{الأحلام}... معرض جماعي لفناني حي جاكس في المدينة المنورة

جانب من معرض الأحلام في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
جانب من معرض الأحلام في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
TT

{الأحلام}... معرض جماعي لفناني حي جاكس في المدينة المنورة

جانب من معرض الأحلام في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
جانب من معرض الأحلام في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)

تبقى لغة الألوان والريشة مختلفة في سرد الحكايات ونقل التفاصيل من الواقع للمتلقي دون تمتمات ودباجة وحدها تضاريس اللوحة تخبرك بذلك، لا ترجمان ولا وصف، أنت من تسرح بخيالك لما في داخل البرواز فترخي لجامك وأنت تتنقل من مدرسة لأخرى في معرض «الأحلام – من جاكس إلى المدينة».
في المجمل تكون الحكايات متشابهة تختلف في بعض التفرعات وفي شيء من التفاصيل، وهذا عكس ثنائية اللوحة والريشة وما يدور بينهما من تمازج يطلق لك العنان خارج الحدود في مضامين متعددة، هذا ما ستدركه وأنت تتجول في مركز المدينة للفنون في المدينة المنورة «غرب السعودية»، الذي يستضيف المعرض الجماعي لنحو 23 فناناً من حي جاكس للفنون بالدرعية، وأنت تغوص في أعماق لا يمكن شرحها، حينها تذكر أنك أمام فكرة فريدة لمناطق صناعية مهملة ومهجورة استوطنها مجموعة من الفنانين شيدوا فيها أحلامهم داخل استوديوهات صنعوا من خلالها عالماً ملهماً وحاضناً لهم كعالم موازٍ بين الواقع والحلم شبيه باستوديوهات «باتو لافوار» في باريس التي أخرجت بيكاسو وجورج براك، وحي الفنون في لوس أنجليس الذي خرج منه ألين روبرسبرغ أحد أهم رواد الفن.

صحراء من ذهب للفنان ناصر التركي (الشرق الأوسط)

ويعد معرض الأحلام، أول معرض فني يجمع فناني جاكس خارج أسواره في المدينة المنورة، بعد أن حولت وزارة الثقافة في السعودية مستودعات منطقة «جاكس» الصناعية بالدرعية في الرياض إلى مساحات إبداعية واستوديوهات فنية قدمتها لفنانين مختارين من أبرز المبدعين المحليين.
تقول أمنية عبد القادر، القيمة الفنية، ومصممة المعرض، إن إطلاق اسم «الأحلام» على المعرض لكونها انعكاساً للواقع وما نعيشه في يومنا ونتمناه ونسعى إليه، ولتحقيق أحلامنا يجب علينا مشاركتها مع الآخرين وأن نكون أيضاً جزءاً من أحلامهم، هذه هي رسالته.
وقالت عبد القادر لـ«الشرق الأوسط» إنه أول معرض جماعي لفناني جاكس، للتعريف برواد الحي وفكرة المساحة الإبداعية للفنان، خصوصاً أن جاكس يهدف لدعم فناني الحي أولاً والمساهمة في دعم الإنتاج الفني في السعودية، موضحة أن هدف عرض أعمال فناني حي جاكس هو التعريف بهم مع تنوع الأعمال التي تنطلق من استوديوهات الفنانين من هذا الحي، الذي كان مجرد فكرة وحلم، ولكن توسع الإيمان بالحلم وآمن به الفنانون وأصبحوا جزءاً منه.
وعن ورش العمل في المعرض، قالت عبد القادر، ستكون فيه ورش عمل مختلفة سيُنشر عنها قريباً، خصوصاً أنه يرتكز على الفن المعاصر، وستكون هناك لقاءات مباشرة بين الفنانين والجمهور ضمن الجلسات الحوارية. وعن اقتصار المعرض على 23 فناناً، قالت عبد القادر: يوجد في الحي أكثر من 100 مستودع صناعي أُعيد ترميمها لتُوفير مساحة للفنانين لإنتاج الأعمال الفنية. وأضافت: جميع المشاركين في المعرض من داخل الحي، والعدد متغير على حسب وقت المعرض وجاهزية الفنانين وأعمالهم. وترى عبد القادر، أن عقولنا تشرع في رحلة عجيبة نحو المجهول، وتسمح لنا الأحلام بالاستفادة من الأعماق اللانهائية لخيالنا واستكشاف أسرار عقولنا اللاواعية، ويمكن أن تكون هذه الرؤى الليلية حية وواقعية مثل اليقظة، أو سريالية وغريبة مثل أعنف تخيلاتنا، حيث تقدم نظرة فريدة وشخصية على أفكارنا ومشاعرنا وخبراتنا، وغالباً ما تتحدى افتراضاتنا القائمة على الحس حول العالم ووجودنا الجسدي.
وأردفت: قد نرى الأشياء كبيرة جداً أو صغيرة جداً في الحلم، مما يقودنا إلى التساؤل عن موثوقية إدراكنا الحسي، حتى التجربة التي تبدو عادية في ارتداء الملابس أو الجلوس بجوار النار أو النظر إلى قطعة من الورق يمكن أن تحدث في المنام، لتذكيرنا بأن الخداع ممكن حتى في أفضل سيناريو للإدراك الحسي. في كل ليلة، نواصل حياتنا بين الأحلام، ونستكشف عالماً قريباً من قلوبنا نشاركه مع الآخرين في اليوم التالي.



واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«منظمة التجارة العالمية» تحذر من أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً

رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
TT

«منظمة التجارة العالمية» تحذر من أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً

رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)

حذّرت رئيسة «منظمة التجارة العالمية»، نغوزي أوكونجو إيويالا، بأن النظام التجاري العالمي يشهد «أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً»، وذلك مع افتتاح المؤتمر الوزاري لـ«المنظمة» يوم الخميس.

وقالت: «لقد تغيّر بشكل جذري النظامُ العالمي والنظامُ متعدد الأطراف الذي اعتدناه، ولا رجعة إليه»، مضيفة: «لا يمكننا إنكار حجم التحديات التي يواجهها العالم اليوم»، وفق «رويترز».

ويبدو أن الدول الأعضاء الـ166 في «منظمة التجارة العالمية» تعاني انقسامات حادة، في وقت يجتمع فيه وزراء التجارة بالعاصمة الكاميرونية للمشاركة في أبرز مؤتمرات «المنظمة»، وسط اضطرابات اقتصادية عالمية مرتبطة بحرب الشرق الأوسط.

وعلى مدى 4 أيام في ياوندي، يسعى أعضاء «المنظمة» إلى إعادة تنشيط مؤسسة أضعفتها التوترات الجيوسياسية، وجمود المفاوضات، وتصاعد النزعات الحمائية، في ظل حرب الشرق الأوسط التي تشكل تهديداً كبيراً للتجارة الدولية.

وقالت أوكونجو إيويالا: «إن حجم التحديات التي يواجهها العالم اليوم، حتى قبل اندلاع الصراع في الخليج، قد زعزع استقرار التجارة في مجالات الطاقة والأسمدة والغذاء».

وأضافت: «تواجه الحكومات الوطنية والمؤسسات الدولية على حد سواء صعوبات متنامية في التعامل مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وضغوط تغير المناخ المتفاقمة، والتغير التكنولوجي المتسارع».

وأشارت إلى أن هذه التحولات رافقها ازدياد ملحوظ في التشكيك بجدوى التعددية، موضحة أن هذه الاضطرابات ليست سوى مظهر من مظاهر خلل أوسع يطول النظام الدولي الذي أُنشئ بعد الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار كوارث النصف الأول من القرن العشرين.

وأضافت: «من المناسب أن نجتمع في أفريقيا في هذا التوقيت الحرج، الذي يشهد اضطرابات في الشرق الأوسط، والسودان، وأوكرانيا... وغيرها، لمناقشة مستقبل النظام التجاري العالمي في ظل هذه الظروف غير المستقرة». وأكدت: «أفريقيا هي قارة المستقبل».

يُذكر أن المؤتمرات الوزارية لـ«منظمة التجارة العالمية» تُعقد عادة كل عامين، ويُعدّ هذا المؤتمر الثاني الذي يُنظم في أفريقيا بعد مؤتمر نيروبي عام 2015.


أدلة حديثة تُعيد رسم تاريخ وصول البشر إلى الأميركتين

ما نعتقده يقيناً... قد يتبدَّل (رويترز)
ما نعتقده يقيناً... قد يتبدَّل (رويترز)
TT

أدلة حديثة تُعيد رسم تاريخ وصول البشر إلى الأميركتين

ما نعتقده يقيناً... قد يتبدَّل (رويترز)
ما نعتقده يقيناً... قد يتبدَّل (رويترز)

لعقود، ظلَّ موقع في تشيلي يُدعى مونتي فيردي يمثّل الدليل الأقوى على أقدم استيطان بشري في الأميركتين.

وكان العلماء قد وجدوا سابقاً آثاراً لوجود بشري يعود تاريخها إلى نحو 14 ألفاً و500 عام مضت، بما في ذلك آثار أقدام قديمة، وأدوات خشبية، وأساسات لهيكل، وبقايا حفرة نار قديمة، مع وجود رواسب ومقتنيات من الموقع تدعم هذا الإطار الزمني باستمرار.

وتتحدَّى دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت»، عمر هذا الموقع المهم، مشيرة إلى أنّ مونتي فيردي قد يكون أحدث بكثير مما يعتقده العلماء. ولكن لا يتفق الجميع مع هذه النتائج.

باشر العلماء أخذ عيّنات وتأريخ الرواسب من 9 مناطق على طول مجرى جدول تشينتشيهوابي المُتاخم للموقع، وحلَّلوا كيف تغيَّرت الطبيعة الجغرافية عبر آلاف السنوات. وكشفوا عن طبقة من الرماد البركاني ناتجة من ثوران يعود تاريخه إلى نحو 11 ألف عام مضت.

ووفقاً للمؤلف المشارك في الدراسة، كلاوديو لاتوري، فإن أي شيء فوق تلك الطبقة، وفي هذه الحالة، أخشاب ومقتنيات مونتي فيردي، يجب أن يكون أحدث عهداً.

وقال لاتوري، الذي يعمل في الجامعة البابوية الكاثوليكية في تشيلي: «أعدنا تفسير جيولوجيا الموقع بشكل أساسي. وتوصَّلنا إلى استنتاج مفاده أنّ موقع مونتي فيردي لا يمكن أن يكون أقدم من 8200 عام قبل الوقت الحاضر».

ويعتقد الباحثون أنّ التغيّرات التي طرأت على الطبيعة الجغرافية، بما في ذلك مجرى مائي أدّى إلى تآكل الصخور، ربما تسبَّبت في اختلاط الطبقات القديمة بالحديثة؛ مّا جعل الباحثين يؤرّخون أخشاباً قديمة على أنها جزء من موقع مونتي فيردي.

التاريخ ليس ثابتاً (أ.ب)

نُشرت النتائج، الخميس، في مجلة «ساينس». ويعترض علماء، بمن فيهم أولئك الذين شاركوا في التنقيبات الأصلية، عليها.

وقال مايكل ووترز من جامعة تكساس إيه آند إم، الذي لم يشارك في أيّ من الدراستين: «قدموا، في أفضل الأحوال، فرضية عمل لا تدعمها البيانات التي عرضوها».

ويقول خبراء لم يشاركوا في البحث إنّ الدراسة تتضمَّن تحليلاً لعيّنات من المنطقة المحيطة بمونتي فيردي، حيث لا يمكن مقارنة آثارها الجيولوجية بجيولوجية الموقع نفسه. ويقولون إنه لا توجد أدلة كافية على أنّ طبقة الرماد البركاني كانت تغطّي كل المنطقة ذات يوم.

ويقولون أيضاً إنّ الدراسة لا تُقدم تفسيراً كافياً للقطع الأثرية التي عُثر عليها في الموقع والتي أُرِّخت مباشرة بـ14 ألفاً و500 عام مضت، بما في ذلك ناب حيوان «الماستودون» الذي شُكِّل على هيئة أداة، ورمح خشبي، وعصا حفر ذات طرف محترق.

وقال عالم الآثار توم ديليهاي من جامعة فاندربيلت، الذي قاد أول عملية تنقيب في الموقع، في رسالة بالبريد الإلكتروني: «هذا التفسير يتجاهل مقداراً واسعاً من الأدلة الثقافية الموثَّقة بدقة».

ويختلف مؤلفو الدراسة الجديدة مع هذه الانتقادات، قائلين إنهم أخذوا عيّنات من داخل الموقع، ومن أعلى المجرى وأسفله. وقال المؤلّف المُشارك تود سوروفيل من جامعة وايومنغ إنه لا توجد أدلة كافية على أن القطع الأثرية المؤرَّخة في الموقع هي حقاً بهذا القِدَم.

ويُعد موقع مونتي فيردي حاسماً لفهم العلماء لكيفية وصول الناس إلى الأميركيتين. فقد اعتاد العلماء الاعتقاد بأن الواصلين الأوائل كانوا مجموعة من الناس قبل 13 ألف عام، صنعوا أدوات حجرية مدبَّبة تُعرف باسم «رؤوس كلوفيس». ويبدو أنّ اكتشاف مونتي فيردي، والذي كان محلَّ جدل في البداية، قد وضع حداً لذلك الاعتقاد.

وليس من الواضح كيف يمكن لتاريخ جديد للموقع أن يؤثّر في القصة البشرية. فمنذ اكتشاف مونتي فيردي، كشف الباحثون عن مواقع في أميركا الشمالية تسبق شعب «كلوفيس»، مثل «كوبرز فيري» في أيداهو، وموقع «ديبرا ل. فريدكين» في تكساس.

ولكن يبقى سؤال مهم، وهو كيف بالضبط وصل الناس إلى الأميركتين من آسيا، متجاوزين جنوب صفيحتين جليديتين هائلتين غطّتا كندا؟ هل وصل البشر في الوقت المناسب لانفصال الصفيحتين؛ ما كشف عن ممر خالٍ من الجليد؟ هل سافروا على طول الساحل في قوارب، أم عبر مزيج من المياه واليابسة؟

وقال سوروفيل إنّ إعادة تحديد تاريخ مونتي فيردي قد تعيد فتح المناقشات حول المسار الأكثر احتمالية للبشر الأوائل. وقد توفّر التحليلات المستقلّة المستقبلية للمواقع البشرية المبكرة الأخرى مزيداً من الوضوح.

وأضاف سوروفيل: «بمنح الوقت الكافي وتوفّر الإمكانات العلمية، فإنّ العلم يُصحح نفسه بنفسه. إنه يصل في النهاية إلى الحقيقة».