«مدرسة داعش» تجد أتباعًا لها في فرنسا

توجيه التهم لثلاثة أشخاص اعترفوا بعلاقتهم بالتنظيم المتطرف والتخطيط لعمليات خطف وقطع رؤوس

منزل المشتبه به الذي نفذ الهجوم على القاعدة العسكرية الفرنسية قبل أيام (أ.ف.ب)
منزل المشتبه به الذي نفذ الهجوم على القاعدة العسكرية الفرنسية قبل أيام (أ.ف.ب)
TT

«مدرسة داعش» تجد أتباعًا لها في فرنسا

منزل المشتبه به الذي نفذ الهجوم على القاعدة العسكرية الفرنسية قبل أيام (أ.ف.ب)
منزل المشتبه به الذي نفذ الهجوم على القاعدة العسكرية الفرنسية قبل أيام (أ.ف.ب)

ثلاثة أسماء إضافية تضم إلى اللائحة الطويلة لمعتنقي الفكر المتطرف في فرنسا، هم إسماعيل وجبريل وأنطوان، والأخير كما يدل عليه اسمه اعتنق الديانة الإسلامية حديثا.
ما يجمع بين هؤلاء ليس فقط حداثة سنهم حيث تتراوح أعمارهم بين 17 و23 عاما، بل أيضا رغبتهم في أن يكونوا تابعين أوفياء لتنظيم داعش الذي أعرب اثنان منهم على الأقل بأنهما من أتباعه، وأن ما كان ينوون القيام به في فرنسا تنفيذ لتعليمات صادرة عنه. هكذا يبدو «داعش» حاضرا في فرنسا؛ فبعد ياسين صالحي الذي قتل أواخر الشهر الماضي، صاحب الشركة التي كان يعمل فيها قبل أن يجز رأسه ويرفعه على سياج شركة أميركية تعمل في قطاع الغاز الصناعي ويحاول التسبب في حريق، ها هي الأجهزة الأمنية تقبض يوم الاثنين الماضي على أربعة أشخاص «الثلاثة المذكورين ورابع عمره 16 عاما أخلي سبيله لاحقا» كانوا يخططون لمهاجمة موقع عسكري وخطف قائده وقتله وقطع رأسه وتصوير العملية وبثها عبر الإنترنت على طريقة ما يقوم به «داعش».
تفاصيل الخطة كما كشف عنها المدعي العام المتخصص بشؤون الإرهاب فرنسوا مولان أمس في مؤتمر صحافي في العاصمة الفرنسية إضافة إلى التسريبات، أصبحت اليوم معروفة تماما. والثلاثة الذين ألقي بهم في السجن كان يفترض أن توجه إليهم بالأمس رسميا اتهامات تتعلق بتشكيل عصابة لغرض القيام بأعمال إرهابية والتخطيط للقتل..
الملاحظة الأولى الخاصة بهؤلاء أنهم تعارفوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وبعكس ما حصل في السابق حيث كان السجن هو البيئة الحاضنة التي خرجت الإرهابيين، فإن سجلات الثلاثة نظيفة. والتقى الثلاثة لأنهم كانوا يتابعون مواقع متشددة، وخصوصا منشورات تابعة، ما دفعهم إلى التلاقي والتخطيط لعملهم.
والملاحظة أن ما كانوا يعملون لتنفيذه كان في مراحله الأولى؛ إذ إن الثلاثة اعترفوا بأنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليتهم أواخر العام الحالي أو بداية العام المقبل، ليس ليتوافق ذلك مع الذكرى الأولى لمقتلة «شارلي إيبدو» والمتجر اليهودي في باريس، بل لأن الحراسة على الموقع العسكري المعروف باسم «فور بيار» القائم على كتف قرية تسمى «بور فوندر» قريبا من مدينة كوليور «المتوسطية جنوب فرنسا» المحاذية للحدود الإسبانية، تكون أقل صرامة. وخطة هؤلاء، كما شرحها المدعي العام فرانسوا مولين أمس، كانت تقوم على قتل حرس الموقع وخطف قائده والإجهاز عليه وقطع رأسه على الطريقة الداعشية ونشر الفيديو على الإنترنت.
لعل أهم ما جاء على لسان المدعي العام تأكيده أن اثنين من الثلاثة اعترفا بوجود علاقة بينهما وبين «داعش». فالمدعو إسماعيل (17 عاما) أفاد بأنه «كان على اتصال مع شخص من (داعش) موجود في سوريا» وأن الأخير طلب منه «ضرب الفرنسيين حيث هو» باعتبار أن إسماعيل كان ينوي السفر إلى «ميادين الجهاد» لكن أمه أخبرت الشرطة التي استدعته الخريف الماضي من أجل «تحقيق إداري»، وبالتالي أصبح من المتعذر عليه المغادرة إلى سوريا بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الأجهزة الأمنية. وعلم أن إسماعيل كان تحت الرقابة، الأمر الذي مكن هذه الأجهزة من الوصول إلى شريكيه أنطوان وجبريل. أما الأخير فقد أعلن، وفق المدعي العام، أنه «مكلف بمهمة في خدمة (داعش) وأنه أراد الاستجابة لتعليماتها من خلال مهاجمة هدف في فرنسا».
لم يكشف الكثير عن الأول، لكن الثاني يهم كثيرا التحقيق؛ إذ إنه كان قد انتمى إلى سلاح البحرية وخدم في الموقع العسكري، لكنه سرح من الخدمة بداية العام الحالي. وأفيد بوجود خلاف بينه وبين قائد الموقع، الأمر الذي قد يفسر خطة خطفه وجز عنقه. وفيما اعترف ياسين بذلك، نفى جبريل الأمر. وفي أي حال، فإن الثلاثة لم يكونوا حقيقة قد وصلوا إلى مرحلة التخطيط العملاني والميداني؛ فلا أسلحة عثر عليها في منازلهم ولا تبين أنهم قاموا برصد الموقع ومعرفة حركة الدخول والخروج منه وإليه، ولا تاريخ زمنيا محددا رسم لعمليتهم التي بقيت فكرة أكثر منها خطة.
خلال الأشهر الأخيرة كان الثلاثة يخضعون لرقابة الأجهزة المختصة. ولذا، دارت التساؤلات حول معنى القبض عليهم في هذه المرحلة وقبل ستة أشهر من الموعد المفترض لتنفيذ عمليتهم. ولذا، فإن جانبا من الصحافة والمعارضة اليمينية اتهمت الحكومة باستغلال مسألة الإرهاب لأغراض محض سياسية داخلية. والجديد أن الرئيس هولاند هو من كشف عن أول الخيوط يوم الاثنين الماضي؛ إذ أشار إلى «عملية إرهابية تم تلافيها». وجاء القبض على الثلاثة قبل يوم واحد من العيد الوطني الفرنسي الذي يشهد عادة تجمعات شعبية حاشدة فضلا عن العرض العسكري التقليدي في جادة الشانزلزيه الباريسية ربما للإيحاء بأن الغرض منه تلافي وقوع أعمال إرهابية.
في أي حال، فإن هذه الواقعة الجديدة تدعم ما تقوله الحكومة من أن فرنسا ما زالت في دائرة الخطر الإرهابي. وقال رئيس الحكومة مانويل فالس أول من أمس إن «التهديد الذي نواجهه لم يكن أبدا بهذه الخطورة». وللتدليل على حجم المخاطر أشار وزير الداخلية برنار كازنوف إلى أن عدد الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية الذين على تواصل بتنظيمات متشددة يبلغ 1850 شخصا بينهم 500 موجودون حاليا في سوريا والعراق. وللتأكيد على سهر الحكومة على راحة وأمن المواطنين، أفصح وزير الداخلية عن استمرار العمل بالتدابير الأمنية التي اتخذت منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، ومنها نشر ما لا يقل عن 30 ألف رجل أمن وجندي لحماية المراكز الدينية والمواقع الحساسة بما فيها الصناعات الكيماوية والأماكن العامة والمحطات والقطارات.



الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

أعلنت قيادة القطب الشمالي، السبت، أنها قامت بإجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية قبالة سواحل نوك عاصمة غرينلاند.

وقالت الهيئة المكلفة مراقبة سيادة الدنمارك في القطب الشمالي وحمايتها، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أجلت قيادة القطب الشمالي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية بعد ظهر اليوم».

وبحسب البيان «كان أحد أفراد الطاقم في حاجة إلى علاج طبي عاجل» ونقل إلى مستشفى نوك.

ونفّذت عملية الإجلاء «مروحية أرسلت من سفينة Vaedderen»، وهي فرقاطة دنماركية متمركزة في نوك وتقوم بمهمات مراقبة بين غرينلاند وجزر فارو، وهما منطقتان تتمتعان بالحكم الذاتي تابعتان للدنمارك.

وتؤكد واشنطن بانتظام أن السيطرة على غرينلاند أمر ضروري لأمن الولايات المتحدة وتتهم الدنمارك والأوروبيين بعدم حماية هذه المنطقة الاستراتيجية بشكل كافٍ ضد الطموحات الروسية والصينية.

إلا أن دونالد ترمب توقف عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.


دوي انفجارات في كييف بعد إنذار من هجوم بصواريخ بالستية

رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
TT

دوي انفجارات في كييف بعد إنذار من هجوم بصواريخ بالستية

رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)

سمع دوي انفجارات صباح اليوم (الأحد) في كييف بعدما كانت السلطات حذّرت من خطر هجوم بصواريخ بالستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي.

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية «حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة البالستية»، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب.

وقالت السلطات الإقليمية إن وحدات الدفاع الجوي تتصدى لطائرات مسيّرة رُصدت فوق منطقة كييف، وذكّرت المدنيين بعدم تصوير أو نشر صور للنشاط العسكري الجاري.

ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وتواجه كييف التي تُستهدف بانتظام بالصواريخ والمسيّرات الروسية منذ بدء الغزو الشامل في فبراير (شباط) 2022، موجات من الضربات الليلية في الأسابيع الأخيرة مع تكثيف موسكو هجماتها على البنى التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة.


أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
TT

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفق النفط الروسي.

وتوقفت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة ‌مسيرة روسية ‌قصفت معدات في خط ​أنابيب ‌في غرب ​أوكرانيا. وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع الإمدادات منذ فترة طويلة.

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط ‌الروسي إلى سلوفاكيا ‌عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس ​وزراء المجر ‌وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصبحت هذه ‌القضية واحدة من أشدّ الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا، اللتين خرج القادة فيهما عن الإجماع الأوروبي المؤيد إلى ‌حد كبير لأوكرانيا عبر توطيد العلاقات مع موسكو.

والمجر وسلوفاكيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهما الدولتان الوحيدتان في التكتل اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يُشحن في خط الأنابيب دروجبا عبر أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان: «ترفض أوكرانيا وتستنكر التحذيرات والابتزاز من جانب حكومتي المجر وجمهورية سلوفاكيا بشأن إمدادات الطاقة بين ​بلدينا». وأضافت: «يجب إرسال ​التحذيرات إلى الكرملين، لا إلى كييف بالتأكيد».