الاتفاق النووي يحدث انقسامًا داخل نظام روحاني.. ويثير قلق المعارضة الإيرانية

المتشددون والحرس الثوري يصفونه بالنكسة وأتباع روحاني يعتبرونه عرسًا وطنيًا

الاتفاق النووي يحدث انقسامًا داخل نظام روحاني.. ويثير قلق المعارضة الإيرانية
TT

الاتفاق النووي يحدث انقسامًا داخل نظام روحاني.. ويثير قلق المعارضة الإيرانية

الاتفاق النووي يحدث انقسامًا داخل نظام روحاني.. ويثير قلق المعارضة الإيرانية

بعد أن توصلت إيران والقوى العالمية الست إلى اتفاق نووي الثلاثاء بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة لإبرام اتفاق قد يغير ملامح المنطقة، وفي رد فعل قلق على الأنباء عن أن القوى الدولية الست وافقت على رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، قالت مصادر من المعارضة الإيرانية إن النظام سيستغل الاتفاق لإحكام قبضته الحديدية على الداخل بغطاء ومباركة خارجية.
يقول عبد الله مهتدي سكرتير حزب كوملة (كردستان إيران) إن «اتفاق النظام الإيراني مع الدول الست حول الملف النووي الإيراني يظهر بشكل واضح تخبط سياسة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووية لأكثر من عقدين، حيث أجبرت الآن على التراجع عن مساعيها في الحصول على سلاح نووي، رغم أن النظام الإيراني أنفق على سياسته الخاطئة تلك مئات الملايين من الدولارات للتخصيب، وخسر المئات الأخرى جراء العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام وذلك على حساب الشعب الفقير وأقوات الملايين».
وأضاف مهتدي: «إننا مع أن تكف إيران عن برنامج التخصيب، فهو إيجابي للإيرانيين والمنطقة، ولكن هل حقا سوف توقف طهران التخصيب النووي؟ ما نعتقده أن طهران لن تكف عن سياستها التوسعية في المنطقة، ولن تكف عن دعم الإرهاب، ولن تكف عن ظلم واضطهاد الشعوب والأقليات في إيران، وخصوصا سياستها تجاه الكرد لن تتغير.. وهذا الاتفاق النووي سيزيد من الاضطهاد ضد الأكراد. ولكن سوف يواجه النظام الإيراني مطالب شعبية لتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والسياسية، إذ بعد خروج الإيرانيين في طهران الأربعاء الماضي معبرين عن فرحتهم لتوقيع الاتفاق النووي أطلقوا شعارا «بعد الاتفاق النووي حان وقت حقوق الإنسان»، هذه الشعارات كثرت في طهران. الشعب يريد أن يوصل رسالة للنظام الإيراني مفادها أنه لن يقبل بمبررات أخرى مثل حجة العداء لأميركا لوقف التنمية وافتقار العدالة والمساواة بين كل الإيرانيين. مبرر العداء لأميركا لتجويع الإيرانيين أصبح مرفوضا من جميع أبناء الشعب بعد الاتفاق.
لذا أرى أن مستقبل إيران على المدى المنظور سوف يشهد مشكلات داخلية بين الشعب والنظام.
وأشار سكرتير حزب كوملة (كردستان إيران) إلى أن النظام يسوق انتصاره في المفاوضات على قوى الغرب، ولكن الواقع يقول إن طهران أجبرت على التراجع أمام القوى الخارجية، وفي تصوري أن حركة المعارضة الإيرانية سوف تتسع ويشهد النظام انقساما داخليا وخلافات وجدلا بين المتشددين وأتباع روحاني، وهذا ما عكسه بشكل واضح الإعلام الإيراني وتباين المواقف حول الاتفاق ورود الفعل، وفيما اعتبرت أطراف أنه عرس إيراني اعتبرته أطراف أخرى يوم عزاء حول الاتفاق، فإن وكالة فارس اعتبرت أن يوم الاتفاق ليس عرسا وطنيا، بل حداد، ليس يوم فرح بل انهزام ونكسة بهذا المعنى.
وكالة فارس تعبر عن موقف المتشددين والحرس الثوري الإيراني، وحتى خامنئي إذا لم يكن مجبرا لم يكن يمضي هذا الاتفاق. هذا الاتفاق هزيمة للنظام الإيراني، والإيرانيون يعرفون ويعلمون حق العلم أنها هزيمة.
فيما يخص الأكراد فإن الجمهورية الإسلامية سوف تعمل على زيادة العنف في كردستان، وسوف تستمر في تنفيذ الإعدامات ومهاجمة مقرات الأحزاب الإقليمية، وتواصل مسلسل الاغتيالات. كل هذا محتمل لأن النظام الإيراني يتخوف من أن يؤثر ضعفه في السياسة الخارجية في تحفيز الاكراد للمطالبة بحقوقهم.
ونحن ندعو الحركات المدنية إلى أن تتحرك في إيران وتتابع النضال المدني السلمي، ونتمنى أن يستغل الكرد والشعوب الأخرى في إيران ضعف النظام الإيراني لتحقيق الديمقراطية في البلاد.
من جهته، قال عمر خانزاده سكرتير حزب «كادحيي كردستان إيران» إن «الاتفاق إيجابي وسلبي في الوقت نفسه، لأنه أجبر النظام الإيراني على الاتفاق تحت ضغط العقوبات. وسوف يستفيد النظام من الاتفاق ليحكم قبضته أكثر وأكثر على الداخل الإيراني ليزيد من ممارسات القمع تجاه الأقليات والمعارضة والحراك المدني والمنظمات الحقوقية».
الاتفاق في حدوده الدنيا سينعش قليلا الاقتصاد الإيراني وسيؤثر على الأحوال المعيشية، أي تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين، قد يكون الانفتاح الاقتصادي يؤثر على الانفتاح السياسي للمواطن الإيراني.
ونأمل دعم السعودية ومصر ودول خليجية - وهي الدول غير المستريحة لهذا الاتفاق - لدعم المعارضة الإيرانية.
وهناك تخوفات حقيقة من أن يكون طموح الأقليات المضطهدة في إيران ضحية تسويات إيرانية - أميركية رغم قناعتي أن الاتفاق لن يطول ولن ينفذ، وأن الأزمات في المنطقة والحرب المستعرة سوف تغير المسار، كما أن المتشددين الإيرانيين يقفون بالضد من الاتفاق.
سوف نستمر في نضالنا وأميركا للأسف لم تعمل شيئا للمعارضة الإيرانية. وكانت واشنطن راهنت على الإصلاحيين في إيران وليس على المعارضة الحقيقية، ومن غير الممكن أن ينقلب الإصلاحيون على الجمهورية الإسلامية. وعلى المعارضة الكردية أن تقنع دول المنطقة لدعمها والدول الأوروبية كذلك.
لا أتوقع أن يطول الاتفاق من عمر النظام الإيراني.. بالعكس، الاتفاق يعطي دفعا للحراك المدني والسياسي المعارض في إيران.



مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.


مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.