ويل ستيل... من «فوتبول مانجر» إلى التألق تدريبياً في الدوري الفرنسي

يحقق نتائج ممتازة مع ستاد ريمس رغم موجة «الرحيل الجماعي»

من تدريبات ستاد ريمس اليومية (موقع نادي ستاد ريمس)
من تدريبات ستاد ريمس اليومية (موقع نادي ستاد ريمس)
TT

ويل ستيل... من «فوتبول مانجر» إلى التألق تدريبياً في الدوري الفرنسي

من تدريبات ستاد ريمس اليومية (موقع نادي ستاد ريمس)
من تدريبات ستاد ريمس اليومية (موقع نادي ستاد ريمس)

تبدو هزيمة نادي ستاد ريمس أمام مرسيليا في الجولة الافتتاحية للدوري الفرنسي الممتاز وكأنها منذ زمن بعيد، ليس لأن الموسم توقف بسبب إقامة كأس العالم 2022 بقطر فقط.
وكانت المباراة التي فاز فيها ستاد ريمس على رين بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، هي ثامن مباراة على التوالي من دون خسارة لريمس، وهي سلسلة النتائج المتميزة التي تزامنت مع تولي ويل ستيل منصب المدير الفني للفريق. كانت بعض هذه المباريات أمام أندية أقل قوة في الدوري الفرنسي الممتاز.
ولم يتأثر ريمس بشكل كبير بكأس العالم؛ نظراً لأن لاعباً واحداً فقط من الفريق، وهو جونيا إيتو، هو الذي لعب في مونديال قطر؛ لكن هناك كثيراً من الأدلة على التأثير الإيجابي الكبير للمدير الفني الشاب على أداء الفريق.
وكان من المتوقع أن يواجه الفريق كثيراً من الصعوبات والتحديات هذا الموسم؛ خصوصاً أن الصفقات الأخيرة التي ضمها النادي إما لم تظهر بشكل جيد وإما غابت بسبب الإصابات. صحيح أن إيتو يقدم مستويات جيدة للغاية؛ لكن لاعبين آخرين مثل فالون بيريشا، وأناستاسيوس دونيس وكاج سيرهويس لم يقدموا أي شيء حتى الآن، على الرغم من أنهم كلفوا خزينة النادي أموالاً طائلة.

ويسل ستيل (الحساب الرسمي للمدرب على تويتر)

وعلى الجانب الآخر، قدمت أكاديمية الناشئين بالنادي عدداً من المواهب الرائعة، بما في ذلك هوغو إيكيتيكي، وأكسيل ديساسي، وأليكسيس فليبس؛ لكن الرحيل الجماعي لعدد كبير من اللاعبين خلال الصيف الماضي، بدا وكأنه سوف يُضعف كثيراً فرص الفريق في البقاء في الدوري الفرنسي الممتاز.
كان إيكيتيكي والبلال توريه أهم العناصر الهجومية للفريق، كما كان ووت فاييس وحارس المرمى بريدراغ راجكوفيتش عنصرين أساسيين أيضاً. وحتى مع وصول إيتو بمقابل مادي قياسي في تاريخ النادي، ووجود عناصر جيدة بالفريق مثل أزور ماتوسيوا وجينز كاجوست، بدا أن ريمس سيواجه كثيراً من الصعوبات خلال الموسم الجديد. كان من الممكن أن يكون هذا هو الحال بالفعل؛ لكن وصول ستيل غيَّر كل شيء داخل النادي الذي أصبح بعيداً عن المراكز المؤدية للهبوط في الوقت الحالي.
وُلد ستيل لأبوين بريطانيين هاجرا إلى بلجيكا قبل ولادته، ويبدو أنه مدير فني متمكن للغاية. بدأ المدير الفني الشاب، البالغ من العمر 30 عاماً، مسيرته في عالم التدريب مبكراً، حتى وصل إلى منصبه الحالي. مارس ستيل ألعاب «فوتبول مانجر» في سن المراهقة، وأصبحت لديه قناعة كبيرة بالتحول من لعب كرة القدم إلى التدريب، والتحق بالفعل بدورة تدريبية في كلية مايرسكوف في بريستون. انضم ستيل إلى نادي بريستون نورث إند وهو في العشرين من عمره، للعمل مع أكاديمية الناشئين بالنادي، قبل أن يعود إلى البلد الذي ولد فيه في عام 2014.
وعمل ستيل في البداية مساعداً لتحليل مقاطع الفيديو، ثم مساعداً للمدير الفني، ثم مديراً فنياً مؤقتاً في الدوري البلجيكي الممتاز. وفي عام 2021 انضم إلى ريمس مساعداً للمدير الفني أوسكار غارسيا. وبعد أن أمضى جزءاً من الموسم الماضي في بلجيكا مع نادي ستاندارد لييغ، عاد إلى ريمس في بداية الموسم الحالي، وتولى قيادة الفريق خلفاً لغارسيا في أوائل أكتوبر (تشرين الأول). رأى البعض أن إقالة غارسيا لم تكن عادلة؛ خصوصاً أن حصول اللاعبين على عدد كبير من البطاقات الحمراء كان سبباً رئيسياً في تراجع النتائج في بداية الموسم، كما كشف غارسيا في وقت لاحق أن ابنته الصغيرة كانت تعاني مرضاً طويل الأمد. وقد توفيت بعد أسابيع قليلة من إقالته.

ستيل خلال قيادته تدريبات الفريق (موقع نادي ستاد ريمس)

وتطور مستوى ريمس بشكل ملحوظ تحت قيادة ستيل، وكان التغيير الأكثر وضوحاً في الشكل الخططي الذي يلعب به الفريق. وبينما كان غارسيا يفضل اللعب بطريقة 5-3-2، مع الاعتماد على فولارين بالوغون وإيتو في خط الهجوم، غيَّر ستيل طريقة اللعب إلى 4-2-3-1، مع الاعتماد على الضغط العالي على المنافسين بطول الملعب. ومارس الفريق هذا الضغط بأفضل طريقة ممكنة أمام رين هذا الأسبوع، وكان إيتو وأليكسيس فليبس يقومان بعمل رائع من خلال الضغط على مدافعي الفريق المنافس، من أجل منعهم من بناء الهجمات من الخلف.
لم يتسبب هذا التحول التكتيكي في إرباك المنافسين فحسب؛ لكنه جعل ريمس فريقاً أقوى بكثير من الناحية الهجومية. وكان من الممكن أن يسجل الفريق أكثر من 3 أهداف بسهولة في مرمى رين؛ لكن أربير زينيلي وإيتو وبالوغون -المعار من آرسنال الذي أحرز 10 أهداف حتى الآن– أهدروا عدداً كبيراً من الفرص أمام المرمى بغرابة شديدة.
وبعيداً عن الخطط التكتيكية، أجرى ستيل كثيراً من التغييرات في التشكيلة الأساسية للفريق؛ حيث استبعد باتريك بنتز، وأشرك يهوان ضيوف الذي يقدم مستويات جيدة، كما دفع بإيمانويل أغبادو في خط الدفاع، إلى جانب اللاعب المخضرم يونس عبد الحميد.
وإضافة إلى ذلك، فإن خبرة ستيل في العمل في بلجيكا جعلته قادراً على التعامل بسهولة مع اللاعبين البلجيكيين الذين يضمهم الفريق، مثل: إيتو، والظهيرين توماس فوكيت وتيبوت دي سميث (استعاد سميث لياقته البدنية، وأصبح الآن أفضل كثيراً مما كان عليه الموسم الماضي)، وأغبادو، وفاييس، الذين لعبوا دوراً كبيراً في إنقاذ الفريق من الهبوط خلال السنوات الأخيرة.
والآن، فإن اعتماد الفريق على البلجيكيين داخل الملعب وفي الإدارة الفنية قد يساعد الفريق على العودة للمشاركة في البطولات الأوروبية مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

كوناتي يستعد للرحيل عن ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (أسوشيتد برس)

كوناتي يستعد للرحيل عن ليفربول

يعتزم المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي، الرحيل عن فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عند انتهاء عقده الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

لويس إنريكي رجل النهائيات الذي لا يخذل باريس سان جيرمان

يخوض باريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال يوم السبت، بقيادة لويس إنريكي، المدرب الذي قضى العقد الأخير في ترسيخ أحد أبرز سجلات النجاح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)

موجة حارة تضرب باريس مع انطلاق دورة «رولان غاروس»

بدأت منافسات بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) في ظلِّ وجود موجة حارة بالعاصمة باريس، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (باريس)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.