حافظ ريال مدريد الذي ينافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، على صدارة قائمة مجلة «فوربس» لأعلى 50 فريقا رياضيا في العالم من حيث القيمة. وذكرت «فوربس» في تقريرها أن قيمة ريال مدريد بطل أوروبا عشر مرات تراجعت بنسبة 5 في المائة عن العام الماضي نتيجة تراجع سعر اليورو أمام الدولار الأميركي لتصل إلى 26.3 مليار دولار، لكنه حافظ على الصدارة بسبب إيرادات بقيمة 746 مليون دولار وهي العليا بين كل الفرق.
وحقق ريال مدريد الذي نال اللقب المحلي 32 مرة - أرباحا بلغت 171 مليون دولار استنادا إلى جهود كبار لاعبيه مثل كريستيانو رونالدو وغاريث بيل. وتقدم دالاس كاوبويز الذي ينافس في دوري كرة القدم الأميركية ثلاثة مراكز مقارنة بالعام الماضي، بينما تقدم نيويورك يانكيس أحد فرق دوري البيسبول الأميركي بواقع أربعة مراكز ليتقاسما معا المركز الثاني في القائمة بقيمة 2.3 مليار دولار لكل منهما. واحتل برشلونة بطل إسبانيا ودوري أبطال أوروبا وأحد أقطاب كرة القدم العالمية المركز الرابع بقيمة 16.3 مليار دولار، بينما جاء مانشستر يونايتد الإنجليزي في المركز الخامس بقيمة 10.3 مليار دولار. واستفاد ريال مدريد وبرشلونة من عائدات البث التلفزيوني الضخمة التي تذهب لهما في الدوري الإسباني. وتفوق دوري كرة القدم الأميركية على كل الرياضات الأخرى، حيث جاء 20 فريقا منه ضمن المراكز الخمسين الأولى، ثم 12 فريقا من دوري البيسبول الأميركي، وعشرة فرق من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين وسبعة فرق لكرة القدم.
وجاء فيراري المشارك في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات في المركز 32 مسجلا 35.1 مليار دولار، في حين جاء تورنتو مابل ليفز في المركز 37 بقيمة 3.1 مليار دولار، ليصبح الفريق الوحيد ضمن دوري هوكي الجليد الأميركي الذي يدخل القائمة. وبحسب ما أعلنته «فوربس» - التي بدأت إصدار قائمة عن قيم الفرق الرياضية بدءا من عام 1998 - فإن متوسط قيمة الفرق التي احتلت المراكز الخمسين الأولى بلغ 75.1 مليار دولار بزيادة 31 في المائة عن عام 2014.
وأشارت «فوربس» إلى أن الحد الأدنى للتقييم الذي يسمح بالانضمام للقائمة ارتفع ليصل إلى 15.1 مليار دولار مقابل 856 مليون دولار في العام الماضي بسبب ارتفاع قيمة فرق بطولتي دوري كرة السلة الأميركي ودوري البيسبول.
من جهة أخرى أكد رافايل بينيتيز المدير الفني الجديد لريال مدريد أن رحيل الحارس إيكر كاسياس كان قرارا شخصيا يخصه هو، كما أشار إلى أن اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو يعد عنصرا حيويا ورئيسيا في خطة عمله المستقبلية مع النادي الملكي. وقال المدرب الإسباني الذي يقود ريال مدريد حاليا في معسكره التحضيري بأستراليا قبل انطلاق الموسم الجديد: «إيكر أسطورة حية لريال مدريد، وهو أفضل حارس على مر تاريخ النادي.. لقد اتخذ قرار الالتحاق بناد آخر.. يجب علي كمدرب أن أحترم هذا القرار.. لا يوجد الكثير لأقوله غير إبداء احترامي وإعجابي».
وتحدث بينيتيز المدير الفني السابق لنادي نابولي الإيطالي عن لاعبه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أشاد به قائلا: «إنه لاعب أساسي بالنسبة لنا.. أنا راض تماما عن وجوده مع الفريق في هذه المرحلة.. التعرف عليه والتحدث عن الأشياء التي تراودني وتراوده سيسمح لنا بالتقدم على المستوى الجماعي من أجل تحسين مستواه ليستفيد الفريق من كامل قوته». ووفقا لآخر التقارير الواردة من صحيفة «إيكو ديارو» الإسبانية يبدو أن بينيتيز يفكر جديًا في الوضع المستقبلي للنادي، الذي يرتبط معه بعقد حتى 3 سنوات مقبلة. وبحسب الصحيفة، فإنَّ بينيتيز يخطط لجعل بيل هو البرتغالي كريستيانو رونالدو المستقبلي في صفوف النادي الأبيض. وأشارت الصحيفة إلى أن خطة المدرب الإسباني لتشكيلة الفريق في الموسم الأول تقتضي في المقام الأول وضع كريستيانو رونالدو في مركز قلب الهجوم. ويرى بينيتيز في هذه الخطوة مثاليةً في طريق الاستفادة بأكبر قدر من مجهودات رونالدو أمام المرمى، خصوصًا أن البرتغالي دخل عامه الثلاثين. أما الخطوة الثانية التي سيعتمد عليها بينيتيز لاستعادة كامل قدرات بيل، فهي وضعه في الناحية اليسرى التي يجيد اللعب فيها بصورة كبيرة على عكس اليمنى، التي فشل فيها الموسم الماضي مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي. وطبقا للصحيفة يسعى بينيتيز من هذه الخطة إلى الاستفادة من كلا النجمين في تشكيلة الفريق، ووضعهما في المكان الذي سيُعطيهما الحرية لإعطاء كل ما يملكان من قدرات.
وتطرق بينيتيز إلى الحديث عن أهدافه في الفترة التحضيرية التي تسبق الموسم قائلا: «الهدف هو تقييم الفريق للوصول إلى مستوى الأداء الأفضل خلال المنافسات.. نرغب في التعرف على اللاعبين وأن يتعرف اللاعبون علينا.. نسعى إلى منح ريال مدريد أسلوب لعب يتناسب معه.. هذا الوقت الذي نقضيه معا يخدم هذا الغرض».
كما أعرب بينيتيز عن ثقته في أن فريقه سوف يكون أقوى دفاعيا، مما كان عليه في السنوات الأخيرة، خلال الموسم الجديد. وأعرب المدرب الإسباني عن تفاؤله بقيادة النادي الملكي للعودة إلى منصات التتويج مجددا، عقب خروجه خالي الوفاض في الموسم المنصرم بعدما حصل غريمه التقليدي برشلونة على الثلاثية التاريخية (الدوري وكأس الملك ودوري الأبطال). وبينما أثنى بينيتيز على الطريقة التي أتقنها لاعبو الريال على مدى المواسم القليلة الماضية، فإنه يشعر بأنها بحاجة لأن تكون أقوى من الناحية الدفاعية. وصرح بينيتيز للموقع الإلكتروني الرسمي لناديه: «أريد أن نكون فريقا يسعى لتحقيق الفوز في كل مباراة». وأضاف: «نريد أن نصنع فريقا يأخذ زمام المبادرة دائما ويتسم بالحزم. يتعين علينا المحافظة على فعالية هجومه التي بدا عليها خلال السنوات الأخيرة، فيما يحتاج الدفاع للتحسن بعض الشيء، من أجل تحقيق التوازن الذي سيمكننا من الفوز بالمزيد من المباريات والحصول على فرصة أكبر للتتويج بالألقاب». ويقيم ريال مدريد معسكرا في أستراليا حاليا لمواصلة التحضير للموسم الجديد، حيث يجدها مدرب نابولي الإيطالي السابق فرصة مناسبة لتحسين علاقته بلاعبيه.

