فتوحات فضائية مذهلة في 2023

مهام للهبوط على القمر... وتلسكوبات لدراسة الكون

تلسكوب «يوكليد»
تلسكوب «يوكليد»
TT

فتوحات فضائية مذهلة في 2023

تلسكوب «يوكليد»
تلسكوب «يوكليد»

مع مرور السنوات وما تشهده من تطوّرات في الفضاء وعلم الفلك، لا بدّ من الاعتراف بأنّ 2022 كان عاماً غنياً سيصعب اللحاق به.
أذهلت وكالة «ناسا» العالم بمشاهد كونية التقطها تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي، ودفعت بعثة «دارت»، كويكباً إلى مدارٍ جديد، وأعادت بعثة «أرتميس» البشرية إلى مسار القمر، وأنهت الصين بناء محطّة فضائية جديدة في المدار، وأتمّت شركة «سبيس إكس» 61 إطلاقاً وهبوطاً صاروخياً في 12 شهراً، وأدّت حرب أوكرانيا إلى اهتزاز موقع روسيا بوصفها قوّة فضائية.
أحداث فضائية متوقعة
هذه الأحداث وكثير غيرها حصلت في 2022، لكنّ عام 2023 يعد بكثير من الحماس من على منصّات الإطلاق وسطح القمر وفي السماء. نقدّم لكم في ما يلي لائحةً بأهمّ الأحداث الفضائية المتوقّعة؛ ولو أنّ مواعيد بعضها لم تُحدّد بعد:
> هبوطٌ جديد أو أكثر على سطح القمر: نستطيع الحديث عن هبوطٍ واحدٍ أكيد على سطح القمر خلال 2023؛ فقد أطلقت الشركة اليابانية «آي سبيس» بعثتها «إم1» على متن صاروخ «سبيس إكس» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتسير «إم1» في طريقٍ بطيئة وفعّالة لناحية استهلاك الوقود، ومن المتوقّع أن تصل إلى القمر في أبريل (نيسان) المقبل، حيث ستحاول إنزال عربة جوّالة من صناعة الإمارات العربية المتحدة، وروبوت من تطوير وكالة «جاكسا» الفضائية اليابانية، بالإضافة إلى حمولات أخرى.
قد يشهد العام الجديد أيضاً 5 محاولات إطلاق أخرى؛ فقد تعاونت وكالة «ناسا» مع شركتين من القطاع الخاص لنقل حمولات إلى سطح القمر. واجهت الشركتان، «إنتويتف ماشينز» في هيوستن و«أستروبوتيك تكنولوجي» في بيتسبرغ، تأخيرات خلال العام الماضي، ولكنّ رحلاتهما المقررة قد تحدث في الأشهر المقبلة.

تلسكوب «يوكليد»

وقد تحذو بعثات قمرية تابعة لثلاثة برامج حكومية حذو هاتين الشركتين، وهي: بعثة «تشاندرايان3» الهندية التي تأخرت العام الماضي وقد تنطلق خلال العام الحالي؛ وبعثة «سليم» («سمارت لاندر فور إنفستغيتنغ مون») اليابانية التي تستهدف اختبار تقنيات اليابان للهبوط القمري؛ وبعثة «لونا25» الروسية التي تأجّلت في سبتمبر (أيلول) الماضي، وقد تحاول «وكالة الفضاء الاتحادية الروسية (روسكوسموس)» إطلاقها في 2023.
> صواريخ جديدة: غادر نظام الإطلاق «سبيس لانش» التّابع لوكالة «ناسا» كوكب الأرض في 2022، وأضاء سماء ولاية فلوريدا بشعلة مذهلة حاملاً معه بعثة «أرتميس1» إلى القمر. حوّل هذا الإطلاق الأنظار إلى «سبيس إكس» التي تعمل اليوم على بناء الجيل المقبل من صواريخها «ستارشيب»؛ أحد العناصر الأساسية في بعثة «أرتميس3» المأهولة والمنتظرة إلى القمر.
نجحت «سبيس إكس» في تجاوز مراجعة بيئية أساسية عزّزت من جهوزيتها لإطلاق رحلة مدارية تجريبية وغير مأهولة من جنوب تكساس في حال تلبية بعض الشروط، إلا إنّ الصاروخ لم يجهز للطيران في 2022. لم تعلن الشركة بعد عن موعد اختبار هذا العام، ولكنّ التجارب الأرضية الروتينية لمعدّات «ستارشيب» تشير إلى أنّ الشركة بصدد التحضير له.
قد نرى في عام 2023 عدداً من الصواريخ الأخرى التي تقلع للمرّة الأولى؛ أبرزها «فولكان سنتور» الذي ستطلقه «يونايتد لانش أليانس» ليحلّ أخيراً محلّ «أطلس في» الذي لعب دوراً أساسياً في إطلاقات الصواريخ الأميركية في العقدين الماضيين. يعتمد «فولكان» على محرّك BE-4 من تصميم شركة «بلو أوريجن» المختصة في الصواريخ والتي أسّسها جيف بيزوس.
ومن المتوقع أن يختبر عددٌ من الشركات الأميركية الخاصة صواريخ فضائية خلال العام الحالي؛ أبرزها شركتا «ريلاتيفيتي» و«إي بي إل»، وقد تلحق بها شركات أجنبية مثل «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» التي قد تختبر صاروخ «إتش3» الياباني في فبراير (شباط) المقبل، وشركة «أريان سبيس» التي تحضّر لرحلة تجريبية لصاروخ «أريان6» الأوروبي.
دراسات كونية
> تلسكوبات فضائية جديدة: أذهل تلسكوب «ويب» محبّي الفضاء والعلماء بصوره عن الأكوان، ولكنّ هذا العام قد يحمل لنا مزيداً من الفرص عبر مراصد مدارية متنوّعة. ويعدّ مرصد «شانشان» الصيني أبرزها بوصفه أشبه بنسخة محدّثة وأكثر تطوّراً من تلسكوب «هابل» الشهير. تعتزم البعثة مسح الكون باستخدام موجات بصرية وفوق بنفسجية في مدار حول الأرض، بالقرب من محطّة «تيانجونغ» الفضائية الصينية. وأيضاً، من المتوقّع أن تستهلّ اليابان العام الجديد بإطلاق بعثة «كريزم» التي ستستخدم مطيافية الأشعة السينية لدراسة غيوم البلازما في محاولة لتفسير تركيبة الكون. وأخيراً وليس آخراً، قد ينطلق التلسكوب الفضائي الأوروبي «يوكليد (أقليدوس)» على متن صاروخ «سبيس إكس» بعد أن أدّى الاجتياح الروسي لأوكرانيا إلى خسارة التلسكوب مقعده على صاروخ «سايوز» الروسي. يستهدف التلسكوب الأوروبي دراسة الطاقة المظلمة والمادّة المظلمة في الكون.
> بعثات كوكبية جديدة: سيستقبل كوكب المشتري هذا العام سفينة فضائية ستكون أوّل بعثة تدور حول قمر كوكبٍ آخر. ستنطلق بعثة «جويس» («جوبيتر آيسي مون إكسبلورير») التابعة لـ«الوكالة الفضائية الأوروبية» على صاروخ «أريان5» في 5 أبريل المقبل لتستقرّ في نظام «جوفيان» (نظام أقمار صناعية تشكّله أقمار المشتري) في عام 2031. بعد وصولها إلى الكوكب الهدف، تعتزم البعثة تنفيذ 35 طيراناً بالقرب من 3 من أقمار الكوكب العملاق؛ هي «كاليستو»، «أوروبا»، و«غانيميد»، التي يُعتقد أنّها تحتوي محيطات تحت أسطحها. وفي عام 2034، ستبدأ «جويس» الدوران حول «غانيميد»؛ أكبر أقمار النظام الشمسي.
بدورها؛ تخطّط شركة «روكيت لاب» في نيوزيلاندا، للاقتراب من الشمس، واستخدام صاروخ «إلكترون» لإرسال بعثة إلى كوكب الزهرة (فينوس). وسيحاول قمر الشركة الصناعي المسمّى «فوتون» توظيف مسبار صغير طوّرته الشركة بالتعاون مع باحثي «معهد ماساتشوستس للتقنية»، لإجراء دراسة سريعة لغلاف الكوكب الجوي السام. كان من المزمع أن تنطلق البعثة في مايو (أيّار) المقبل، ولكنّها ستواجه على الأرجح بعض التأجيل بسبب إعطاء الشركة الأولوية لبعثات أخرى.
> كسوف كلّي وآخر شبه كلّي: ينتظرنا في عام 2023 كسوفان شمسيان؛ واحدٌ كاملٌ في 20 أبريل المقبل سيسيطر في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية، وسيحجب خلاله القمر ضوء الشمس بشكلٍ كليّ في أجزاء بعيدة من أستراليا وإندونيسيا.
بدورها؛ ستشهد أميركا الشمالية كسوفاً حلقياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ في بعض الأحيان، يُطلق على هذا النوع من الكسوف اسم «حلقة النّار»؛ لأنّ القمر خلالها يكون بعيداً جداً من الأرض بحيث لا يستطيع حجب الشمس بشكلٍ كلي ولكنّه يُظهر ما يشبه تأثير الحلقة عندما يصل إلى ذروته. سيظهر هذا الكسوف في أجزاء من الولايات المتحدة قبل أن ينتهي في أميركا الجنوبية والوسطى. وإذا كانت الأحوال الجوية ملائمة، فسيستمتع النّاس بعرضٍ شمسي رائع يسبقُ كسوفاً كلياً في 8 أبريل 2024، الذي من المتوقّع أن يغطي الولايات المتحدة من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعربت الوكالة الأميركية للطيران والفضاء (ناسا) عن تفاؤل جديد، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثانٍ لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، تقدماً كبيراً بعد مشاكل تقنية سابقة.

وقال جاريد تايلور إسحاقمان مدير «ناسا» في منشور على منصة «إكس» إن البروفة الثانية لما تسمى الاختبار الرطب - وهي محاكاة كاملة للعد التنازلي للإطلاق دون الإقلاع - مثلت «خطوة كبيرة نحو عودة أميركا إلى البيئة القمرية».

وقالت لوري جليز، المديرة في «ناسا»، إن إصلاح المشكلات التي تمت مواجهتها في أثناء الاختبارات السابقة أثبتت فاعليتها.

وأضافت أن جميع الإجراءات اكتملت تقريباً كما هو مخطط وفي الإطار الزمني المتوقع، رغم أن بعض المشكلات لا تزال بحاجة إلى المعالجة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت «ناسا» إلى أن أقرب موعد إطلاق ممكن الآن هو 6 مارس (آذار) المقبل.

ومن المتوقع أن يخضع الطاقم للحجر الصحي، اليوم الجمعة.

ومن المقرر أن ترسل مهمة «أرتميس 2» رواد فضاء إلى محيط القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.


الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك
TT

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

إن الضغط لتبنِّي الذكاء الاصطناعي لا هوادة فيه، فمجالس الإدارة والمستثمرون والسوق يخبروننا بأننا سنتخلف عن الركب إن لم نفعل. والنتيجة هي اندفاع محموم لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لمجرد تطبيقه، مما يؤدي إلى تجارب مكلفة، وإحباط لدى فِرق العمل، وعائد استثمار مخيِّب للآمال، كما كتب مات كيسبي(*).

التطبيق الاستراتيجي المناسب

تكمن المشكلة في أننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية - حل واحد يناسب جميع المشاكل. لكن التحول الحقيقي ينبع من تطبيقه استراتيجياً، حيث يمكن أن يُحدث أكبر الأثر.

هذا هو «التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي»، حيث تكمن الميزة التنافسية الحقيقية له، إذ إن الأمر لا يتعلق بامتلاك أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل بامتلاك الذكاء الاصطناعي المناسب، وتطبيقه على المشاكل المناسبة، مع الأشخاص المناسبين. إليك خمس طرق لاكتشافه.

ابدأ بأكبر عائق لديك... وليس بأكبر ميزانية

* يقع عدد من المؤسسات في فخ تخصيص ميزانية الذكاء الاصطناعي للقسم الأكثر إلحاحاً. إنها وصفة لهدر الموارد. وبدلاً من السؤال: «أين يمكننا إنفاق ميزانية الذكاء الاصطناعي؟»، اسأل: «أين تكمن أكبر عَقبة تنظيمية لدينا؟»

حدد العمليات الأكثر استهلاكاً للوقت وتكراراً في شركتك. هل هي الساعات التي يقضيها فريق التسويق في البحث قبل الاجتماعات؟ أم إدخال البيانات يدوياً الذي يُثقل كاهل قسم المالية؟ هذه هي نقاط الضعف التي يجب التركيز عليها.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الشركات التي عملت معها أن فريق المبيعات كان يقضي أكثر من خمس ساعات في التحضير لاجتماع واحد مع عميل. من خلال تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لإدارة البحث وجمع البيانات، تمكّن الفريق من تقليل وقت التحضير بنسبة 87 في المائة، مما وفّر ما يقارب 300000 دولار سنوياً من تكاليف الإنتاجية. لم يكن الذكاء الاصطناعي مبهراً، لكنه حلّ مشكلة حقيقية ومكلفة. هذه هي النقطة المثالية.

اسأل: «هل سيُحسّن هذا أم سيحل محلّه»؟

* إن أسرع طريقة لإجهاض مبادرة الذكاء الاصطناعي هي جعل موظفيك يشعرون بالتهديد منها. عندما يسمع الناس كلمة «ذكاء اصطناعي»، غالباً ما يفكرون في «استبدال الوظائف». هذا الخوف يُولّد مقاومة، ويُقوّض التبني. بصفتك قائداً، يكمن دورك في تحويل الحوار من استبدال إلى تعزيز.

قبل تطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك سؤالاً بسيطاً: هل ستعزز هذه التقنية قدرات فريقنا، أم أنها ستحل محل وظيفة بشرية؟ غالباً ما يكون الخيار الأمثل هو: التعزيز.

فكّر في الذكاء الاصطناعي ليس على أنه موظف جديد، بل على أنه متدرب دؤوب أو زميل لامع لكل فرد في فريقك. بإمكانه القيام بالأعمال الروتينية، وتحليل مجموعات البيانات الضخمة، واستخلاص رؤى قيّمة، ما يتيح لفريقك التفرغ لما يُجيدونه: التفكير النقدي واتخاذ القرارات الاستراتيجية. عندما يرى فريقك الذكاء الاصطناعي شريكاً يُحسّن أداءهم، سيدعمون تبنّيه بكل حماس.

--

* إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة*

--

ابنِ الثقة قبل بناء التقنية

* إننا لا نستخدم الأدوات التي لا نثق بها. وإذا لم يفهم فريقك كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي أو سبب تقديمه توصيات معينة، فإن أعضاء الفريق سيبحثون عن حلول بديلة لتجنب استخدامه. الثقة ليست ميزة يمكن إضافتها لاحقاً؛ بل يجب أن تكون أساس استراتيجية التنفيذ.

يبدأ هذا بخلق بيئة آمنة نفسياً، حيث يشعر الموظفون بالأمان لطرح الأسئلة، وحتى مناقشة الذكاء الاصطناعي. كن شفافاً، اشرح ما يفعله الذكاء الاصطناعي، وما البيانات التي يستخدمها، وأين تكمن حدوده. عيِّن مشرفين بشريين على العمليات الحيوية، لضمان وجود شخص مطلع دائماً على القرارات المصيرية.

في عملي، أستخدم إطار عمل «13 سلوكاً للثقة»، وهو ينطبق على الذكاء الاصطناعي كما ينطبق على البشر. يكتسب نظام الذكاء الاصطناعي الثقة عندما يكون ذا كفاءة؛ أي أنه يحقق نتائج، ويتمتع بالنزاهة؛ أي يعمل بأمانة. ودون هذه الثقة، فإن حتى أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي مجرد شفرة برمجية مكلفة.

اربط كل مبادرة ذكاء اصطناعي بهدف تجاري

* إن «استكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي» ليس استراتيجية عمل، فكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي يعمل بمعزل عن أهداف الشركة الأساسية. إذا لم تتمكن من ربط مبادرة الذكاء الاصطناعي بهدف محدد - كزيادة ولاء العملاء أو خفض التكاليف التشغيلية - فلا داعي لها.

قبل الموافقة على أي مشروع ذكاء اصطناعي، اربطه مباشرةً بأهداف شركتك الرئيسية أو ركائزها الاستراتيجية. كيف ستساعدنا هذه الأداة في تحقيق رؤيتنا؟ وكيف تدعم رسالتنا؟ هذا يفرض مستوى من الانضباط يمنعك من الانشغال بأمور ثانوية، ويضمن أن تكون استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية عملك الشاملة، وليست وظيفة تقنية معلومات معزولة.

الذكاء الاصطناعي الذي لا يتوافق مع هدفك الأساسي سيظل دائماً مركز تكلفة. أما الذكاء الاصطناعي الذي يتوافق معه، فيصبح محركاً قوياً لخلق القيمة.

وفّر مساحة للتعلم لا للتنفيذ فقط

* غالباً ما يتوقع القادة عائداً فورياً وسلساً على استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولكن لا يوجد حل سحري. يتطلب التبني الناجح نقل فريقك من منطقة الراحة، مروراً بفترة عدم اليقين والخوف إلى مناطق التعلم والنمو، وهذا يتطلب وقتاً وصبراً.

لا تكتفِ بتخصيص ميزانية للتكنولوجيا، بل خصص ميزانية لمنحنى التعلم. أنشئ بيئات تجريبية حيث يمكن للفرق تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون خوف من الفشل. احتفل بالإنجازات الصغيرة والدروس المستفادة من الأخطاء.

إن المؤسسات التي تحقق نجاحاً حقيقياً في مجال الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي أتقنته من اليوم الأول، بل تلك التي رسّخت ثقافة التعلم المستمر، ومكّنت موظفيها من التكيف والنمو. وسيتجاوز العائد على الاستثمار طويل الأجل من قوة عاملة متمكنة ومُلمة بالذكاء الاصطناعي، بكثير أي مكاسب قصيرة الأجل من تطبيق متسرع.

إن إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة. يتعلق الأمر بتحويل تركيزك مما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي إلى ما يجب أن يفعله لمؤسستك وموظفيك. توقفْ عن الانجراف وراء ضجة الذكاء الاصطناعي وابدأ حل مشكلات عملك الواقعية. هناك ستجد الميزة الدائمة.

* مؤسس شركتيْ «غو تيم» و«مالتبل تيك»، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
TT

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

حذّرت المسؤولة في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» كيلي فاست من أن أكثر ما يقلق العلماء هو الكويكبات التي لم يتم اكتشافها بعد، وذلك خلال مؤتمر «American Association for the Advancement of Science» في ولاية أريزونا.

وقالت فاست، وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها».

وأوضحت أن الكويكبات الصغيرة «تصطدم بالأرض طوال الوقت تقريباً، لذلك لسنا قلقين كثيراً بشأنها. كما أن العلماء أقل قلقاً حيال الكويكبات الضخمة التي نراها في الأفلام، لأن مواقعها معروفة ويتم تتبعها».

لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في الكويكبات متوسطة الحجم، التي يبلغ قطرها نحو 140 متراً أو أكثر، والتي قد تُسبب دماراً إقليمياً واسعاً، وليس عالمياً، في حال اصطدامها بالأرض، في حين أن كثيراً منها لم يُكتشف بعد، وفق المسؤولة في «ناسا».

وأضافت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 25 ألف كويكب من هذا النوع، ولم يتم حتى الآن رصد سوى حوالي 40 في المائة منها، مشيرة إلى أن اكتشافها يستغرق وقتاً حتى مع استخدام أفضل التلسكوبات المتاحة.

ما الكويكبات؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة. وتتركز بشكل رئيسي في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري.

أما ما يُعرف بـ«الأجسام القريبة من الأرض»، فهي كويكبات تدور في مدارات تجعلها تقترب من الشمس لمسافة تصل إلى نحو 120 مليون ميل، وتدخل ضمن «الحي المداري» لكوكب الأرض.

ماذا عن خطر الاصطدام؟

في فبراير (شباط) من العام الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة «ناسا»، المعروف باسم «Center for Near Earth Object Studies»، أن احتمال اصطدام كويكب يُعرف باسم «2024 YR4» بالأرض في عام 2032 بلغ 3.1 في المائة.

وكانت هذه النسبة في ذلك الوقت، الأعلى التي تُسجّلها «ناسا» لجسم فضائي بهذا الحجم أو أكبر.

لكن دراسات لاحقة أكدت أن هذا الجسم «لا يشكل خطراً كبيراً على الأرض في عام 2032 أو بعده».

وأوضحت «ناسا» أن معظم الأجسام القريبة من الأرض لا تقترب كثيراً من كوكبنا، وبالتالي لا تمثل أي خطر اصطدام فعلي.

الكويكبات الخطرة المحتملة

رغم ذلك، توجد فئة تُعرف باسم «الكويكبات الخطرة المحتملة»، وهي أجسام يزيد قطرها عن 460 قدماً، وتقترب مداراتها لمسافة تصل إلى نحو 4.6 مليون ميل من مدار الأرض حول الشمس.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن أياً من هذه الكويكبات لا يُتوقع أن يصطدم بالأرض في المستقبل القريب.

وأوضح بول تشوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، في هذا المجال، أن تصنيف «خطر محتمل» لا يعني وجود تهديد وشيك، بل يشير فقط إلى أن مدار الكويكب قد يتغير على مدى قرون أو آلاف السنين بطريقة قد تمنحه فرصة اصطدام بالأرض، من دون أن يتم حالياً تقييم هذه الاحتمالات البعيدة جداً زمنياً.