تحطم جبل جليدي بحجم لندن في القطب الجنوبي

محطة أبحاث بريطانية منذ عام 1957 (بي آي سي)
محطة أبحاث بريطانية منذ عام 1957 (بي آي سي)
TT

تحطم جبل جليدي بحجم لندن في القطب الجنوبي

محطة أبحاث بريطانية منذ عام 1957 (بي آي سي)
محطة أبحاث بريطانية منذ عام 1957 (بي آي سي)

انفصل جبل جليدي عملاق يقارب في حجمه مدينة لندن الكبرى عن القطب الجنوبي، بالقرب عن محطة أبحاث «هالي» البريطانية، حسب (بي بي سي) البريطانية. وأكدت المجسات القائمة على سطح جرف برنت الجليدي حدوث هذا الانفصال في ساعة متأخرة من الأحد، حسب توقيت غرينتش. في الوقت الراهن، تضم محطة «هالي» 21 موظفاً، يتولون مهام صيانة القاعدة وتشغيل الأجهزة العلمية. وحتى هذه اللحظة، ليس هناك ما يهدد سلامة العاملين بالمحطة، ومن المقرر أن يستمروا في العمل حتى موعد انتهاء مهمتهم مطلع الشهر المقبل. من جهتها، تتولى هيئة المسح البريطانية للقطب الجنوبي إدارة المحطة. وتشير الأرقام إلى وقوع محطة «هالي» على بعد 20 كيلومتراً من خط التمزق.
وتمتلك هيئة المسح البريطانية للقطب الجنوبي مجموعة من أجهزة «نظام التموضع العالمي» (جي بي إس) داخل المنطقة تنقل معلومات حول تحركات الكتل الجليدية، إلى المقر الرئيس للهيئة في كامبريدج. ومن المقرر أن يتفحص مسؤولون الصور التي التقطتها أقمار صناعية لدى إتاحتها. ويسعى المسؤولون للتأكد من عدم وجود أوضاع غير مستقرة على نحو غير متوقع داخل الجزء المتبقي من منصة الجرف الجليدي التي تحمل محطة «هالي».
وكانت كتلة جليدية بحجم مشابه، عرفت باسم «إيه 74»، تقع إلى الشرق، قد انفصلت في فبراير (شباط) 2021. في ذلك الوقت، كان من المعتقد أن انفصالها ربما يشكل بداية لانفصال كتلة أكبر، لكن تبقى مثل هذه الأحداث من الصعب التنبؤ بها بمستوى كبير من الثقة.
على جرف برنت الجليدي، وهو عبارة عن نتوء عائم للأنهار الجليدية التي تدفقت من القارة القطبية الجنوبية نحو بحر ودل. على الخريطة يظهر بحر ودل باعتباره ذلك القطاع من القارة القطبية الجنوبية الواقع إلى الجنوب مباشرة من المحيط الأطلسي. ويقع جرف برنت على الجانب الشرقي من البحر. ومثلما الحال مع جميع الجروف الجليدية، تتساقط الكتل الجليدية بشكل دوري. وكانت آخر كتلة جليدية ضخمة وقعت من جرف برنت عام 1971.
ويراقب العلماء باستمرار أي تشققات كبرى تحدث في برنت، ولاحظوا انقساماً معيناً - أطلق عليه «كازم وان» - بدأ ينفتح من جديد بعد حالة سكون سادته لعقود، ما تسبب اليوم بانفصال كتلة من الجليد يتراوح سمكها بين 150-200 متر تقريباً.



القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
TT

القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظا على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

وشاهد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع، برفقة آليات أميركية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق «إم 4» الدولي الذي يربط الحسكة بكردستان العراق.

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.


بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.


غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين) من أن حقوق الإنسان تتعرّض إلى «هجوم شامل حول العالم»؛ مشيراً إلى أن «شريعة القوة باتت تغلب» سيادة القانون.

وأفاد في مستهل اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، بأن «هذا الهجوم لا يأتي من الظل، ولا بشكل مفاجئ. إنه يحدث في وضح النهار، ويقوده غالباً أولئك الذين يمتلكون أكبر قدر من القوة».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

من جانبه، قال مفوض ​الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم (الاثنين) إن العالم يشهد أشرس منافسة على السلطة ‌والموارد ‌منذ ​الحرب ‌العالمية ⁠الثانية، ​وانتهاكات واسعة النطاق للحقوق ⁠في الصراعات التي تدور في السودان وغزة وميانمار وأوكرانيا.

وأضاف في ⁠افتتاح مجلس ‌حقوق ‌الإنسان: «منافسة ​شرسة ‌على السلطة والسيطرة ‌على الموارد تتكشف على الساحة العالمية، بمعدل وشدة ‌لم نشهدها على مدى 80 عاماً ⁠مضت». وأشار ⁠إلى أن الوضع في غزة لا يزال كارثياً، والمساعدات المسموح بدخولها غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة.