الصين تذكر بماضي ألمانيا المؤلم في إدانتها زيارة وفد برلماني لتايوان

العلمان الصيني والألماني ببكين في 23 مايو 2018 قبيل زيارة المستشارة الألمانية للصين آنذاك (رويترز)
العلمان الصيني والألماني ببكين في 23 مايو 2018 قبيل زيارة المستشارة الألمانية للصين آنذاك (رويترز)
TT

الصين تذكر بماضي ألمانيا المؤلم في إدانتها زيارة وفد برلماني لتايوان

العلمان الصيني والألماني ببكين في 23 مايو 2018 قبيل زيارة المستشارة الألمانية للصين آنذاك (رويترز)
العلمان الصيني والألماني ببكين في 23 مايو 2018 قبيل زيارة المستشارة الألمانية للصين آنذاك (رويترز)

استحضرت الصين اليوم (الاثنين) تاريخ ألمانيا «المؤلم»، في معرض انتقادها زيارة وفد برلماني ألماني رفيع المستوى لتايوان، في إشارة إلى سجل ألمانيا في مرحلة الحرب العالمية الثانية.
ووفق وكالة «الصحافة الفرنسية»، وصلت مجموعة المشرعين الألمان إلى جزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي اليوم (الاثنين)، قبل زيارة وزارية متوقعة في وقت لاحق من هذا العام. وقال أحد أعضاء الوفد إن تهديد بكين المتزايد لتايوان «غير مقبول».
وسرعان ما نددت وزارة الخارجية الصينية بالزيارة. وقال وانغ وين بين، المتحدث باسم الخارجية، إن «جذور مشكلة تايوان تعود بالتحديد إلى انتشار قانون الغاب والهيمنة والاستعمار والعسكرة والنزعة القومية في العالم، وقد عانت منها الصين بشدة».
وأضاف أن «ألمانيا (خبرت) درساً تاريخياً عميقاً ومؤلماً في هذا الصدد... نحث هؤلاء السياسيين الألمان على الالتزام الجاد بمبدأ الصين الواحدة».
ويعتبر الحزب «الشيوعي الصيني» تايوان الديمقراطية جزءاً من الصين، وتعهد بأنه سيستعيدها يوماً ما.
وفي عهد الرئيس الصيني الحالي شي جينبينغ، كثفت بكين ضغوطها العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية على تايوان؛ لأن حكومة تايوان المنتخبة حالياً، تعتبر الجزيرة دولة ذات سيادة، وليست جزءاً من «الصين الواحدة».
وينتمي النواب الذين يزورون تايوان إلى الحزب «الديمقراطي الحر» (FDP)، وهو شريك صغير في الحكومة الائتلافية الألمانية.
وصرحت ماري-أغنيس شتراك-تسيمرمان، رئيسة لجنة الدفاع البرلمانية ورئيسة الوفد الألماني، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، بأن الزيارة التي تستغرق 4 أيام، هي «بادرة تضامن» مع تايوان. وقالت إن الوفد سيجتمع مع «شخصيات بارزة في السياسة والمجتمع المدني والجيش»، وسيناقش «وضع التهديد» الحالي.

شي بعد بوتين

عقد الوفد الألماني اجتماعاته الأولى اليوم (الاثنين) مع نواب تايوانيين. ووصف النائب في الحزب «الديمقراطي الحر» يوهانس فوغل وضع تايوان بأنه «معقد جداً»، وقال إن ألمانيا وأوروبا «تدعمان سياسة الصين الواحدة».
وقال للنواب: «لكننا مع ذلك... ندعم تايوان عندما يتعلق الأمر بتوضيح أن العدوان العسكري والتهديد بالعدوان العسكري القادم من بكين أمر غير مقبول». وأضاف: «نريدكم أيضاً أن تروا زيارتنا هذه كبادرة دعم».
وقالت مصادر لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن الزيارة ستليها زيارة وزيرة التعليم الألمانية بيتينا شتارك-فاتزينغر، وهي أيضاً من الحزب «الديمقراطي الحر»، في الأشهر القليلة المقبلة. وستكون الزيارة الأولى لعضو في الحكومة الألمانية منذ 26 عاماً.
قبل الزيارة، قال النائب الألماني فوغل، إن دعم تايوان ضروري بعد الغزو الروسي لأوكرانيا؛ لأن الرئيس الصيني قد يلجأ إلى إشعال حرب مماثلة. وقال فوغل لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «بعد (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يأتي شي... يجدر بنا أن نأخذ المستبدين على محمل الجد وحرفياً».
كما قال نائب الحزب «الديمقراطي الحر»، إنه ليس في مصلحة ألمانيا أن تكون شديدة الاعتماد اقتصادياً على الصين، أكبر شريك تجاري لها في عام 2021.
وقالت شتراك-تسيمرمان: «يمكن ألا يكون من مصلحتنا أن نعتمد اقتصادياً على دول استبدادية»، مشيرة إلى تجربة ألمانيا الأخيرة مع روسيا التي كانت تعتمد على شراء الغاز منها قبل غزو أوكرانيا.
وتُعارض الصين بشكل متكرر تبادل الزيارات الرسمية مع تايوان، وردَّت بغضب على سلسلة زيارات قام بها سياسيون غربيون للجزيرة. وشهد العام الماضي تصعيداً في التوتر مع زيادة بكين ضغوطها العسكرية عبر تنفيذ أكبر مناوراتها الحربية منذ عقود حول الجزيرة، احتجاجاً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي في أغسطس (آب) الفائت.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.