«منع مليونية» لتأبين سليماني يفجر خلافاً شيعياً

مصادر سياسية عراقية تحدثت عن «ضغط» أميركي

حطام السيارتين اللتين قتل فيهما سليماني والمهندس تحول نصباً لهما قرب مطار بغداد وزاره أنصار الفصائل الموالية لإيران أمس (أ.ب)
حطام السيارتين اللتين قتل فيهما سليماني والمهندس تحول نصباً لهما قرب مطار بغداد وزاره أنصار الفصائل الموالية لإيران أمس (أ.ب)
TT

«منع مليونية» لتأبين سليماني يفجر خلافاً شيعياً

حطام السيارتين اللتين قتل فيهما سليماني والمهندس تحول نصباً لهما قرب مطار بغداد وزاره أنصار الفصائل الموالية لإيران أمس (أ.ب)
حطام السيارتين اللتين قتل فيهما سليماني والمهندس تحول نصباً لهما قرب مطار بغداد وزاره أنصار الفصائل الموالية لإيران أمس (أ.ب)

تحولت الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، التي مرت أمس الثلاثاء، إلى مناسبة انقسام حاد بين أحزاب الإطار التنسيقي الشيعي، نتيجة ما يتداوله نشطاء مقربون من الفصائل الشيعية وطهران، عن أن حكومة محمد شياع السوداني وافقت على طلب أميركي بمنع «مسيرة تأبين مليونية» لسليماني في العراق.
عراقياً، مرت الذكرى بأنشطة محدودة، كان أبرزها احتفال رسمي لجمهور أحزاب الإطار التنسيقي، لم يحضره أبرز القادة.
وقال مصدر سياسي موثوق لـ«الشرق الأوسط»، إن «قادة في الإطار التنسيقي تخوفوا من تكرار مشاهد الحشود الغاضبة في محيط السفارة الأميركية لو سمح للأنصار بإقامة أنشطة تأبين سليماني دون قيود».
وفضّل قادة آخرون، وفقاً للمصدر، حماية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من الإحراج أمام الأميركيين الذي يتمتع بعلاقة جيدة معهم، بالسماح بإقامة مسيرة تأبين مليونية.
وقال قيادي في الإطار التنسيقي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن الأميركيين «أبلغوا الإطار التنسيقي أثناء مفاوضات تشكيل حكومة السوداني برفضهم القاطع لأي تظاهرات أو حراك احتجاجي مناهض لواشنطن في بغداد، وأغلب الظن أن قادة في الإطار وافقوا على ذلك».
إلى ذلك، ورداً على إعلان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الاثنين الانتهاء من جميع الوثائق المطلوبة لمتابعة قضية اغتيال سليماني بما فيها إعلان من بغداد بأن سليماني كان «ضيفاً رسمياً»، نفى مصدر حكومي عراقي لـ«الشرق الأوسط»، علمه بأن السلطات العراقية سلمت طهران اعترافاً أو وثيقة بهذا المعنى، لكنه توقع أن يكون الاعتراف استند إلى تصريح سابق لرئيس الحكومة حينها، عادل عبد المهدي الذي خرج بعد يومين من اغتيال سليماني بتصريح من تحت قبة البرلمان العراقي، قال فيه إنه «كان على موعد مع قاسم سليماني في صباح اليوم التالي للحادثة».
...المزيد



لاجامي: سندخل مواجهة الرأس الأخضر من أجل الفوز

علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)
علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)
TT

لاجامي: سندخل مواجهة الرأس الأخضر من أجل الفوز

علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)
علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)

أكد علي لاجامي، مدافع المنتخب السعودي، أن اللاعبين يشعرون بالأسف بعد الخسارة أمام منتخب إسبانيا لكرة القدم بنتيجة 4-0 في الجولة الثانية من كأس العالم، مشدداً على أن التركيز بات منصباً على المباراة المقبلة التي وصفها بـ«النهائية».

وقال لاجامي في حديثه لممثلي وسائل الإعلام عقب اللقاء: «نعتذر للجماهير السعودية عما حدث، ونتمنى أن يحالفنا الحظ في المباراة المقبلة. سندخل المواجهة المقبلة من أجل الفوز، فهي بالنسبة لنا مباراة نهائية».

وأضاف: «أول عشر دقائق كانت مثالية بالنسبة لنا، لكن حدثت بعض الأخطاء البسيطة، وبعدها جاء الهدف الأول ثم الثاني، وهو ما زاد الضغط علينا خلال المباراة».

وأشار مدافع الأخضر إلى أن المنتخب كان يدرك صعوبة المواجهة أمام أحد أقوى المنتخبات في العالم، قائلاً: «نحن نحترم المنتخب الإسباني منذ بداية المباراة، وهذا أمر طبيعي عندما تواجه منتخباً مصنفاً بين الأفضل عالمياً».

وشدد لاجامي على أن طموح المنتخب لم يتغير رغم الخسارة، موضحاً: «ندخل كل مباراة من أجل الفوز، وإن شاء الله نقدم المستوى المطلوب في المباراة المقبلة ونفرح الشعب السعودي».

ويستعد المنتخب السعودي لخوض مواجهته الأخيرة في دور المجموعات أمام الرأس الأخضر، حيث يتمسك بآماله في تحقيق نتيجة إيجابية تعيد له التوازن والآمال بالتأهل للدور التالي.


إسرائيل ترفع كل القيود المرتبطة بالحرب في شمال البلاد

آلية عسكرية إسرائيلية تمر قرب مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ب)
آلية عسكرية إسرائيلية تمر قرب مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

إسرائيل ترفع كل القيود المرتبطة بالحرب في شمال البلاد

آلية عسكرية إسرائيلية تمر قرب مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ب)
آلية عسكرية إسرائيلية تمر قرب مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ب)

أعلنت إسرائيل، اليوم (الأحد)، رفع كل القيود التي فرضتها على المناطق الحدودية الشمالية في إطار الحرب مع «حزب الله» في لبنان، بعد انحسار حدة القتال في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي: «ابتداء من الساعة السادسة من صباح الاثنين 22 يونيو (حزيران) 2026 (الثالثة صباحاً ت.غ)، سيتم رفع جميع القيود في منطقة خط المواجهة»، مضيفاً أن المجتمعات الحدودية «ستعود إلى مستوى نشاط كامل، من دون أي قيود، بدلاً من مستوى النشاط الجزئي».

وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التأكيد، اليوم، أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية: «سنبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل»، مشدداً على أن «شيئاً لن يغيّر هذا الالتزام».

وأضاف: «أما فيما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيساً لوزراء إسرائيل».

وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، أن القوات الإسرائيلية لن تواجه أي قيود حيال «إزالة التهديدات» في جنوب لبنان، وستبقى في «المنطقة الأمنية» التي أقامتها بعد اجتياحها مساحات واسعة في إطار الحرب مع «حزب الله».

وقال كاتس في بيان: «لم تكن هناك أبداً، ولا توجد حالياً، أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي داخل لبنان تمنعهم من إزالة التهديدات... وكما أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، فإن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان».

وحذّرت إيران، اليوم، من أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لإبرام اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تبقى رهن وقف إسرائيل هجماتها في لبنان، حسبما نصّت عليه مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.


شباك «العويس»... تدفع ثمن فلسفة «دونيس»

العويس تصدى لهجمات إسبانية مكثفة على مدار الشوطين (أ.ب)
العويس تصدى لهجمات إسبانية مكثفة على مدار الشوطين (أ.ب)
TT

شباك «العويس»... تدفع ثمن فلسفة «دونيس»

العويس تصدى لهجمات إسبانية مكثفة على مدار الشوطين (أ.ب)
العويس تصدى لهجمات إسبانية مكثفة على مدار الشوطين (أ.ب)

وضع المدرب اليوناني دونيس، لاعبه الأثقل في وسط الميدان السعودي محمد كنو على دكة البدلاء، وزج بخمسة مدافعين في أسلوب غير معتاد للاعبي الأخضر، لتدفع شباك الحارس محمد العويس ثمن هذه الفلسفة، وكذلك تخبط وربكة الخطوط الخلفية، برباعية ثقيلة أمام منتخب إسبانيا 0 - 4 ضمن منافسات المجموعة المونديالية الثامنة.

وسجل ميكل أويارزابال ثنائية، وقدم تمريرة حاسمة واحدة، وأضاف العائد للتشكيلة الأساسية لامين يامال هدفاً واحداً، ليقود إسبانيا لانتصارها الأول في البطولة، بعد تعادلها السلبي المحبط في الجولة الافتتاحية مع الرأس الأخضر، بينما تعادلت السعودية في المباراة الأولى 1-1 مع أوروغواي.

أخطاء الدفاع أحبطت انطلاقة الأخضر في المباراة (أ.ف.ب)

واحتفل لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا بعيد ميلاده 65 بأفضل طريقة ممكنة، وبث يامال الذي كانت مشاركته الوحيدة في خلال الشهرين الماضيين بديلاً ضد الرأس الأخضر، الروح في الفريق على ملعب أتلانتا.

وبدأت إسبانيا المباراة بضغط شرس على الدفاع السعودي، وأهدرت عدة فرص، قبل أن يفتتح يامال (18 عاماً) التسجيل في الدقيقة العاشرة، بعد تمريرة عرضية من أويارزابال قابلها مهاجم برشلونة غير المراقب عند القائم البعيد ليضع الكرة بسهولة في الشباك.

وأراح الهدف المبكر إسبانيا، التي بدأت في اختراق دفاع السعودية كما يحلو لها، وجاء الهدف الثاني من ركلة ركنية.

صراع على الكرة بين الجوير وأليكس باينا (أ.ب)

وضاعف أويارزابال، الذي لم يلمس الكرة إطلاقاً في أول نصف ساعة أمام الرأس الأخضر، النتيجة في الدقيقة 21 مستغلاً ارتباك دفاع السعودية بعد ركلة ركنية، بعد أن مرر له المدافع إيمريك لابورت الكرة، ليضعها بسهولة في الشباك من مسافة قريبة.

وبعد 3 دقائق، أضافت هدفاً رائعاً، بعد أن لعب مارك كوكوريا تمريرة متقنة إلى داني أولمو، الذي ارتقى برأسه ليضعها في اتجاه أويارزابال الذي لم يجد صعوبة في تسجيل الهدف الثالث.

لاجامي يسدد كرة خلفية وسط مضايقة إسبانية (أ.ف.ب)

وقال أويارزابال بعد المباراة: «أنا سعيد جداً لأنني تمكنت من مساعدة الفريق بهذه الطريقة اليوم. لمست الكرة عدداً أقل من المرات في المباراة السابقة، وكنت أقل مشاركة وأقل حضوراً في اللعب، لكنني أعتقد أنني كنت أحاول مساعدة الفريق بطرق أخرى قدر الإمكان».

وهدأت إسبانيا من نسق المباراة فيما تبقى من الشوط الأول، الذي لم يشهد أي تسديدة سعودية على حارس مرماها أوناي سيمون.

وبدأت إسبانيا الشوط الثاني بقوة، رغم خروج يامال وأويارزابال من الملعب بين الشوطين، وأحرزت الهدف الرابع بعد 4 دقائق من نهاية الاستراحة، بعد أن سدد مارك كوكوريا كرة قوية من داخل منطقة الجزاء تصدى لها محمد العويس حارس مرمى السعودية لترتد الكرة وتصطدم في المدافع حسان التمبكتي، وتسكن الشباك. وقال التمبكتي: «يجب أن نستفيد مما حدث. في هذه المباريات ستستقبل الأهداف إذا فقدت تركيزك، علينا التعلم من هذه الأخطاء وتفاديها في المباراة المقبلة».

جماهير سعودية حضرت لمساندة منتخب بلادها في أتلانتا (رويترز)

وظنت إسبانيا أنها جعلت النتيجة 5 - 0 في الوقت بدل الضائع بعد أن وضع فيران توريس الكرة في المرمى بعد تمريرة عرضية منخفضة من بيدرو بورو، لكن المهاجم كان في موقف تسلل.

وقال اليوناني جورجيوس دونيس مدرب السعودية: «واجهنا صعوبات كبيرة في السيطرة على الكرة أمام واحد من أكبر الفرق في العالم، لكنني أعتقد أن هذه كانت تجربة مهمة لنا. علينا التعلم من هذا النوع من المباريات».

وأضاف: «علينا التعامل مع النتائج الجيدة كما نتعامل مع النتائج السيئة، وحتى مع مباريات أمام هذا النوع من الفرق. لا يجب أن نفقد شجاعتنا أو شخصيتنا. نحن معاً في الأوقات الجيدة والسيئة».

ورفعت إسبانيا رصيدها بهذا الفوز إلى 4 نقاط لتتقدم إلى صدارة المجموعة الثامنة، بينما تجمد رصيد السعودية عند نقطة واحدة، قبل مباراة أوروغواي ضد الرأس الأخضر التي ستقام في الساعات الأولى من يوم الاثنين.