مجلس النواب الياباني يوافق على نشر الجيش في الخارج

شينزو آبي: الوضع الأمني المحيط ببلادنا يزداد خطورة

مجلس النواب الياباني يوافق على نشر الجيش في الخارج
TT

مجلس النواب الياباني يوافق على نشر الجيش في الخارج

مجلس النواب الياباني يوافق على نشر الجيش في الخارج

أقر مجلس النواب الياباني، أمس، في جلسة عامة، مشاريع قانون الدفاع المثيرة للجدل التي طرحتها حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الرامية إلى تعزيز الدور العسكري لليابان على الصعيد الدولي.
وأعلنت الصين أن تبني هذه المشاريع المقدمة على شكل تفسير جديد للدستور «عمل غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية».
وهذا التفسير الذي له صفة القانون للدستور السلمي الذي يجعل من الممكن إرسال قوات الدفاع الذاتي، الاسم الرسمي للجيش، إلى الخارج من أجل مساعدة بلد حليف، والمقصود هنا الولايات المتحدة، يواجه معارضة حادة في البلاد.
وبعد مجموعة من الخطب النارية للنواب، قاطعت أحزاب المعارضة التصويت، وأقر الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء شينزو آبي مشاريع القوانين.
وقال رئيس الوزراء في تصريح صحافي بعد التصويت، إن «الوضع الأمني المحيط باليابان يزداد خطورة»، في إشارة إلى الصعود المتزايد لقوة الصين.
وأضاف أن «هذه القوانين ضرورية لحماية حياة شعب اليابان وتفادي الحرب قبل أن تقع».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ: «من المشروع تماما التساؤل ما إذا كانت اليابان ستعدل عن سياستها الموجهة حصرا نحو الدفاع، وترك مسارها المتعلق بالتنمية السلمية»، وأضافت في بيان: «نحث اليابان على استخلاص العبر من التاريخ والبقاء على طريق التنمية السلمية، والأخذ بالقلق الأمني الكبير لدى الدول الآسيوية المجاورة لها، والامتناع عن تهديد سيادة الصين».
وأكدت الناطقة أن مبادرة اليابان تأتي «في وقت تستذكر فيه شعوب العالم التاريخ»، في مناسبة إحياء الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.
وسترفع مشاريع القانون إلى مجلس الشيوخ حيث يطرح للمناقشة خلال فترة أقصاها 30 يوما.
وعلى رغم أن امتلاك الائتلاف الذي يتزعمه آبي الأكثرية أيضا في مجلس الشيوخ، يعتبر المعلقون أن هذا المجلس يمكن أن يرفض التفسير التشريعي أو يعدله. لكن مجلس النواب يمكنه بعد ذلك أن يرفض هذه التعديلات بأغلبية الثلثين، وهي أغلبية متوفرة لرئيس الوزراء الياباني.
وكان زعيم المعارضة كاتسويا أوكادا قال لرئيس الوزراء خلال الجلسة إن «إقرار هذه القوانين بالقوة من شأنه أن يترك لطخة على ديمقراطية ما بعد الحرب في اليابان. أطلب منك بقوة إلغاء هذا التصويت وسحب مشاريع القوانين هذه المخالفة للدستور». وأضاف: «إنه خطأ فادح أن تستخدم حكومة رأيها فقط من أجل تغيير تفسير الدستور.. من دون نقاش نيابي حقيقي ولا تفهم حقيقي لهواجس الناس. سيدي رئيس الوزراء، إن عملك السيئ خطر جدا بحيث لا يمكن تجاهله».
واحتشد أول من أمس قرابة 60 ألف شخص، كما يقول المنظمون، خارج البرلمان احتجاجا على القانون الذي سيوسع قدرات الجيش على التحرك. وجرت مناوشات مع الشرطة التي أوقفت رجلين في الستين من العمر بشبهة الاعتداء على شرطيين وفق وسائل الإعلام.
وتشهد اليابان عادة مظاهرات صغيرة ومنظمة ولكن القانون الجديد أثار حركة احتجاج لدى قطاعات واسعة من السكان.
ويرى دعاة السلام أن مبادرة شينزو آبي تتعارض مع المادة التاسعة من الدستور التي تمنع اللجوء إلى الحرب، وقد تدخل اليابان في «حرب أميركية» في الشرق الأوسط خصوصا. ولا يستطيع الجيش الياباني حاليا التحرك إلا في حال حصول هجوم خارجي على الأراضي اليابانية.
وأقسم رئيس الوزراء على أن اليابان «لن تشارك في نزاعات مثل حرب الخليج أو حرب العراق».
وتجتذب الحركة الاحتجاجية على مشروع آبي شبانا وشخصيات لم يشاركوا في مظاهرات أو يشاركون فيها للمرة الأولى منذ مظاهرات الستينات والسبعينات.
وكان عشرات من نواب المعارضة يرفعون يافطات ويهتفون معارضين مشاريع القوانين، اقتحموا الأربعاء القاعة التي كانت تجتمع فيها اللجنة النيابية مما أدى إلى حصول فوضى نادرا ما تحصل في البرلمان الياباني.
وعلى رغم الأصوات الكثيرة التي تعارض إعادة تفسير الدستور واعتبرها «غير دستورية» عدد كبير من الخبراء، كان آبي وحزبه الليبرالي الديمقراطي مصممين على تمرير النصوص في أسرع ما يمكن.
ومن أجل ضمان إقرارها على رغم تنقلها بين المجلسين، مددت الدورة النيابية 95 يوما حتى 27 سبتمبر (أيلول) المقبل، وهذا ما لم يحصل في السابق.



كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وتناول كيم في خطاب سياسي ألقاه، الاثنين، في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ مجموعة من المواضيع المختلفة، من الأسلحة النووية والسياسة الدفاعية إلى الأهداف الاقتصادية والعلاقات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بحسب الوكالة.

وقال: «سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نووياً كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة».

كما أكّد أن ما تقوم به الولايات المتحدة يرقى إلى مستوى «إرهاب دولة» و«عدوان»، في إشارة على الأرجح إلى الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كيم: «بما يتوافق مع المهمة الموكلة إلينا بموجب دستور الجمهورية (كوريا الشمالية)، سنواصل تطوير وتعزيز قدراتنا النووية للدفاع عن النفس».

وأضاف أن تطوير ترسانة نووية «مبرر تماماً». وقال إن بيونغ يانغ ستضمن «الجاهزية التشغيلية الكاملة» لقواتها النووية لمواجهة «التهديدات الاستراتيجية».

وانتقل كيم إلى سيول وقال إن كوريا الشمالية سترد «بشكل لا رحمة فيه» إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصفها بأنها «الدولة الأكثر عدائية».

وتابع: «سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا».


باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.