تقرير: ماسك قد لا يستعيد لقب أغنى شخص في العالم مرة أخرى

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

تقرير: ماسك قد لا يستعيد لقب أغنى شخص في العالم مرة أخرى

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

قال عدد من خبراء الاقتصاد إن الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مالك شركة صناعة السيارات الكهربائية «تسلا»، ومنصة التواصل الاجتماعي «تويتر»، قد لا يستعيد أبداً لقب أغنى شخص في العالم، والذي فقده الشهر الماضي ليخلفه برنار أرنو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إل في إم إتش» LVMH الفاخرة.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد أصبح ماسك أول شخص في التاريخ يخسر 200 مليار دولار من ثروته الشخصية، وذلك بعد أشهر قليلة من استحواذه على «تويتر»، التي اشتراها مقابل 44 مليار دولار في عملية شراء مدفوعة بالديون.
وأصبحت ثروة ماسك حالياً 137 مليار دولار، بعد أن كانت قد بلغت ذروة قُدرت بـ340 مليار دولار تصدر بها قائمة أثرياء العالم قبل أكثر من عام.
ونقلت «بلومبرغ» عن خبراء اقتصاد تحليلهم للارتفاع الدراماتيكي والانخفاض الحاد في صافي ثروة ماسك خلال مسيرته المهنية.

وقال الخبراء إن بداية تألق ماسك كانت بين عامي 2009 و2012. حيث تم تعزيز حصته في شركة «تسلا» بشكل ملحوظ.
وبعد ذلك، نمت مكانة وثروة ماسك بشكل صاروخي منذ عام 2018، بعد توصله لاتفاق مع المساهمين في «تسلا» ينص على منحه سلسلة مكافآت في حال الوصول بالقيمة السوقية للشركة إلى 650 مليار دولار في غضون عشر سنوات والوصول بأرباح وإيرادات الشركة لمستويات محددة.
وتضمن الاتفاق السماح لماسك بشراء 1 في المائة من أسهم «تسلا» بخصم كبير في كل مرة يتم فيها تحقيق الأداء المتصاعد جنباً إلى جنب مع الأهداف المالية المرسومة.
ولكن، قبل شهرين، رفع ريتشارد تورنيتا، أحد أصغر المستثمرين في صناعة السيارات الكهربائية، دعوى قضائية ضد ماسك يطالب فيها بتجريده من 56 مليار دولار من ثروته، وإلغاء حزمة منح ماسك للأسهم الناتجة عن اتفاق عام 2018.
وتزعم الدعوى أن إيلون ماسك أملى شروط حزمة الأسهم على مجلس إدارة مدين بالفضل له، وبأنها طُرحت بعد ذلك لتصويت المساهمين الذين تم تضليلهم بشأن صعوبة الوصول إلى أهداف معينة.
جاء ذلك في ظل خسارة سهم شركة «تسلا» نحو 50 في المائة من قيمته، خلال العام الماضي، الأمر الذي قلّص ثروة ماسك بشدة، حيث يتمثل جزء أساسي من ثروة الملياردير الأميركي في حصته في الشركة.
وجاء انخفاض قيمة أسهم «تسلا» بعد بيع ماسك كمية من أسهمها لتمويل صفقة استحواذه على «تويتر» مقابل 44 مليار دولار. كما تأثر سهم الشركة سلباً بالنتائج ربع السنوية المخيبة للآمال بسبب استمرار اضطراب الإنتاج في مصانعها بمدينة شنغهاي الصينية نتيجة إجراءات مكافحة فيروس «كورونا» المستجد.

وقال ستيفن دايموند، أستاذ القانون في جامعة سانتا كلارا الذي يدرّس قانون الأوراق المالية ويقدم المشورة للمستثمرين: «ماسك فعل كل ما في وسعه في البداية لرفع قيمة (تسلا). لكن ما لم يتوقعه المديرون هو أن رئيسهم التنفيذي الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته سيحصل على ما قيمته 40 مليار دولار من الأسهم من أجل تمويل صفقة شركة أخرى».
وقالت كريستين هال، مؤسسة نيا إمباكت كابيتال، وهو صندوق للتأثير الاجتماعي مقره أوكلاند: «أود الحصول على تعريف أكثر وضوحاً لدور ماسك في (تسلا). ما هو الدور الفعلي للرئيس التنفيذي للشركة؟ إنه غامض للغاية في الوقت الحالي».
ومع هذه الخسارة الكبيرة لشركة تسلا، لم يعد أمام ماسك حالياً الكثير من الخيارات لرفع ثروته مرة أخرى.
ففي هذه المرحلة، يتمثل أساس ثروة ماسك في ملكيته لشركة «سبيس إكس»، وهي شركة إطلاق الصواريخ التي أسسها في عام 2002، قبل أن ينخرط في «تسلا».
وتستمر قيمة هذه الشركة في الارتفاع حالياً. ولكن من المحتمل ألا يتمكن ماسك من الاستفادة من هذا الارتفاع، ولا من الارتفاع في قيمة شركاته «نيورالينك» و«بورينغ» بقوة بقدر ما يمكنه من «تسلا».
وتظهر البيانات أن ماسك رهن نحو 52 في المائة من أسهمه في «تسلا» عام 2022 للحصول على قروض هامشية اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار)، لكن البيانات لم تحدد عدد هذه القروض.
ويقول الخبراء إن انخفاض أسهم «تسلا» في الوقت الحالي وعدم اهتمام ماسك بها وظهور منافسين جدد لها في مجال صناعة السيارات الكهربائية مثل شركات لوسيد وريفيان، كلها أمور تنذر بعدم إمكانيته سداد هذه القروض، الأمر الذي سيقف حائلاً بينه وبين استعادة لقبه كأغنى رجل في العالم.
يأتي ذلك أيضاً في ظل التدهور الاقتصادي العالمي الذي سيؤثر أيضاً على ثروة ماسك وغيره من رجال الأعمال، حيث إنه من المتوقع أن بتباطأ النمو في الاقتصادات المتقدمة من 2.5 في المائة في عام 2022، إلى 0.5 في المائة في عام 2023. وعلى مدار العقدين الماضيين، أنذرت التباطؤات بهذا الحجم بحدوث ركود عالمي.



رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
TT

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)

حوَّلت السلطات المحلّية في مدينة وولفرهامبتون الإنجليزية رسائل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة.

كانت الفتاة نيريا فايث، من مدينة وولفرهامبتون، قد صمَّمت ملصقات يدوية تحمل عبارات تحفيزية مثل «أنتَ تكفي» و«أنتَ أقوى مما تظن»، في محاولة منها لبثّ البهجة في نفوس المارّة ورفع معنوياتهم.

وقد تجسَّدت هذه الكلمات في جدارية فنّية تُزيّن أسوار شارع تشيسترتون المتفرِّع من طريق كانوك في المدينة.

ونقلت «بي بي سي» عن نيريا فايث قولها: «هذه الرسائل قد تمدّ يد العون لكثيرين ممَّن يشعرون بالإحباط. فبعض الناس يحتاجون فقط إلى كلمات بسيطة تسندهم».

من جانبه، أشاد رئيس مجلس مدينة وولفرهامبتون، ستيفن سيمكينز، بالمبادرة، قائلاً: «رسائل نيريا بسيطة وصادقة وتفيض بالمشاعر.

هذه اللوحات تذكّرنا بأنّ الأفعال الطيبة الصغيرة يمكنها إحداث فارق كبير، ونحن فخورون بالإسهام في نشر هذه الرسالة في أرجاء المدينة».

وظهرت الجدارية على السور الخارجي لحديقة يملكها أحد سكان الحيّ يُدعى جيف، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة، قائلاً: «كنا نعاني كثرة الكتابات العشوائية على هذا السور، وكان المجلس يرسل فرق التنظيف باستمرار لإزالتها، وبعضها لم يكن لائقاً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع أن يكون لديك شيء يستحق القراءة ويُضفي إشراقة على يومك».

أما دان، والد نيريا، فقد أشار إلى التطوّر الملحوظ في ثقة ابنته بنفسها منذ بدأت هذه المبادرة، موضحاً: «لقد بدأت في كتابة توكيدات إيجابية من تلقاء نفسها على قصاصات ورقية وشرعت في توزيعها.

كانت تقف عند الباب وتقدّمها للمارّة، وقد رأيت ملامح السعادة على وجوه الناس، وكيف بدأت ثقتها بنفسها تزداد لرؤيتها ردود الفعل، لأنّ الناس كانوا سعداء بذلك».


علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)
TT

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)

اكتسبت القروش البحرية من فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة؛ حيث تنسب إليها مسؤولية مائة هجوم غير مستفز على الأقل ضد البشر، من بينهم 27 ضحية فارقوا الحياة جراء تلك الهجمات، بل وربما تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات التي لم يتم تسجيلها، ولعل الحوادث التي ارتكبتها تلك الفصيلة كانت وراء فكرة الفيلم الشهير «الفك المفترس».

ولكن دراسة أوردتها الدورية العلمية «Animal Behavior» المعنية بدراسة سلوكيات الحيوان وجدت أن هذه القروش، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً، وعادة ما تبدو كما لو كانت تفضل حياة الوحدة، تحرص على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها، وأنها تختار القروش الأخرى التي تقضي الوقت بصحبتها، بدلاً من مخالطة غيرها بشكل عشوائي.

وتقول ناتاشا ماروسي رئيسة فريق الدراسة مؤسسة مختبر فيجي لدراسة القروش البحرية في بيان: «إننا كبشر نقوم بتكوين سلسلة من العلاقات الاجتماعية المتنوعة، التي تختلف ما بين المعارف إلى الأصدقاء المقربين، كما نتجنب في بعض الأحيان أشخاصاً بأعينهم، وهو ما تفعله القروش من فصيلة قرش الثور».

وعلى مدار ست سنوات، قام الفريق البحثي من جامعتي إكستر ولانكستر في بريطانيا ومختبر فيجي بدراسة سلوكيات انتقاء الأصدقاء لدى القروش، في محمية «شارك ريف مارين» بفيجي.

وتوضح ماروسي أن هذه المحمية «تجتمع فيها أعداد كبيرة من القروش كل عام، مما يتيح الفرصة لدراسة نفس القروش بشكل متكرر على مدار فترة من الوقت».

وراقبت ماروسي وفريق الباحثين 184 قرشاً من فصيلة الثور، في ثلاث فئات عمرية مختلفة، وهي مراحل ما قبل البلوغ ثم البلوغ ثم ما بعد سن التكاثر، مع التركيز على نوعين من السلوكيات، وهي العلاقات واسعة النطاق التي تحافظ فيها القروش على مسافة طول جسم كامل بعضها من بعض، ثم التفاعلات القريبة، حيث يقود أحد القروش مجموعة من القروش خلفه أو عندما تتحرك مجموعة من القروش معاً بشكل متوازٍ.

ووجد الباحثون أن العلاقات الاجتماعية تشيع بين القروش في سن البلوغ، وأن القروش في معظم الأحيان تتفاعل اجتماعياً من أقرانها التي تتماثل معها في الحجم.

ويقول دارين كروفت خبير علم البيئة السلوكي بجامعة إكستر إنه «على خلاف الاعتقاد السائد؛ فقد أظهرت هذه الدراسة أن القروش تعيش حياة اجتماعية ثرية ومركبة، بل إنها تحقق على الأرجح فوائد من خوض حياة اجتماعية مثل اكتساب مهارات جديدة والعثور على موارد الغذاء، وتوسيع فرص التزاوج وتجنب المواجهات مع أقرانها».

واكتشف الفريق البحثي أيضاً أن القروش من الجنسين تفضل مخالطة الإناث على الذكور، وإن كان الذكور أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي مقارنة بالإناث في المتوسط. وذكرت ماروسي أن «ذكور قرش الثور تكون أصغر من حيث البنية الجسمانية من الإناث، وبالتالي فمن بين الفوائد التي تحصل عليها من مخالطة الإناث أنها تحمي نفسها من مواجهات مع قروش أخرى أكبر حجما».

أما من حيث الفئات العمرية؛ فقد تبين أن القروش البالغة هي الأكثر حرصاً على إقامة روابط اجتماعية، في حين أن القروش صغيرة السن أو التي تقدَّم بها العمر عادة ما تكون أقل حرصاً على العلاقات الاجتماعية.

وتقول ماروسي في تصريحات للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية إن «القروش الأكبر سناً لديها سنوات طويلة من الخبرة، مما أتاح لها أن تصقل مهاراتها في الصيد والتزاوج وغير ذلك. وبالتالي، فإن المخالطة الاجتماعية بالنسبة لها ليست بنفس القدر من الأهمية من أجل بقائها مقارنةً بالقروش التي ما زالت في ريعان الشباب».

وأشارت الباحثة إلى القروش المتقدمة في السن نادراً ما تتردد على المحمية وتفضل الوجود في مناطق قريبة من الشواطئ. أما القروش صغيرة السن، فهي عادة ما توجَد قرب مصبات الأنهار في فيجي.

ويقول الباحثون إنه في مراحل العمر المبكرة، لا تهتم القروش عادة بتجنب الضواري الأخرى أو التهديدات التي تشكلها قروش الثور البالغة الأكبر حجماً.

وتوضح ماروسي أن القروش اليافعة أحياناً تقيم علاقات اجتماعية مع أقران لها أكبر سناً، وتوضح أن القروش الكبيرة ربما تساعد في تسهيل دخول القرش اليافع في إطار شبكة العلاقات الاجتماعية، وتمهِّد لها الطريق لاكتساب مهارات اجتماعية مختلفة. وبمعنى آخر، فإن القروش الكبيرة في السن تمثل البوابة التي تعبر منها القروش اليافعة إلى شبكات العلاقات الاجتماعية في عالم القروش.

ويرى العلماء أن فهم طريقة تكوين العلاقات والروابط الاجتماعية في عالم القروش ربما يساعد في وضع نظم وسياسات تساهم في الحفاظ على هذه الأنواع.

ويعمل مختبر فيجي للقروش حاليا بالتعاون مع وزارة المصايد البحرية في فيجي للاستفادة من المعلومات التي خلصت إليها هذه الدراسة في جهود حماية القروش.

ويقول الباحثون إنه مثلما تحتاج قروش الثور إلى أصدقاء من أجل البقاء والحفاظ على حياتها في عالم البحار، فإنها ربما تحتاج أيضاً إلى أصدقاء من البشر لحماية المواطن التي تعيش فيها.


اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.