النازحون من تدمر إلى ريف إدلب من دون مأوى.. بعد استهدافهم بطيران النظام

إلقاء سلال غذائية على بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل «النصرة»

أطفال يركضون من منطقة خصصت للألعاب في العيد بعد سماعهم أصوات طيران النظام تحلق فوق إدلب (رويترز)
أطفال يركضون من منطقة خصصت للألعاب في العيد بعد سماعهم أصوات طيران النظام تحلق فوق إدلب (رويترز)
TT

النازحون من تدمر إلى ريف إدلب من دون مأوى.. بعد استهدافهم بطيران النظام

أطفال يركضون من منطقة خصصت للألعاب في العيد بعد سماعهم أصوات طيران النظام تحلق فوق إدلب (رويترز)
أطفال يركضون من منطقة خصصت للألعاب في العيد بعد سماعهم أصوات طيران النظام تحلق فوق إدلب (رويترز)

تحول مئات النازحين من مدينة تدمر في ريف حمص إلى مدينة معرتمصرين في ريف إدلب إلى مشردين من دون مأوى، بعد إمطار طائرات النظام المدينة بعشرات القذائف والبراميل المتفجرة كرد فعل على استهداف قوات المعارضة بلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين والمحاصرتين من قبل «جبهة النصرة».
وقال الناشط عيسى التدمري لـ«الشرق الأوسط»، إن «أكثر من 100 عائلة كانت قد نزحت من تدمر إلى الشمال السوري وسكنت في بيوت في ريف إدلب، بعد حصولنا على بعض الدعم من أبناء مدينتنا الذين يعملون خارج القطر. غير أنها عادت وتشردت يوم أول من أمس السبت، بعد إمطار طائرات النظام بلدة معرتمصرين حيث يسكنون بالقذائف والبراميل المتفجرة مما أدّى لتدميرها عن بكرة أبيها».
وأشار التدمري إلى أن «قصف النظام لمعرتمصرين جاء كردة فعل على استهداف عناصر من جيش الفتح قريتي كفريا والفوعة التابعتين لقوات النظام والمحاصرتين منذ مدة». وقال: «الآن تحول أهالي مدينة تدمر من نازحين إلى مشردين، بعدما باتت أغلب العوائل تعيش في مدارس في القرى الحدودية مع تركيا وترزح تحت ظروف سيئة جدا»، لافتا إلى أن «أحوال من نزحوا من تدمر إلى مناطق سيطرة تنظيم داعش ليست أفضل بكثير».
وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» يوم أمس أن «وحدات من الجيش دمرت مرابض هاون وتجمع آليات في معرتمصرين كان إرهابيون يستخدمونها في استهداف أهالي بلدة الفوعة»، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن إلقاء الطيران المروحي «سلالاً على بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية والمحاصرتين من قبل جبهة النصرة وفصائل أخرى».
وأفادت شبكة «الدرر الشامية» عن «تكثيف مقاتلي حركة أحرار الشام، العاملين ضمن غرفة عمليات جيش الفتح في إدلب من قصفهم على ثكنتي كفريا والفوعة، معقل الميليشيات الشيعية المساندة للأسد في إدلب تمهيدًا للقيام بعمليات توغل عسكرية من كل المحاور المحيطة للثكنتين». ونقلت الشبكة عن قيادات ميدانية تأكيدها أن «هذه العمليات تأتي في إطار السعي للتخفيف عن مدينة الزبداني في ريف دمشق وإيقاف الحملة التي تتعرض لها من قبل حزب الله بمساندة نظام الأسد».
مع العلم أن جيش الفتح أعلن قبل أيام عن بداية معركة كفريا والفوعة، لافتا إلى أن الهدف الأساسي منها «الضغط على ميليشيا الحزب والنظام، من أجل وقف الاعتداء على الزبداني».
وبالتزامن، استمرت المعارك عنيفة على جبهة تدمر وفي ريف حمص، وتحدث المرصد عن تعرض مناطق في محيط حقلي شاعر وجزل في ريف حمص الشرقي لقصف جوي بينما تستمر الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى في محيط منطقة تدمر، حيث تحاول قوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها استعادة السيطرة على المدينة التي احتلها «داعش» في الـ20 من شهر مايو (أيار) الماضي. بدورها قالت وكالة «سانا»، إن «سلاح الجو دمّر أوكارا وآليات لإرهابيي تنظيم داعش في مدينة تدمر ومحيط حقلي الشاعر وجزل بريف حمص».
وشكلت تدمر التي تقع في وسط سوريا، مأوى لآلاف النازحين قسرًا من مناطق سوريا أخرى، طوال الأعوام الثلاثة الماضية، إلا أنه وبعد سيطرة «داعش» عليها هجرها 40 في المائة من سكانها. ولجأ نحو 8 آلاف شخص إلى بلدة القريتين وفرّ 3 آلاف آخرين إلى قرية فرغلوس المجاورة. ويقيم النازحون مع الأقارب أو في مدارس البلدتين اللتين تقعان على بعد نحو 75 كيلومترًا غرب تدمر، بحسب مفوضية شؤون اللاجئين.
وقال ناشطون إن التنظيم المتطرف وبعد بسط سيطرته على مدينة تدمر الأثرية، «عمد إلى قتل شخصيات موالية للنظام، وتهجير عائلات مؤيدة للنظام، كذلك المتهمون بالتخابر مع أجهزة النظام وقواته العسكرية والأمنية. وهو ألزم المحايدين بالانصياع لقوانينه، فاختار هؤلاء التقيد بشروط (داعش) والبقاء في أرزاقهم وبيوتهم، بينما نزح آخرون». وأشار الناشطون إلى أن نسبة النازحين من تدمر والقرى التابعة لها «تصل إلى 40 في المائة من عدد السكان الأصليين، وذلك بعد عودة بعض النازحين، إثر تراجع العمليات العسكرية في المدينة».



الصومال تلغي كل اتفاقاتها مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال تلغي كل اتفاقاتها مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية، إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفًا فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.


العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن دعم الميليشيات الخارجة عن سلطة الدولة لا يُسهم في مكافحة الإرهاب، بل يؤدي إلى إعادة إنتاجه وخلق بيئة مواتية لتمدده، محذراً من خطورة الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة على أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.

جاء ذلك خلال استقبال العليمي في الرياض، الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر.

حسب الإعلام الرسمي، استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي مستجدات الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية تسلّم المعسكرات، التي وصفها بأنها «إجراء تصحيحي» استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى.

أحد أفراد الشرطة العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل على متن سيارة دورية (رويترز)

وأوضح أن هذه الخطوة ستُسهم بصورة حاسمة في تثبيت الاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات، واستعادة ثقة المجتمع الدولي.

وتطرّق العليمي إلى ما وصفه بـ«السرديات الزائفة» التي جرى تسويقها لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التجارب اليمنية والإقليمية أثبتت أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يحارب الإرهاب، بل يوسّع من رقعته.

رفض الفوضى

وشدد العليمي، خلال لقاء المسؤولين الألمانيين، على أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة تمثّل البيئة المثالية لنمو الجماعات المتطرفة، وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها الميليشيات بمختلف أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية.

وحذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني من أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو إنشاء منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية لا تُعد مغامرات محلية فحسب، بل تشكل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

عناصر من الشرطة يقومون بدورية في أحد شوارع عدن (رويترز)

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، ليس ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعاً على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم.

وجدد العليمي الإشادة بدور السعودية منذ «عاصفة الحزم» وحتى جهود خفض التصعيد الأخيرة. ورأى أن اللحظة الراهنة تمثّل فرصة نادرة أمام المجتمع الدولي للتعامل مع شريك يمني واحد موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من الميليشيات غير المنضبطة، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.