«عموميات» الأندية.. صداع مزمن في رأس الرياضة السعودية

«الشرق الأوسط» تفتح الملف الجدلي الساخن مع نخبة من المختصين والقانونيين

البعض طالب بتحديث لوائح الرئاسة لمواكبة المرحلة الحالية للرياضة السعودية («الشرق الأوسط»)
البعض طالب بتحديث لوائح الرئاسة لمواكبة المرحلة الحالية للرياضة السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

«عموميات» الأندية.. صداع مزمن في رأس الرياضة السعودية

البعض طالب بتحديث لوائح الرئاسة لمواكبة المرحلة الحالية للرياضة السعودية («الشرق الأوسط»)
البعض طالب بتحديث لوائح الرئاسة لمواكبة المرحلة الحالية للرياضة السعودية («الشرق الأوسط»)

تمثل الجمعيات العمومية والانتخابات أحد أهم الأسس التي تقوم عليها كيانات الرياضة السعودية، من خلال ترشيح مجالس إدارات الأندية التابعة للرئاسة العامة لرعاية الشباب، وهي المظلة الرسمية التي تنظم الأندية التي تهدف إلى احتضان الشباب الرياضي.
لكن تنظيم الجمعيات العمومية بات يمثل هاجسا للكثيرين وفي مقدمتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب بعد أن طفت الكثير من المشكلات على السطح والصراعات عبر وسائل الإعلام المختلفة بين المرشحين في الغالب، مما خلف اضطرابات على مستوى الجمهور في بعض الأندية.
وفي نادي الاتفاق على سبيل المثال، كان من المفترض أن تعقد جمعية عمومية لاختيار مجلس إدارة جديد في شهر رمضان المبارك، ولكن المشكلات التي طفت على السطح والتجاوزات جعلت الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ممثلة في الأمير عبد الله بن مساعد، تتدخل بشكل مباشر في هذا الموضوع من خلال الاجتماع بالمرشحين للرئاسة: عبد العزيز الدوسري وخالد الدبل، في وقت واحد ووضع حلول بهدف إنقاذ هذا الاستحقاق، وتكليف رئيس مؤقت للنادي إلى حين تحديد موعد جديد لعقد الجمعية.
وما حصل في الاتفاق لا يبدو أمرا طارئا أو نادر الحدوث، فقد تكرر الأمر في الجار القادسية قبل عدة سنوات، وكذلك في الخليج والوحدة وحتى الاتحاد مع الاختلاف في حجم الصراعات والمتابعة الإعلامية لها.
ومع لوم كل طرف للطرف المقابل واتهامه بأنه المتسبب في عدم تنظيم الاستحقاق الانتخابي بشكل هادئ وسلس في بعض الأندية، يبدو هناك من يوجه سهام النقد للرئاسة العامة لرعاية الشباب كون لوائحها قديمة وتحتاج للتحديث، أو أن الموظفين الذين يقومون بدور التنفيذ لاستحقاق الانتخابات غير قادرين على تطبيق اللوائح، مما يخلق أزمة حقيقية استدعت في الكثير من المناسبات قرارات استثنائية من أجل الوصول في نهاية المطاف إلى آلية لإنجاز هذا الاستحقاق. ومع أن هناك شبه اتفاق على أن التكليف لرؤساء الأندية من قبل الرئاسة لا يمثل أمرا قانونيا في كل الأحوال فإنه في نهاية المطاف يمثل خيارا لا مفر منه في وقت حالة الصراعات وتناثر الأوراق، في وقت تعودت فيه الكثير من الأندية على الاستقرار الكبير في الوضع الإداري نتيجة الدور الشرفي الفعال وترشيح اسم متفق عليه مثل ما حصل للهلال والنصر والأهلي وحتى الفتح.
«الشرق الأوسط» فتحت ملف الجمعيات العمومية في الأندية من خلال استضافة أصحاب الخبرة والمختصين في القانون إضافة إلى مسؤول في رعاية الشباب، حيث تحدث الجميع بشفافية حول هذا الموضوع الهام الذي يمثل مستقبل أندية كثيرة، بل جميع الأندية، بكون الاستحقاق الانتخابي هو فرض على الجميع ولكن تختلف أهميته من ناد لآخر بحسب الصراعات الموجودة أصلا في أوساط المنتمين لهذا النادي أو حتى محبيه في جميع مناطق المملكة، وكون مجالس الإدارات هي الركيزة الأساسية في نجاح وفشل أي ناد.
بداية يقول فوزي الباشا وهو الذي وصل إلى رئاسة نادي الخليج من خلال صندوق الانتخابات قبل عامين بعد صراع شديد مع منافسيه: «المشكلة الأساسية في الجمعيات العمومية هي أن اللائحة قديمة جدا وبها الكثير من الثغرات؛ إذ إن هذه اللائحة كانت قد اعتمدت منذ عهد الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله ولم يجر عليها أي تعديل أو تطوير يتناسب مع الوضع الحالي، إذ إن الجمعيات العمومية تصادفها في الغالب الكثير من المشكلات وخصوصا في حال تقدم اثنين أو أكثر لمنصب الرئاسة وتقديم كل منهما لائحة لمجلس إدارته من الأعضاء الذين يرشحهم للعمل معه».
وتابع: «هذه الخلافات أو الصراعات لم تعد خافية على أحد، بل بدأت تظهر بشكل كبير على السطح، وما يحصل في الاتفاق في الفترة الأخيرة لم يكن أمرا طارئا بل إنه تواصل لمسلسل طويل من هذا النوع من الصراعات في حال عدم وجود تحديث للوائح ووضع (دستور) جديد يتناسب مع الفترة الحالية، كما فعل الاتحاد السعودي لكرة القدم حينما وضع دستورا له أخيرا ونال الاعتماد والموافقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بل أعتقد أن وضع دستور جديد أو على الأقل تطوير لوائح الجمعيات العمومية في الأندية أهم لأن الأندية هي كيانات لا تقتصر على كرة القدم، بل على عدة أنشطة، وإن كانت كرة القدم هي الواجهة الحقيقة في أي ناد، وغالبا ما يكون وضع الفريق الكروي الأول هو المحرك الأساسي لمسار هذا الاستحقاق».
وبين أن المشكلة الأساسية في اللوائح هي حجم الثغرات الكبيرة التي تجعل هناك اختلافات في تفسير بعض الفقرات فيها من شخص لآخر، وحتى من الرئاسة العامة لرعاية الشباب نفسها، فمثلا المتعلق بأعضاء الشرف ودورهم في تحديد مستقبل النادي، وتثقيف الجماهير بآليات الجمعيات العمومية والانتساب للنادي من خلال الحصول على العضوية التي تمكن حاملها من المشاركة في تحديد مستقبل النادي، إذ إن هناك أزمات تطرأ كلما حان ذكر موعد الجمعيات العمومية في وقت يهجر فيه الكثيرون النادي ويبتعدون عنه لسنوات قبل الظهور على السطح فجأة والحديث عن الرغبة في المشاركة في صنع مستقبل النادي، وعادة ما يتحكم في هذا الأمر «العواطف» أكثر من الإدراك بالأنظمة والقوانين.
وعن رأيه فيما حصل في الاتفاق وقرار تكليف أمين عام النادي أحمد الدوسري بتسيير الأمور إلى حين عقد الجمعية العمومية على خلاف ما كان متبعا لسنوات في أندية أخرى بتكليف الرئيس ومساعدة أعضاء في مجلس إدارته إلى حين عقد الجمعية العمومية، قال الباشا: «في الاتفاق صدرت عدة استثناءات، ومع أنني أرى أن التدخل من الأمير عبد الله بن مساعد مباشرة كان أمرا ضروريا جدا خصوصا بعد أن أخذت الصراعات منحنيات خطرة، ولكن كما قلت في نهاية المطاف المشكلة في اللوائح القديمة والثغرات الكثيرة التي برزت واتسعت مع الوقت، وأعتقد أن تكليف أحمد الدوسري برئاسة النادي بشكل مؤقت كان الخيار الأفضل للرئاسة لكون الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز الدوسري أعلن تقدمه للترشح مجددا ووجود منافس له هو خالد الدبل، ولذا كان من الأنسب بالنسبة لرعاية الشباب تكليف شخص (يقف) في المنتصف بين المرشحين».
وتمنى الباشا أن تتطور آلية الانتخابات بحيث يتم اعتماد التكنولوجيا كخيار رئيس من حيث يصوت الناخب من مكان وجوده عبر الدخول لموقع الانتخابات والإدلاء بصوته بكل هدوء وحرية، كما حصل مثلا في هيئة المهندسين السعوديين وغيرها، وتحققت نجاحات كبيرة، إذ إن الطريقة التقليدية تعتبر مزعجة جدا.
من جانبه، قال الدكتور جاسم الياقوت الخبير الرياضي المعروف الذي وجود كعضو عامل وكذلك رأس نادي القادسية وخدم الرياضة السعودية لقرابة 40 عاما عبر مناصب مختلفة، من بينها عضوية الاتحاد السعودي لكرة القدم، إن المشكلة في موضوع الجمعيات العمومية تكمن في «الجهل» في الأنظمة والقوانين المنصوص عليها في اللائحة المكتوبة بهذا الشأن والتي أصدرتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ولذا هناك أهمية في الجانب التثقيفي أكثر من أي شيء آخر.
وأضاف الياقوت: «هناك من لا يفرق بين العضو العامل والعضو المنتسب، فالعضو العامل يكون من أعضاء الشرف الفاعلين ليس بالدعم المالي فقط، بل بالمشورة والنشاط وغير ذلك من الخدمات التطوعية، وكذلك عضو مجلس الإدارة والمشرفون الرسمون العاملون وأيضا المنتسبون الرسميون في خدمة النادي وأنشطته وألعابه، أما المنتسب الذي يستفيد من مرافق النادي فقد يكون مواطنا أو أجنبيا، ولذا لا يمكن المساواة بين النوعين من العضوية، ففي الفترة التي ترأست فيها نادي القادسية كان عدد الأعضاء المنتسبين يصل إلى 3 آلاف عضو، ولكن عدد الذين صوتوا في الانتخابات أقل من هذا العدد بكثير، وهذه النقطة تحديدا لا تزال مجهولة لدى شريحة واسعة وتحتاج كما قلت للتثقيف».
وعن موضوع تحديث اللوائح القديمة فيما يخص الجمعيات العمومية، قال الياقوت: «سبق أن طلبنا مرارا وتكرارا تحديث اللوائح، وقد طلب منا رسميا ذلك من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب عن طريق وكيل الرئيس العام لشؤون الأندية سعود العبد العزيز، وقمت بإرسال المرئيات من واقع الخبرة التي اكتسبتها، وكذلك أرسل غيري، ولكن لم يحصل أي تطوير على هذه اللائحة الموجودة منذ عهد الأمير فيصل بن فهد رحمه الله، ونتمنى مجددا أن يحصل تطوير للائحة ويكون الموظفون المكلفون بالإشراف على الجمعيات العمومية والانتخابات قادرين على العمل بالأنظمة واللوائح وليس الاجتهادات بسبب عدم اليقين من آلية التنفيذ أو الجهل»، مستذكرا تحديه للمحاسب القانوني بشأن وجود مخالفات قانونية واضحة في عهد إدارة عبد الله الهزاع في الانتخابات التي كان المرشحان فيها على منصب الرئاسة عبد الله الهزاع الذي رشح نفسه حينها للاستمرار في الرئاسة، وكذلك معدي الهاجري، «حيث حصلت مخالفات قانونية واضحة وطلبت مناظرة عبر التلفاز وبحضور المكلفين بالإشراف على الانتخابات في الرئاسة العامة، ولكن هذا لم يحصل للأسف».
وبين أن هناك أهمية لفرز الأسماء التي تود الحصول على موافقة للمشاركة في الانتخابات، مستغربا من حجم الأسماء المقدرة بعشرة آلاف شخص ممن سيسمح لهم بالتصويت في انتخابات الاتفاق، معتبرا أن ذلك يعتبر مخالفة قانونية واضحة لأن العضو يجب أن يمضي على دفعه رسوم العضوية، ولكن في النهاية اللوائح والاستثناءات يمكن أن تعدل أو تحصل استثناءات من الرئيس العام بإبعاد شخص أو مجموعة دون إبداء أسباب الإبعاد.
واعتبر أن السداد الجماعي الذي يجري الحديث عنه في موضوع الاتفاق يجب أن يتضمن وقفة جدية من الرئاسة بالتعاون مع مؤسسة النقد العربي السعودي للتأكد من صحة حدوث هذا النوع من التجاوزات كما حصل حينما أبعدت أسماء داعمة للهاجري بحجة السداد الجماعي ولم تبعد بنفس الحجم أصوات داعمة للهزاع، مما تسبب في فوز الأخير.
واعترف بأن هناك تحالفات تحصل عادة بين الشخصيات للحصول على قوائم داعمة، وهذا غير مقتصر على انتخابات الأندية، بل على مستوى انتخابات المجالس البلدية والغرف التجارية وغيرها.
ودافع خالد القميز المكلف من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالإشراف على الإجراءات الأولية لانتخابات نادي الاتفاق عن الرئاسة العامة، واعتبر أن تعزيز ثقافة الانتخابات تعد خطوة إيجابية جدا، ويجب ألا ننظر للسلبيات في التجارب ونتجاهل الإيجابيات، مضيفا: «حاليا باتت تجارب الانتخابات موجودة في كل الاتحادات التي تقع تحت مظلة اللجنة الأولمبية السعودية، وهذا بحد ذاته أمر إيجابي، ويجب أن يبنى عليه الكثير من الأمور الإيجابية».
وبشأن تحديث اللوائح والأنظمة فيما يخص الجمعيات العمومية والانتخابات والقول إن اللوائح التي تسير عليها رعاية الشباب قديمة ولا تتناسب مع الأوضاع الحالية؛ ما خلق مشكلات كثيرة في الاتفاق، وقبلها في القادسية والاتحاد والخليج والوحدة وغيرها، قال القميز: «كل شيء يجب أن يحدث بما يتناسب مع التطور، وبكل تأكيد الرئاسة العامة لرعاية الشباب حريصة على التحديث بما يتناسب مع الواقع على أن يخترق مضمون اللائحة المعتمدة، وتطوير اللائحة يعتبر مطلبا هادفا لمصلحة الرياضة السعودية، ولا أعتقد أن هناك من سيرفضه ما دام أن هناك حاجة له».
فيما اعتبر القانوني خالد أبو راشد أن وضع اللوم على الرئاسة العامة لرعاية الشباب ولوائحها في المشكلات التي تحصل في بعض الأندية فيما يخص الجمعيات العمومية أو الانتخابات، ليس في محله أبدا؛ لأن هناك نماذج لأندية تسير أمور ناديها بكل هدوء وفق اللوائح الموجودة؛ ولذا فشل أشخاص في حفظ الهدوء في أنديتهم يجب ألا تتحمل وزره الرئاسة، بل يمكن القول إن الموضوع تنظيمي في الأندية أكثر من موضوع مشكلات قانونية في اللوائح، مستدلا بتأجيل جمعية لنادي الاتحاد في فترة سابقة لعدم اكتمال النصاب، وهناك أيضا تحصل صراعات بعيدة عن الأساليب الحضارية بين المتنافسين في أندية أخرى، وهذا لا ينفي تماما ضرورة تحديث اللوائح ولكن وضع كل المشكلات عليها غير منصف أبدا.
وأخيرا يقول المحامي والقانوني بندر بن شمال، وهو نجل لعضو مجلس إدارة الاتفاق السابق شمال الدوسري، إن المشكلة لا تكمن في اللوائح نفسها، بل فيمن يتولى تطبيقها، اللوائح تحتاج بكل تأكيد إلى تطوير، ولكن يجب أن يكون الاهتمام أكبر بتطوير قدرات من يكلف بالقيام بتطبيقها، والذين هم أساس المشكلة كما يحصل في نادي الاتفاق، مما استدعى تدخل الرئيس العام وفرض عدد من القرارات الاستثنائية للتغلب على بعض المصاعب والأخطاء التي ارتكبت من قبل المكلفين بتطبيق اللوائح، مشددا على أن هناك دورا ضعيفا لأعضاء الشرف في بعض الأندية، من بينهم الاتفاق، مما يجعل النادي يعاني، على عكس بعض الأندية التي يكون لأعضاء الشرف الكلمة الأولى في تحديد مستقبل النادي، ويكونون سندا حقيقيا للشخصية التي يقفون خلفها جميعا لتسيير أمور النادي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.