الاتفاق النووي يؤجج الصراع على السلطة في طهران.. ويضع القوى الغربية أمام معضلة

خلافات حول أي النسختين من «قائمة الأمنيات» تعتمد.. الفارسية التي تعتبرها «نصرًا عظيمًا» أم الإنجليزية

الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس لدى استقباله وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس لدى استقباله وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال (أ.ب)
TT

الاتفاق النووي يؤجج الصراع على السلطة في طهران.. ويضع القوى الغربية أمام معضلة

الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس لدى استقباله وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس لدى استقباله وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال (أ.ب)

من السابق لأوانه معرفة كيفية تطبيق أو حتى ما إذا كانت الصفقة التي تم الإعلان عنها بشأن برنامج إيران النووي، ستطبق بالشكل الذي أعلن عنه. فالصفقة عبارة عن قائمة بأمنيات الجانبين، إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا بقيادة الولايات المتحدة.
قائمة الأمنيات التي صيغت من 159 صفحة ستصبح قابلة للتطبيق بعد اتخاذ عدة خطوات أغلبها متعرجة. فبعد مصادقة مجلس الأمن الدولي عليها، أمس، فإنها تنتظر مصادقة الكونغرس الأميركي. وقد يستغرق التطبيق الكامل للاتفاقية 15 سنة، سيصبح الرئيس باراك أوباما بعدها مجرد ذكرى. والبيت الأبيض منهمك بالفعل في مساومات شديدة مع أعضاء بمجلس الشيوخ لضمان أصواتهم مقابل التشديد على بعض البنود المغلظة ضد إيران في الاتفاقية.
من جانبها، رفضت إيران حتى الآن نشر نسخة رسمية من قائمة الأمنيات باللغة الفارسية، ووصفت وزارة خارجيتها حتى الترجمة الفارسية لملحق الاتفاقية الحالي بـ«غير الرسمي». وليس من الواضح أي النصين سيشكل المرجعية لاتخاذ القرار بالنسبة للمرشد الأعلى على خامنئي الذي رفض حتى الآن اعتماد أو حتى رفض الصفقة، رغم أنه قد وجه الشكر للفريق المفاوض الإيراني على «جهده الشجاع». وقد درس خامنئي اللغة الإنجليزية لأكثر من 20 عامًا وقد يستطيع التعامل مع النص الإنجليزي، بيد أنه سيحتاج إلى النص الفارسي للفهم الصحيح للمصطلحات الفنية المستخدمة والتغلب على تعقيدات اللغة القانونية.
وليس من المعتاد لأي دولة الشروع في تغيير سياسة ما من دون فهم المعاني المتضمنة باللغة الأم لتلك الدولة. وفى حال عرض الصفقة على مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني)، يبرز التساؤل عن اللغة التي ستعرض بها. على أي حال اللغة الرسمية للدبلوماسية في إيران هي الفرنسية، وليست الإنجليزية، فالارتباك بسبب اللغة لا يتوقف هنا.
والنصوص المختصرة التي نشرتها إيران باللغة الفارسية صممت كلها كي توحي للقارئ أن إيران قد أحرزت نصرًا دبلوماسيًا عظيمًا، وأنها قد مرغت أنف الولايات المتحدة الأميركية في التراب، وحتى صحيفة «كيهان» التي تعكس وجهة نظر خامنئي، استخدمت نفس اللغة، ولذا فالنسخة الفارسية مشكوك في صحتها، إن لم تكن معادية بشكل صريح «للفتح المبين» للرئيس حسن روحاني.
بيد أنه في النسخة العربية تحتفي الصحيفة بـ«إذلالها للشيطان الأكبر» ولإجبارها القوى العظمى على الاعتراف بالجمهورية الإسلامية كقائد للمنطقة. ويتساءل رضا تابيش، عضو المجلس الإسلامي (البرلمان): «هل يعنى ذلك، من وجهة نظر الملالي أن العرب لا يستحقون أن يعرفوا الحقيقة؟».
لا شك أن «الصفقة» المعلنة قد هبطت بطبقة الخميني الحاكمة ومن خلفها بالمجتمع ككل. فعلى الرغم من الفشل في ترتيب «احتفال تلقائي» بالصفقة، فإن غالبية الإيرانيين يؤيدون صفقة تمهد لرفع الحظر. فقد تعب الإيرانيون من نظرة العالم الخارجي لهم كمتعصبين وإرهابيين. وعليه، فهم يرحبون بأي صفقة من شأنها المساعدة في استعادة الاحترام الذي فقدوه بعدما تقلد الملالي مقاليد الحكم في البلاد. ويتمنى البعض كذلك لو أن تطبيعًا في العلاقات مع الغرب، خاصة الولايات المتحدة، يؤدي إلى بداية للسلام بين الغرب وإيران.
وفي هذا السياق، يقول الناشط في مجال حقوق الإنسان عازار أحمد: «عندما يدخل الجمل برأسه فسوف يتبعه بقية الجسم بكل تأكيد». ويضيف: «نرحب بأي تحرك في سبيل دعم التواصل مع الدول التي تحترم حقوق الإنسان أكثر مما تحترم الأماكن كما تفعل كوريا الشمالية، وسوريا، وزيمبابوي».
على أي حال، فإن الصفقة المعلنة قد بدأت فصلاً جديدًا من الحرب الآيديولوجية التي مزقت الحركة الخمينية لأكثر من عقد من الزمان. ويتمثل العنصر الأول في الصدع الجديد في الاختلاف حول ما جرى الاتفاق عليه.
من جهته، تساءل حميد راسائي، عضو البرلمان الإيراني: «ألا ينبغي أن يتم إخبار الإيرانيين بلغتهم ما الذي تقرر نيابة عنهم؟».
الواضح أن جذور التشاحن الآيديولوجي بين الفرق المتشاحنة أعمق من ذلك، ذلك أن البعض يرغب في أن تغلق طهران فصل الثورة وتعيد تنظيم نفسها كدولة قومية طبيعية في عالم من الدول القومية. ومن بين هؤلاء عالم الاجتماع هرمز مسعودي، الذي قال: «لا يمكن أن نغفل أن هذه بلاد حقيقية بها شعب حقيقي يرغب في حياة حقيقية. كل الدول التي مرت بثورات انتهى بها الحال يومًا بإغلاق فصل الثورة، والبدء من جديد في العيش كعضو عادي في المجتمع الدولي».
وعبر صادق زيبا كلام، مستشار الرئيس روحاني، عن الفكرة ذاتها بأسلوب مختلف، إذ قال: «لم يوكلنا أحد بمهمة تصدير الثورة ومحاربة إسرائيل وأميركا. يجب أن تكون مهمتنا الأولى التعامل مع احتياجات شعبنا وحل مشكلاته».
إلا أن مثل هذه الآراء تثير سخط أنصار «الثورة الدائمة» الذين يتوجسون من أي محاولة للتطبيع، خوفًا من أن تنهي وجود الدولة الآيديولوجية. ومن بين هؤلاء حجة الإسلام محمد مهدي فاطيميبور، الذي صرح بأن: «هناك من يحاولون الإبقاء على مصطلح الجمهورية الإسلامية، لكن، خاويًا من محتواه، والرئيس روحاني يتحرك في هذا الاتجاه الذي يبعد تمامًا عن روح الإيمان، ويعد بمثابة حلم أميركي». بل وبلغ الأمر حد اتهام فاطيميبور روحاني بـ«تزييف الخطاب الأساسي للإسلام منذ بعثة النبي حتى اختفاء الإمام الخفي وعودته. إنه يحتفل بإبرام هدنة مع إبليس».
وبالنسبة للمعنيين بالفكر الآيديولوجي للجمهورية، فإن أي تطبيع مع العالم الخارجي يرقى لمستوى خيانة الثورة.
وفي هذا الصدد، تساءل صادق فارامارضي، رئيس اتحاد الطلاب المسلمين في طهران: «لماذا يحتفلون؟ على المرء أن يحتفل بانتصارات المقاومة وليس انسحابها، حتى وإن كان مجرد انسحاب تكتيكي». ويدرك من يتابعون المشهد السياسي الإيراني خطوط الصدع داخل نظام منقسم على نفسه ما بين الرغبة في التمسك بالمثالية العسكرية تجاه جميع القضايا وضرورة التسوية التي يفرضها الواقع.
والملاحظ أن أنصار التطبيع موجودون بالمستويات كافة، خاصة داخل جهاز الخدمة المدنية والحقل الأكاديمي ومجتمع الأعمال. وفي هذا الصدد، أعرب فرهاد درويش، رجل أعمال، عن اعتقاده بأن: «إيران السوق الأخيرة غير المستغلة في العالم. ويعد الانفتاح على العالم الخارجي أمرًا طيبًا ليس لشعبنا فحسب، وإنما للاقتصاد العالمي بأسره».
وتجد وجهة النظر هذه أصداءً قوية لها حتى داخل الدائرة الصغيرة لصانعي السياسات الاقتصادية المحيطة بالرئيس روحاني الذين حصل كثيرون منهم على درجة الدكتوراه من جامعات أميركية وتأثروا بشدة بفكر اقتصادات السوق.
أما وجهة نظر النخبة العسكرية، فلا يزال يكتنفها الغموض. يذكر أن بعض الجنرالات أصدروا تصريحات داعمة للشعارات التقليدية الخاصة بمحو إسرائيل من على الخريطة وتدمير الولايات المتحدة وخلق قوة مسلمة عالمية كبرى بزعامة إيران. مع ذلك، فإن المؤسسة العسكرية بأكملها تشارك بقوة في شبكات الأعمال، وستستفيد بصورة هائلة حال إقرار استراتيجية التطبيع بالفعل.
ومن بين العناصر الأخرى التي تغري المؤسسة العسكرية باتجاه التطبيع، إمكانية الحصول على الأسلحة المتطورة أميركية الصنع. وتعود الزيادة الأخيرة في الموازنة العسكرية، نحو 23 في المائة، في جزء منها إلى حسابات ترى أن إيران ستتقدم بطلبات شراء ضخمة لأسلحة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتكمن المفارقة في أن فكرة التطبيع تحظى على ما يبدو بشعبية أيضًا في أوساط رجال الدين الذين حرصت غالبيتهم على إبقاء مسافة بينهم وبين النظام. ويخشى كثيرون منهم من احتمال أن ينتهي الحال بالآيديولوجية الراهنة بتحريض الإيرانيين ضد الدين ذاته.
وقال روحاني في خطاب ألقاه مؤخرًا: «لا يمكنك أن ترسل الناس إلى الجنة بالقوة، وليس من مهام الحكومة إجبار الناس على الالتزام بواجباتهم الدينية». من جهته، عبر آية الله حسن أقاميري عن الفكرة ذاتها، لكن على نحو مختلف؛ حيث قال: «إن الإسلام الغاضب صاحب الوجه العبوس ينفر الناس. إن المجتمع المسلم الحقيقي يشدد على السلام والتسامح والتفاهم».
في المقابل، فإن معارضي رجال الدين يرون أن أصوات «الاعتدال» المتعالية حاليًا تشير إلى عملية إعادة تمترس تكتيكية فحسب. ومن بين هؤلاء مسعود هونارماندي، رجل أعمال، الذي قال: «الملالي يخشون ما هو قادم، لذا يحاولون المراهنة بحذر، بحيث إذا استمر النظام فإنهم سيحتفظون بذلك بامتيازاتهم. أما إذا سقط، فإنهم سيزعمون أنهم سبق وحذروا من التجاوزات».
وبحلول مارس (آذار) المقبل، ستقف وجهتا النظر المرتبطتين بمستقبل إيران أمام اختبار حقيقي يتمثل في إجراء انتخابات البرلمان وأخرى لمجلس الخبراء الذي يختار «المرشد الأعلى». وقد وعد فصيل رافسنجاني قوى غربية بأنه سيفوز في الاثنين حال تنفيذ اتفاق نووي يبث الروح في الاقتصاد الإيراني المتداعي. ومع ذلك، فإن الكثير يعتمد على من يسيطر على العملية الانتخابية.
يذكر أن خامنئي وفريقه لا يزالون يملكون سلطة استخدام حق الفيتو ضد أي مرشحين محتملين، وبعد الانتخابات إلغاء أي نتائج لا تروق لهم. كما أن سيطرتهم على المؤسسة العسكرية والجهاز الأمني تمكنهم من «ترتيب» النتائج المرغوبة.
مع ذلك، فإن أنصار التطبيع في موقف أقوى عن أي وقت مضى منذ أواخر تسعينات القرن الماضي، حيث يسيطرون على جزء كبير من الجهاز الحكومي وكذلك من الموازنة الوطنية، بجانب شبكة من مصالح الأعمال التي قد تمنحهم ميزة على كثير من الأصعدة.
ورغم أن التكهن بمستقبل إيران مهمة بالغة الخطورة، فإن أمرًا واحدًا يبقى في حكم المؤكد، سواء جرى تنفيذ الاتفاق النووي المعلن بالفعل أم لا، فإن الصراع على السلطة داخل طهران سيزداد حدة وصولاً إلى المواجهة في الربيع المقبل.
هذا الوضع يطرح على القوى الأجنبية المهتمة بإيران معضلة: هل ينبغي أن تعاون أنصار التطبيع على توسيع دائرة نفوذهم في طهران أم تنتظر نتيجة المعارك الانتخابية في الربيع المقبل؟



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.