«متمرّدو تيغراي» بلا أسلحة ثقيلة... هل بدأ عهد سلام إثيوبي؟

«الجبهة الشعبية» تأمل في إنهاء عزلة دامت عامين

الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تبدأ تسليم الأسلحة الثقيلة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تبدأ تسليم الأسلحة الثقيلة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

«متمرّدو تيغراي» بلا أسلحة ثقيلة... هل بدأ عهد سلام إثيوبي؟

الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تبدأ تسليم الأسلحة الثقيلة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تبدأ تسليم الأسلحة الثقيلة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

في خطوة وصفت بـ«الجوهرية» باتجاه بناء سلام مستقر في إثيوبيا، بدأ المتمردون في إقليم «تيغراي» الشمالي تسليم أسلحتهم الثقيلة، بموجب بنود اتفاق السلام مع الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا.
ووقعت حكومة آبي أحمد و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» اتفاق سلام في جنوب أفريقيا في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنهى عامين من الصراع الدامي بالإقليم. ومن بين الأسلحة الثقيلة التي سلمتها جبهة تيغراي، دبابات مدرعة ومدفعية مختلفة الأحجام وصواريخ وقذائف هاون وغيرها، بحسب بيان لـ«قوة الدفاع الإثيوبية»، التي أكدت حصولها على أسلحة ثقيلة مختلفة.
وجاءت عملية التسليم، التي تمت في أجولا (على بعد 36 كيلومتراً من ميكيلي عاصمة الإقليم)، بحضور مراقبين عسكريين من دول مختلفة.
ووفق المتحدث باسم المتحدّث باسم المتمرّدين في إقليم تيغراي، غيتاتشو رضا، فإن الخطوة تستهدف «تسريع التنفيذ الكامل للاتفاق»، والذي يشمل عودة السلطات الفيدرالية إلى تيغراي وإعادة ربط الإقليم بالخارج بعد عزلة استمرت منذ منتصف 2021. وقال رضا إنهم «بدأوا في تسليم أسلحتهم الثقيلة تنفيذاً لأحد البنود الرئيسية في اتفاق السلام الذي أبرموه مع أديس أبابا قبل أكثر من شهرين لإنهاء الحرب في الإقليم الواقع شمال إثيوبيا»، مضيفاً أنّ «إقليم تيغراي سلّم أسلحته الثقيلة في إطار التزامه تنفيذ اتفاق بريتوريا... ونأمل ونتوقّع أن يسهم هذا الأمر كثيراً في تسريع التنفيذ الكامل للاتفاق».
ونصّ اتفاق بريتوريا خصوصاً على نزع سلاح المتمرّدين وعودة السلطات الفيدرالية إلى تيغراي وإمداد الإقليم بالمساعدات الإنسانية والغذائية.
وجاء في وثيقة مرتبطة بتطبيق الاتفاق الموقع في نيروبي: «نزع الأسلحة الثقيلة (في تيغراي) سيتم بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية وغير الفيدرالية»، في إشارة خصوصاً إلى إريتريا التي لها حدود مع تيغراي، والتي لعبت دوراً كبيراً في مساندة الجيش الإثيوبي في المنطقة. ولم تشارك أسمرة في مفاوضات السلام.
ومنذ توقيع الاتفاق، عمد الطرفان على تسريع تفعيل بنوده، وفي 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي زار وفد من الحكومة الإثيوبية بحضور مستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي رضوان حسين فضلاً عن وزراء عدة (عدل ونقل واتصالات وصناعة وعمل) ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في زيارة رسمية أولى منذ أكثر من سنتين، مما يشكل مرحلة أساسية في عملية السلام. وبعد أيام قليلة في 29 ديسمبر، دخلت الشرطة الفيدرالية إلى ميكيلي للمرة الأولى منذ 18 شهراً «لضمان أمن المؤسسات» خصوصاً.
وإلى جانب الظهور الرسمي للحكومة، اتخذت أديس أبابا خطوات أخرى لتوفير الخدمات التي حرم منها الإقليم، بينها استعادة 80 مدينة في تيغراي وأمهرة وعفر بشمال إثيوبيا لخدمة الكهرباء، واستئناف الخدمات المصرفية.
وتسبب النزاع، الذي بدأ في نوفمبر 2020 في نزوح أكثر من مليوني إثيوبي ومعاناة مئات الآلاف أوضاعاً قريبة من المجاعة، وفق الأمم المتحدة.
ويعزو الخبير المتخصص في الشأن الأفريقي الدكتور محمد تورشين، خطوة تسليم الأسلحة، وتجاوز تلك العقبة المهمة في الاتفاق، إلى «رغبة الطرفين في تحقيق السلام على أرض الواقع، بعد أن أنهكتهما الحرب»، وقال تورشين لـ«لشرق الأوسط»: «تلك الخطوة المهمة للغاية، والتي سبقها فتح المعابر والمطارات وتنفيذ الترتيبات الأمنية، هي نقطة مفصلية في إنهاء الخلاف مع الحكومة المركزية، يسهل عقبها حل المشاكل المتعلقة بالعملية الانتخابية والاعتراف بنتائجها، وانسحاب القوات الأجنبية من الإقليم، مما يسهم في تعزيز السلام والاستقرار».
ويحظى الاتفاق باهتمام عالي المستوى من الاتحاد الأفريقي ومنظمة «الإيغاد» والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ووفق الدكتور أبو بكر فضل محمد، خبير الشؤون الأفريقية، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» فإن «الضغوط الدولية الحثيثة والمتابعة اللصيقة التي تبذلها الأطراف الدولية المعنية باتفاق السلام، دفعت الطرفين إلى إكمال العملية وإنزال الاتفاق موضع التنفيذ، رغم العقبات الكثيرة التي تواجه تلك العملية، منها تعدد الرافضين لبعض بنودها من بعض الأطراف المنخرطة في الأزمة وضعف الثقة بين الجانبين الرئيسيين وهما الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي».
ورغم اعتباره الخطوة «جوهرية باتجاه السلام»، فإن الدكتور علي أحمد جاد، مدير المركز الأفريقي المصري للبحوث والدراسات الاستراتيجية، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تفاصيل عادة ما يختلفون عليها، مذكراً بأن جبهة تيغراي كانت حاكمة إثيوبيا فترة طويلة من الزمن، بالإضافة إلى قدرتها العالية في الكر والفر، وهم خير من يستخدم الأسلحة الخفيفة للحصول على الأسلحة الثقيلة والتي عادة ما يكون مصدرها القوات النظامية». واعتبر الخبير في الشأن الأفريقي أن «اتفاق السلام سيظل يراوح مكانة ما دام آبي أحمد في الحكم، لأن لديه مشروعاً متعارضاً مع أسس السلام الذي تسعى إليه تيغراي».
في المقابل، تقول الناشطة الإثيوبية في مجال حقوق الإنسان سعاد عبده، إن «ما تم تحقيقه من إنجازات في توقيع اتفاقية السلام وتنفيذ بنودها يدل على إصرار الحكومة والتزامها بعملية السلام في عموم البلاد»، وذكرت الناشطة أن شعب تغيراي «سعيد بإعادة الخدمات الأساسية مثل استئناف الرحلات الجوية إلى مقلي وشري التي كان لها دور في خلق الثقة بين الجانبين».
وبدأت المعارك في تيغراي في نوفمبر 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد الجيش الفيدرالي لتوقيف مسؤولي المنطقة الذين كانوا يتحدّون سلطته منذ أشهر واتّهمهم بشنّ هجمات على قواعد عسكرية فيدرالية.
وتسبب النزاع في تهجير أكثر من مليوني إثيوبي وأغرق مئات الآلاف في ظروف تقارب المجاعة، بحسب الأمم المتحدة. وتفيد الأمم المتحدة أيضاً أن الحرب التي استمرت سنتين جعلت 13.6 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية في شمال إثيوبيا، 5.4 ملايين في تيغراي وسبعة ملايين في أمهرة و1.2 مليون في عفر.
ومنذ اتفاق بريتوريا توقفت المعارك. وأكد المتمردون أنهم سحبوا 65 في المائة من مقاتليهم من خطوط الجبهة. لكنهم ينددون بـ«الفظائع» المرتكبة من جانب الجيش الإريتري وقوات منطقة أمهرة التي ساندت الجيش الفيدرالي في النزاع. واتهمت سلطات تيغراي هذه الأطراف بالنهب والاغتصاب وتصفية مدنيين وخطفهم.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.