بريطانيا تحذّر من التجسس الصيني عبر الهواتف الجوالة... أو الثلاجة!

الرقائق الدقيقة المدمجة في الأجهزة بمثابة «حصان طروادة»

سلاح الرقائق الدقيقة المدمجة يقلق بريطانيا (رويترز)
سلاح الرقائق الدقيقة المدمجة يقلق بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا تحذّر من التجسس الصيني عبر الهواتف الجوالة... أو الثلاجة!

سلاح الرقائق الدقيقة المدمجة يقلق بريطانيا (رويترز)
سلاح الرقائق الدقيقة المدمجة يقلق بريطانيا (رويترز)

حذر وزراء بريطانيون من أن الصين لديها القدرة على التجسس على ملايين الأشخاص في بريطانيا من خلال «سلاح» الرقائق الدقيقة المدمجة في السيارات والأجهزة المنزلية وحتى المصابيح الكهربائية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «تليغراف».
وتشكل التقنية، التي وصفتها الصحيفة بأنها «حصان طروادة»، تهديداً «واسع النطاق» للأمن القومي البريطاني، وفقاً لتقرير أرسله إلى الحكومة دبلوماسي سابق قدم المشورة إلى البرلمان بشأن بكين.
تجمع الوحدات البيانات، ثم تنقلها عبر شبكة «5 جي»، مما يتيح للصين فرصة مراقبة تحركات الأهداف الاستخباراتية، بما في ذلك الأشخاص والأسلحة والإمدادات، واستخدام الأجهزة في التجسس الصناعي. والملايين منهم قيد الاستخدام بالفعل في المملكة المتحدة، وفقاً للتقرير الذي نشرته، يوم الاثنين، شركة الاستشارات (OODA) ومقرها واشنطن.
وبحسب التقرير، فإن التهديد المحتمل للأمن القومي يفوق التهديد من المكونات الصينية الصنع في أبراج الهاتف المحمول، مما أدى إلى حظر حكومي على منتجات «هواوي» المستخدمة في البنية التحتية للهواتف المحمولة.

لم ننتبه بعد لهذا التهديد

وقال التقرير إن الوزراء فشلوا تماماً في إدراك التهديد الذي يشكله «الوجود المنتشر» للوحدات، المعروفة باسم إنترنت الأشياء، ويعد ذلك مصدر قلق ردده كبار أعضاء البرلمان. ويدعو الوزراء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحظر إنترنت الأشياء الخلوي الصيني الصنع من البضائع المبيعة في بريطانيا قبل فوات الأوان.
وقال تشارلز بارتون كاتب التقرير: «لم ننتبه بعد إلى هذا التهديد. لقد اكتشفت الصين فرصة للسيطرة على هذه السوق، وإذا فعلت ذلك فيمكنها جمع قدر هائل من البيانات، بالإضافة إلى جعل الدول الأجنبية تعتمد عليها».
وقضى بارتون 22 عاماً من حياته المهنية في العمل في الصين وتايوان وهونغ كونغ، وقدم الاستشارات لوزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي بشأن الشؤون الصينية، فضلاً عن كونه المستشار الخاص للجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم بشأن الصين، وفقاً للصحيفة.
وإنترنت الأشياء، وحدات صغيرة تستخدم في كل شيء من الثلاجات الذكية إلى أنظمة الأسلحة المتقدمة لمراقبة الاستخدام، ونقل البيانات مرة أخرى إلى المالك، وغالباً إلى الشركة المصنعة باستخدام «5 جي».
في وقت سابق من هذا الشهر، ظهر أن الأجهزة الأمنية قد فككت سيارات وزارية، وعثرت على جهاز واحد على الأقل مخبأ داخل مكون آخر. كانت هناك مخاوف من أن الصين لديها القدرة على مراقبة تحركات الجميع من رئيس الوزراء إلى أسفل باستخدام تلك الوحدات. التقرير حذّر أيضا من أن المشكلة تتجاوز السيارات الوزارية.
وتمتلك ثلاث شركات صينية (Quectel) و(Fibocom) و(China Mobile) بالفعل 54 في المائة من السوق العالمية في الأجهزة، و75 في المائة عن طريق الاتصال. مثل جميع الشركات الصينية، يجب عليها تسليم البيانات إلى الحكومة الصينية إذا طُلب منها ذلك، مما يعني أن الحزب الشيوعي الصيني يمكنه الوصول إلى الكثير من الأجهزة كما يحلو له، بحسب التقرير. ويشمل عملاء الشركات الصينية الثلاث شركات الحوسبة Dell وLenovo وHP وIntel وصانع السيارات Tesla وشركة مدفوعات البطاقات(Sumup).

إمكانات تجسس هائلة

ومن بين الأجهزة التي تحتوي على الوحدات: أجهزة الكومبيوتر المحمولة، ومكبرات صوت ذكية يتم التحكم فيها بالصوت، والساعات الذكية، وعدادات الطاقة الذكية، والثلاجات والمصابيح الكهربائية، والأجهزة الأخرى التي يمكن التحكم فيها من خلال التطبيق، وكاميرات الشرطة التي يرتديها الجسم، وكاميرات جرس الباب والكاميرات الأمنية، وآلات الدفع بالبطاقات المصرفية، والسيارات وحتى أحواض المياه الساخنة، وفقاً للتقرير.
وحذر التقرير من أن إمكانية التجسس هائلة. وإلى جانب الذكاء الصناعي والتعلم الآلي لمعالجة كميات هائلة من البيانات، أشار التقرير إلى أنه يمكن للصين، على سبيل المثال، مراقبة تحركات مبيعات الأسلحة الأميركية من أجل معرفة ما إذا كانت تبيع أسلحة إلى تايوان. ويمكنها أيضاً تحديد هويات وعناوين ضباط الحماية الملكية والدبلوماسية، ثم مراقبة سياراتهم أثناء عمليات المسح الأمنية المسبقة لتحديد المكان الذي سيزورها الوزراء. يمكن للصين أيضاً مراقبة تحركات الأهداف عبر محطات الدفع بالبطاقات المصرفية، وحتى معرفة من كانوا يقابلون ومتى.
وأشار التقرير أيضاً إلى أنه يمكن استخدام البيانات التي تم جمعها من إنترنت الأشياء الخلوي لتحديد مصادر الاستخبارات المحتملة، من خلال تحديد من يتعامل مع المعلومات الحساسة، ثم إيجاد طرق لرشوتهم أو ابتزازهم للتجسس لصالح الصين.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).