السلطة الفلسطينية: التعاون مع فنزويلا قائم.. ومنحة «ياسر عرفات» ستتواصل

وزارة التعليم العالي: جرى فصل من اختارهم الفنزويليون.. والمعارضة استغلت القصة

السلطة الفلسطينية: التعاون مع فنزويلا قائم.. ومنحة «ياسر عرفات» ستتواصل
TT

السلطة الفلسطينية: التعاون مع فنزويلا قائم.. ومنحة «ياسر عرفات» ستتواصل

السلطة الفلسطينية: التعاون مع فنزويلا قائم.. ومنحة «ياسر عرفات» ستتواصل

قالت السلطة الفلسطينية، بعد أسبوع من الجدل والاتهامات والمطالبات بالتحقيق، إن المنح الدراسية المقدمة من جمهورية فنزويلا للطلبة الفلسطينيين لا تزال قائمة، في إشارة إلى أن العلاقات بين فلسطين وفنزويلا لم تتأثر بسبب مشكلات رافقت أداء طلاب فلسطينيين ضمن الدفعة الأخيرة من «منحة ياسر عرفات للطب».
وأصدرت وزارة التعليم العالي الفلسطينية بيانا أمس، ضمن سلسلة بيانات أخرى أصدرتها الخارجية الفلسطينية والتعليم والسفارة الفلسطينية في فنزويلا، للتأكيد على عمق العلاقة بين فلسطين وفنزويلا، قالت فيه، إن الدفعة الأخيرة من الطلبة المبتعثين ضمن المنح الدراسية التي تقدمها الحكومة الفنزويلية الهادفة لدعم الشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده؛ ليست الأولى، ضمن برنامج طبي متكامل تم تصميمه من فريق طبي كوبي بالتعاون مع الجهات الفنزويلية، ولن تكون الأخيرة.
وعزت الوزارة المشكلات التي سببها طلاب فلسطينيون إلى تدخل السفارة الفنزويلية في عمان، باختيار طلاب فلسطينيين من هناك من دون تنسيق مع السلطة.
وكانت تقارير أشارت إلى ترك الطلبة الفلسطينيين للدراسة في فنزويلا، أثارت غضبا كبيرة في كاراكاس ورام الله على حد سواء.
وجاء في تقرير لـ«أسوشييتد برس» أن عشرات من الطلبة الفلسطينيين الذين استفادوا من «منحة ياسر عرفات» المقدمة من فنزويلا، إلى العاصمة كاراكاس للالتحاق ببرنامج لتدريبهم كأطباء، تركوا البرنامج، لافتقاده «لمعايير أكاديمية دقيقة»، قائلين: «إنهم لم يتلقوا التدريب الذي يحتاجونه كي يصبحوا أطباء معترفا بهم، وهو ما أدى إلى تجميد برنامج المنحة، الذي كانت السلطة الفلسطينية تأمل في أن تكون بداية لجلب مئات آخرين من الفلسطينيين للدراسة في فنزويلا في مجالات متنوعة، وبالتالي خلق توترًا دبلوماسيًا بين الحليفين الفنزويلي والفلسطيني».
ورد مسؤولون فلسطينيون على التقرير بأنه مجتزأ ومبتور، ومدعوم من المعارضة الفنزويلية.
ويدور الحديث عن برنامج ضخم أعلن عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو موروس، ويتضمن تقديم ألف منحة جامعية لدولة فلسطين، تحمل اسم «منحة ياسر عرفات»، تخليدًا لذكرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وقالت وزارة التعليم العالي الفلسطينية، المسؤولة عن اختيار الطلبة، أمس، إنها استبقت ابتعاث طلبة الدفعة الأخيرة التي أثارت مشكلات، بالإعلان عن شروط هذه المنح من خلال موقعها الإلكتروني ووسائل الإعلام المختلفة، وإنه تم في وقت قصير ترشيح 100 طالب وطالبة غالبيتهم من الضفة وغزة، و5 طلبة فلسطينيين يقيمون خارج الوطن (طالبين من الأردن وثلاثة طلبة من سوريا)، بالتنسيق مع سفارة فلسطين في كل من سوريا والأردن، وبالتنسيق مع سفارة فلسطين والجهات المختصة في فنزويلا. لكن السفارة الفنزويلية في عمان قامت «بحسن نية»، بتسجيل 25 طالبًا فلسطينيًا من المقيمين إقامة دائمة في الأردن؛ لإضافتهم إلى المنحة، نظرًا لوجود مقاعد شاغرة نتجت عن حرمان الجانب الإسرائيلي لعدد من طلبة قطاع غزة من السفر، من دون علم وزارة التعليم العالي أو وزارة الخارجية الفلسطينية أو سفارة فلسطين لدى فنزويلا، على اعتبار أن ذلك شأن فنزويلي داخلي.
وأردفت الوزارة في بيانها: «تفاجأت الوزارة والسفارة الفلسطينية في فنزويلا عند لقائهم بالطلبة في فنزويلا، في اليوم التالي من الوصول، أن الطلبة الذين تم إلحاقهم بالمنحة من الأردن، لم يتم اختيارهم بناءً على معايير دقيقة وواضحة، ولم يكن لدى هؤلاء الطلبة علم واضح بشروط المنحة، بحيث كان هناك طلبة مخالفون لتلك الشروط، من حيث معدل الثانوية العامة والفرع، وآخرون لم يذهبوا لغرض الدراسة. وقامت الوزارة في الحال وبشكل مهني، بمطالبة الجانب الفنزويلي، ونصحهم (باعتبار أن الطلبة المخالفين للشروط ليسوا مرشحين من قبل الوزارة أو سفارة فلسطين لدى فنزويلا) بضرورة إعادة هؤلاء الطلبة فورًا، باستثناء الذين تنطبق عليهم شروط المنحة، وبحيث جرى استيعابهم تحت مظلة السفارة الفلسطينية لدى فنزويلا، وذلك لأسباب عدة أهمها، مخالفتهم للشروط من حيث المعدل والفرع، وما سينتج عنه من أمور أخرى تتعلق بشروط معادلة الشهادات في الأردن، كونهم مقيمين إقامة دائمة، ولا يحملون هوية فلسطينية أو جواز، إضافة إلى كون عدد منهم لم يأت لغرض الدراسة، وقد يثير المشكلات في الدولة المستضيفة، كما أن بعض الطلبة ممن التحقوا بالمنحة أراد استعمال فنزويلا كجسر للذهاب لدول أخرى، وقد تفهم الجانب الفنزويلي ذلك».
وأضافت: «بعد إعلام هؤلاء الطلبة بقرار الفصل من المنحة؛ قام عدد منهم بإثارة الشغب والإساءة للجانب الفنزويلي، وقاموا بالتأثير سلبًا على عدد من طلبة الضفة والقطاع، وخصوصا من الذين ليس لديهم نية الدراسة، وبالفعل تم ترحيلهم. وللأسف فقد استغلت المعارضة الفنزويلية ما حدث بشكل غير مناسب».
وقالت الوزارة أيضا، إن انسحاب عدد من الطلبة من المنحة كان لدواع شخصية فقط، وليس بسبب برنامج الطب كما أشيع، وإن الطلبة الذين تم ابتعاثهم العام الماضي لا يزالون على مقاعد الدراسة باستثناء العدد القليل المنسحب لدواع شخصية.
وتعهدت الوزارة بملاحقة الطلبة الذين أثاروا الشغب وتطاولوا بالإساءة للجانب الفنزويلي، وقالت إنه سيتم التعامل معهم بشكل حازم، مشددة على أن ممارسات هؤلاء الطلبة فردية ولا تعبر عن أخلاق الشعب الفلسطيني، وأن فنزويلا قيادةً وحكومةً وشعبًا كانت ولا تزال دولة صديقة وداعمة للشعب الفلسطيني.
كما أكدت الوزارة أن برنامج المنح لا يزال قائمًا وسيتم الإعداد للدفعة المقبلة قريبًا، وبالتنسيق مع الجانب الفنزويلي، على الرغم من حملة التشويه التي تثيرها بعض الجهات المشبوهة بغرض توتير الأجواء بين الجانبين.
وجاء بيان التعليم العالي بعد بيانات فلسطينية لتوضيح الأزمة.
وكانت الخارجية الفلسطينية، أكدت على عمق ومتانة العلاقات الدبلوماسية الفلسطينية - الفنزويلية، نافية وجود توتر في هذه العلاقات بسبب تخلي بعض الطلبة الفلسطينيين عن منح الطب المقدمة من جمهورية فنزويلا.
ووجه وزير الخارجية رياض المالكي، باسم الرئيس والحكومة الفلسطينية، الشكر العميق للقيادة والحكومة الفنزويلية على المواقف الثابتة من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال، كذلك الدعم المتواصل لشعبنا الفلسطيني، مؤكدة عمق العلاقات بين البلدين.
واتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، المعارضة الفنزويلية بالاستفادة من تلك القصة للإساءة للحكومة في كراكاس من خلال نشر «قصة مشوهة»، في صحيفة فنزويلية تتبع المعارضة ومن ثم صحف إسرائيلية وعربية وفلسطينية ووكالات أنباء. وتعهد المالكي بأن التجرية الأخيرة لن تتكرر.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.