تنزانيا: هل تحقق سامية حسن «مصالحة سياسية» مُنتظرة؟

رئيسة البلاد ألغت حظر تجمعات المعارضة... ووعدت بمراجعة الدستور

رئيسة تنزانيا سامية حسن (وزارة الخارجية التنزانية)
رئيسة تنزانيا سامية حسن (وزارة الخارجية التنزانية)
TT

تنزانيا: هل تحقق سامية حسن «مصالحة سياسية» مُنتظرة؟

رئيسة تنزانيا سامية حسن (وزارة الخارجية التنزانية)
رئيسة تنزانيا سامية حسن (وزارة الخارجية التنزانية)

خطت تنزانيا خطوة رئيسية باتجاه تحقيق «مصالحة سياسية»، وعدت بها رئيسة البلاد سامية سولو حسن، عند وصولها للحكم عام 2021، وذلك بإلغائها حظراً فُرض على التجمعات السياسية، قبل أكثر من 6 سنوات، وأثار احتقاناً متكرراً بين الشرطة وقوى المعارضة.
وتولّت سامية حسن، السلطة بعد وفاة الرئيس السابق جون ماغوفولي في مارس (آذار) 2021، الذي كان يُنظر إلى فترة حكمه بأنها «الأكثر استبداداً» في تاريخ البلاد، بحسب منظمات حقوقية دولية، اتهمته مراراً بـ«تنفيذ اعتقالات متكررة لشخصيات سياسية معارضة».
وقالت «حسن»، في اجتماع بمكتبها في العاصمة دار السلام، مع قادة 19 حزباً سياسياً مسجلاً في تنزانيا، مساء الثلاثاء، إنه «من حق الأحزاب السياسية أن تعقد اجتماعاتها العامة»، مؤكدة «السماح برفع إعلان منع الاجتماعات العامة». غير أنها ومع إلغاء الحظر اشترطت الضمان الأمني، قائلة: «ستكون الحكومة مسؤولة عن ضمان الأمن أثناء التجمعات، لكنني أحث جميع السياسيين على ممارسة السياسة المتحضرة أيضاً»، مشيرة إلى أن «أجهزة الأمن ستقوم بتقييم الطلبات، وإذا كان هناك أي تهديد، فلن يسمحوا».
وعبّرت الرئيسة التنزانية عن سعة صدرها إزاء انتقادات المعارضة، قائلة: «لكم جميعاً الحرية في انتقاد الحكومة أينما ترى تحديات حتى تتصدى لصالح الشعب». ويعد قرار سامية حسن برفع الحظر جزءاً من استراتيجية معلنة للمصالحة والإصلاحات السياسية، تشمل استئناف عملية مراجعة الدستور المتوقفة، على حد وعدها للقوى السياسية.
القرار الرئاسي التنزاني، قوبل بترحيب محلي ودولي. وقال المعارض البارز فريمان مبوي، الذي قضى سبعة أشهر في السجن بتهم تتعلق بـ«الإرهاب»: «من الجيد أن سمحت الرئيسة بالاجتماعات السياسية... ننتظر الآن أن نرى التنفيذ من قبل المسؤولين الحكوميين الآخرين».
ووصف الناشط السياسي التنزاني ليون كوبلاند، سامية حسن بأنها «طبّقت شجاعتها»، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن القرار «يأتي ضمن مطالب متعددة للإصلاح السياسي وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي، يسمح بتداول السلطة ويتيح الحرية للأحزاب السياسية»، داعياً الرئيسة لتنفيذ ذلك.
بدورها، رحبت منظمة العفو الدولية برفع الحظر عن التجمعات السياسية في تنزانيا، وقالت إنه «رغم أن الحظر لم يكن يجب أن يتم في المقام الأول، فإننا نحيي قرار الحكومة التنزانية رفع الحظر الشامل عن التجمعات السياسية في البلاد، وهو الحظر الذي تم استخدامه في الماضي للاعتقال التعسفي واحتجاز السياسيين المعارضين البارزين».
واعتبرت أن الخطوة «تأتي في الاتجاه الصحيح»، داعية السلطات التنزانية إلى «المضي قدماً نحو حماية أكبر لحقوق الإنسان، بما في ذلك عن طريق إلغاء أو تعديل قانون الأحزاب السياسية لإزالة جميع العقبات التي تحول دون الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتعبير».
وكان الرئيس ماغوفولي منع، بعد انتخابه في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، التجمعات العامة للأحزاب السياسية، مؤكداً حينها أن «الوقت حان للعمل وليس السياسة». غير أن هذا الحظر لم يكن يطول فعلياً إلا المعارضة، لأن الحزب الحاكم منذ الاستقلال عام 1961 «تشاما تشا ما بيندوزي» كان لا يزال بإمكانه تنظيم تجمّعات متى شاء.
وتعد سامية حسن (62 عاماً) أول امرأة تصل إلى هذا المنصب في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا. وبحسب وصف الدكتور حمدي عبد الرحمن، خبير الشؤون الأفريقية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في مقال له، فإنها تمثل «بداية مرحلة تصالحية في السياسة التنزانية بما يعزز من الانتقال الديمقراطي».



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.