«الربح المتبادل»... توجه صيني لانفتاح أكبر مع أفريقيا

بكين أكدت أنها ستتيح فرصاً جديدة للتنمية بجميع البلدان

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يلتقي وزير الخارجية الصيني تشين جانغ (شينخوا)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يلتقي وزير الخارجية الصيني تشين جانغ (شينخوا)
TT

«الربح المتبادل»... توجه صيني لانفتاح أكبر مع أفريقيا

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يلتقي وزير الخارجية الصيني تشين جانغ (شينخوا)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يلتقي وزير الخارجية الصيني تشين جانغ (شينخوا)

تسعى الصين إلى تعميق استثماراتها داخل قارة أفريقيا، وذلك عبر انفتاح قائم على «المنفعة المتبادلة والنتائج متبادلة الربح»، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الصيني تشين جانغ، الذي بدأ من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الثلاثاء، جولة أفريقية، تشمل كذلك الغابون، وأنغولا، وبنين ومصر.
وتعدّ الجولة الأفريقية لوزير الخارجية الصيني مع بداية العام الجديد، تقليداً دبلوماسياً بدأ عام 1991، بحسب وزارة الخارجية الصينية. وهذه هي «السنة الثالثة والثلاثون على التوالي التي تكون فيها أفريقيا مقصد أول زيارة خارجية سنوية لوزراء الخارجية الصينيين».
وعقب لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قال وزير الخارجية الصيني، إن بلاده «ستتبع بثبات طريق التنمية السلمية، وستلتزم بشدة بسياسة الدولة الأساسية المتمثلة في الانفتاح القائم على المنفعة المتبادلة والنتائج متبادلة الربح»، متعهداً بإتاحة «فرص جديدة لتنمية جميع البلدان». وأوضح تشين، أنه منذ أن أقامت الصين وإثيوبيا العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من نصف قرن، ساعد البلدان بعضهما بعضاً دائماً ومضيا قدماً جنباً إلى جنب بغض النظر عن كيفية تغير الوضع الدولي، وكانا نموذجاً للتضامن والتعاون بين الدول النامية.
وفي معرض إشارته إلى أن الصين تدعم إثيوبيا في اتباع مسار التنمية الذي يتناسب مع ظروفها، قال تشين، إن «قائدي البلدين حافظا على تبادلات وثيقة في الأعوام الأخيرة، ورسما مسار تنمية العلاقات الثنائية في ظل الظروف الجديدة». وأضاف، أن «الصين وإثيوبيا، باعتبارهما دولتين ناميتين كبيرتين تتشاركان الرؤى وتتكاتفان في السعي لتحقيق التحديث، فإنهما في حاجة إلى أن تكونا شريكتين تتبادلان الدعم بقوة، وتسعيان لتحقيق التنمية المشتركة».
وأكد تشين استعداد الصين لتعميق وتوسيع التعاون الثنائي في شتى المجالات، وتشجيع المزيد من الشركات الصينية على الاستثمار في إثيوبيا والمشاركة في مسيرة إعادة الإعمار في البلاد.
وأجرى تشين خلال زيارته محادثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين، ووقّع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية ووثائق تعاون أخرى.
من جهته، أعرب أحمد، عن تطلع إثيوبيا إلى تعزيز تبادل الخبرات في مجال الحوكمة مع الصين، وأضاف، أن تعاون إثيوبيا مع الصين في مجالات مثل البنية التحتية والاقتصاد الأخضر والزراعة وبناء المجمعات الصناعية كان نموذجياً وحقق نتائج رائعة؛ ما ساعد في تصنيف إثيوبيا بين الاقتصادات الأسرع نمواً في أفريقيا. وأعلن عن ترحيب إثيوبيا بمزيد من الشركات الصينية للاستثمار والقيام بأعمال تجارية في البلاد.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين، قال وزير الخارجية الصيني، إن «الموقع الاستراتيجي للقرن الأفريقي له أهمية كبيرة للسلام والاستقرار في أفريقيا، بل وفي الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الصين طرحت «رؤية السلام والتنمية في القرن الأفريقي» لدعم دول المنطقة في السعي إلى القوة من خلال الوحدة، وتحقيق الازدهار والاستقرار.
وأوضح تشين، أن الصين ستواصل القيام بذلك وستشارك بنشاط في إعادة إعمار المناطق المنكوبة بالصراع، وحث المجتمع الدولي على زيادة المساعدة الإنسانية لإثيوبيا ودعم إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المتضررة.
ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الصيني محادثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، تشمل مختلف القضايا. كما سيفتتح مبنى المقر الرئيسي لمركز مكافحة الأمراض في أفريقيا بأديس أبابا. وبموجب عدد من الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأفريقي والصين، وقّعت مفوضية الاتحاد الأفريقي ووزارة التجارة في الصين على اتفاقية تنفيذ مشروع بناء مقر لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا في يوليو (تموز) 2020.
ومن المتوقع أن يصبح مبنى المقر أحد أفضل المراكز المجهزة لمكافحة الأمراض في أفريقيا، وأن يسمح لأفريقيا بلعب دورها من خلال مؤسسة الوقاية من الأمراض ومراقبتها ومكافحتها في القارة، بالشراكة مع معاهد الصحة العامة الوطنية ووزارات الصحة في الدول الأعضاء.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.