لماذا ترغب أوكرانيا في اقتناء دبابة «ليوبارد 2» الألمانية؟

دبابات «ليوبارد 2» (د.ب.أ)
دبابات «ليوبارد 2» (د.ب.أ)
TT

لماذا ترغب أوكرانيا في اقتناء دبابة «ليوبارد 2» الألمانية؟

دبابات «ليوبارد 2» (د.ب.أ)
دبابات «ليوبارد 2» (د.ب.أ)

ضغطت أوكرانيا على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) وشركائها الأوروبيين الآخرين للحصول على مزيد من الدروع الثقيلة، بما في ذلك المركبات القتالية والدبابات. وحسب تقرير نشرته مجلة «بيزنس إنسايدر» حصلت كييف على الكثير من الأسلحة التي طلبتها لكنها لم تتمكن من الحصول على دبابات «ليوبارد 2» الألمانية الصنع. وفي الوقت الحالي، من غير المحتمل أن يتغير ذلك.
عرضت بعض الدول التي تملك دبابات «ليوبارد 2» تزويد أوكرانيا بكميات منها، لكن المشكلة تكمن في أن إرسالها تقنياً يتطلب موافقة ألمانيا. ورغم الضغوط المتزايدة على برلين لتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد 2» الخاصة بها أو على الأقل السماح للآخرين بإرسالها، فإن المستشار الألماني أولاف شولتس لم يغير موقفه الرافض للأمر.
أشارت بولندا، الخميس الماضي، إلى أنها قد تتولى زمام الأمور بنفسها إذا لم تأذن ألمانيا بإرسال الدبابات. وقال الرئيس البولندي أندريه دودا في وقت سابق إنه يريد إرسال الدبابات إلى أوكرانيا كجزء من دعم التحالف الدولي، المقدم لأوكرانيا. وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الجمعة الماضي، بعد اجتماع مع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، إن ألمانيا لم تتوصل إلى قرار بشأن دبابات «ليوبارد». وأكد على ضرورة «التأكد من أن أوكرانيا لديها القدرات لتكون ناجحة في الوقت الحالي».

بدروه، بدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الذي حضر الاجتماع، آمال أوكرانيا بالحصول على الدبابات، قائلاً: «لا نعلم متى سيصدر القرار»، لكنه أشار إلى أنه أمر الجيش الألماني بمراجعة مخزونه من دبابات «ليوبارد» القتالية حتى يتمكن من «التصرف بسرعة» إذا تم التوصل إلى قرار في النهاية.

ما ميزات «ليوبارد»؟

«ليوبارد 2» هي دبابة القتال الرئيسية في ألمانيا التي طورتها شركة الدفاع «Krauss - Maffei Wegmann». تم تصميمها في السبعينيات، خلفاً لـ«ليوبارد 1»، ويمكن العثور عليها في ترسانات ما يقرب من 20 دولة مختلفة. يمكن لـ«ليوبارد 2» التحرك بسرعة تصل إلى 44 ميلاً في الساعة. وهي مسلحة بمدفع من عيار 120 ملم ومدفع رشاش من عيار 7.62 ملم وقاذفات قنابل آلية. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع الدبابة بوسائل حماية باليستية وألغام، وقد شهدت تجربة تشغيلية في كوسوفو وسوريا وأفغانستان.

تقول الشركة المصنعة على موقعها على الإنترنت: «بفضل إنتاجها العالي من الطاقة، تتحرك (ليوبارد 2) بسرعة كبيرة حتى على الأراضي الوعرة»، مضيفة أن «قدرتها على المناورة وقوتها النارية تمكنها من إكمال المهام الأكثر صعوبة». وقالت نائبة المتحدث باسم «البنتاغون» سابرينا سينغ في مؤتمر صحافي، الخميس الماضي، إنه «على عكس الدبابة الأميركية M1 أبرامز، التي لديها نوع مختلف من المحركات، فإن ليوبارد تتطلب وقود ديزل وصيانتها أسهل».

كيف ستساعد في تغيير الوضع الميداني؟

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي، الجمعة الماضي، إن الحرب المستمرة منذ 11 شهراً هي «معركة صعبة للغاية»، مضيفاً أن خط المواجهة «ثابت» حالياً - باستثناء المعارك التي دارت حول مدينة باخموت شرقي أوكرانيا.
ورأى الخبير الروسي في مركز التحليلات البحرية والمحلل العسكري السابق لوكالة المخابرات المركزية، جيفري إدموندز، أن «الأوكرانيين يريدون، في مرحلة ما، شن هجمات مضادة. وهذا أكثر فعالية بكثير مع الدروع الثقيلة، وخاصة الأنظمة الحديثة، والتي من المحتمل أن يكون لها قوة اختراق أكبر». وقال إدموندز إن «الدبابات القتالية الرئيسية مثل ليوبارد - جنباً إلى جنب مع مركبات قتال المشاة - تمنح أوكرانيا المزيد من الفرص لتغيير الطبيعة الثابتة للصراع، والاستفادة من الاختراقات المحتملة»، مضيفاً أنها «توفر القوة النارية والقدرة على المناورة».

إذا وصلت دبابات «ليوبارد» إلى أوكرانيا، فإنها ستنضم إلى سرب من دبابات «تشالنجر 2»، المقدمة من المملكة المتحدة وأنواع أخرى من المركبات القتالية المدرعة التي تعهد حلف «الناتو» والدول الأوروبية مؤخراً بإرسالها إلى كييف. ترسل الولايات المتحدة وحدها عشرات المركبات القتالية للمشاة من طراز «برادلي»، وناقلات الجند المدرعة من طراز «سترايكر».
مع استمرار تكثيف المساعدة الأمنية الغربية لأوكرانيا في الأسابيع الأولى من العام الجديد - وقبل الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي الشامل - يبقى أن نرى كيف ستمضي الدول الأوروبية في حل قضية «ليوبارد»، ولكن الضغط لحصول أوكرانيا على هذه الدبابات آخذ في الازدياد. وقال وزير الخارجية البولندي زبيغنيو راو الجمعة الماضي: «الدم الأوكراني يسفك على أرض الواقع. هذا هو ثمن التردد بشأن تسليم ليوبارد. نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراء الآن».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.