نواب أوروبيون يطالبون بالإفراج عن بلجيكي محتجز لدى «الحرس الثوري»

نواب أوروبيون يطالبون بالإفراج عن بلجيكي محتجز لدى «الحرس الثوري»

طالبوا كبار المسؤولين في الكتلة باستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والسياسية
الأربعاء - 3 رجب 1444 هـ - 25 يناير 2023 مـ
متظاهرون يرفعون صور عامل إغاثة بلجيكي محتجز لدى «الحرس الثوري» الإيراني، خلال وقفة في بروكسل الأحد الماضي (أ.ب)

طالب أكثر من 60 عضواً في البرلمان الأوروبي، الاتحاد الأوروبي باستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والسياسية للإفراج عن عامل الإغاثة أوليفييه فنديكاستيل المحتجز لدى إيران في قضية اعتبرت ضمن «دبلوماسية الرهائن».
ووصف أعضاء البرلمان الأوروبي احتجاز فنديكاستيل من قبل قوات «الحرس الثوري» الإيراني بأنه «تعسفي» وأن ظروف اعتقاله «غير إنسانية ومروعة تماماً».
وقال النواب في الرسالة التي تخاطب كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، إنه «في أغسطس (آب) الماضي، بعد سجنه وتعذيبه في سجن إيفين بطهران، تم نقل أوليفييه فنديكاستيل إلى مكان غير معروف لمحاميه وأقاربه».
وشهدت بروكسل مظاهرة حاشدة الأحد الماضي، بمشاركة الآلاف من البلجيكيين يطالبون الحكومة بالعمل على إعادة فنديكاستيل. واحتجز في إيران منذ فبراير (شباط) 2022، في ظروف وصفتها الحكومة البلجيكية بأنها «غير إنسانية». وقضت محكمة هذا الشهر بسجنه لأكثر من 12 عاماً بتهمة «التجسس»، فضلا عن معاقبته بـ74 جلدة.
وانتقد خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة احتجاز فنديكاستيل ووصفوه بأنه «انتهاك صارخ» للقانون الدولي.
ويؤكد أنصاره ومنظمات حقوقية أنه محتجز في إطار «دبلوماسية الرهائن» الإيرانية لمحاولة حمل بلجيكا على الإفراج عن دبلوماسي إيراني مسجون بتهم تتعلق بالإرهاب.
وأدين الدبلوماسي أسد الله أسدي عام 2021 بتدبير مؤامرة لتفجير فعالية للمعارضة الإيرانية قرب باريس عام 2018.
أحبطت أجهزة استخبارات أوروبية المؤامرة، وحكم على أسدي بالسجن لمدة 20 عاماً لإدانته بتوفير المتفجرات لاستعمالها في قنبلة.
وجاءت الإشارة إلى دور «الحرس الثوري» في «دبلوماسية الرهائن» وسط انتقادات من نواب البرلمان الأوروبي لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي أبدى تحفظه الاثنين الماضي على وصف «الحرس الثوري» بمنظمة إرهابية.
وفي الأسبوع الماضي، دعا البرلمان الأوروبي أيضاً في تصويت إلى إدراج «الحرس الإيراني» على القائمة بسبب حملة القمع الوحشية ضد المتظاهرين وكذلك تزويد روسيا بمسيّرات في الحرب الأوكرانية.
وقال بوريل على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن وضع الحرس على قائمة الإرهاب «أمر لا يمكن الفصل فيه بدون محكمة. هناك حاجة إلى قرار محكمة». وصرح «لا يمكن القول أنا أعتبرك إرهابياً لأنني لا أحبك. يجب أن يتم ذلك عندما تصدر محكمة في دولة عضو في الاتحاد قراراً قضائياً بإدانة ملموسة».
وبدورها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن الاتحاد الأوروبي يجب «أن يناقش الخيارات القانونية»، لتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.
وكثفت طهران تحذيراتها للأوروبيين منذ أن طلب البرلمان الأوروبي الخميس من التكتل القاري إدراج الحرس على قائمة «المنظمات الإرهابية»، ولوحت بخيارات منها الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
ويصر النواب الأوروبيون على مواصلة سعيهم لإدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب. والثلاثاء، قال وزير الخارجية السويدي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنه لا يمكن إدراج «الحرس الثوري» في قائمة المنظمات الإرهابية «فقط بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بل يجب أن تكون مرتبطة أيضاً بالإرهاب». وأضاف «خلاف ذلك، هناك خطر من أن يتقدم الشخص المعاقب بشكوى إلى محكمة العدل الأوروبية وتتم إزالته من القائمة، وهذا كما نعلم جميعاً في هذا الاجتماع، قد حدث في الماضي».


اختيارات المحرر

فيديو