تستعد كلية آل مكتوم للتعليم العالي في دندي باسكوتلندا لاستقبال طالبات الجامعات المشاركات في برنامج التعددية الثقافية ومهارات القيادة في الدورة الصيفية لبرنامج التعددية الثقافية ومهارات القيادة حوار الحضارات، والتي تبدأ يوم 21 يوليو (تموز) الحالي وتستمر لمدة أربعة أسابيع.
ويشارك في الدورة 50 طالبة من جامعات الإمارات والقاهرة ومالايا بماليزيا. وكانت كلية آل مكتوم في دندي قد أعلنت عن إطلاق فعاليات «البرنامج الصيفي 2015» خلال مؤتمر صحافي استضافته جامعة الإمارات بالمبنى الإداري الجامعي بمدينة العين بحضور الدكتور علي راشد النعيمي مدير الجامعة، وميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء كلية آل مكتوم للتعليم العالي، والدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، وممثلي الجامعات الوطنية في دولة الإمارات والجهاز التنفيذي والإداري المشرف على البرنامج والطالبات المرشحات وأولياء أمورهن.
وقال الدكتور علي النعيمي في كلمة وجهها للطالبات المشاركات في البرنامج إن الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، «صاحب مبادرات إنسانية وخيرية ساهمت في إنماء وبناء جسور الحوار بين الحضارات، وخصوصا بين الغرب والعالم الإسلامي، مما ساهم في تقريب وجهات النظر وفتح قنوات الحوار البناء ونشر الثقافة الإسلامية والعربية في الغرب، وكلية آل مكتوم للتعليم العالي في اسكوتلندا - هذا الصرح الوطني العالمي العلمي - خير مثال على هذه المبادرات الإنسانية والثقافية».
وأضاف أن الشيخ حمدان بن راشد «صاحب رؤية في تبني قدرات المرأة الإماراتية وتوظيف هذه القدرات في خدمة الوطن والإنسانية، وتنطلق هذه الرؤية من إيمان راسخ بقدرة المواطن الإماراتي على إطلاق لغة الحوار وتمثيل الوجه الحضاري المشرق للثقافة العربية والإسلامية»، وأكد أن لبرنامج كلية آل مكتوم الفضل الكبير في إثراء معرفة الطالبات وتمكين مهاراتهن وتعزيز قدراتهن في مختلف المجالات الثقافية ومهارات القيادة والمرأة في الإسلام والعولمة وغيرها.
من جانبه، نقل ميرزا الصايغ ترحيب الشيخ حمدان بن راشد بالطالبات المشاركات في الدورة الصيفية، وأكد أن البرنامج شهد تطورا ملحوظا وإقبالا متزايدا من قبل الطالبات، حيث سيستضيف البرنامج الصيفي 2015، الذي سينطلق 21 يوليو الحالي، 5 طالبات من كلية الإدارة والاقتصاد من جامعة القاهرة، و5 طالبات من جامعة مالايا بماليزيا.
وأوضح رئيس مجلس أمناء كلية آل مكتوم للدراسات العليا أن البرنامج ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية، أولها الدراسات النظرية، والثاني الدراسات العملية، والثالث إتاحة الفرصة للطالبات للقاء كبار المسؤولين الاسكوتلنديين وزيارة المناطق التاريخية والسياحية هناك، بالإضافة إلى أن البرنامج بشكل عام يطرح برامج مختلفة كبرنامج الدبلوم في الاقتصاد والصيرفة الإسلامية وبرنامج الدراسات الإسلامية وبرنامج القيادة وبرامج اللغات المختلفة.
وأضاف الصايغ أن الطالبات سينتظمن في برنامج دراسي وثقافي يتناول كثيرا من الموضوعات، من بينها القيادة والتعددية الثقافية والعولمة والدراسات الإسلامية، كما سينتظمن في ورش العمل التدريبية والمناظرات والندوات حول التواصل الحضاري، إضافة إلى زيارات لمعالم اسكوتلندا وبعض الجامعات الكبرى، مثل أكسفورد وأبردين والبرلمان الاسكوتلندي، كما يشمل البرنامج لقاءات مع كثير من المسؤولين وكبار الشخصيات وصانعي القرار في اسكوتلندا بشكل عام.
ولفت الصايغ إلى أن كلية آل مكتوم للتعليم العالي اعتادت على إطلاق هذا البرنامج منذ 15 عاما، والذي يحمل عنوان «برنامج التعددية الثقافية». ويشتمل البرنامج على فقرات ثقافية وأكاديمية ترفيهية لإعطاء الطالبات الفرصة لتنمية مواهبهن ومهاراتهن الدراسية إلى جانب ما اكتسبن من تحصيل علمي في جامعاتهن.
وأضاف أن هدف البرنامج الذي تنظمه كلية آل مكتوم للتعليم العالي بتوجيهات الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم هو تبادل الآراء والأفكار بين الجامعات المشاركة، لافتا إلى الجهد الكبير من الجامعات لاختيار الطالبات للمشاركة في البرنامج.
وذكر أن الكلية تهدف من وراء تبنيها للبرنامج إلى الالتقاء والتناغم وتبادل الآراء والأفكار بين الجامعات لإبراز مواهب الطالبات. وتقدم هذا البرنامج لتجسيد التجربة التبادلية في المعرفة بالاحتكاك المباشر مع المجتمع الاسكوتلندي وليس لمجرد حشو عقول الطالبات بمعلومات المنهج المتبع في الكلية، فهناك دراسات عن القيادة التي تصب في خانة ما هو مطلوب من فتياتنا للاستفادة منها في حياتهن العملية.
وقال الصايغ إن كثيرا من الجامعات حرصت على المشاركة في فعاليات البرنامج الثقافي «التعددية الثقافية ومهارات القيادة» الذي تنظمه كلية آل مكتوم للتعليم العالي في اسكوتلندا بشكل دوري ويعتبر من العناصر الأساسية في منهجها واستراتيجيتها الثقافية وأدائها العملي، مشيرا إلى أن هذه الدورة تأتي لتؤكد نجاح البرنامج وتطور وسائله وآلياته لتمتد مظلته إلى فتح باب المشاركة لأعداد أكبر من طالبات الجامعات والمؤسسات المعنية بالشأن الثقافي.
وتأسست كلية آل مكتوم للتعليم العالي، والتي كانت تعرف سابقا بـ«معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية»، في دندي الاسكوتلندية عام 2001. وكان الهدف الرئيسي لتأسيسها هو جسر الفجوة المحتملة بين العالمين الإسلامي والغربي من خلال التركيز على مناقشات وجدالات ذكية، إلى جانب فهم علمي للإسلام ودور المسلمين في العالم المعاصر.
وطلاب وموظفو كلية آل مكتوم هم من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك دندي نفسها، وينتمون كذلك إلى شتى الديانات، وهي مؤسسة دولية قائمة على البحثية، تعمل في مجال التعليم العالي لتوفير مركز ممتاز للتعليم والأبحاث في ما يخص الإسلام والمسلمين بأعلى المستويات والمعايير البحثية والعلمية المعروفة، وذلك بالاشتراك مع باحثين من مختلف الديانات والطوائف.. بما يعزز التعددية الثقافية في مركز كل أنشطة الكلية.
ورغم تاريخها القصير نسبيا، تخرج من المؤسسة عشرات من طلاب الدراسات العليا من أكثر من 30 بلدا بدرجة الدكتوراه. وهي كلية مستقلة وخيرية غير هادفة للربح، وتعد إحدى الكليات القليلة الخاصة للتعليم العالي في المملكة المتحدة.
إماراتيات ومصريات وماليزيات في ضيافة كلية آل مكتوم باسكوتلندا
15 عامًا من «التعددية الثقافية» والأنشطة الصيفية الأكاديمية
مجموعة من طالبات كلية آل مكتوم للتعليم العالي خلال حفل تخرج في عام سابق
إماراتيات ومصريات وماليزيات في ضيافة كلية آل مكتوم باسكوتلندا
مجموعة من طالبات كلية آل مكتوم للتعليم العالي خلال حفل تخرج في عام سابق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
