أوباما: الاتفاق النووي يعرقل طموحات إيران.. وأفضل وسيلة لتجنب مزيد من الحروب في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي يسعى لاستعجال مجلس الأمن لإقرار الاتفاق النووي لإحراج الكونغرس

اوباما قبيل مؤتمره الصحافي في البيت الابيض امس (أ.ف.ب)
اوباما قبيل مؤتمره الصحافي في البيت الابيض امس (أ.ف.ب)
TT

أوباما: الاتفاق النووي يعرقل طموحات إيران.. وأفضل وسيلة لتجنب مزيد من الحروب في الشرق الأوسط

اوباما قبيل مؤتمره الصحافي في البيت الابيض امس (أ.ف.ب)
اوباما قبيل مؤتمره الصحافي في البيت الابيض امس (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة، أمس، عن «الاتفاق النووي»، المبرم مع إيران قائلا إنه «هو أفضل وسيلة لتجنب سباق تسلح ومزيد من الحروب في الشرق الأوسط.
وقال أوباما في مؤتمر صحافي أمس، في إطار جهوده للترويج للاتفاق النووي الإيراني «من دون اتفاق.. لن تكون هناك قيود على برنامج إيران النووي وسيكون بمقدور إيران الاقتراب من صنع قنبلة نووية.. من دون اتفاق نخاطر بمزيد من الحروب في الشرق الأوسط». وتابع أنه إذا لم تنتهز الولايات المتحدة الفرصة لإبرام اتفاق «ستحكم علينا الأجيال المقبلة بقسوة». وناقش أوباما هذه القضية في مؤتمر صحافي عرضته أجهزة التلفزيون الوطنية بعد يوم من إبرام إيران والقوى العالمية الست اتفاقا في فيينا يقيد برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات. لكن أوباما قال أيضا إنه لا يضمن أن تكون إيران دولة معتدلة ولا يضمن أن توقف تدخلاتها في سوريا أو دعمها لحزب الله اللبناني، مشيرا إلى أن بلاده لن تعمد إلى تطبيع العلاقات مع إيران كما فعل ما كوبا قائلا إن الخلافات مع إيران ما زالت عميقة.
وعد خبراء الاتفاق انتصارا سياسيا لأوباما الذي جعل التواصل مع أعداء أميركا ملمحا يميز فترته الرئاسية، ولكن هذه الخطوة تعتبر أيضا أكبر مخاطرة في مجال السياسة الخارجية يقدم عليها أوباما منذ توليه الرئاسة عام 2009. ويقود أوباما الآن مسعى مكثفا للتصدي للمنتقدين الجمهوريين في الكونغرس ولطمأنة حلفاء الولايات المتحدة الذين تنتابهم المخاوف من طموحات إيران النووية في الشرق الأوسط. وقال: «من دون اتفاق سيتفكك نظام العقوبات الدولي ولا توجد فرصة تذكر لإعادة فرضه. وبهذا الاتفاق لدينا إمكانية حل لتهديد هائل للأمن الإقليمي والدولي بصورة سلمية». وتابع الرئيس الأميركي أنه من دون اتفاق ستزيد فرصة نشوب مزيد من الصراعات في الشرق الأوسط. وستشعر الدول الأخرى في المنطقة بأنها مجبرة على المضي قدما في برامجها النووية الخاصة «في أكثر مناطق العالم اضطرابا». وأضاف أنه يتوقع نقاشا محتدما في الكونغرس بشأن الاتفاق الذي قال إنه يقطع كل الطرق أمام إيران كي يكون لديها برنامج تسلح نووي. وبمقتضى الاتفاق سترفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مقابل موافقة إيران على خفض أنشطة برنامجها النووي الذي يشك الغرب أن هدفه صنع قنبلة نووية. وتقول إيران إن البرنامج أهدافه سلمية. وتعرض أوباما لسيل من الاتهامات من جانب أعضاء الكونغرس الجمهوريين وإسرائيل بأنه قدم لطهران أكثر مما ينبغي. وقال الرئيس الأميركي في شأن الأميركيين المحتجزين في إيران «من الهراء الاعتقاد أنه راضٍ عن احتجاز أميركيين في إيران، ولكن تضمين موضوع هؤلاء المواطنين في المحادثات النووية مع إيران سيزيد من تعقيد المفاوضات».
ويقول منتقدون إن الاتفاق به ثغرات، ولا سيما في إجراءات التفتيش يمكن أن تستغلها إيران. وسيمنح الاتفاق طهران فرصة فك تجميد الأصول لتمويل حروبها بالإنابة من سوريا إلى العراق إلى اليمن. وتعهد أوباما باستخدام حق النقض للتصدي لأي جهد لمنع إقرار الاتفاق. وعلى الرغم من أنه يواجه تحديا صعبا في الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون فإن من المرجح أن تتكلل جهود أوباما بالنجاح. من جهتها، أكدت مصادر أميركية رفيعة، أن الرئيس باراك أوباما، يسعى لاستعجال جلسة في مجلس الأمن الدولي من أجل الموافقة على «الاتفاق النووي»، مع إيران، وذلك لوضع الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، في وضع حرج، باعتبار أن الموافقة الجماعية المتوقعة للاتفاق يمكن أن تقدم صورة أن العالم كله يقف في جانب.. والكونغرس يقف في جانب آخر.
ووصلت إلى واشنطن أمس سامنثا باور، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، لإجراء اتصالات مع البيت الأبيض والخارجية، بشأن خطوة الرئيس أوباما استعجال جلسة مجلس الأمن المقررة لمناقشة الاتفاق النووي. وكان أوباما، حذر في خطاب للشعب الأميركي صباح أول من أمس عندما أعلن الاتفاق، حذر الكونغرس بأنه سيستعمل الفيتو إذا عارض الكونغرس الاتفاق. وكان استعمل، أكثر من مرة، كلمتي «الحلفاء الغربيين»، مما يدل على أنه يتعمد أن ينبه الكونغرس بأن دولا غربية هامة، مثل بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا تؤيدان الاتفاق.
وقال أوباما أيضا، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، إن دول غربية ستهرول إلى إيران لعقد صفقات تجارية واقتصادية. ويبدو أن أوباما تعمد أن يقول ذلك لتنبيه الكونغرس بأن الشركات الأميركية ستضيع فرصا كثيرة إذا لم تنضم الولايات المتحدة إلى الدول المؤيدة للاتفاق. وينص الاتفاق الذي وقع في فيينا على أهمية الإسراع بتقديم الاتفاق إلى مجلس الأمن. وضع النص بناء على طلبين: أميركي وإيراني، بهدف تخفيض فرص ظهور معارضات داخلية، خاصة من قبل اليمينيين في إيران، والكونغرس الأميركي الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري. وأكد أوباما في حواره مع «نيويورك تايمز» أن الاتفاق يركز على الملف النووي فقط، وهو لا يشمل ما اعتبره أوباما «الأنشطة الإيرانية الضارة» في المنطقة وفي العالم برمته. وأكد أنه يشاطر أعضاء الكونغرس قلقهم من احتمال أن يتيح رفع العقوبات لإيران فرصة «تمويل الإرهاب» وتكثيف دعمها للنظام السوري وحزب الله. لكنه أكد أن واشنطن ستعمل مع حلفائها في المنطقة ومنهم دول الخليج وإسرائيل لوضع حد لهذه الأنشطة التي لا علاقة لها بالملف النووي. ويدرس الكونغرس الاتفاق ويتعين على أوباما تقديم الاتفاق النووي للكونغرس في غضون 5 أيام بعد عقده.
من جهتها، ستقدم باور مشروع قانون إجازة الاتفاق إلى مجلس الأمن باسم الدول التي اشتركت في مفاوضات فيينا، وهو ما يمكن أن ينبه الكونغرس إلى أن معارضة الاتفاق يمكن أن تكون لطمة في أوجه هذه الدول. يوم الثلاثاء، غردت السفيرة باور ثلاث مرات في صفحتها في موقع «تويتر» عن إيران. مرة، قالت إن الاتفاق مع إيران «تاريخي»، ومرة قالت إن إيران ستعاقب عقابا رادعا إذا خرقت الاتفاقية. ومرة أشادت بحفل إفطار رمضان السنوي الذي أقامته لسفراء مجموعة الدول الإسلامية، التي تشمل إيران.
وأمس (الأربعاء)، أصدرت باور بيانا قالت فيه: «سترفع الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة. سيكون ذلك باسم مجموعة دول الـ5+1+1 (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وألمانيا، والاتحاد الأوروبي». وأضافت: «سيجيز مشروع القرار، عندما يصبح قرارا، الاتفاق النووي مع إيران. وسينص على إجراءات هامة، منها استبدال الآلية الحالية للعقوبات بالية أكثر تشددا أجيزت في فيينا».
حسب وكالة الصحافة الفرنسية، تخضع إيران، في الوقت الحاضر، لسلسلة عقوبات فرضتها الأمم المتحدة، خلال التسعة أعوام الماضية. بداية من عام 2006، عندما تبنى مجلس الأمن أول قرار من جملة سبعة قرارات.
وأمس (الأربعاء)، نقلت وكالة «رويترز» من الأمم المتحدة تصريحات أدلى بها سفير نيوزيلندا، جيرار فان بومن، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، قال فيها إنه في انتظار تعليمات حول موعد عقد أول جلسة لمناقشة الاتفاق الإيراني. وأضاف: «بالتأكيد، سيكون المجلس مستعدا للتحرك فور وصول مشروع القرار إلينا». حسب وكالة الصحافة الفرنسية، سيلغي مجلس الأمن السبعة قرارات السابقة عن إيران. لكنه لن يلغي حظر شراء إيران لأسلحة لمدة خمس سنوات. ولن يلغي حظر شراء إيران لتكنولوجيا الصواريخ لمدة ثماني سنوات. وسيشكل مجلس الأمن آلية لإعادة فرض جميع العقوبات تلقائيا إذا خالفت إيران الاتفاق وسيشكل لجنة مشتركة للتعامل مع أي شكاوى حول المخالفات.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.