«غش إلكتروني» وصعوبات تقنية... لماذا تتكرر مشكلات الامتحانات بمصر؟

«مجموعات تلغرام» تنشر أسئلة «الثانوي»

«غش إلكتروني» وصعوبات تقنية... لماذا تتكرر مشكلات الامتحانات بمصر؟
TT

«غش إلكتروني» وصعوبات تقنية... لماذا تتكرر مشكلات الامتحانات بمصر؟

«غش إلكتروني» وصعوبات تقنية... لماذا تتكرر مشكلات الامتحانات بمصر؟

لليوم الثاني على التوالي خلال الموسم الحالي للامتحانات في مصر، تواصلت محاولات «الغش الإلكتروني» عبر مجموعات بموقع «تلغرام»، وانتشرت بمجرد بدء اختبارات الصفين الأول والثاني الثانوي أسئلة مسربة للامتحان، كما شكا طلاب من مشكلات تقنية على المنصة الرقمية المخصصة لإجراء الاختبارات.
وواصل آلاف الطلاب في مصر، السبت، امتحانات الفصل الدراسي الأول الإلكترونية على أجهزة «التابلت» لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي التي تستمر حتى يوم الخميس الموافق 26 من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.
وانتشرت فور بدء الاختبارات على مجموعات بتطبيق «تلغرام» أسئلة مسربة من الاختبارات، مصحوبة بالإجابة عنها، وعلى الرغم من إقرار وزارة التربية والتعليم ببعض محاولات «الغش الإلكتروني»، فإنها تعتبرها «محاولات فردية».
كما انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي شكاوى متعددة من صعوبات فنية، حالت دون استكمال الطلاب أداء الاختبارات، أو الدخول إلى المنصة الرقمية المخصصة لأداء الاختبارات التابعة لوزارة التربية والتعليم. وركزت معظم الشكاوى على بطء سرعة الإنترنت الموجود بالمدارس، والضغط على الشبكات خلال أداء الاختبارات.
وأكد مصدر فني مختص، يعمل في تأمين منصة الاختبارات التابعة لوزارة التربية والتعليم، صعوبة اختراق إجراءات الحماية التي تتمتع بها المنصة، والوصول إلى الاختبارات من جانب صفحات أو مجموعات «الغش الإلكتروني».
وأوضح المصدر الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم نشر اسمه، أن الامتحانات الموجودة على المنصة الرسمية بالوزارة «مشفرة بالكامل»، ولا يمكن الولوج إليها إلا من خلال أجهزة «التابلت» المسجلة رقمياً لكل طالب، ولا يُسمح لأي أجهزة أخرى بالولوج إلى الشبكة.
وأضاف المصدر أن ما يجري من محاولات لتسريب الاختبار «تتم داخل لجان أداء الامتحانات»، ومن خلال استخدام بعض الطلاب هواتف ذكية، يتم من خلالها تصوير بعض الأسئلة، وإرسالها إلى صفحات ومجموعات الغش، ومعظمها على تطبيق «تلغرام» الذي «يستخدم برامج تشفير معقدة، تصعِّب من تتبع من يقوم ببث البيانات عبره».
وطبقت مصر مؤخراً تشريعاً يستهدف التصدي لأعمال الإخلال بالامتحانات، وينص على معاقبة كل من يقوم بترويج الامتحانات بأي وسيلة، أو يشارك في ذلك، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تزيد على 200 ألف جنيه (الدولار بـ29.5 جنيه).
ولفت المصدر إلى أن أي محاولة لخروج الطالب من منصة الاختبار، وفتح أي صفحات أخرى خلال أدائه الامتحان، لا تؤدي إلى فقدانه القدرة على مواصلة الإجابة فقط؛ بل تؤدي أيضاً إلى عمل حظر أو «بلوك» لجهاز «التابلت» بالكامل.
وأشار إلى أن أجهزة «التابلت» الموزعة على الطلاب من جانب الوزارة، مبرمجة للتعامل مع المنصات الرقمية التابعة للوزارة فقط، ومن غير المتاح استخدامها لفتح أي مواقع أخرى، وأن شرائح الاتصال بشبكة الإنترنت تتبع برمجة تُعرف بـ«APN» وهي تقنية تسمح فقط باتصال الجهاز بوجهة واحدة فقط، هي منصات التعليم المعتمدة.
وحول الشكاوى التقنية المتعلقة بعدم قدرة بعض الطلاب على استكمال الاختبار، أوضح المصدر أن الضغط على بعض شبكات الإنترنت في المدارس خلال أداء عدد كبير من الطلاب للاختبار، يؤدي أحياناً إلى تباطؤ عملية عرض الأسئلة والإجابة، منوهاً بأنه يجري عمل اختبارات فنية قبل انطلاق الامتحانات رسمياً، للتأكد من سلامة كل الاعتبارات الفنية.
ووضعت وزارة التربية والتعليم مطلع العام الحالي مجموعة من الضوابط لتنظيم امتحانات الصفين الأول والثاني، منها تشكيل غرفة عمليات بكل إدارة تعليمية لرصد المشكلات، ومتابعة مجموعات الغش الإلكتروني على تطبيق «تلغرام»، أو عدم التمكن من الامتحان الإلكتروني، حتى يتم حلها سريعاً.
من جانبه، انتقد الخبير التربوي حسن شحاتة، إصرار بعض الطلاب على استخدام جميع الوسائل المتاحة للغش، لافتاً إلى أن استمرار هذه الظاهرة «يحتاج إلى مواجهة رسمية ومجتمعية، فضلاً عن تشديد الإجراءات المتعلقة بالرقابة على أداء الاختبارات».
وأوضح شحاتة لـ«الشرق الأوسط» أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم في السنوات الأخيرة استطاعت رصد وتعقب محاولات تسريب أسئلة الامتحانات قبل بد الاختبار، وأن ما يجري حالياً يقتصر على محاولات التسريب من داخل اللجان مع انطلاق الاختبارات.
وأشار شحاتة إلى وجود بعض أوجه القصور في إجراءات المراقبة ببعض المدارس، إذ «يتغاضى بعض المراقبين عن دخول الطلاب لجان أداء الامتحان وهم يصطحبون هواتف ذكية»، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى استخدام تلك الأجهزة في تسريب الأسئلة لمجموعات الغش الإلكتروني، أو التواصل عبر سماعات غير مرئية مع آخرين خارج مقار اللجان، لتلقي الإجابات.
وطالب الخبير التربوي بأن تتشدد وزارة التربية والتعليم في العقوبات بحق من يثبت تسريبه للامتحان، وكذلك مع المراقبين الذين يتهاونون في تنفيذ الضوابط المعلنة من الوزارة بشأن سير الامتحانات، سواء قبل دخول الطلاب أو خلال أداء الاختبارات، كما طالب بأن تمتد الإجراءات الإلكترونية المشددة المتبعة في امتحانات الشهادة الثانوية إلى مختلف الصفوف الدراسية، حتى يمكن بسهولة كشف المسربين، لافتاً إلى أن تفشي ظاهرة الغش بات يمثل «خطراً مجتمعياً، وإهداراً لتكافؤ الفرص».
وفي سياق ذي صلة، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جهود تطوير منظومة التعليم الأساسي بمختلف محاورها.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن السيسي وجه بالتركيز على تطوير الكوادر البشرية ومنظومة المعلمين، والتوسع في إنشاء المدارس المتميزة الجديدة بمختلف أنواعها، وكذلك التوسع في المدارس التكنولوجية التطبيقية التي تعتمد على التعاون مع القطاع الخاص لتلبية احتياجاته من الكوادر الفنية المتخصصة؛ خصوصاً في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.



تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكد مصدر من قصر باكنغهام أن ملك بريطانيا تشارلز وزوجته الملكة كاميلا لن يلتقيا بضحايا رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية، خلال زيارتهما الرسمية للولايات المتحدة هذا الشهر، وذلك بالتزامن مع الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الزيارة.

لكن من المتوقع أن تلتقي الملكة بممثلين عن منظمات مناهضة للعنف المنزلي والعنف ضد المرأة في بعض الفعاليات خلال الزيارة، حسبما قال المصدر لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.

وعقب هذه الفضيحة تصاعدت الدعوات لزيارة العائلة المالكة لضحايا إبستين.

لكن هذا لن يكون ممكناً، وفقاً لما قاله المصدر لـ«بي بي سي»، مشيراً إلى أن «ذلك قد يُعرّض الإجراءات القانونية للخطر ويعرقل تحقيق العدالة للضحايا».

وقال المصدر: «نتفهم تماماً موقف الناجيات ونُقدّره، ولكن لا يسعنا إلا التأكيد على موقفنا الواضح بأن أي شيء قد يؤثر على تحقيقات الشرطة وتقييماتها الجارية، وأي إجراءات قانونية محتملة قد تنجم عنها، سيضر بالناجيات أنفسهن في سعيهن إلى تحقيق العدالة».

ويتوجه الملك تشارلز وزوجته إلى واشنطن في 27 أبريل (نيسان)، في رحلة تستغرق أربعة أيام على ما يبدو للاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، ولكنها الآن تحمل أهمية أكبر بكثير وسط خلاف كبير بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس ‌الوزراء البريطاني كير ستارمر، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌متحدث باسم قصر باكنغهام أمس ​الثلاثاء: «هذه ‌الزيارة ⁠تقر بالتحديات ​التي تواجهها ⁠بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاؤنا في جميع أنحاء العالم. وتمثل أيضاً فرصة لإعادة تأكيد أهمية علاقاتنا الثنائية وتعزيزها، بينما نتعاون في التصدي لهذه التحديات، بما يخدم مصلحة بريطانيا الوطنية».

تفاصيل الزيارة

وكشف المتحدث عن تفاصيل الرحلة، وقال إن ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب سيستقبلان الملك والملكة في واشنطن في حفل شاي ⁠خاص، يليه استقبال رسمي في البيت الأبيض وعشاء ‌رسمي واجتماع بين الملك والرئيس.

ومثلما أُعلن ‌سابقاً، سيُلقي الملك أيضاً خطاباً ​أمام الكونغرس، ليصبح بذلك ثاني ‌ملك بريطاني يفعل ذلك بعد والدته الملكة إليزابيث عام 1991. ‌وسيزور تشارلز وكاميلا لاحقاً مدينة نيويورك، حيث سيلتقيان بعائلات قتلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وتنتهي الجولة بزيارة إلى ولاية فرجينيا، قبل أن يتوجه تشارلز إلى إقليم برمودا البريطاني.

«أوثق الصداقات»

ووسط مظاهر البذخ المصاحبة ‌لزيارة الدولة الملكية، تأمل الحكومة البريطانية أن تُظهر الرحلة قيمة ما وصفه متحدث باسم وزارة الخارجية ⁠بأنه «أوثق الصداقات».

وتعرّض ⁠هذا الوصف لضغوط منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وسط انتقادات مستمرة من ترمب لبريطانيا وستارمر بشكل شخصي بسبب تقاعسهما عن دعم الهجوم دعماً فعّالاً.

ووجه ترمب انتقادات لستارمر، وقال إنه «ليس ونستون تشرشل» وإن حاملات الطائرات البريطانية «مجرد لعبة»، على الرغم من أن تقدير الرئيس لتشارلز والعائلة المالكة البريطانية ظل ثابتاً.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن ترمب لا يحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، وقال عدد من السياسيين إنه ينبغي إلغاء ​الزيارة.

وأكد ستارمر على أهمية العلاقات ​بين البلدين، لكنه سعى إلى النأي بنفسه عن الحرب، وتجنب توجيه أي توبيخ مباشر لترمب.


السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
TT

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدون في سجل إنجازاتها.

جاء تصدُّر السعودية للمؤشر بعدما سجلت 94 نقطة من أصل 100 ضمن تصنيف «مرتفع جداً»، لتتقدم إلى المركز الأول عالمياً، مقارنة بـ90 نقطة والمركز الرابع عالمياً في العام الماضي.

وحققت فنلندا وألمانيا المركزين الثاني والثالث بـ93 نقطة لكل منهما، ثم المملكة المتحدة في المركز الرابع بـ92 نقطة، والنرويج في المركز الخامس بـ91 نقطة، فيما حلت فرنسا في المركز السادس بـ90 نقطة.

ويعكس إنجاز السعودية ما تشهده من تطور متسارع في بناء منظومة رقمية متقدمة، ترتكز على سياسات تنظيمية ناضجة، وأطر حوكمة فعّالة، وقدرات مؤسسية عالية، بما يعزز تنافسية الأسواق الرقمية، ويدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، ويواكب مستهدفات المملكة في الانتقال إلى العصر الذكي.

ويُعد هذا المؤشر أحد المؤشرات الدولية المتخصصة في قياس الجاهزية الوطنية للمنظومات الرقمية، من خلال تقييم أنظمة وسياسات الاتصالات والتقنية وأدوات الحوكمة، بالاستناد إلى مخرجات تحليلية تشمل النضج التنظيمي الرقمي وتطور تنظيمات القطاع، ويضم 117 مؤشراً موزعة على 9 محاور رئيسة.

وأكد تصدر السعودية لهذا المؤشر مكانتها العالمية بوصفها نموذجاً رائداً في بناء بيئة رقمية تمكينية، تتبنى أفضل الممارسات التنظيمية، وتعزز القرارات المبنية على البيانات، وتدعم تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع مرونة المنظومة الرقمية وقدرتها على مواكبة المتغيرات التقنية والمتسارعة عالمياً.

كما يبرز هذا التقدم حجم الجهود الوطنية في تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وتمكين الأسواق الرقمية، وتعزيز كفاءة البنية المؤسسية، وهو ما أسهم في وصول السعودية إلى فئة «مرتفع جداً» التي تضم نسبة محدودة من دول العالم، بما يجسد ريادتها الدولية ومتانة مسيرتها التنموية في قطاع الاتصالات والتقنية.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً لتكامل الجهود الوطنية بين عدة جهات حكومية وتنظيمية، ممثلة بوزارات «المالية، والتجارة، والإعلام، والصحة، والتعليم، والاقتصاد والتخطيط، والبيئة والمياه والزراعة» وهيئات «الاتصالات والفضاء والتقنية، والحكومة الرقمية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني»، إضافة إلى «البنك المركزي»، وجهات شريكة، بينها، هيئات «تنظيم الإعلام، والنقل، والمياه، وتنظيم الكهرباء، والمنافسة»، و«مركز التنافسية»، وجمعية حماية المستهلك.

ويُرسخ هذا الإنجاز حضور السعودية في المؤشرات الدولية المتخصصة، ويُعزِّز موقعها مركزاً عالمياً رائداً في الاقتصاد الرقمي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، مدعومة برؤية طموحة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.


«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد البرنامج الإذاعي المصري «الملهمون»، الذي يحكي سيرة أعلام مصرية وعربية بارزة في مجالات متنوعة، الفنانة والإعلامية المصرية صفاء أبو السعود لأثير «ماسبيرو» مجدداً، بعد تقديمها لحلقات إذاعية تمثيلية أخيراً، في بعض الإذاعات المحلية، حيث اشتهرت الفنانة المصرية بأعمالها بالسينما والدراما التلفزيونية، وتقديم البرامج الحوارية الفنية، والغناء خصوصاً للأطفال.

وأعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام»، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، في بيان صحافي، الثلاثاء، عن إطلاق برنامج «الملهمون»، الذي بدأت أولى حلقاته الأحد، وتناولت سيرة سيزا نبراوي، كما أكد الدكتور محمد لطفي رئيس الإذاعة بمصر، الانتهاء من تسجيل 12 حلقة مدة كل منها 30 دقيقة، تذاع على أثير «البرنامج العام»، مساء الأحد من كل أسبوع، وكذلك على جميع المحطات الإذاعية الإقليمية، إذ يتناول البرنامج شخصيات أثرت في تاريخ مصر في مجالات مختلفة.

وتتناول الحلقات المقبلة، شخصيات لها دور مؤثر، مثل الدكتور نجيب محفوظ ميخائيل، وسليم وبشارة تقلا، وأبلة نظيرة، وأنيس عبيد، وغيرهم من الشخصيات التي لم يتم تسليط الضوء عليها درامياً ووثائقياً، بحسب البيان الصحافي.

الفنانة صفاء أبو السعود (فيسبوك)

وفي السياق، بدأت حلقة سيزا نبراوي عبر برنامج «الملهمون»، بتعليق صوتي جاء فيه «في كل زمن يولد من يغيره، ومن بين الزحام تلمع أسماء لا تنسى، هؤلاء لم يعيشوا فقط بل ألهموا العالم»، ويشارك في بطولة الحلقات إلى جانب صفاء أبو السعود، نخبة من نجوم الإذاعة المصرية، تأليف أحمد القصبي، وإخراج تامر شحاتة، بينما شارك في الأداء الإذاعي لحلقة سيزا نبراوي، عادل شعبان، ومصطفى درويش، وأحمد خليل، وأماني البحطيطي، وقام بدور الراوي علي مراد.

وسلطت الحلقة الضوء على دور السيدة سيزا نبراوي، في الدعوة لحرية النساء والوطن، وعلاقتها بالسيدة هدى شعراوي، وخروجها في مظاهرات ثورة 1919، وتأسيسها لجريدة «الاتحاد النسائي»، باللغة الفرنسية، ومساهمتها في تحديد سن الزواج للفتيات، وحقهن في التعليم، وجمع التبرعات لمقاومة الاحتلال.

وأشاد وكيل وزارة الإعلام الأسبق، رئيس الشعبة العامة للإذاعيين العرب بالاتحاد العام للمنتجين العرب، الإذاعي المصري شريف عبد الوهاب، بدور الإذاعة المصرية في تسليط الضوء على الشخصيات البارزة بهدف «تعزيز الهوية»، مشيراً إلى أن الحديث عن «الشخصيات المهمة»، في كل المجالات لتكون قدوة حسنة للشباب، وللتأكيد على أهمية الماضي الذي يساعد على الانطلاق نحو المستقبل، أمر ضروري.

الفنانة صفاء أبو السعود اشتهرت بتقديم البرامج (فيسبوك )

وقال عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط»، إن محتوى «الملهمون»، الهادف ليس جديداً على الإذاعة المصرية، التي اعتادت على المسلسلات التي تسلط الضوء على القضايا المجتمعية، والشخصيات البارزة، لافتاً إلى أن «الشق الدرامي» خصوصاً في هذا البرنامج له تأثير كبير على المستمع، لا سيما فئة الشباب.

وأشار إلى أن «تناول البرنامج، لشخصيات منوعة وعدم اقتصاره على العلماء والكتاب والفنانين فقط، مثل سيرة أبله نظيرة، يدلان على أهمية التوجه المختلف، لأنها جزء من تراث عالم المطبخ المصري، وجزء أصيل من الهوية والعادات المصرية التي يمكن أن تصل للعالمية».

ونوّه عبد الوهاب بأن «الإذاعة ستظل الصديق الحميم للمستمع، لأنها تعتمد على الخيال، وبناء الصورة بشكل منفرد»، مؤكداً أن «سر جمالها يكمن في التأثير والوصول للشباب وكأنها صديق مقرب».

وفنياً، شاركت صفاء أبو السعود في العديد من الأعمال السينمائية منذ ستينات وبداية سبعينات القرن الماضي، من بينها «بمبة كشر» و«المتعة والعذاب»، وقدمت برامج حوارية فنية من بينها «ساعة صفا»، و«سهراية»، واشتهرت صفاء أبو السعود بتقديم أوبريتات وأغنيات للأطفال، مثل «أهلا بالعيد»، و«يلا نقضي أجازة سعيدة»، و«يا أصحابي وصحباتي»، وغير ذلك.

كما قدمت صفاء أبو السعود في الإذاعة حلقات «يوميات صفصف»، و«أوضتين وصالة»، و«بهجة رمضان»، و«ألو في خدمتك»، إلى جانب مسلسلات تلفزيونية مثل «هي والمستحيل»، و«النهر والتماسيح»، و«ملكة من الجنوب»، ومسرحيات من بينها «موسيقى في الحي الشرقي» و«20 فرخة وديك»، و«فندق الأشغال الشاقة».