60 دولة تبحث نمو الطلب على المعادن لمواجهة الاحتباس الحراري

أكدت خلال اجتماع بالرياض الحاجة لتأمين مستقبل سلاسل الإمداد

أشاد المشاركون بالمبادرات الرائدة التي تبنتها السعودية لمعالجة التحديات المناخية (واس)
أشاد المشاركون بالمبادرات الرائدة التي تبنتها السعودية لمعالجة التحديات المناخية (واس)
TT

60 دولة تبحث نمو الطلب على المعادن لمواجهة الاحتباس الحراري

أشاد المشاركون بالمبادرات الرائدة التي تبنتها السعودية لمعالجة التحديات المناخية (واس)
أشاد المشاركون بالمبادرات الرائدة التي تبنتها السعودية لمعالجة التحديات المناخية (واس)

ناقش اجتماع الطاولة المستديرة الثاني للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، في الرياض اليوم (الثلاثاء)، مجمل التحديات التي تواجه القطاع عالمياً، ومن أبرزها النمو الكبير في الطلب على المعادن اللازمة لجهود الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري؛ إذ شهد مشاركة 60 دولة ممثلة بعدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى، وذلك في إطار مؤتمر التعدين الدولي الذي يقام خلال الفترة بين 10 و12 يناير (كانون الثاني) الحالي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز.
وقال بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، في مستهل الاجتماع، إن انعقاده «يأتي تبعاً للدور الحيوي الذي تلعبه صناعة التعدين في تشكيل عملية انتقالنا لمستقبل مستدام وإحداث تنمية اقتصادية عادلة»، لافتاً إلى أن المنطقة التعدينية الناشئة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا لديها إمكانات وقدرات تعدينية واعدة وقادرة على سد الفجوة المتوقعة على الطلب في المستقبل.
ونوّه إلى أن جميع الدول المشاركة في الاجتماع لديها صوت واحد فيما يتعلق بالحاجة إلى العمل على تأمين مستقبل سلاسل الإمداد للمعادن لتحقيق الانتقال العالمي للطاقة الخضراء والتنمية الاقتصادية الإقليمية في القطاع، قائلاً: «معاً لدينا صوت أقوى عند اتخاذ القرارات بشأن مستقبلنا، ومعاً يمكننا تشكيل مستقبل التعدين والمعادن، ورسم مسار نحو مستقبل أخضر وعادل».
وأشاد المشاركون، بمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، والمبادرات الرائدة التي تبنتها السعودية لمعالجة التحديات المناخية، مثمّنين جهود «رؤية المملكة 2030» التي اعتبرت قطاع التعدين من أسس اقتصاد البلاد، وركيزة ثالثة للصناعة الوطنية.
وتركزت نقاشات الاجتماع على 4 محاور، تمثلت في قدرة المنطقة على تلبية الطلب العالمي على المعادن الحرجة وتطوير اقتصاداتها، وبناء الثقة المجتمعية من خلال القيام بأعمال التعدين بمسؤولية وتطبيق معايير عالية من الأداء البيئي والاجتماعي والحوكمة، ومناقشة فرص المشاركة والتعاون في تطوير استراتيجية المعادن الحرجة والاستراتيجية وما ينتظره العالم من المنطقة في هذا الصدد، وأخيراً كيفية جعل «مراكز التميز» جزءاً من استراتيجيات المعادن الحرجة لتمكين المنطقة من تحقيق إمكانات التنمية فيها، مع التركيز على تنمية القوى العاملة، والقدرة على الوصول إلى رأس المال، والابتكار.
وأجمع المشاركون على تسارع الطلب على هذه المعادن الحيوية، وضرورتها لبناء اقتصاد أنظف، من خلال التقنيات الجديدة والناشئة، بما في ذلك السيارات الكهربائية، والبطاريات التخزينية، والطاقات المتجددة؛ إذ يُتيح النمو في الطلب عليها فرصة غير مسبوقةٍ لإعادة صياغة الطريقة التي تُدار بها سلسلة القيمة لها، بحيث يكون أفراد المجتمعات هم محور الاهتمام فيها.
وشددوا على أهمية التعاون والتنسيق بين الحكومات وشركائها، من القطاع الخاص والمجتمع المدني، باعتبار أنه سيشكل أساساً للتطورات المستدامة والشاملة التي سيشهدها القطاع، وستوصل الفوائد المشتركة المجنيّة منه إلى المجتمعات المحلية والقطاعات الحكومية في المناطق. واتفقوا على الحاجة إلى توفير مساحة للتحاور حول التحديات الحالية والمستقبلية المتعلقة باستدامة مستقبله، وعلى نهجٍ تعاوني يجمع كل الأطراف ذوي العلاقة الذين يسعون لإرساء أرضية مشتركة لتطوير سلاسل إمدادٍ تتسم بالمرونة والقدرة على التعافي السريع، مؤكدين أن الوقت الراهن هو الأنسب للمنطقة لإجراء هذا الحوار.
يُذكر أن جلسات مؤتمر التعدين الدولي تنطلق غداً (الأربعاء) ولمدة يومين، بمشاركة أكثر من 200 متحدث من المملكة ومن مختلف دول العالم، بينهم وزراء وعدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات ومؤسسات متخصصة، وممثلي المنظمات الدولية؛ لمناقشة الموضوعات المُلحّة في القطاع وصناعة المعادن على المستويين الإقليمي والدولي.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.


«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
TT

«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)

أعلنت شركة توتال إنيرجيز، المشغّلة لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين، يوم الاثنين، أنها تخطط لبدء الإنتاج من المرحلة الثانية للمشروع، في الأول من سبتمبر (أيلول) من عام 2029.

ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في يوليو (تموز) المقبل.

يقع حقل أبشيرون على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي باكو. وبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى للتطوير، المصمّمة لإنتاج 4.2 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ونحو 12.800 برميل من المكثفات في يوليو 2023.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الغاز إلى نحو 12.7 مليون متر مكعب في ذروة المرحلة الثانية، بينما قد يصل إنتاج المكثفات إلى نحو 35 ألف برميل يومياً.

ويقدر أن حقل أبشيرون، الذي اكتُشف في عام 1960، يحتوي على نحو 350 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله ثاني أكبر حقل غاز في بحر قزوين بعد حقل «شاه دنيز».

جرى توقيع اتفاقية تطوير الحقل في عام 2009 بين شركتيْ توتال إنيرجيز وسوكار، حيث تمتلك كل منهما حصة 35 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة فهي مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي انضمت إلى التحالف في أغسطس (آب) 2025.


منظمة التعاون الاقتصادي: الوقت مبكر لتقييم أثر الحرب على النمو العالمي

تصاعد الدخان بعد انفجار عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة غارات على إيران (رويترز)
تصاعد الدخان بعد انفجار عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة غارات على إيران (رويترز)
TT

منظمة التعاون الاقتصادي: الوقت مبكر لتقييم أثر الحرب على النمو العالمي

تصاعد الدخان بعد انفجار عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة غارات على إيران (رويترز)
تصاعد الدخان بعد انفجار عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة غارات على إيران (رويترز)

أكَّد الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الاثنين أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد تأثير الصراع في الشرق الأوسط على النمو الاقتصادي العالمي، لكنه أشار إلى وجود مستوى مرتفع من المخاطر السلبية التي تهدد الاقتصاد العالمي حالياً.

وقال ماتياس كورمان، خلال مؤتمر عُقد في بوخارست: «بالطبع، سيعتمد الأمر إلى حد كبير على عوامل عدة لا تتوفر لدينا بعد، مثل مدة الصراع والتطورات المستمرة، ولكن يكفي القول إن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً مستوىً كبيراً من المخاطر السلبية»، وفق «رويترز».

ويُقدّر معدل النمو العالمي لعام 2026، وفقاً لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بأقل من 3 في المائة.