سكر الأعشاب البحرية علاج محتمل لسرطان الجلد

النواة الموجودة داخل كوكب الأرض (ناتور)
النواة الموجودة داخل كوكب الأرض (ناتور)
TT

سكر الأعشاب البحرية علاج محتمل لسرطان الجلد

النواة الموجودة داخل كوكب الأرض (ناتور)
النواة الموجودة داخل كوكب الأرض (ناتور)

حدد باحثو مركز موفيت للسرطان، التابع للمعهد القومي للسرطان بأميركا، طريقة طبيعية لدعم العلاج المناعي في مواجهة سرطان الجلد، تعتمد على سكر الفوكوز (L-fucose)، وهو سكر نباتي غذائي غير سام يوجد بالأعشاب البحرية الحمراء والبنية.
والعلاجات المناعية حسنت نتائج كثير من مرضى السرطان، بما في ذلك سرطان الجلد، لكنها تعمل فقط لمجموعة فرعية من المرضى، ويبحث كثير من الدراسات في تحسين الاستجابات المناعية لتكون أعم وأشمل، بما في ذلك الأبحاث التي تركز على تعزيز الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم (TILs)، وهي خلايا مناعية في الأورام يمكنها التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ولكن غالباً لا يوجد ما يكفي منها أو تكون غير قادرة على تسخير استجابة قوية بما يكفي لقمع نمو الورم وانتشاره بشكل دائم.
وحدد باحثو مركز موفيت، بقيادة عالم بيولوجيا السرطان إريك لاو، طريقة طبيعية نسبياً لزيادة أعداد وأنشطة تلك الخلايا المضادة للأورام، تعتمد على سكر الفوكوز (L-fucose)، وتم الإعلان عن ذلك في دراسة نشرتها دورية «نيتشر كانسر».
وفيما يوجد سكر الفوكوز في الأطعمة، فإنه يمكن أيضاً صنعه داخل خلايانا من خلال تحلل وتحويل الجزيئات الأخرى، وهو مهم للعمليات المناعية والنمائية، وترتبط التشوهات في تخليقه واستخدامه بأمراض، بما في ذلك السرطان.
ويقول إريك لاو، من قسم بيولوجيا الأورام في مركز موفيت (الباحث الرئيسي)، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمركز، بالتزامن مع نشر الدراسة: «تنخفض المستويات الإجمالية من سكر الفوكوز في خلايا الورم الميلانيني (سرطان الجلد) وتستخدم الخلايا السرطانية التغييرات في مستوياته أثناء التقدم، ووجدنا أن رفع مستوياته عبر المكملات الغذائية يمكن أن يثبط الأورام ويزيد بشكل ملحوظ من الخلايا الليمفاوية المناعية المتسللة إلى الورم ويعزز فاعلية العلاجات المناعية».
ويضيف: «عندما يفكر المرء في السكر، غالباً ما نعتقد أنه ينحصر في الغلوكوز أو السكروز، وهي سكريات المائدة الشائعة التي تستخدمها خلايانا للطاقة، وعلى عكس تلك السكريات، تستخدم خلايانا سكر الفوكوز ليس للطاقة، ولكن لتزيين البروتينات لضبط سلوكها ونشاطها، وجدنا في تجاربنا قبل السريرية أن إضافة هذا السكر إلى البروتين (HLA-DRB1) يتسبب في توطينه على سطح خلايا الورم الميلانيني، مما يؤدي إلى تنشيط الخلايا المناعية المضادة للورم».



الأرجنتيني مارتينيز يتسبب في إصدار «مدونة سلوك» لحراس المرمى

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)
حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)
TT

الأرجنتيني مارتينيز يتسبب في إصدار «مدونة سلوك» لحراس المرمى

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)
حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

تميز حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بمهارة في استفزاز خصومه منذ صغره.

كان مارتينيز يمتلك حيلاً لإرباك المهاجمين عندما كان لاعباً شاباً في البطولات المحلية بالعاصمة بوينس آيرس، قبل أن يساهم في تتويج الأرجنتين بلقب كأس العالم لكرة القدم.

كشف خورخي بيتا، أحد مدربي الحارس الأرجنتيني في سنواته الأولى مع كرة القدم، أنه إذا لم يشعر مارتينيز بأنه لا يتعرض لاختبارات كافية، كان يتعمد أن يترك الكرة للمنافسين ليسددوا عليه المزيد من الكرات، مضيفاً أن «ديبو كان معروفاً بكثرة كلامه».

وأصبح مارتينيز بطلاً قومياً بفضل تصديه المذهل لهدف مؤكد أمام المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني في الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية ضد فرنسا في كأس العالم «قطر 2022»، إضافة إلى تميزه الكبير في التصدي لركلات الترجيح، لكن استفزازه للمنافسين جعله لم يحصل على التقدير الكافي.

تعرض مارتينيز لعقوبات بسبب مبالغته في الاحتفالات واستراتيجيته في تشتيت انتباه الخصوم قبل ركلات الترجيح، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لفرض لوائح جديدة على حراس المرمى في ركلات الترجيح.

وفي الوقت الذي يرى فيه ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين، زميله إيمليانو مارتينيز، ركيزة أساسية وأحد أفضل حراس المرمى في العالم، لكن إيمليانو تعرض لانتقادات شديدة من الكثيرين، أبرزهم المدرب الإيطالي فابيو كابيلو، والهولندي إدوين فان دير سار، حارس المرمى الأسطوري السابق لأياكس ومانشستر يونايتد.

كما اقترح إيمانويل بيتي، أحد نجوم منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم عام 1998، على حارس مرمى أستون فيلا الإنجليزي، ضرورة اللجوء لطبيب نفسي للسيطرة على انفعالاته.

ورد مارتينيز (33 عاماً) على منتقديه في مقابلة عبر قناة «إي إس بي إن» في مايو (أيار) 2025: «كل شخص حر في آرائه، ولكنني لا أتأثر بكلام أحد، سواء إيجابياً أو سلبياً، لأنني أعرف نفسي جيداً»، مضيفاً: «أنا أب وزوج وابن خارج الملعب، أما داخل الملعب كل ما يشغلني هو الفوز فقط».

ويستعد مارتينيز لمحطة جديدة مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي تنطلق في 11 يونيو (حزيران).

ولم يكن مارتينيز معروفاً بشكل كبير لمعظم المشجعين حتى تم اختياره لمنتخب الأرجنتين.

وقبل أن يلعب في الدوري الأرجنتيني الممتاز، انتقل مارتينيز في سن صغيرة إلى آرسنال الإنجليزي، لكنه لم يفرض نفسه كحارس أساسي، لتتم إعارته إلى أندية في الدرجات الأدنى مثل أكسفورد وشيفيلد وينزداي وروثرهام يونايتد وريدينغ.

ورغم قلة مشاركات مارتينيز، قرر ليونيل سكالوني للمنتخب الأرجنتيني استدعاء الحارس الأرجنتيني وسط جائحة «كورونا»، ليشارك في أول مباراة دولية أمام تشيلي ضمن منافسات كأس العالم خلال يونيو (حزيران) 2021، ليصبح بعدها حارس الأرجنتين الجديد.

وقال مارتينيز في مقابلة عبر القناة الرسمية في بلاده عام 2023: «لم أكن أريد العودة حزيناً من كأس العالم، وقلت لنفسي إذا خسرت النهائي، فلن أكون قادراً على لعب كرة القدم مجدداً، لأنه سيكون شعوراً مؤلماً».

وبعد مونديال 2022، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مدونة سلوك لحراس المرمى، تنص على منع الحراس من التلاعب النفسي أو تأخير تسديد الركلات أو التحدث أو الإشارة إلى المنافس بأي شيء يشتت انتباهه عند التسديد.

وتعرض مارتينيز للإيقاف مباراتين في 2024 بسبب سلوكه الاستفزازي وانتهاك مبادئ اللعب النظيف خلال مباراتي تشيلي وكولومبيا في تصفيات كأس العالم بقارة أميركا الجنوبية.

ورغم إثارته الجدل باستمرار، أكد سكالوني أنه سيعتمد في مونديال 2026 على مارتينيز المنتشي مؤخراً بالتتويج بلقب الدوري الأوروبي مع فريقه أستون فيلا الإنجليزي.

وتعرض مارتينيز لكسر في أحد أصابع يده اليمنى في المباراة النهائية ضد فرايبورغ الألماني، لكنه سيكون جاهزاً لمباراة الأرجنتين الأولى ضد الجزائر يوم 16 يونيو (حزيران) ضمن منافسات المجموعة العاشرة، التي تضم أيضاً النمسا والأردن.

قال مدرب الأرجنتين: «نركز فقط على إمكاناته الفنية، أما أي شيء آخر فهو جزء من شخصيته».

ويتمتع مارتينيز بشعبية جارفة بين جماهير الأرجنتين، حيث يعد قميصه رقم 23 الأكثر مبيعاً مع القميص 10 الخاص بالنجم ميسي.

وتجاهل مارتينيز الانتقادات الموجهة له، مفضلاً التركيز على ما تركه من إرث كبير.

قال حارس مرمى أستون فيلا: «يبقى الأهم بالنسبة لي أن الأرجنتين ستنجب لاعبين موهوبين في هذا المركز، لقد عاد الشغف مجدداً بحراسة المرمى».


«رولان غاروس»: كوستيوك «الأقل حظاً» رغم 15 انتصاراً على الملاعب الرملية

مارتا كوستيوك تواصل التألق في باريس (رويترز)
مارتا كوستيوك تواصل التألق في باريس (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: كوستيوك «الأقل حظاً» رغم 15 انتصاراً على الملاعب الرملية

مارتا كوستيوك تواصل التألق في باريس (رويترز)
مارتا كوستيوك تواصل التألق في باريس (رويترز)

تطورت علاقة مارتا كوستيوك بالملاعب الرملية إلى قصة حب حقيقية بعد أن فاجأت اللاعبة الأوكرانية منافستها إيغا شفيونتيك المصنفة الأولى عالمياً بنتيجة 7-5 و6-1 لتصل إلى دور الثمانية الأول لها في ملاعب رولان غاروس ضمن بطولة فرنسا المفتوحة للتنس الأحد.

ولم تكن اللاعبة البالغة من العمر 23 عاماً قد تجاوزت الدور الثاني في باريس منذ أربع سنوات، لكنها مددت سلسلة انتصاراتها على الملاعب الرملية إلى 15 مباراة في الجولة، محوّلة ما كان في السابق علاقة حب وكراهية مع رولان غاروس إلى إعجاب خالص.

وبدأت كوستيوك مسيرتها على الملاعب الترابية بالفوز ببطولة روان المفتوحة قبل أن تفاجئ الجميع بفوزها ببطولة مدريد المفتوحة رغم أنها كانت المصنفة رقم 26.

وقالت للصحافيين: «بالتأكيد لديّ شعور رائع، وأنا سعيدة جداً بسلسلة الانتصارات. سعيدة جداً بالوصول إلى دور الثمانية. سأحتفل قليلاً اليوم، وسأبقي تركيزي على البطولة».

وأضافت: «توافقت الكثير من الأمور هذا العام على الملاعب الرملية أيضاً، وفي مدريد التي لم تكن أيضاً أفضل بطولة لي. إنه شعور رائع. أعتقد أنني أعطي نفسي مساحة أكبر. أستمتع أكثر، وأصنع النقاط، وأتعامل مع التحديات، وأتعلم كيفية التعامل مع المواقف الصعبة في المباريات».

وعلى الرغم من اعترافها قبل المباراة بأنها تدخلها بصفتها أقل لاعبة حظاً بشكل واضح، تقبلت كوستيوك هذا الدور وقدمت درساً خططياً رائعاً لإيقاف إرسال شفيونتيك، وكسر دفاع بطلة فرنسا أربع مرات، والذي عادة ما يكون منيعاً.

وقالت: «كانت مباراة رائعة، لكن في نهاية المطاف ما زلت أعتقد أنني كنت الأقل حظاً في هذه المباراة».

وأضافت: «الأمور تتغير في التنس، لكنني أكثر ثباتاً. أنا في أفضل حالة ثبات في مسيرتي، ولا يزال أمامي طريق طويل لأصبح لاعبة من بين العشر أو الخمس الأوليات. من الناحية الفنية، ما زلت الأقل حظاً. سنرى، ربما تتغير الكثير من الأمور بعد هذه البطولة، أو لا. لن أُعتبر الأقل حظاً بعد الآن، لكن لا أمانع في أن أكون في كلا الموقفين».


الرئاسة الإيرانية تنفي استقالة بزشكيان

بزشكيان أثناء اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان أثناء اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئاسة الإيرانية تنفي استقالة بزشكيان

بزشكيان أثناء اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان أثناء اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، الأنباء التي تحدثت عن استقالته، وذلك في رد متزامن مع ثلاثة من كبار مساعديه، بعد تقارير لوسائل إعلام فارسية في الخارج ربطت الحديث عن تنحيه بتراجع هامش الرئاسة في ظل تصاعد نفوذ «الحرس الثوري» على القرار السياسي والأمني.

وقال بزشكيان، خلال اجتماع الحكومة، إنه لن يتراجع عن إدارة شؤون البلاد، مضيفاً: «سأواصل ما دمت حياً؛ إما أن ندير البلاد بقوة وإما نمضي شهداء»، حسبما ذكر موقع «ركنا» المحسوب على الأوساط الحكومية.

وجاء هذا النفي المباشر من الرئيس نفسه، متبوعاً بردود متلاحقة من مساعديه، في مستوى نادر من النفي الرسمي يعكس حساسية ما أثير عن استقالة الرئيس الإيراني في وقت يتعرض لضغوط من خصومه المحافظين، وحلفائه الإصلاحيين على حد سواء.

وسارع سيد مهدي طباطبايي، نائب رئيس مكتب الرئيس لشؤون الاتصال والإعلام، إلى القول إن ما تردد ليس سوى «استمرار للألعاب الإعلامية المضحكة»، مضيفاً أن من يقف وراء هذه الروايات «نشر أمانيه مكان الوقائع»، وصرح بأن بزشكيان «لن يتراجع عن خدمة الناس».

بدوره، قال إلياس حضرتي، رئيس لجنة الإعلام الحكومي، إن شائعة استقالة الرئيس «لا صلة لها بالواقع»، مضيفاً أن بزشكيان «منهمك بكل طاقته في متابعة شؤون البلاد وخدمة المواطنين». واعتبر أن تكرار هذه الروايات يهدف إلى «بث اليأس وإحداث شقاق وضرب التماسك الوطني».

أما علي أحمدنيا، رئيس دائرة الإعلام، فقال إن بعض وسائل الإعلام الخارجية «ستدفن مع أمنية الاستقالة»، في إشارة إلى ما وصفه بحملة «دعائية ونفسية معادية».

ويأتي هذا السجال في وقت وجه بزشكيان، صباح اليوم، رسالة داخلية لافتة دعا فيها الإيرانيين إلى الاستعداد لمرحلة طويلة من الضغوط والكلفة، قائلاً إن البلاد تواجه ظروفاً «ليست عادية ولا بسيطة»، وإن الحكومة تضع خططاً للتعامل مع تطورات غير متوقعة، حتى لو أفضى المسار التفاوضي مع واشنطن إلى انفراجة جزئية.

وشدد بزشكيان على أن عبور المرحلة المقبلة لا يقتصر على إدارة الحرب وما بعدها، بل يتطلب أيضاً مصارحة الناس بالحقائق، وإشراكهم في القرار وتقاسم الأدوار.