تراجع طفيف في سوق دبي في أول جلسة بعد عيد الفطر

ارتفاع في الأردن وعمان.. ومؤشر الكويت يتخطى حاجز 6300 نقطة

جانب من بورصة دبي (إ.ب.أ)
جانب من بورصة دبي (إ.ب.أ)
TT

تراجع طفيف في سوق دبي في أول جلسة بعد عيد الفطر

جانب من بورصة دبي (إ.ب.أ)
جانب من بورصة دبي (إ.ب.أ)

اقتصرت تداولات أولى جلسات الأسبوع بعد إجازة عيد الفطر على أربع أسواق هي دبي والكويت وعمان والأردن، حيث أغلقت باقي الأسواق بمناسبة عيد الفطر، وفي ظل ذلك ارتفعت كافة الأسواق المتداولة باستثناء سوق دبي التي تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4082.05 وسط تراجع لغالبية القطاعات، وفي المقابل ارتفعت باقي الأسواق وعلى رأسها البورصة الكويتية التي ارتفع مؤشرها العام بنسبة 0.45 في المائة ليتخطى حاجز 6300 نقطة ليغلق عند مستوى 6304.39 نقطة وسط ارتفاع في مستويات السيولة والتداولات. تلتها البورصة العمانية التي ارتفعت بدعم من قطاعي الخدمات والمال بنسبة 0.44 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6572.50 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفع مؤشر البورصة الأردنية بشكل طفيف بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2134.18 نقطة.

خسائر طفيفة في سوق دبي

حققت سوق دبي تراجعا طفيفا في أولى جلسات التداول هذا الأسبوع يوم أمس الثلاثاء، حيث قلص السوق خسائره باللحظات الأخيرة بفضل الأداء الإيجابي لقطاع البنوك بقيادة الإمارات دبي الوطني، إلى جانب تخلي إعمار عن خسائره فأغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4182.05 نقطة خاسرا نقطتين اثنتين أو ما نسبته 0.05 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 3.45 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.78 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.42 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.33 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.99 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.10 في المائة واستقر سعر سهم إعمار على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 307.7 مليون سهم بقيمة 412.9 مليون درهم نفذت من خلال 4763 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات مقابل تراجع 24 شركة واستقرت أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك بنسبة 0.52 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.10 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.84 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.920 في المائة وصولا إلى سعر 0.439 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 4.050 في المائة وصولا إلى سعر 1.800 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.650 في المائة وصولا إلى سعر 2.060 درهم تلاه سعر سهم المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 2.420 في المائة وصولا إلى سعر 0.605 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 59.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 8.100 درهم تلاه سهم شركة الخليج للملاحة بواقع 38 مليون درهم. واحتل سهم شركة الخليج للملاحة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 90.3 مليون سهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 33.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.867 درهم.
ومن أخبار المال والشركات، قالت وزارة المالية اليونانية إن اليونان بدأت عملية سداد إجمالي 6.25 مليار يورو (6.78 مليار دولار) للبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وأضافت الوزارة أن اليونان دفعت 4.2 مليار يورو من أصل الدين والفوائد المستحقة عليه للبنك المركزي الأوروبي بالإضافة إلى 2.05 مليار يورو لصندوق النقد الدولي من المتأخرات المستحقة منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي، إلى جانب قرض بقيمة 500 مليون يورو للبنك المركزي اليوناني.
وأكد صندوق النقد الدولي في بيان له أن اليونان سددت المتأخرات المستحقة عليها للصندوق كما كان متوقعا، بعدما حصلت على تمويل مؤقت لتغطية ديونها.
وقال جيري رايس المتحدث باسم صندوق النقد الدولي: «وبذلك لم تعد اليونان متأخرة في سداد ديون للصندوق». وأضاف: «كما قلنا الصندوق يقف على أهبة الاستعداد للاستمرار في مساعدة اليونان في جهودها للعودة إلى الاستقرار المالي والنمو».
وحصلت اليونان على تمويل مؤقت بقيمة 7.16 مليار يورو من آلية الاستقرار المالي الأوروبية الأسبوع الماضي وهو مبلغ كاف لتدبير أمور أثينا حتى نهاية يوليو (تموز) وبدء مفاوضات مع دائنيها حول برنامج إنقاذ مالي ثالث.
واستأنفت البنوك اليونانية عملها مجددا صباح الاثنين، بموجب قرار حكومي بعد إغلاقها ثلاثة أسابيع لحماية النظام المصرفي من نزوح كثيف لرؤوس الأموال. ومن المقرر أن يتمكن اليونانيون من الحصول على الخدمات المصرفية الأساسية، غير أن القيود المفروضة على عمليات السحب والرقابة على رؤوس الأموال ستبقى سارية مع تخفيفها بعض الشيء.
وتم تخفيف القيود التي فرضت على عمليات السحب النقدي لتصبح أكثر مرونة حيث تم تحديد سقف السحب بشكل أسبوعي ليصبح بقيمة 420 يورو بدلا من السقف اليومي السابق الذي كان 60 يورو، وتأتي هذه الخطوة لتجنيب المواطنين الانتظار في طوابير يومية طويلة أمام أجهزة الصرافة. ويستثنى من هذه القيود المواطنون الذين يترتب عليهم دفع نفقات علاجات طبية أو نفقات دراسية في الخارج.

ارتفاع بورصة الكويت

ارتفع مؤشر البورصة الكويتية في أول جلسة تداول بعد إجازة عيد الفطر يوم أمس، وبحسب محللين إذا نجح المؤشر العام للبورصة في الاستقرار فوق مستوى 6270 نقطة، فإنه قد يكمل حركته الإيجابية حتى المستوى 6300 نقطة، وهو ما تم أمس بالفعل، حيث اخترق المؤشر هذا المستوى لأول مرة منذ 10 يونيو الماضي، حيث ارتفع بواقع 28 نقطة أو ما نسبته 0.45 في المائة ليقفل عند مستوى 6304.39 نقطة بدعم قاده قطاع رعاية صحية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 154.7 مليون سهم بقيمة 11.6 مليون دينار نفذت من خلال 3573 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 2.97 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 2.38 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 0.63 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع رعاية صحية بنسبة 19.78 في المائة تلاه خدمات مالية بنسبة 8.44 في المائة.
وسجل سعر سهم كامكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار تلاه سعر سهم الخصوصية بواقع 5.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.097 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم صفاة طاقة أعلى نسبة تراجع بواقع 5 في المائة وصولا إلى سعر 0.019 دينار تلاه سعر سهم م سلطان بواقع 4.65 في المائة وصولا إلى سعر 0.082 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 31.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.038 دينار تلاه سهم هيتس تيليكوم بواقع 15.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.033 دينار.

البورصة العمانية تصعد

ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 28.63 نقطة أو ما نسبته 0.44 في المائة ليقفل عند مستوى 6572.50 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.7 مليون سهم بقيمة 2.4 مليون ريال نفذت من خلال 701 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 8 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.57 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.47 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.34 في المائة.
وسجل سعر سهم البنك الوطني العماني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.37 في المائة وصولا إلى سعر 0.346 ريال تلاه سعر سهم أريد بواقع 2.07 في المائة وصولا إلى سعر 0.788 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.121 ريال تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.111 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.156 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.234 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 790.1 ألف ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 298.8 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.580 ريال.

ارتفاع طفيف في البورصة الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.09 في المائة لتقفل عند مستوى 2134.18 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.5 مليون سهم بقيمة 15.6 مليون دينار نفذت من خلال 3281 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 34 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.51 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.05 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار تلاه سهم الحياة للصناعات الدوائية بواقع 6.34 في المائة وصولا إلى سعر 2.18 دينار، في المقابل سجل سعر سهم القرية للصناعات الغذائية والزيوت النباتية أعلى نسبة تراجع بواقع 43.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.57 دينار تلاه سعر سهم آفاق للطاقة بواقع 7.40 في المائة وصولا إلى سعر 2.25 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 5.4 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 4.2 مليون دينار.



المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.