افتتاح معرض حول «أسد الأطلس» بحديقة الحيوانات بالرباط

يسلط الضوء على تاريخه الممتد إلى آلاف السنين

افتتاح معرض حول «أسد الأطلس» بحديقة الحيوانات بالرباط
TT

افتتاح معرض حول «أسد الأطلس» بحديقة الحيوانات بالرباط

افتتاح معرض حول «أسد الأطلس» بحديقة الحيوانات بالرباط

جرى الجمعة بحديقة الحيوانات بالرباط، إطلاق معرض حول «أسد الأطلس»، مع توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، هدفها حماية المواقع الجيولوجية. كما تم تنظيم محاضرة حول «أسد الأطلس»، بمشاركة باحثين ومتخصصين في علوم ما قبل التاريخ.
ويهدف المعرض إلى تقديم اللقى الأثرية لـ«أسود الأطلس»، وذلك لأول مرة، منذ أن تم اكتشافها في المواقع الأثرية المغربية، مع تسليط الضوء على تاريخها الذي يمتد إلى آلاف السنين.
وكتب المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «يعد المغرب مهداً للعديد من المواقع الأثرية المعروفة بقيمتها العالمية، وقد سلط العديد منها الضوء على ثراء وتنوع الحيوانات التي يعود تاريخها إلى عدة آلاف من السنين. من بين البقايا العظمية المكتشفة نذكر تلك التي تخص الأسود، حيث جعلت من الممكن تتبع تاريخها لأكثر من مليوني سنة».
وأرفق الوزير المغربي تدوينته بشريط فيديو، مدته دقيقة و59 ثانية، يحمل عنوان «تراثنا: أسد الأطلس، زئير يمتد لآلاف السنين»، يتحدث عن علاقة أسود الأطلس بتاريخ وجغرافية المغرب، مع ربط حكاية الأسد بمنجزات المغرب الرياضية، لا سيما في كرة القدم، خصوصاً تلك التي حققها رفاق يوسف النصيري وحكيم زياش في كأس العالم قطر 2022.
ومن المعروف أن «أسود الأطلس»، هو اللقب الذي يشتهر به المنتخب المغربي لكرة القدم. وجرت العادة أن يستحضر المغاربة عائلة أسد الأطلس، خلال المواعيد الكروية التي تخوضها المنتخبات الوطنية لكرة القدم، بمختلف فئاتها، سواء تعلق الأمر بالكبار أم بالشبان، بالرجال أم بالسيدات، فمنتخب الكبار يلقب بـ«أسود الأطلس»، ومنتخب الشبان بـ«أشبال الأطلس»، فيما يطلق على منتخب السيدات لقب «لبؤات الأطلس».
وحيث إن «أسد الأطلس» يرمز للقوة والنخوة والعزة والبأس والتميز، فإن ربط عائلته بالمنتخبات المغربية لكرة القدم ظل يثير مواقف تتباين حسب النتائج المسجلة خلال المواجهات التي تخوضها أو التظاهرات التي تشارك فيها. لذلك، فحين يحقق المنتخب المغربي نتائج إيجابية يصير لقب «أسود الأطلس» اسماً على مسمى، أما حين تتواضع النتائج وتتراكم الهزائم ضد منتخبات لها هي الأخرى ألقاب تتراوح بين النسر والفهد والفيل، وغيرها من حيوانات الغابة، فإن السخرية تبلغ مداها، مركزة على لقب «الأسود»، الذي يرمز لملك الغابة، فإذا به يهان في ملاعب الكرة، على يد منتخبات جرت العادة أن تدين بالطاعة للأسد، ملك الغابة وسيدها. في كأس العالم الأخيرة، حيث وصل رفاق حارس المرمى ياسين بونو إلى المربع الذهبي، في إنجاز غير مسبوق عربياً وأفريقياً، أكد أبناء المدرب وليد الركراكي أنهم أسود حقاً.
ويرمز أسد الأطلس للكبرياء المغربي في مختلف تجلياته. وهو إحدى سلالات الأسود التي انقرضت في البرية خلال القرن الماضي، ويوجد، فقط، بحديقة الحيوانات بالرباط، التي تعلن، بين الفينة والأخرى، عن ولادة أشبال، تؤكد إصراراً على المحافظة على أسد الأطلس من الانقراض.
ويقول مسؤولو الحديقة إن عدد أسود الأطلس بحديقة الحيوانات بالرباط يناهز الأربعين، مما يؤكد، حسب إدارة الحديقة، انسجام هذا النوع مع ظروف وبيئة هذا الفضاء بحديقة الحيوانات، لا سيما على مستوى القدرة على التوالد عند هذا النوع المهدد بالانقراض.
ولا يفوت زوار حديقة الحيوانات بالرباط فرصة مشاهدة «أسد الأطلس»، وأخذ فكرة عن وضعيته، وما يميزه على مستوى الفئة والفصيلة والحجم والوزن والتغذية ومدة الحمل والولادات ومدة الحياة والحالة.
وتقدم الحديقة معطيات لزائرها حول أسد الأطلس، مشيرة إلى أنها تأوي «أكبر عدد من أسود الأطلس في العالم». كما يأخذ معلومات تهم برنامج المحافظة على أسد الأطلس، الذي هو نوع من أنواع أسود أفريقيا، يتميز بقوته وكثافة بدته.
وتأخذ حديقة الحيوانات بالرباط «أسد الأطلس» شعاراً لها، كما تضع منحوتة كبيرة لأسد في مدخلها؛ وتقول إدارتها إن هذه الأسود تستفيد من «إشراف دقيق من قبل الأطباء البيطريين والمعالجين»، وأنه «بفضل التقنيات الجديدة، يتم تتبع الأسود من خلال شريحة إلكترونية تسمح بالمراقبة اليومية لصحتهم». أكثر من ذلك، تقترح الحديقة على زوار صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك» فيديو مثيراً، مدته دقيقة وثانية، تحت عنوان «حصة تدريبية مع أسود الأطلس»، ملوك الغابة. وتم إرفاق الفيديو بإشارة إلى أن «أسد الأطلس من الأنواع المتوطنة والرمزية في المغرب، نوع اختفى من موطنه الأصلي (جبال الأطلس) منذ القرن الماضي. تم إنقاذ هذا النوع، الذي يعد تراثاً حيوانياً ذا قيمة لا تقدر بثمن، من الانقراض بشكل رئيسي بفضل الدور الذي لعبه رويال ماناجري في الحفاظ على النواة التأسيسية لهذه الحيوانات. ويخضع أسود الأطلس في حديقة حيوان الرباط لبرنامج حماية من خلال التكاثر العقلاني والمنتظم، وإعادة التنظيم المستمر لمجموعات التربية وتحسين المعرفة المتعلقة بالسلوك والعلوم البيطرية لهذا النوع. وقد شوهد هذا النوع، الذي يتميز عن الأسود بقوته وعرقه المهيب، في بداية القرن الماضي، وهو يسكن السهول ومرتفعات الأطلس ويصطاد بالقرب من الأنهار. شوهد آخر أسد أطلس مذكور في السجلات بالقرب من تيزي نتيشكا بالمغرب عام 1942».
وتقدم الحديقة، على موقعها الرسمي، معطيات حول أسد الأطلس، عبر ربطه بجبال الأطلس، مشيرة إلى طوله، واسمه العلمي (بانثيرا ليو ليو)، وأنه من فئة «الثدييات»، مدة حياته (30 سنة)، فيما تقول بخصوص حالته إنه «منقرض من الطبيعة».


مقالات ذات صلة

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

يوميات الشرق ملكات تولد من ملكة (شترستوك)

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

وقع علماء على نوع نادر من النمل، موطنه اليابان، يتميَّز بكونه النوع الوحيد الذي يخلو من كلّ من فئتي العاملات والذكور، ويتألَّف حصراً من الملكات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق «بانش» من حديقة حيوان في اليابان إلى نجمٍ عالمي (رويترز)

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

ما حكاية القرد «بانش» الذي يشكّل ظاهرة تغزو وسائل التواصل؟ وكيف تحوّلت حيوانات صغيرة إلى نجوم بسبب قصصها المؤثّرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)

من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

كشفت جلسة في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي عن أن هناك توجهاً لإعادة إحياء بعض الأنواع الحيوانية المنقرضة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

غرائب المشاهير تطول حيواناتهم غير الأليفة ولا المألوفة؛ الأمر لا يقتصر على أفعى أو قرد، بل يشمل أسداً وأخطبوطاً وبومة وخنازير وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

كما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن فرقه انتشلت جثث شخصَين بالغين وطفلين من سيارة تعرَّضت لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية في بلدة طمون جنوب طوباس.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يحقِّق في التقارير المرتبطة بالحادثة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، التي تتخذ في رام الله مقراً في بيان، «وصول 4 شهداء من عائلة واحدة إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس، بعد إطلاق النار عليهم في طمون».

وأضافت أن المستشفى استقبل جثث الرجل البالغ 37 عاماً، والمرأة البالغة 35 عاماً، وطفلين يبلغان 5 و7 أعوام، موضحة أن جميعهم مصابون بأعيرة نارية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن طفلي الزوجين الآخرين، البالغين 8 و11 عاماً أُصيبا بشظايا الرصاص، مضيفة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على سيارتهم في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد).

وتحتلُّ إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتَصاعَدَ العنفُ في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تَصَاعَدَ عنف المستوطنين، خصوصاً بعدما سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسُّع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارِضة للاستيطان، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.