فمودريك الآن يلعب في أحد أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز وأتيحت له فرصة اللعب تحت قيادة غراهام بوتر، الذي تبدو طريقته في العمل وإدارة المباريات مناسبة تماما للاعب الشاب. ويعتقد أحد الأشخاص الذين عملوا مع مودريك عن كثب أن اللاعب لم يقدم سوى 50 في المائة فقط من إمكانياته حتى الآن.
من المؤكد أن الضغوط ستكون كبيرة على مودريك من أجل تقديم مستويات جيدة بسرعة، لكن اللاعب يمتلك بالفعل القدرات والإمكانيات التي تؤهله للتألق على أعلى المستويات. يقول ليتوفكا: «هذا الرجل يعمل فقط، ويركز بشكل كامل على كرة القدم، وقد انتقل الآن إلى تشيلسي، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون حافزا لجميع الشباب الذين يتدربون في أوكرانيا الآن. هذه التجربة تؤكد لهم أن كل شيء ممكن».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.