ميركل: ليس أمامنا خيار آخر.. إنقاذ اليونان أو الفوضى

استئناف العمل في جميع المصارف اليونانية بعد غد الاثنين

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير المالية فولفغانغ شويبله خلال جلسة خاصة في البرلمان الألماني عن  خطة الإنقاذ المقترحة لليونان أمس  (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير المالية فولفغانغ شويبله خلال جلسة خاصة في البرلمان الألماني عن خطة الإنقاذ المقترحة لليونان أمس (إ.ب.أ)
TT

ميركل: ليس أمامنا خيار آخر.. إنقاذ اليونان أو الفوضى

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير المالية فولفغانغ شويبله خلال جلسة خاصة في البرلمان الألماني عن  خطة الإنقاذ المقترحة لليونان أمس  (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير المالية فولفغانغ شويبله خلال جلسة خاصة في البرلمان الألماني عن خطة الإنقاذ المقترحة لليونان أمس (إ.ب.أ)

أكد نائب وزير المالية اليوناني ديمتريس مارداس أن جميع البنوك في اليونان ستستأنف العمل يوم الاثنين، مع دراسة اقتراح لمرونة أكبر في تنفيذ الحد الأقصى للسحب النقدي اليومي للأفراد البالغ 60 يورو، قائلا: «هذا اقتراح نعكف على دراسته ونعتقد أنه يمكن تنفيذه من الناحية الفنية».
ويأتي قرار إعادة فتح المصارف اليونانية المغلقة منذ ثلاثة أسابيع أبوابها أمام المواطنين ابتداء من بعد غد الاثنين، بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي مستوى تمويل الطوارئ الذي يضعه تحت تصرفها بقيمة 900 مليون يورو أسبوعيا.
وسوف ترفع القيود عن سحب الأموال من المصارف، والمحددة حاليا بـ60 يورو يوميا، بشكل تدريجي، وقد يستبدل الحد الأقصى اليومي بحد أقصى أسبوعي، بحيث يتمكن المواطنون من سحب مخصصات أكثر من يوم دفعة واحدة ولا يضطرون للوقوف بالطوابير بشكل يومي، بمعنى أن العميل يمكنه سحب 180 يورو كل ثلاثة أيام.
من جانبها، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، أمس الجمعة، إن الصندوق سوف يشارك في حزمة الإنقاذ اليونانية إذا كانت تتضمن إعادة هيكلة للديون وإصلاحات حكومية جادة، مؤكدة على أنه لا يوجد حل للأزمة اليونانية دون إعادة هيكلة ديونها.
وأوضحت لاغارد أن خفض الديون لن يتحقق إلا من خلال تمديد آجال الاستحقاق لفترات كبيرة وخفض الحد الأقصى لأسعار الفائدة، ونوهت بأن أي محادثات مع أثينا سوف تستغرق ما لا يقل عن أربعة أسابيع، معللة ذلك بقولها: «ليس لدينا أي معلومات عن النظام المالي، لأننا لا نتابع الفرق اليونانية منذ ستة أشهر».
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فذكرت أمس الجمعة أن اليونان سوف تواجه «الفوضى والعنف» إذا ما أرغمت على الخروج من منطقة العملة الأوروبية الموحدة، فيما وجهت انتقادات إلى رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس لأنه قوض الثقة الاقتصادية في بلاده.
وأقرت ميركل في كلمة أمام البرلمان الألماني (البوندستاغ) بأن خطة الإصلاح التي وافقت أثينا على تطبيقها يوم الاثنين الماضي مقابل حزمة إنقاذ مالي جديدة سوف تكون صعبة بالنسبة للشعب اليوناني، وقالت لنواب البرلمان: «ليس هناك أدنى شك في أن النتيجة التي تم التوصل إليها يوم الاثنين كانت صعبة»، مضيفة أن هذه النتيجة سوف تكون صعبة أيضا بالنسبة للدول الـ18 الأعضاء الأخرى في منطقة اليورو التي يتعين أن تساعد الآن في توفير 86 مليار يورو من أجل حزمة إنقاذ محتملة جديدة لليونان على مدى ثلاث سنوات.
ووفقا للمصادر، فإن المحللين الألمان يخشون من تداعيات الضرر الذي ألحقته مواقف ميركل المتشددة على صورة ألمانيا داخل القارة الأوروبية، وبالأخص على العلاقات بين برلين وباريس في ظل الخلاف في المواقف بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الداعم للحفاظ على اليونان داخل منطقة اليورو وبين ميركل التي تعاملت دون هوادة مع أزمة أثينا.
حيث يرى المحللون أن مواقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المتشددة حيال الأزمة اليونانية، تعرضها لموجة غير مسبوقة من الانتقادات في الداخل والخارج، قد تصل إلى حد اتهامها بمحاولة «تخويف اليونان وإذلال قادتها». وقالت صحيفة «فايننشيال تايمز» إنه رغم الدعم الذي تتمتع به المستشارة الألمانية من قبل أعضاء حزبها المحافظ وقطاع واسع من الألمان، فإن مواقفها الصارمة في الماراثون الأوروبي الحالي لحل أزمة اليونان أثارت حفيظة الكثيرين داخل ألمانيا وخارجها، حتى إن البعض رأى أنها ارتكبت الجريمة الكبرى في حق السياسية الخارجية لألمانيا ما بعد الحرب العالمية بمحاولتها جعل برلين تتخلى عن التزاماتها حيال الوحدة الأوروبية.
وعلى الرغم من التقدم في موضوع حل أزمة اليونان بعد الموافقة على الاتفاق وإجراءات الإصلاح والتقشف داخل البرلمان اليوناني، فإن وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله طرح مجددا موضوع خروج اليونان من منطقة اليورو للنقاش، وقال شويبله إن هناك عددا كبيرا للغاية من الاقتصاديين، في اليونان أيضا، يساورهم الشك في إمكانية حل المشكلات دون خفض حقيقي للديون، موضحا أن تحقيق خفض حقيقي في الديون لا يتفق مع العضوية في الاتحاد النقدي.
وأشار الوزير الألماني إلى أن الخروج الطوعي من منطقة اليورو سيكون الطريق الأفضل بالنسبة لليونان، واصفا التصويت بـ«نعم» على إجراءات التقشف في البرلمان اليوناني بأنه خطوة مهمة، وأنه قد تقدم مجموعة اليورو حاليا طلبا لبدء مفاوضات بشأن تقديم حزمة مساعدات ثالثة لليونان تبلغ ما يصل إلى 86 مليار يورو.
ووصف شويبله التطور الحاصل في اليونان بأنه مربك بعض الشيء، وأوضح ذلك بأن الشعب اليوناني صوت منذ أيام قليلة في الاستفتاء لصالح عكس ما قرره البرلمان اليوناني. وعن النقد الشديد الموجه لدور ألمانيا في أزمة الديون اليونانية، قال وزير المالية الألماني إن الأمر لا يتعلق بفرض شيء على اليونان، ولكنه يتعلق بالمساعدة على تمكين اليونانيين من الوصول في وقت ما إلى المستوى المعيشي الذي يرغبون فيه.
من جهة أخرى، حذر رئيس الوزراء الإسباني المحافظ ماريانو راخوي مواطنيه مع اقتراب الانتخابات البرلمانية من أنهم سوف يواجهون نفس مصير اليونان إذا انتخبوا حزب بوديموس اليساري، مشيرا إلى أن اليونان كان من المتوقع لها أن تحقق أكثر من 2 في المائة من النمو الاقتصادي عام 2015 قبل انتخاب حكومة رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس التي يقودها اليساريون في يناير (كانون الثاني) لكن اقتصادها الآن من المتوقع أن يتقلص إلى ما بين 2 و4 في المائة.
بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس ذكر في وقت سابق أنه لا یؤمن بحزمة الإنقاذ المالي المعروضة، لكنه یرغب في تطبیقها لتجنب کارثة في البلد وانهیار البنوك. وتتضمن إجراءات التقشف زيادات ضريبية وإصلاحات لنظام معاشات التقاعد في إطار خطة إنقاذ مالية شاملة لإبقاء الدولة التي تقف على حافة الإفلاس داخل منطقة اليورو.
يذكر أن صندوق النقد الدولي انتقد بشدة صفقة الإنقاذ المالي التي قدمها الاتحاد الأوروبي للیونان، وقال الصندوق إن الدین العام للیونان بات غیر قابل للسداد بشكل كبير، وحضّ على أن يكون تخفیف عبء الدیون وفق معیار جید خارج ما تم النظر فیه حتى الآن. وأعلن الصندوق عما نصح به وزراء مالیة المجموعة الأوروبیة بمقترحات تقود إلى شطب بعض دیون الیونان الهائلة.
وكان قد عرض صندوق النقد الدولي على دول اليورو ثلاث خيارات لحل موضوع أزمة الديون اليونانية، يقضي الأول بتمديد فترة السماح من 10 أعوام إلى 30 عامًا لا تكون خلالها اليونان ملزمة بسداد دينها للأوروبيين، أو تحويل أموال لليونان سنويًا، فيما يقضي الخيار الأخير بشطب الدين.
يذكر أن اليونان تدين بنسبة 10 في المائة من دیونها لصندوق النقد الدولي، وقد تأخرت حتى الآن عن موعدین نهائیین محددین لسداد الدیون، وهي أول بلد أوروبي یقوم بذلك، ووصل الدین الحكومي الیوناني إلى ذروة تقترب من 200 في المائة من إجمالي الناتج القومي خلال العامین المقبلین، وهو ما سماه الصندوق دینًا غیر قابل للسداد بشكل كبير.



الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.