باريس وواشنطن تزودان كييف بمركبات مدرعة لأول مرة

مركبة برادلي القتالية الأميركية (أ.ب)
مركبة برادلي القتالية الأميركية (أ.ب)
TT

باريس وواشنطن تزودان كييف بمركبات مدرعة لأول مرة

مركبة برادلي القتالية الأميركية (أ.ب)
مركبة برادلي القتالية الأميركية (أ.ب)

تحرك حلفاء كييف الغربيون نحو إمدادها بمركبات قتالية مدرعة لأول مرة ولكن ليس الدبابات الثقيلة التي طلبتها لمحاربة روسيا، بينما توقعت واشنطن استمرار القتال العنيف لشهور على خط المواجهة الشرقي.
وقال مسؤول في الإليزيه، أمس الأربعاء، بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ماكرون أبلغ زيلينسكي عزم فرنسا إرسال مركبات قتالية مدرعة خفيفة من طراز "إيه.إم.إكس-10 آر.سي" لكييف لمساعدتها في حربها ضد روسيا.
وذكر المسؤول أنها ستكون المرة الأولى التي تُسلم فيها مركبات مدرعة من تصنيع الغرب لأوكرانيا، ولكن أستراليا قالت بالفعل في أكتوبر (تشرين الأول) إنها قدمت لكييف 90 من مركبات التنقل المحمية من طراز (بوشماستر)، وهي وحدات مدرعة معززة ضد الألغام ونيران الأسلحة الصغيرة وتهديدات أخرى.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت لاحق، أمس الأربعاء، إن واشنطن تدرس إرسال مركبات برادلي القتالية إلى أوكرانيا. وعربات برادلي المدرعة، المزودة بمدفع قوي، من الوسائل الأساسية التي يستخدمها الجيش الأمريكي لنقل القوات في ساحات القتال منذ منتصف الثمانينيات. ويمتلك الجيش الأميركي الآلاف منها، ومن شأن تلك المركبة أن تمنح أوكرانيا مزيدا من القوة القتالية في ساحة المعركة وتعزز قدرتها في حرب الخنادق. ولكن تحرك بايدن لن يصل إلى حد إرسال دبابات أبرامز التي سعت إليها أوكرانيا. وطلبت كييف مرارا من الحلفاء الغربيين تزويدها بمركبات قتالية ثقيلة مثل أبرامز ودبابات ليوبارد الألمانية الصنع.
وشكر زيلينسكي في خطابه المسائي المصور ماكرون على الإعلان، مضيفا أنه يظهر أن على الحلفاء الآخرين تقديم أسلحة أثقل. وقال "يرسل هذا إشارة واضحة لجميع شركائنا. ما من سبب منطقي لعدم تزويد أوكرانيا حتى الآن بالدبابات الغربية".
من ناحية ثانية، قدم مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أمس الأربعاء، تقييما للقتال في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، خصوصا حول مدينة باخموت التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية والتي نالها دمار كبير. ورجح المسؤول استمرار القتال العنيف في المستقبل المنظور، وإن كانت القوات الروسية أحرزت تقدما متزايدا. وأضاف "القتال لا يزال محتدما... أعتقد أننا يجب أن نتوقع رؤية ما نشهده في باخموت في أماكن أخرى على الجبهة إذ سيكون هناك قتال مستمر في الأشهر المقبلة".
وقال زيلينسكي في خطابه المصور إن القوات الأوكرانية خارج باخموت تلحق خسائر فادحة بالروس وإن موسكو تحشد قواتها في المنطقة. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الروايات الخاصة بساحة المعركة.
وأكد زيلينسكي للكونغرس الأميركي الشهر الماضي أن المساعدات الأميركية التي تصل قيمتها لعشرات المليارات من الدولارات ليست إحسانا، بل هي استثمار في الأمن العالمي. وتجهز الولايات المتحدة حزمة مساعدات أسلحة أخرى قد تعلن عنها خلال أيام، لتضاف إلى المساعدات الأمنية المقدمة لكييف حتى الآن وقيمتها 21.3 مليار دولار تقريبا.
ورفعت الولايات المتحدة قدرات الأسلحة التي ترسلها، بما شمل صواريخ "ستينغر" المضادة للطائرات والتي يمكن إطلاقها من على الكتف وكذلك صواريخ "جافلين" المضادة للدبابات ونظام "هيمارس" الصاروخي وصواريخ "ناسامز" أرض-جو. وتعهدت واشنطن بينما كان زيلينسكي يزورها بإرسال نظام باتريوت الصاروخي المتطور لصد هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية.
وقال أندري تشيرنياك، المسؤول في مديرية الاستخبارات بوزارة الدفاع الأوكرانية، في تعليقات للمنفذ الإعلامي "آر.بي.سي-أوكرانيا" إن كييف لا تتوقع تراجع هجمات روسيا هذا العام على الرغم من الخسائر البشرية الكثيفة. وأردف "بحسب تقديرات الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، ربما يخسر الجيش الروسي في الأشهر الأربعة أو الخمسة المقبلة ما يصل إلى 70 ألف شخص. وقيادة الدولة المحتلة (روسيا) مستعدة لهذه الخسائر". وأضاف أن القادة الروس "يفهمون أنهم سيخسرون لكنهم لا يعتزمون إنهاء الحرب".
وفي إشارة إلى الغرب بأن روسيا لن تتراجع، أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرقاطة، أمس الأربعاء، إلى المحيط الأطلسي مسلحة بصواريخ كروز من الجيل الجديد التي يمكنها قطع مسافات بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمس مرات.
وقالت أوكرانيا إن روسيا شنت سبع ضربات صاروخية و18 ضربة جوية وأكثر من 85 هجوما باستخدام أنظمة إطلاق صواريخ متعددة خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة على البنية التحتية المدنية في مدن كراماتورسك وزابوريجيا وخيرسون. وتنفي روسيا تعمد مهاجمة المدنيين.
وقالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني إن روسيا ستواصل تشكيل وحدات هجومية إضافية وستركز على الاستيلاء على باخموت ومدن أخرى شمالي دونيتسك. وكتبت ماليار على تطبيق المراسلة تيليجرام، نقلا عن مديرية الاستخبارات الرئيسية في الوزارة، أن الخسائر الروسية الفادحة تعني أن موسكو ستضطر على الأرجح للإعلان عن تعبئة جزئية ثانية في الربع الأول من العام.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.