الصحافة الأميركية أشادت بالاتفاق النووي وانتقدته: صفقة أوباما مع قاسم سليماني

الصحف البريطانية قالت إن واشنطن انحازت لطهران على حساب العرب.. والفرنسية أشارت إلى ثمن دفعه الغرب

الصحافة الأميركية أشادت بالاتفاق النووي وانتقدته: صفقة أوباما مع قاسم سليماني
TT

الصحافة الأميركية أشادت بالاتفاق النووي وانتقدته: صفقة أوباما مع قاسم سليماني

الصحافة الأميركية أشادت بالاتفاق النووي وانتقدته: صفقة أوباما مع قاسم سليماني

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية والفرنسية، أمس، بالاتفاق النووي، ووصفته بـ«التاريخي»، أو «المغامرة»، وحملت «واشنطن بوست» في عنوانها الرئيسي «اتفاق تاريخي مع إيران»، فيما قالت «يو إس إيه توداي»: «صفقة إيران»، أما «شيكاغو تربيون»: «أوباما يحقق اتفاق إيران». غير أن صحيفة «نيويورك بوست» (اليمينية) كتبت: «عائلات أسرى السفارة الأميركية (في طهران عام 1979) يعارضون الاتفاق».
وفي صفحات الرأي قالت دانا ميلبانك في صحيفة «واشنطن بوست»: «كراهية الحزب الجمهوري لاتفاق إيران فيها سخف». أما ديفيد إغناتيوس فتساءل: «هل ستحسن إيران سلوكها بعد الاتفاق؟». مايكل غيرسون (يميني) قال: «اتفاق إيران مغامرة من جانب أوباما». ونشرت «واشنطن بوست» رأيين ليهوديين يعارضان الاتفاق: أولا: دينيس روس، مستشار مخضرم عن الشرق الأوسط في البيت الأبيض والخارجية، كتب تحت عنوان: «أسئلة عملاقة تبقى بعد الاتفاق مع إيران». ثانيا: رون ديمار، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، كتب تحت عنوان «أربع مشكلات كبيرة تواجه اتفاق إيران». بالإضافة إلى هذه الآراء، نشرت الصحيفة رأيها بعنوان: «اتفاق أوباما مع إيران معقد ومكلف». وفيه إشادة ونقد؛ إشادة بنجاح أوباما في وقف إنتاج إيران لسلاح نووي، لكن، نقد لاعتقاد أوباما أن إيران «ستحسن سلوكها في المستقبل».
رأي صحيفة «نيويورك تايمز»، كان أقل نقدا (شيء غريب لأنها أكثر تأييدا لإسرائيل من منافستها)، وكان عنوانه: «اتفاق يقلل توقع الحرب». وفيه إشادة واضحة بالرئيس أوباما، وفيه أيضا: «هذا اتفاق محدد وواضح، ويفتح المجال أمام وضع جديد في الشرق الأوسط». واختلفت «نيويورك تايمز» عن منافستها، مرة أخرى، بأن نشرت مقابلة مع أوباما، أجراها كاتب العمود توماس فريدمان.
لم تنتظر مجلة «ويكلي ستاندارد» (اليمينية) حتى يوم الاثنين المقبل لتصدر عددها، وتنشر آراءها، وسارعت ونقلت الأخبار والآراء في موقعها. وكما يتوقع، كانت كلها معارضة للاتفاق: ويليام كريستول (رئيس التحرير): «اتفاق جيد جدًا.. لإيران». رتشارد وارين: «مرشحو الحزب الجمهوري يعارضون اتفاق إيران». داينيال هولبر: «اتفاق إيران خطير وفظيع». وتطرفت كاتبة العمود لي سميث في نقدها، وكتبت رأيها تحت عنوان: «صفقة أوباما مع قاسم سليماني (قائد كتائب القدس في الحرس الثوري الإيراني)».
الصحف البريطانية نشرت أيضا أخبارًا وتحليلات متعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، الذي أبرمت دول مجموعة 5 + 1 بقيادة الولايات المتحدة وإيران أول من أمس، والأطراف المستفيدة والمتضررة، الراضية والغاضبة من الاتفاق. وصدرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية في صفحتها الأولى مقالا للمحلل السياسي روبرت فيسك بعنوان: «الولايات المتحدة تأخذ جانب إيران، على حساب إسرائيل والعرب»، وأعرب فيسك في التقرير: «مهما بلغ غضب الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة العرب الخليج، فإن الشك سينتاب العرب بأن الولايات المتحدة أخذت جانب (الشيعة) في الحرب الطائفية الدائرة في الشرق الأوسط». وكشف فيسك: «لكن الموضوع لم يعرض بهذا الشكل، فقد وافق الإيرانيون على كبح جماح برنامجهم النووي وحزم أجهزة الطرد المركزي وإخراجها من الخدمة لعشر سنوات مقبلة، والحد من مخزونهم من اليورانيوم المخصب، مقابل رفع العقوبات المفروضة على إيران وتحويل المبالغ التي احتجزتها بنوك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى الآن»، مضيفا أن «إيران الآن ستعود إلى الدور الذي كان الشاه يضطلع به، ستصبح شرطي الخليج».
وأشارت صحيفة «غارديان» إلى الاحتفالات التي غطت شوارع العاصمة الإيرانية، طهران، احتفاء بالقرار الجديد الذي سينهي عزلة دولتهم، ويجعلها في طور مرحلة جديدة ينتظر منها فيها الكثير في منطقة تزدحم بالاضطرابات السياسية التي لم تمس الواقع السياسي الإيراني حتى الآن. ونشرت الصحيفة البريطانية تقريرًا بعنوان: «دور إيران الجديد يؤكد منصبها في الشرق الأوسط».
وأفاد تقرير إن طهران تحرص على أن تقدم نفسها أمام الغرب كالدولة المستقرة وسط بحر الاضطرابات الذي يحاصرها، فهي تمارس دورًا في مواجهة ما تسميه بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتدعم حزب الله المناهض للدولة الإسرائيلية في لبنان، وتقدم الدعم العسكري للرئيس السوري بشار الأسد ضد المعارضة مسلحة في البلاد. وفى رأسها تنظيم داعش، تواجه التنظيم نفسه في العراق بتقديم الدعم العسكري للميليشيات التي أوقفت زحف تنظيم داعش إلى بغداد.
وأشار تقرير صحيفة «التلغراف» إلى أن اتفاقية فيينا قد «تمثل انفراجة في العلاقات الأميركية الروسية»، وركز التقرير على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي صرح خلاله بأن «المساهمة الروسية للتوصل إلى اتفاقية بشأن ملف إيران النووي يمثل انفراجة في العلاقات الأميركية الروسية رغم الأزمة السياسية بين واشنطن وموسكو بسبب أزمة أوكرانيا».
ونشر التقرير تصريحات أوباما، التي ألقاها احتفاء بالتوصل إلى اتفاق فيينا، وقال إنه «توجد فرصة لإدارة حديث جدي مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بشأن مصير الأسد، ومحاولة تخطي الأزمة السياسية بين واشنطن وموسكو منذ انتهاء الحرب الباردة».
وتحت عنوان «الاتفاق يقلب التوازنات الإقليمية»، كتبت صحيفة «لوموند» الفرنسية في طبعتها الأخيرة أن «عودة الحظوة الدولية طهران تثير الكثير من مخاوف القوى الشرق أوسطية»، مشيرة إلى أن المملكة السعودية وجهت رسالة إلى طهران تدعوها فيها لـ«إقامة علاقات جيدة على أساس مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».
وترجع الصحيفة المخاوف في منطقة الشرق الأوسط لـ«شهية إيران الإقليمية» التي ستدعمها عودتها إلى الساحة الدولية. وتسند الصحيفة إلى «مصدر دبلوماسي غربي» قوله إن الرئيس الأميركي باراك أوباما «راهن» على التوصل إلى اتفاق نووي من أجل «رسم التوازنات (الجديدة) بين إيران من جهة والمملكة السعودية من جهة ثانية، وأمله في ذلك أن التنافس بينهما سيحيدهما، وأن إيران سوف تصبح لاعبا يتمتع بحس المسؤولية».
وترى الصحيفة أن الرئيس أوباما يرى في الرئيس روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف رجلين «يتمتعان بالبراغماتية»، ويتحليان بحس «المسؤولية»، وبالتالي يمكن المراهنة عليهما لإضعاف معسكر المتشددين الإيرانيين من أنصار التوسع الفارسي ومعاداة أميركا. وتعتبر الصحيفة أن صحة المرشد الأعلى علي خامنئي البالغ من العمر 75 عاما «تعزز» هذه التوقعات.
ولذا، فإن هذه المعطيات «تتلاءم تماما» مع عقيدة أوباما الذي يريد فك الارتباط الأميركي مع الشرق الأوسط ويرفض إرسال قوات أرضية إليه بعد الفشل الذي منيت به واشنطن في أفغانستان والعراق. وتتوقع الصحيفة في هذا المقال الرئيسي أن يتراجع الضغط الأميركي على طهران مقابل الدعم الذي تقدمه إيران للميليشيات الشيعية الضالعة في محاربة «داعش» في العراق. أما في سوريا، فتتوقع الصحيفة أيضا أن تخف حدة الانتقادات الأميركية للمساعدات التي تقدمها إيران لنظام الرئيس الأسد الذي ترى فيه طهران «حليفا استراتيجيا للمصالح الإيرانية ولحزب الله. لكن هذا لا يعني، وفق الصحيفة، أن واشنطن سوف تتخلى ببساطة عن حلفائها العرب في الخليج الذي تستمر واشنطن في دعمهم وتسلحيهم، خصوصا في اليمن، لمواجهة تقدم الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران».
من جانبها، وصفت صحيفة «ليبراسيون» اليسارية الاتفاق بأنه «تاريخي»، لكنه خصوصا انتصار «شخصي» للرئيس أوباما، وكذلك لنظيره الإيراني حسن روحاني اللذين «انغمسا تماما» في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق «سيجعل من إيران مجددا دولة عادية». بيد أن الصحيفة التي كالت المديح للاتفاق في أكثر من مقال وتقرير، أشارت إلى أن التوصل إليه دفع الدول الست إلى تقديم عدد من التنازلات، إذ إن هدفهم الأول من المفاوضات كان استئصال البرنامج النووي الإيراني من أساسه.
والحال أن الاتفاق أفضى إلى خفض مستواه وتأطيره حتى يبقى مدنيا ولا يمكن إيران من الحصول على قدرات نووية عسكرية. وبالمقابل، يتعين على إيران، بموجب الاتفاق أن تقبل رقابة صارمة على منشآتها النووية وبرفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية والمالية والتجارية المفروضة عليها. ويضيف كاتب المقال أن واشنطن تأمل في أن يقود انفتاح إيران وإعادة إطلاق اقتصادها إلى دفع النظام الإيراني إلى التحلي بالديمقراطية والاعتدال. لكن ثمة من لا يستبعد أن تعمد الأجنحة المتطرفة إلى اعتماد مواقف أكثر تشددا في الداخل والخارج لإجهاض الانفتاح الموعود. وفي أي حال، فإن أي رهان يحتمل الربح والخسارة. لكن الصحيفة تضيف أنه «لم يكن هناك خيار آخر» غير الاتفاق لأنه رغم العقوبات نجحت إيران في تطوير برنامجها النووية، لا بل إنها وصلت إلى ما يسمى «العتبة النووية»، أي التمكن من إنتاج الكميات الكافية من اليورانيوم المخصب وتوافر التكنولوجيا التي تمكنها من إنتاج القنبلة النووية.
ولذا، فإن الاتفاق من شأنه أن يبطئ سيرها نحو امتلاك السلاح النووي، وهو أكثر فعالية من ضربات عسكرية من شأنها إشعال كل المنطقة.
أما صحيفة «لي زيكو» الاقتصادية واسعة النفوذ فقد رأت أن الاتفاق سيضع حدا لاعتبار إيران «دولة مارقة»، وسيمكنها من الانخراط مجددا في الدورة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية الدولية وخصوصا من معاودة تصدير نفطها واجتذاب الاستثمارات الأجنبية. لكن مقابل ذلك، تقول الصحيفة إن الاتفاق يضع إيران «تحت الرقابة» التي ستفرض على كامل الدورة النووية. بيد أن العقوبات الدولية المفروضة على إيران في ميدان التسليح، وخصوصا التكنولوجيات الحساسة والصاروخية ستبقى قائمة ما بين خمسة وثمانية أعوام. وتشير الصحيفة إلى أن رفع العقوبات سيسمح لإيران بتحسين الوضع الاقتصادي، إذ إن الإصلاحات التي أدخلتها حكومة حسن روحاني ساهمت في رفع نسبة النمو إلى 3 في المائة وإلى خفض التضخم من 40 إلى 15 في المائة.
وخصصت الصحيفة مقالين إضافيين لإيران ولرغبة الشركات الفرنسية في العودة السريعة إليها.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.