منافسات ساخنة في حفل جوائز «غولدن غلوبز»

استعادت حضورها ومنحت جوائزها للمرة الثمانين

ستيفن سبيلبرغ... «أفضل فيلم درامي»
ستيفن سبيلبرغ... «أفضل فيلم درامي»
TT

منافسات ساخنة في حفل جوائز «غولدن غلوبز»

ستيفن سبيلبرغ... «أفضل فيلم درامي»
ستيفن سبيلبرغ... «أفضل فيلم درامي»

في حفل كبير ودسم وزعت جمعية «ذا هوليوود فورين برس» جوائز غولدن غلوبز السنوية للمرة الثمانين منذ إنشائها سنة 1943.
لكن الاحتفال لم يكن مجرد احتفال معتاد. بل جاء احتفال العودة الرسمية إلى النشاط وتأكيد الحضور وتوفير المزج الفعلي بين الفن والترفيه. بين السينما ككل وبين الفيلم كأداة. الأهم، كان احتفالاً مزدوجاً: هو احتفال بتوزيع الجوائز لمن اختارتهم الجمعية من فائزين من ناحية واحتفاء بعودتها إلى النشاط بعد تلك العاصفة التي هبت عليها ودفعتها لتوزيع جوائز العام الماضي فيما يشبه التجمع المتواضع والخجول.

كيفن كوستنر فاز بجائزة أفضل ممثل في مسلسل درامي

كان على الجمعية، العام الحالي، بعد أن اتهمت بنعوت مختلفة بينها العنصرية والرشوة والنزاعات أن تُعيد طرح نفسها على أساس أن تكون أو لا تكون. أو كما يمكن استعارة المصطلح الإنجليزي To Make or Break، وهي خرجت فائزة كمراسم وكفاعلية مهمة في موسم الجوائز الحالي. لكن حجم المتابعة التلفزيونية هو ما سيتم التأكد منه عندما تخرج خلال اليوم (الخميس) أرقام المتابعين على محطة NBC. تلك الأرقام ستؤكد حجم المتابعة التي حظيت بها الحفلة في وقت تحاول فيه الجمعيات كلها تفادي فتور المشاهدين عن متابعتها. هذا بما في ذلك جمهور حفل الأوسكار الذي يوالي هبوطه من عام لآخر.

كايت بلانشت فازت عن دورها في «Tár»

في هذا النطاق، أعلنت جمعية «ممثلو الشاشة» (Screen Actors Guild) عن عدم بث حفلتها المقبلة (في غضون الأسابيع القليلة المقبلة) على الشاشة الصغيرة كما اعتادت.
حفل الـ«غولدن غلوبز» هو أيضاً بداية طريق صوب مستقبل غير محدد. العقد المبرم بين (NBC) والجمعية لنقل وقائع الحفل انتهى مع إسدال الستار على احتفال أول من أمس. هل ستعمد المحطة إلى تجديد العقد؟ هل ستتنافس على الفرصة محطات أخرى؟ الأرقام المنتظرة ستكون بمثابة الفيصل في هذا الشأن. إن ارتفعت بقيت الجمعية على الهواء المباشر. إذا لم تفعل، تحولت إلى خبر صحافي مكتوب.
تجنباً لنهاية وخيمة كهذه، رفعت جمعية الصحافة الأجنبية عدد المنتسبين ليصبح 96 عضواً (زيادة طفيفة عما كان الوضع عليه)، ومن ثَم قبول تصويت 103 من غير الأعضاء من نقاد وصحافيين عالميين. ذلك أن أحد الاتهامات التي تداولتها بعض الجهات الإعلامية كانت أن الجمعية تشبه النادي الخاص بعدد محدود من الأعضاء ما يعني أن جوائز «غولدن غلوبز» ليست تماماً بتلك الأهمية.

«أرجنتينا 1985» أفضل فيلم أجنبي

كثير مما قيل بحق الجمعية كان خطأ ونابعاً من روح المنافسة أو الغيرة على المكانة التي أنجزتها الجمعية خلال سنواتها المديدة. ليس أنها لم تكن تحتاج إلى تصويب وترتيب بيت، لكن بعض التهم كانت تنطق بوضوح برغبة مطلقيها بإسكات الجمعية مرة واحدة وإلى الأبد.
خصائص فنية
حفل أول من أمس (الثلاثاء) كان تحدياً، ومن لبى دعوة الحضور أعلن بطريقة غير مباشرة رضاه عن التوجه الاحترافي الجديد للجمعية وشاركها رغبتها في فتح صفحة جديدة وأكثر جدية. نتيجة التحدي أن الحفل لم يخل من وجوه وأسماء الصف الأول من الممثلين والمخرجين سواء من بين المرشحين أو من بين المقدمين: أوستن بتلر (الممثل الأول في Elvis)، هيو جاكمان (عن The Son)، راف فاينس (The Menu)، أوليفيا كولمن (Empire of the Light)، ميشيل يوه (Everything Everywhere all at Once) وعشرات آخرين. بذلك فإن جدار المقاطعة الهوليوودية المعلنة سابقاً تهاوى بكامله أو بمعظمه.
ما عزز رغبة هوليوود بقبول عودة الجمعية إلى أحضانها قيام المخرج ستيفن سبيلبرغ بقبول دعوة الحضور ما جعل استقطاب الأسماء الكبيرة الأخرى أسهل مما بدا عليه الأمر قبل أشهر قليلة.
فيلم سبيلبرغ الجديد «The Fablemans» كان العمل الذي انتزع جائزة غولدن غلوب كأفضل فيلم درامي. جاوره، في نطاق جائزة أفضل فيلم كوميدي « جنيّات إنشِرين» الآيرلندي للمخرج مارتن مكدونا. وفي حين خرجت ميشيل يوه بـ«غولدن غلوب» أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو ميوزيكال عن «كل شيء كل مكان كله في وقت واحد» نال البريطاني كولِن فارل الجائزة نفسها في المسابقة الرجالية. من بين الفائزين في الدراما أوستن بتلر عن «ألفيس» وكايت بلانشت عن «Tár». جميع هؤلاء كانوا من بين من لم يتأخر عن قبول دعوة الحضور. كذلك حضر الممثل إيدي مورفي الحفل حيث مٌنح جائزة سيسيل ب. دَميل الخاصة.
حين النظر إلى الخصائص الفنية للنتائج فإن تباين الآراء بمن استحق ومن لم يستحق أو توسط المسافة بين الاستحقاق وعدمه يصبح أساسياً.
الحال أن «ذا فابلمانز» لسبيلبرغ لم يكن أفضل أفلام سبيلبرغ وبالكاد أفضل من منافسه الأول في قائمة أفضل فيلم درامي وهو «أفاتار: طريق الماء». يتكلم الناقد هنا عن الجهد المبذول والإدارة الجمعية لكل عناصر العمل من زاوية جهد جيمس كاميرون مقابل ما قام به سبيلبرغ.
على صعيد الفيلم الكوميدي أو الموسيقي فإن المنافسة الكبيرة كانت متساوية بين « جنيّات إنشِرين» لمارتن مكدونا وبين «بابلون» لداميان شازيل. فوز مكدونا مستحق لأن البساطة التي تحركت فيها وبها أحداث فيلمه لم تكن إنجازاً سهلاً. ومن بين الأفلام المشتركة في هذه المسابقة (الثلاثة الأخرى هي «كل شيء...» و«غلاس أونيون: لغز سكاكين مسلولة» (Glass Onion‪:‬ Knives Out Mystery) و«مثلث الحزن» (Triangle of Sadness) (وهو إنتاج شاركت فيه 10 دول أولها السويد) لم يكن هناك ما جاوز «جنيّات إنشِرين» مناعة وبراعة.
فوز غير سهل
وبينما نالت كايت بلانشت جائزة أفضل ممثلة في دور درامي عن دورها البارع في Tár عنوة عن ميشيل ويليامز عن «ذا فابلمانز» وآنا دي أرماس (Blonde) وأوليفيا كولمن «إمبراطورية الضوء» وفيولا ديفيز (The Woman King)، فضل المصوّتون أن تذهب جائزة أفضل ممثل في دور درامي إلى الوجه الجديد أوستن بتلر. فوزه أطاح بجهود جيريمي بوب (عن The Inspection) وبيل ناي (Living) وهيو جاكمان (The Son) و- خصوصاً - برندان فريزر عن «الحوت»، الذي لم يكن فقط الفيلم الذي أقبل عليه فرايزر بحماس كبير فأضاف إلى وزنه ليجسد شخصية الأستاذ البدين الذي لا يوجد في الأفق ما سيساعده على وقف نهمه للطعام فقط، بل كان بمثابة فيلم العودة إلى الأضواء بعد غياب كذلك.
المقابل الكوميدي للممثلات في دور أول فيه ما يخدش منطق الناقد عموماً. في «كل شيء كل مكان...» هل لعبت ميشيل يوه دوراً أفضل من ذاك الذي أدّته لسلي مانفيل في «ميسز هاريس تذهب إلى باريس» (Mrs‪.‬ Harris Goes to Paris)؟ أو إيما تومسون عن «حظ سعيد يا ليو غراند» (Good Luck to You‪، ‬ Leo Grande)؟.
رجالياً في المضمار نفسه، جاء أداء كولِن فارل في «جنيّات إنشِرين» متماسكاً ورصيناً (أفضل من العديد من أداءاته السابقة) وساعدته طبيعة الفيلم السهلة الممتنعة في تجسيد الدور من دون هفوات.
حين الانتقال إلى الأدوار المساندة (حيث لا تفريق بين أفلام درامية أو كوميدية) خرجت أنجيلا باسيت بالجائزة عن دورها في (Black Panther‪:‬ Wakanda Forever). لم يكن فوزاً سهلاً إذ جاورتها في المنافسة كيري كوندون عن أدائها الملحوظ في «جنيّات إنشِرين» وكاري موليغن عن دورها في «هي قالت» (She Said). جايمي لي كيرتس كان حضوره كوميدياً لافتاً في «كل شيء. كل مكان...» كذلك دولي دي ليون في «مثلث الحزن».
رجالياً نال الغولدن غلوب كأفضل ممثل مساند كي هاي كوان عن «كل شيء...» لكنه لم يكن في الواقع أفضل من برندان غليسون في «جنيّات إنشِرين» أو براد بت في «بابلون» أو إيدي ردماين عن «الممرض الجيد» (The Good Nurse).
في مجال الإخراج خطف سبيلبرغ الجائزة عن «ذا فابلمانز»، كما ذكرنا، تاركاً منافسيه يستنشقون غبار الهزيمة وهم جيمس كاميرون ودانيال كواين مع دانيال شاينرت مخرجي «كل شيء...»، وباز لورمان عن «ألفيس» الذي، للمصادفة كان أفضل أفلامه من «مولان روج» وصاعداً. منافس قوي آخر لجانب كاميرون ضد سبيلبرغ كان مارتن مكدونا عن فيلمه الآيرلندي المذكور.

أجنبية وتلفزيونية
ماكدونا عوّض ذلك بالفوز بغولدن غلوب أفضل سيناريو متجاوزاً سبيلبرغ وتوني كوشنر عن كتابتهما لفيلم «ذا فابلمانز»، وتود فيلد عن «تار»، ودانيال كواين ودانيال شاينرت عن «كل شيء...» والنص الجيد الذي كتبته سارا بولي عن «نساء تتحدث» (Women Talking).
كان هناك تنافس قوي بين تلك الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية قادها «كله هادئ على الجبهة الغربية» (All Queit on the Western Front) للألماني إدوارد بيرغر، و«أرجنتينا 1885» لسانتياغو متري (أرجنتيني)، و«كلوز» (Close) للوكاس دونت (بلجيكا)، و«قرار بالمغادرة» لبارك تشان - ووك (كوريا الجنوبية)، و«RRR» لأس أس راجامولي (الهند)، هذا قبل أن تذهب للفيلم الأرجنتيني ذي الطابع السياسي والمصنوع بإلمام جيد.
في نطاق أفلام الرسوم (أنيميشن) نال غويلرمو دل تورو ما يستحقه عندما خطف جائزة هذا القسم عن فيلمه «بينوكيو».
الجزء التلفزيوني من جوائز «غولدن غلوبز» ذهبت إلى «منزل التنين» (House of the Dragon) كأفضل مسلسل درامي، و«أبوت إليمنتاري» (Abbott Elementary) في نطاق المسلسل الكوميدي.

الممثلات الفائزات تلفزيونياً هن:
* أفضل ممثلة في مسلسل درامي: زندايا عن «يوفوريا» (Euphoria).
* أفضل ممثلة عن مسلسل كوميدي أو ميوزيكال: كوينتا برنسون عن (Abbott Elementary).
* أفضل ممثلة في مسلسل قصير: أماندا سيرفرايد عن (The Dropout).
* أفضل ممثلة في دور مساند في مسلسل قصير أو فيلم مصنوع للتلفزيون: جنيفر كوليدح عن (The White Lotus).
* أفضل ممثلة في دور مساند في مسلسل كوميدي أو درامي: جولا غارنر عن (Ozark).

الممثلون الفائزون تلفزيونياً:
* أفضل ممثل في مسلسل درامي: كيفن كوستنر عن (Yellowtone).
* أفضل ممثل في مسلسل كوميدي: جيريمي ألن وايت عن (The Bear).
* أفضل ممثل في مسلسل قصير أو فيلم مصنوع للتلفزيون: إيفان بيترز عن (The Jeffrey Dahmer Story).
* أفضل ممثل في دور مساند في مسلسل قصير أو فيلم مصنوع للتلفزيون: بول وولتر هاوز عن (Black Birdd).
* أفضل ممثل في دور مساند في مسلسل كوميدي أو درامي: تايلر جيمس وليامز عن (Abbott Elementary).



عاصفة ثلجية كبرى تضرب الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة

مشاة لدى تايمز سكوير في مانهاتن قبيل اشتداد العاصفة الثلجية (أ.ف.ب)
مشاة لدى تايمز سكوير في مانهاتن قبيل اشتداد العاصفة الثلجية (أ.ف.ب)
TT

عاصفة ثلجية كبرى تضرب الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة

مشاة لدى تايمز سكوير في مانهاتن قبيل اشتداد العاصفة الثلجية (أ.ف.ب)
مشاة لدى تايمز سكوير في مانهاتن قبيل اشتداد العاصفة الثلجية (أ.ف.ب)

أمر رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الأحد بإغلاق شبكة المواصلات في المدينة بالكامل باستثناء التنقلات الطارئة، وذلك مع بدء عاصفة ثلجية كبرى في الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة.

وتهيّأ للعاصفة عشرات ملايين الأميركيين، من العاصمة واشنطن حتى ولاية ماين في الشمال، مع توقع تساقط ثلوج تصل سماكتها في بعض المناطق إلى نحو 60 سنتيمترا. ونبّهت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إلى أن عاصفة ثلجية ستضرب منطقة تمتد من ميريلاند إلى جنوب شرق نيو إنغلاند، ما سيجعل التنقلات «بالغة الخطورة». في ذروة العاصفة، قد تراوح سماكة الثلوج المتساقطة بين خمسة وثمانية سنتيمترات في الساعة، وفق الهيئة.

ومساء الأحد، وصلت العاصفة إلى نيويورك ما أدى إلى انخفاض الرؤية لدرجة أن ناطحات السحاب في وول ستريت كانت بالكاد مرئية من بروكلين. ورجّح خبراء الأرصاد حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي بسبب كثافة تساقط الثلوج وهبّات الرياح القوية. واعتبارا من الساعة 19,30 بالتوقيت المحلي (00,30 بتوقيت غرينتش)، كان ما لا يقل عن 22895 منزلا بدون كهرباء في ولاية نيوجيرسي، وفقا لموقع التتبع poweroutage.us.

وقال ممداني في تصريح لصحافيين إنه اعتبارا من التاسعة ليل الأحد وحتى ظهر الإثنين، ستسري حال طوارئ، يتم بموجبها «إغلاق شوارع مدينة نيويورك وطرقها وجسورها أمام كل أشكال حركة مرور السيارات والشاحنات ودراجات السكوتر والدراجات الكهربائية». ولفت ممداني إلى أن الإغلاق لن يشمل العاملين الأساسيين ولا التنقلات الطارئة في المدينة التي يتخطى عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة. وقال «نطلب من سكان نيويورك أن يتجنّبوا كل التنقلات غير الضرورية«، لافتا إلى أن المدينة «لم تشهد في العقد الأخير عاصفة بهذه الشدة».

وأصدر خبراء الأرصاد الجوية تحذيرا من عواصف ثلجية في نيويورك وفي ست ولايات على الأقل، وحذّروا السبت من تساقط الثلوج بكثافة وهبوب رياح عاتية يتوقّع أن تضرب كل المدن الكبرى الواقعة على طول الطريق السريع 95 في شمال شرق البلاد، بما فيها بوسطن وفيلادلفيا، وحتى واشنطن إلى الجنوب. ويتوقّع أن تضرب العاصفة التي تتشكّل سريعا، الساحل الشرقي للولايات المتحدة حيث قد تصل سماكة الثلوج إلى نحو 30 سنتيمترا أو أكثر اعتبارا من الأحد، وذلك بعد أسابيع قليلة على موجة صقيع شهدتها المنطقة.

وقضى أكثر من مئة شخص بعدما اجتاحت المنطقة في نهاية يناير (كانون الثاني) عاصفة شديدة تسبّبت بتساقط كثيف للثلوج في مدن عدة وتشكل للجليد. وأعلنت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل حال الطوارئ اعتبارا من ظهر الأحد، لإتاحة تمويل عمليات الإغاثة والنشر السريع للموارد اللازمة لمواجهة العاصفة. وفي بوسطن، أمرت رئيسة البلدية ميشيل وو بإغلاق كل المدارس الرسمية والمقار البلدية الإثنين.

وقالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إن فيضانات ساحلية «متوسطة إلى كبرى» قد تضرب الطرق والممتلكات الواقعة على الواجهة البحرية من ديلاوير وصولا إلى كيب كود في ماساتشوستس. ودعت حاكمة نيويورك كايثي هوكول في إحاطة صحافية الأحد إلى الاستعداد للأسوأ، وحضّت السكان على التموّن «فورا» بالبقالة والأدوية وطعام الحيوانات الأليفة، مشددّة على وجوب «ملازمة المنزل».


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.