مطربو مصر والجزائر يستحوذون على ترشيحات «أفريما»

ويجز ينافس على 5 فئات... وسكولينغ يسعى للفوز بـ4 جوائز

مطربو مصر والجزائر يستحوذون على ترشيحات «أفريما»
TT

مطربو مصر والجزائر يستحوذون على ترشيحات «أفريما»

مطربو مصر والجزائر يستحوذون على ترشيحات «أفريما»

استحوذ مطربون مصريون وجزائريون على معظم ترشيحات الدورة الثامنة لجوائز الموسيقى الأفريقية، التي من المقرر أن تستضيفها هذا العام العاصمة السنغالية داكار، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أسباب هذا الاستحواذ.
وبينما فاز بجوائز العام الماضي كل من ديزي دروس، ومنال بنشليخة، والكراندي طوطو من المغرب، فإن النسخة الجديدة تشهد منافسة شرسة بين مطربين مصريين وجزائريين، أبرزهم ويجز وأحمد سعد من مصر، وسكولينغ وسينك من الجزائر.
وينافس الرابر المصري ويجز في نسخة هذا العام على 5 جوائز، وهي «أفضل مطرب أفريقي 2022»، و«أفضل مطرب عن منطقة شمال أفريقيا»، و«أفضل فنان يقدم موسيقى معاصرة»، و«أفضل أغنية لعام 2022» عن أغنية «البخت»، و«أفضل أغنية قدمت في عمل درامي» عن أغنية «بعودة يا بلادي» من فيلم «كباتن الزعتري»، فيما ترشح الرابر الجزائري سكولينغ لجوائز «أفضل فيديو كليب أفريقي» عن كليب «Suavemente»، وأفضل فنان أفريقي يعيش خارج القارة السمراء، وأفضل أغنية لعام 2022، وأفضل مطرب أفريقي.

سكولينغ من الجزائر(حسابه على «فيسبوك»)

كما ترشح الفنان المصري أحمد سعد على جائزتي «أفضل تعاون فني» و«أفضل أغنية في عمل درامي» عن أغنية «الملوك»، والفنان أمير عيد عن أفضل أغنية في عمل درامي بأغنية «أنا نجم» من مسلسل «ريفو»، وترشح الدي جي الجزائري سينك على 3 جوائز، وترشحت الفنانة المصرية روبي على جائزة أفضل مطربة عن منطقة شمال أفريقيا.
وأعرب الفنان أحمد سعد عن سعادته لترشحه لنيل جوائز المسابقة، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، «فوجئت بترشحي لنيل جائزتين في المسابقة، أعلم أنني قدمت عاماً جيداً على مستوى الأغنيات، ولكن المفاجأة بالنسبة لي هي أغنية (الملوك) التي طرحت عام 2021، حيث عادت من جديد إلى المنافسة بعد أن تم استخدامها في المسلسل الأميركي العالمي (moon knight)، دون أي تدخل مني، فحققت شهرة ونجاحاً واسعاً على كل الأصعدة».


بوستر أغنية الملوك لأحمد سعد (حسابه على «فيسبوك»)

ويفسر الموسيقار المصري هاني شنودة، أسباب استحواذ مطربي مصر والجزائر على ترشيحات جائزة الموسيقى الأفريقية لهذا العام، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «علينا أن نعي جيداً أن ثقافة الدول الأفريقية الموسيقية تتشابه كثيراً مع الأميركتين، فهم دائماً يميلون إلى الأشكال الموسيقية مثل الراب والروك والهيب هوب، وروك آند رول.
كما أن الثقافة الموسيقية الجزائرية منذ قديم الأزل مختلفة عن باقي الدول العربية، فهم لهم أشكال موسيقية خاصة بهم، وبسببها وصلت للعالمية، على غرار موسيقى الراي التي نشرها المطربون الجزائريون في شتى بقاع العالم على يد رشيد طه والشاب خالد والشاب مامي وآخرين، وبما أن السائد حالياً في القارة السمراء هو لون موسيقى الراب، فمن الطبيعي أن تكون أغلب تلك الترشيحات لصالح الجزائر ومصر، لأنهما أكثر البلدان تقديماً لهذا اللون من الدول العربية بالإضافة إلى المغرب».
وأشاد شنودة بالفنان المصري ويجز، وقدرته على تغيير جلده سريعاً، قائلاً: «أنا سعيد لما يحققه ويجز، فنحن لا نستطيع أن نحصره فقط في تقديم أغنيات الراب، فخلال الفترة الأخيرة قدم أكثر من لون وشكل غنائي مختلف، ومثل مصر في نهائي كأس العالم بقطر».
ويرى الناقد محمود عبد الحكيم، أن هناك تغيرات جذرية طالت ترشيحات جوائز الموسيقى الأفريقية لهذا العام، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما كان المرشحون لنيل جوائز الموسيقى، سواء كانت الأفريقية أو العالمية، هم المطربين الكلاسيكيين الذين اعتدنا عليهم مثل عمرو دياب ومحمد حماقي، لكن الفترة الأخيرة، بالتحديد في العامين الماضيين، حدثت اختلافات جذرية في مصر والوطن العربي، حيث أصبح مطربو الراب هم المستحوذين على كافة الترشيحات في أغلب الجوائز، وهو ما يدل على أن الذوق العام للموسيقى ليس في الوطن العربي فقط بل في العالم قد تغير».
ويرى عبد الحكيم أن ترشح أغنية «البخت» لويجز لنيل جائزة أفضل أغنية أفريقية ليس مفاجأة: «الأغنية حققت نجاحاً وانتشاراً كبيرين منذ طرحها، وكانت أكثر الأغنيات نجاحاً في مصر والوطن العربي في عام 2022، ومن وجهة نظري الشخصية فإنها تستحق المنافسة».
حددت هيئة جوائز الموسيقى الأفريقية أربعة أيام فقط من أجل التصويت الجماهيري عبر موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت، خلال الفترة من 12 إلى 15 يناير (كانون الثاني) الحالي.
يذكر أن الجائزة انطلقت عام 2014 تحت رعاية مفوضية الاتحاد الأفريقي، للمساهمة في نشر الموسيقى الأفريقية على مستوى العالم، ويقام حفل توزيع الجوائز بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لمكافأة الأعمال الموسيقية والمواهب والإبداع والاحتفال بها في جميع أنحاء القارة الأفريقية مع الترويج للتراث الثقافي الأفريقي.



مدرب غانا: تم الاتفاق على ودية ألمانيا خلال وجبة إفطار في واشنطن

أوتو أدو مدرب منتخب غانا (رويترز)
أوتو أدو مدرب منتخب غانا (رويترز)
TT

مدرب غانا: تم الاتفاق على ودية ألمانيا خلال وجبة إفطار في واشنطن

أوتو أدو مدرب منتخب غانا (رويترز)
أوتو أدو مدرب منتخب غانا (رويترز)

أكد أوتو أدو، مدرب منتخب غانا، أن المواجهة الودية «الخاصة» أمام ألمانيا والمقرر إقامتها غدا الاثنين تم الترتيب لها بسرعة خلال وجبة إفطار عقب قرعة كأس العالم، حيث كان من المقرر أن تواجه ألمانيا منتخب كوت ديفوار، لكن وقوعهما في مجموعة واحدة بالقرعة التي أجريت في 5 ديسمبر (كانون الأول) بواشنطن استدعى تغيير الخطط.

وقال أدو في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر، اليوم الأحد، إن الوفدين كانا يقيمان في الفندق نفسه، حيث استفسر يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا، ورودي فولر المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، وأندرياس ريتيج المدير الإداري للاتحاد، عن إمكانية إقامة مباراة ودية.

وتمثل المباراة مناسبة خاصة للمدرب البالغ من العمر 50 عاماً، الذي ولد ونشأ في ألمانيا ويعيش في دوسلدورف، كما سبق له اللعب لأندية هانوفر وبوروسيا دورتموند وهامبورغ، وعمل مدرباً مساعداً في دورتموند قبل تولي قيادة غانا في 2024.

ورغم خسارة منتخب غانا ودياً أمام مضيفه النمساوي بنتيجة 1-5 قبل أيام ووقوعه في مجموعة صعبة بالمونديال تضم إنجلترا وكرواتيا وبنما، أكد أدو أن فريقه ليس لديه ما يخسره، مشيراً إلى أن الاستهانة بمنتخبات مثل غانا قد تكون فرصتهم لتحقيق المفاجأة.

وأشاد أدو بالخطاب الأخير لفينسنت كومباني مدرب بايرن ميونيخ ضد العنصرية، والذي جاء عقب تعرض فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد لإساءات عنصرية مزعومة خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا البرتغالي.

ووصف أدو، الذي زامل كومباني سابقاً في نادي هامبورغ، الخطاب بأنه كان «متميزاً» لأنه شرح القضية بالتفصيل، وأوضح أنه لا يوجد أي مبرر على الإطلاق للتصريحات العنصرية.


استقالة أمين عام «الكاف» وسط فترة مضطربة للكرة الأفريقية

فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)
فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)
TT

استقالة أمين عام «الكاف» وسط فترة مضطربة للكرة الأفريقية

فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)
فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)

استقال فيرون موسينغو-أومبا، الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم (الأحد) بعد دعوات متكررة لإقالته، وفي وقت تشهد فيه الرياضة اضطرابات على مستوى القارة.

وقال موسينغو-أومبا إنه تقاعد، ولكن رحيله يأتي وسط أزمة ثقة في قيادة الاتحاد القاري مع ازدياد التداعيات الناجمة عن قرار تجريد السنغال من لقب كأس الأمم الأفريقية، والدعوات إلى إجراء تحقيق في مزاعم الفساد داخل «الكاف».

وتصاعدت مؤخراً الانتقادات الموجهة له بسبب بقائه في منصب الأمين العام بعد تجاوزه سن التقاعد الإلزامي في الاتحاد البالغ 63 عاماً، وذلك بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أيضاً من أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«الكاف».

وقال موسينغو-أومبا في بيان: «بعد أكثر من 30 عاماً من مسيرة مهنية دولية كرَّستُها لتعزيز شكل مثالي من كرة القدم يجمع الناس معاً، ويثقفهم، ويصنع فرصاً للأمل، قررتُ التنحي عن منصبي كأمين عام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) لتكريس نفسي لمشاريع أكثر شخصية... الآن بعد أن تمكنت من تبديد الشكوك التي بذل بعض الأشخاص جهوداً كبيرة لإثارتها ضدي، يمكنني التقاعد براحة بال ودون قيود، تاركاً (الكاف) أكثر ازدهاراً من أي وقت مضى... أشكر بصدق رئيس (الكاف) الدكتور باتريس موتسيبي، وفرق العمل التي عملت معي، وجميع الذين ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في تمكين (الكاف) والمنظمات الكروية الأفريقية من تحقيق تقدم حقيقي وملحوظ. نأمل أن يستمر هذا التقدم ويدوم».

كان موسينغو-أومبا شخصية مثيرة للانقسام في «الكاف»؛ حيث اتهمه بعض الموظفين بصنع أجواء سامة في مكان العمل، رغم أن التحقيق الذي أُجري عقب شكاوى الموظفين برَّأه من أي مخالفة.

ويبلغ موسينغو-أومبا (66 عاماً)، ووُلد في الكونغو؛ لكنه مواطن سويسري وموظف سابق في الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، وكان زميلاً لجياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» في الجامعة.

وقالت مصادر لـ«رويترز»، إنه رغم إعلانه عن تقاعده، فإنه من المتوقع أن يترشح موسينغو-أومبا لمنصب رئيس اتحاد الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، في الانتخابات التي ستجرى خلال الأشهر المقبلة.

وإذا نجح، فسيدفعه ذلك للمنافسة على منصب رئيس «الكاف» في حال استقال موتسيبي لدخول عالم السياسة في وطنه جنوب أفريقيا؛ حيث يُروَّج له كخليفة محتمل للرئيس سيريل رامابوسا. ولكن موتسيبي نفى ذلك.

وفي وقت سابق هذا الشهر، اعترف موتسيبي بأن «الكاف» يواجه صعوبات بسبب تساؤلات حول نزاهته، وفي أعقاب الجدل الذي أثير حول نهائي كأس الأمم الأفريقية، دعت حكومة السنغال إلى إجراء تحقيق دولي في إدارة الاتحاد القاري.

وكان تجريد السنغال من لقب كأس الأمم الأفريقية قراراً اتخذته لجنة الاستئناف التابعة لـ«الكاف»، ولكنه أدى إلى إلحاق ضرر بالغ بصورة كرة القدم الأفريقية.


الجزائر تودع اليامين زروال... جنرال المرحلة الانتقالية و«رجل المواجهة مع الإنقاذ»

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجزائر تودع اليامين زروال... جنرال المرحلة الانتقالية و«رجل المواجهة مع الإنقاذ»

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يجسّد الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال، الذي توفي ليل السبت-الأحد عن عمر ناهز 84 سنة، لدى غالبية الجزائريين سيرة رجل زاهد في السلطة، سيّر البلاد في أحلك ظرف مرّت به في تاريخها.

أما بالنسبة لخصومه الإسلاميين، فقد ارتبط اسمه بالمشاركة في تكريس «الانقلاب على الشرعية»، عندما حرم الجيش «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» من الوصول إلى السلطة مطلع تسعينات القرن الماضي.

توفي اليامين زروال بالمستشفى العسكري بالعاصمة، حيث نُقل على جناح السرعة قبل يومين من منزله بمدينة باتنة (400 كلم شرق العاصمة)، إثر تدهور حالته الصحية.

الرئيس تبون عند وصوله إلى المستشفى العسكري حيث توفي الرئيس الراحل زروال (الرئاسة)

ووفقاً لمصادر صحافية من باتنة، فإن تشييع جنازته سيكون ظهر الاثنين بمسقط رأسه، وذلك خلافاً لما جرى مع الرؤساء السابقين الذين دُفنوا في «مقبرة العالية» بالعاصمة. وأكدت المصادر ذاتها أن اختيار مكان دفنه بناءً على رغبته الشخصية، كما أنه عندما غادر السلطة في 1998 رفض الإقامة في السكن الرسمي الذي تخصصه الدولة للرؤساء السابقين.

ونعت الرئاسة الجزائرية زروال، بينما أقرّ رئيس البلاد عبد المجيد تبون حداداً وطنياً لثلاثة أيام على كامل التراب الوطني، وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج، مع تنكيس العلم الوطني.

وتم إلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الرئيس الراحل، الأحد، في الإقامة الرسمية (قصر الشعب) بالعاصمة، بحضور الرئيس تبون ورئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة، والوزير الأول سيفي غريب وأعضاء الحكومة، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، والسفراء والقناصل الأجانب المعتمدين في الجزائر.

عبد المجيد تبون وقائد الجيش أسعيد شنقريحة أمام جثمان الرئيس الراحل اليامين زروال (الرئاسة)

واحتفظ الراحل زروال بصداقة قوية مع الرئيس تبون، الذي كان يتواصل معه ويزوره للاطمئنان على صحته، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وتولَّى الراحل زروال، بعد الاستقلال، مسؤوليات عدة في الجيش الجزائري، قبل أن يتم اختياره قائداً للمدرسة العسكرية في باتنة، ثم للأكاديمية العسكرية في شرشال غربي العاصمة، وتولَّى قيادة النواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة. بعد ذلك تم تعيينه قائداً للقوات البرية في قيادة الأركان.

واستقال من الجيش عام 1989 إثر خلاف مع رئيس الجمهورية الراحل الشاذلي بن جديد (1979-1992)، حول مخطط لتحديث الجيش، ورغم ذلك عُيِّن سفيراً في رومانيا عام 1990، قبل أن يستقيل من منصبه بعد عام واحد فقط. ليُعيَّن في 10 يوليو (تموز) 1993 وزيراً للدفاع الوطني. ثم أصبح رئيساً للدولة لتسيير شؤون البلاد طوال المرحلة الانتقالية، في 30 يناير (كانون الثاني) 1994.

ويعد زروال أول رئيس للجمهورية في الجزائر انتخب في استحقاق تعددي، وذلك في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 1995، رغم شكوك المعارضة في نزاهة العملية الانتخابية. وأعلن في 11 سبتمبر (أيلول) 1998 إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ليغادر رئاسة الجمهورية في 27 أبريل (نيسان) 1999، تاركاً المنصب لخلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

وتهاطلت بيانات التعازي والتعبير عن المواساة من الطبقة السياسية في الساعات الأولى من الأحد. وأكد «التجمع الوطني الديمقراطي»، وهو الحزب الذي كان زروال أحد مؤسسيه عام 1997، في بيان، أن الجزائر «فقدت برحيله أحد أبنائها البررة، ورجلاً من رجال الدولة الذين خدموا الوطن بإخلاص وتفانٍ، وتركوا بصمات راسخة في مسار بناء الدولة الجزائرية».

وأفادت «جبهة التحرير الوطني» (الحزب الواحد سابقاً)، في بيان، أن زروال «كان رمزاً من رموز الوطنية الصادقة، ورجل دولة حكيماً، أسهم بحنكة ومسؤولية في قيادة البلاد خلال مرحلة دقيقة من تاريخها، وساهم في إرساء مسار الوئام الوطني حفاظاً على وحدة الجزائر واستقرارها». مبرزاً أن «رحيل هذا الرجل العظيم يُعد خسارة جسيمة للجزائر، التي فقدت أحد أبنائها البررة الذين أحبّوها بصدق وأخلصوا لها العطاء».

من جهتها، أشارت «حركة البناء الوطني» إلى «الظروف التي دفعت الرئيس الراحل لحمل همّ الدولة بكل صدق مسهماً في صون مؤسساتها وتعزيز استقرارها، مستنداً إلى حس وطني عالٍ وروح مسؤولية راسخة، عرفه الجزائريون بوصفه رجل دولة متزناً متسامحاً، زاهداً، وفياً لمبادئه، بإرادة ثابتة تجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار»، في إشارة إلى قبوله عرض قيادة الجيش، رئاسة الدولة عام 1994 في وقت كانت المعركة ضارية مع الجماعات الإسلامية المتشددة.

الرئيسان الراحلان اليامين زروال وعبد العزيز بوتفليقة (حسابات ناشطين سياسيين)

ووفق البيان، «ترك الراحل إرثاً من المواقف التي ستبقى شاهدة على إخلاصه وتفانيه في خدمة الجزائر، وسيظل حضوره في الذاكرة الوطنية مرتبطاً بقيم التضحية والحوار والدفاع عن السيادة من أجل المصلحة العليا للبلاد».

ويجمع السياسيون والمثقفون، ومعهم عامة الشعب، على نظافة الذمة المالية للرئيس زروال، وعلى كونه حالة نادرة في الترفع عن صراعات مراكز القوى التي شهدتها البلاد في التسعينات.

وبهذا الخصوص كتب صحافي الإذاعة العمومية زين شرفاوي: «قد نختلف على نقاط عديدة طبعت فترة حكمه، بجوانبها الإيجابية والسلبية، لكن لا يمكننا الاختلاف على أن الرجل كان شجاعاً ووطنياً مخلصاً؛ فقد قَبِلَ تحمل المسؤولية في وقت كان الجميع يرفضها. لقد كانت البلاد تمر حينها بأخطر وأحلك مرحلة منذ الاستقلال: إرهاب في غاية العنف، مشهد سياسي فوضوي، وانهيار اقتصادي شامل، إلى درجة أن الدولة كانت تجد صعوبة في دفع أجور العمال والموظفين، لا سيما بعد سقوط أسعار النفط إلى ما دون 11 دولاراً للبرميل. كما يجب أن نُقر للرئيس زروال بفضله في العمل على تحديد الولايات الرئاسية بعهدتين فقط في دستور 1996، وهو ما يعد دليلاً بلا شك على أنه لم يكن يرغب في البقاء طويلاً في السلطة، وهي صفة نادرة في دول الجنوب».